أعاد إجلاء نحو 108 آلاف مواطن من المناطق المتضررة بالفيضانات في عدد من جهات المملكة إلى الواجهة سؤال كيفية تدبير أوضاع الساكنة المرحلة، ليس فقط في لحظة الخطر؛ بل خلال مختلف مراحل الأزمة، من الاستباق إلى المواكبة ثم التعافي.
وأكد خبراء في تدبير الأزمات والحماية الاجتماعية أن نجاح الإجلاء لا يُقاس بعدد المنقولين إلى مناطق آمنة فقط؛ بل بمدى ضمان كرامتهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي، بعد الترحيل.
مقاربة متعددة الأبعاد بدل الحلول الظرفية
في هذا السياق، شدد محمد الكيحل، رئيس مركز إشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات، على أن تدبير وضعية الساكنة التي تم ترحيلها قسريا بسبب الفيضانات “يقتضي تضافر جهود كافة المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح ترابية وفاعلين مؤسساتيين ومجتمع مدني”.
وأوضح الكيحل، ضمن تصريح لهسبريس، أن الترحيل القسري يخلف تداعيات اجتماعية واقتصادية مباشرة، تتجلى في فقدان الممتلكات وتضرر مصادر العيش، إلى جانب انعكاسات صحية ونفسية وبيئية.
وفي هذا الصدد، حذر رئيس مركز إشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات من أن الفئات الهشة، خاصة الأطفال وكبار السن، تكون الأكثر عرضة للصدمات في مثل هذه الأوضاع.
وأكد المتحدث عينه أن الاستجابة يجب ألا تقتصر على توفير المساعدات الغذائية أو الإيواء المؤقت؛ بل تستلزم مواكبة نفسية وطبية متخصصة، يشرف عليها أطباء وممرضون وأخصائيون نفسيون، لتفادي تفاقم الآثار طويلة الأمد للأزمة.
واعتبر الكيحل أن جزءا من صعوبة تدبير الأزمة يعود إلى طابعها الفجائي، على الرغم من أن المؤشرات المناخية كانت توحي بموسم مطير، مشيرا إلى أن “ثقل التدبير يقع بالأساس على عاتق السلطات المحلية”، في مقابل غياب ملحوظ لدور بعض المجالس المنتخبة والجهوية، رغم ما يخوله لها القانون من اختصاصات في تدبير المخاطر الترابية.
ودعا الخبير إلى تبني إجراءات استباقية قبل وقوع الأزمات، مستحضرا تجارب دولية تعتمد على التخطيط المسبق وسيناريوهات التدخل، مؤكدا أن المغرب، الذي انتقل من سبع سنوات من الجفاف إلى تساقطات قياسية، بات مطالبا بتطوير استراتيجية وطنية للتعامل مع التطرف المناخي.
الإجلاء كجزء من منظومة إنذار وحماية
من جانبه، قال محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب وخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية، إن “المبادرات الاستباقية في تدبير المخاطر أثبتت نجاعتها حين تم تفعيل منظومات الإنذار المبكر، وإطلاق حملات تواصل وتحسيس قبل بلوغ الاضطرابات الجوية ذروتها، مع تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين. كما جرى اتخاذ قرارات وقائية بإجلاء الساكنة من المناطق المعرضة للفيضانات والانجرافات، وإغلاق المسالك الخطِرة، وتأمين المنشآت الحساسة، إلى جانب تعزيز الجاهزية اللوجستية عبر توفير وسائل الإنقاذ والنقل في المناطق الوعرة”.
وأبرز النحيلي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “ضمان سلامة المواطنين لم يتوقف عند حدود الإجلاء؛ بل شمل إعداد مراكز إيواء مُجهزة مسبقا، وتوفير الأغطية والمواد الغذائية والماء الصالح للشرب، مع تعبئة الأطقم الصحية لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الضرورية، والدعم النفسي للفئات الهشة، خصوصا الأطفال وكبار السن”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب أن “الحاجة قد أصبحت مُلحة إلى فتح جميع مراكز الاصطياف الموسمي ومراكز التخييم التابعة للمؤسسات الاجتماعية والقطاعات الحكومية بتراب الجهة المعنية، إضافة إلى الأقسام الداخلية بالمؤسسات التعليمية، واستغلالها مؤقتا كمراكز إيواء مُجهزة لاستقبال المتضررين، بما يضمن لهم شروط السلامة والكرامة إلى حين تجاوز آثار الأزمة”.
وأفاد الخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية بأنه “تم نصب مخيمات ميدانية مُجهزة ووحدات للإطعام المتنقل في عدد من المناطق المتضررة، لضمان توفير الوجبات الأساسية والماء الصالح للشرب للمتضررين وأطقم التدخل، خاصة في المناطق النائية وصعبة الولوج، إلى جانب تجهيز مستشفيات عسكرية ميدانية لتعزيز العرض الصحي وتقديم الإسعافات والعلاجات الضرورية”.
المجتمع المدني.. رافعة مكملة لجهود الدولة
أكد محمد النحيلي، ضمن التصريح ذاته، أن “دور المجتمع المدني يبرز بوصفه رافعة مكملة لجهود الدولة، حيث يتوزع تدخله بين ثلاثة أصناف من الجمعيات”.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب عن “جمعيات علمية وتربوية تشتغل في مجال التربية والتحسيس، وتقوم بحملات واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل للتوعية بضرورة التقيد بشروط السلامة والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات”؛ وثانيا ذكر النحيلي “جمعيات تنشط في مجال الإغاثة والتطوع والتدخل السريع، تساند السلطات المحلية في عمليات إخلاء المناطق المنكوبة، والمساهمة في تدعيم بعض البنيات الأساسية عند الاقتضاء”؛ ثم ثالثا: “جمعيات المساعدات الاجتماعية التي تُعنى بتوفير المواد الغذائية والأغطية والأدوية، والمساهمة في نقل الساكنة المتضررة إلى مناطق أكثر أمانا عند الضرورة”، حسب توضيحات المتحدث.
وأبرز الخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية أنه “لا يمكن فصل هذه المبادرات عن الظرفية الدقيقة التي تمر منها بلادنا، حيث تتقاطع التقلبات المناخية المتزايدة مع الضغوط الاقتصادية والهشاشة الاجتماعية في بعض المناطق القروية والنائية؛ وهو ما يجعل من الاستثمار في الوقاية وتعزيز جاهزية البنيات التحتية، وتحيين خرائط المخاطر، وتقوية قدرات التدخل السريع، خيارات استراتيجية لا غنى عنها لتقليص الخسائر وحماية الأرواح”.
ونوّه محمد النحيلي بـ”المجهودات الميدانية التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية وباقي المتدخلين”، مشيدا بـ”سرعة التدخل وحسن التنسيق لحماية الأرواح والحد من الخسائر؛ وذلك في انسجام تام مع التوجيهات السامية لجلالة الملك، ومتابعته المتواصلة لوضعية الطوارئ وتعبئته المستمرة لكافة المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح وتسريع وتيرة التدخل وتنسيق الجهود ميدانيا” حسب تعبير المتحدث عينه.
السادة المتدخلون شرحوا الموضوع بكيفية دقيقة وواضحة لا تحتاج الى اي تعليق..وبما ان الاجلاء ضرورة ملحة للحد من الخسائر البشرية لم يعد هناك اي اختيار. الشكر الجزيل لكل من يساهم في العملية . الامر ليس سهلا وما حل بتلك المناطق لابد ان يخلف الخسائر الجسيمة.والكل معبأ تحت التوجيهات السامية لملك البلاد حفظه الله ورعاه.
الحل هو فتح باب التبرعات أمام المواطنين الكرام الذين هم مستعدون لابراز الوجه الاخر للمواطنة وتمغربيت في الأوقات الصعبة وكما كنا يد واحدة في الأفراح الكروية ، فإننا حتما مستعدون في أوقات الأزمات لنبرهن للعالم أننا في وقت الشدة والامتحان أقوياء ومتحدين.
اي استقرار نفسي والمرء اخرج من داره وارضه مكرها ويرى ان املاكه وفلاحته التي صرف عليها كل ما يملكه من مال سوف تضيع في اي لحظة. ثم يتذكر سكان الخوز الذين مرت عليهم شهور بعد الزلزال مازال معظمهم يعيش في الخيام
ما اسهل التنظير عند حصول الازمات وما اصعبه في استباق الازمات ! نريد تحليلات وآراء سديدة لعدم السقوط في الازمات ما قامت به الدولة هو الصحيح من ترحيل الساكنة وتفادي ازمة انساية كبيرة لو لم يتم الترحيل كانت ستقع الكارثة وسيخرج علينا الجن والانس لانتقادنا ! يكفي ان اصوات ارتفعت في البرتغال تطالب الحكومة بالاقتداء بما قام به المغرب.
لا أعتقد أن مسؤولية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي في مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية تقع فقط على عاتق القوات المسلحة وحدها، بجميع فروعها. فلدينا جامعات تضم أساتذة متخصصين، فضلاً عن عدد كبير من الأطباء والكوادر المؤهلة القادرة على المساهمة في إدارة هذه المخاطر. وينبغي أن يكمل دورهم دور القوات المسلحة والأمنية. وفي الوقت نفسه، يجب على وسائل الإعلام أن تضطلع بهذه المسؤولية بمهنية وكفاءة، لا بالنهج غير الاحترافي الذي اعتدنا عليه في تغطيتها للأحداث الكبرى في بلادنا، بكل ما ينطوي عليه ذلك من مزايا وعيوب.
في اعتقادي يجب بناء في كل جهة مغربية مركزا شاسعا خاصا بحلات الطوارئ ومجهزا بجميع المرافق الاساسية ويكون تحت تصرف جيشنا الباسل الذي له مصداقية الصدق والعمل الجيد سواء من ناحية النظام ومن ناحية الجودة وخاصة في المجال الصحي ويبقى دور المواطن المغربي الذي يشارك باخلاص في مثل هذه الكوارث الطبيعة مهما جدا ويكون تحت رهن اشارة جيشنا ويعمل تحت اوامر جيشنا اما باقي الفصائل الادارية والسياسية فصراحة تقوم بواجبها بصدق
لا يجب أن ننسى ان هذه كارثة طبيعية استثنائية وصعبة نفسيا حتى على رجال الوقاية والامن والجيش وكل من يشارك في عملية الإجلاء لانهم بشر ايضا ويقومون بمجهودات تفوق حدود عملهم…رفقا بجميع المغاربة وكفانا تلميحا لتقصير السلطات التي اصبح أداؤها المميز في تدبير الكارثة موضوع نقاش في البرتغال حيث يعيب المسؤولون عدم اتخاذ خطوات استباقية مثل المغرب..
يجب على الدولة البدأ في وضع خطة ليوم الثلاثاء أو الأربعاء للتدخل لإفراغ المناطق المتضررة من المياه و الأوحال و مخلفات الفيضانات. يجب تجنيد الفرق و المعدات و الشاحنات مثل التي تم إرسالها لمساعدة إسبانيا. يعني يوم الإثنين يجب أن تكون الفرق متواجدة في الميدان و بدأ عودة السكان لمساكنهم
كلمة قصيرة صحيح سيقرأها المنبر كلمة كامواطن في المملكة حفضها الله القوي مثال عامي تحزم قبل ما يفيض الواد بمعنى من باب التوضيح أكثر أستعد ولتكن النية حسنة البلدان المتقدمة تركز دائما على البيوت المتنقلة بل تسهر في صنعها بكثرة لمثل هده لامور الصعبة والله الفياضانات محنة ليست سهلة ولاعتناء بالضعفاء وقاية من المحن
هذه الظروف لا تحتمل المزايدات الرخيصة الصادرة عن أشخاص جالسين في مكاتبهم، أو مقاهيهم، أو صالوناتهم الدافئة، ينظّرون ويزايدون من بعيد.
إلى حدود هذه اللحظة، المخزن يقوم بدوره بكل كفاءة وجهد؛ رجال الدرك والأمن والشرطة، والمقدّمون والقياد والشيوخ، والوقاية المدنية، والأطباء والممرضات والممرضون، وحتى المواطنون الوطنيون المتطوعون، يشتغلون 24 ساعة على 24 ساعة، في الميدان، وتحت الخطر، وفي ظروف قاسية لا يعرفها العدميين المكسري السواعد والمخبولي العقل أصحاب الكلام الفارغ.
وحتى أنت ايها، (الموعـــاليق) القهوجي التافه، تزايد وتشوش عليهم بملاحظاتك الغبية وكلامك الفارغ، تُسدي النصائح السخيفة، وتفتي فيما يجب أن يفعلوه أو لا يفعلوه، وتمنح نفسك حق تقييم عملهم، تنتقد هذا وتثني على ذاك، دون أن تقدم أي شيء يُذكر. لا في وقت الأزمات ولا في لحظات الشدة يظهر منك سوى الضجيج، والعجز، وحب التشويش. كلامك لا ينقذ أحدًا، ولا يخفف معاناة، بل يزيد الفوضى، ويكشف خواءك أكثر مما يكشف أخطاء غيرك.
عليه خليو اسيادكوم الوطنيين الشرفاء يخدمو على قد الامكانيات الي عندنا
فانت لا تدفع 50 مليون سنتيم كضرائب سنويا باش تحاسبهوم.