حرّكت مؤشراتٌ بشأن ارتفاع منسوب القروض المتعثّرة ضمن برامج “انطلاقة” و”ضمان أوكسجين” و”إقلاع”، الموجَّهة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، مصالحَ الافتحاص والرقابة الداخلية لدى مجموعتين بنكيتين متمركزتين في الدار البيضاء، بعدما كشفت عمليات تدقيق أولية اختلالات وصفت بـ”الخطيرة” في مساطر دراسة ملفات تمويل وصرف اعتمادات بمليارات الدراهم.
وعلمت هسبريس من مصادر جيّدة الاطّلاع بأن عمليات الافتحاص انطلقت عقب رصد ارتفاع غير اعتيادي في نسب التعثّر (Taux des prêts non performants) داخل محافظ القروض المرتبطة بهذه البرامج، ما دفع المراقبين إلى إعادة فحص ملفات تمويل تمت الموافقة عليها خلال السنوات الأربع الماضية، مع التركيز على مدى احترام الضوابط الداخلية الخاصة بتقييم الجدارة الائتمانية للمقاولات المستفيدة، والتحقّق من سلامة الوثائق المعتمدة في منح التمويلات.
وأكّدت المصادر ذاتها وقوف مهام التدقيق الداخلية على شبهات تلاعب في مساطر منح قروض عبر شبكات يُشتبَه في ضمّها مسؤولين بنكيين بدرجات مختلفة، ومكاتب استشارات مالية وشركات استُغِلّت في إصدار فواتير صورية ووثائق تجارية غير مطابقة للواقع، استُعْمِلَت لتبرير طلبات تمويل واستكمال ملفات الاستفادة من القروض المدعومة، قبل تحويل الأموال إلى وجهات لا علاقة لها بالمشاريع المصرَّح بها.
وأفادت المصادر نفسها بامتداد مهام التدقيق إلى شبهات تورّط مسؤولين بوكالات بنكية تجارية ولجانٍ لدراسة ملفات طلبات الاقتراض في تقاضي عمولات ومنافع غير مستحقة مقابل التأشير على ملفات تمويل وتسريع إجراءات المصادقة عليها، مؤكّدة رصد مراقبي المجموعتين البنكيتين وقائعَ متشابهة لتحويل أجزاء من اعتمادات مالية ممنوحة إلى حسابات مزوّدين وهميّين وشركات وسيطة، بدل توظيفها في اقتناء التجهيزات وتمويل الاستثمارات التي أُنشِئَت من أجلها برامج الدعم العمومي، وهو ما انعكس على تعثّر عدد كبير من المشاريع بعد فترة قصيرة من انطلاقها.
وأبرزت مصادر الجريدة أن عمليات المراجعة شملت آلاف الملفات الموزّعة على عدد من الوكالات البنكية، خصوصا في الدار البيضاء والرباط والجديدة ومراكش وأكادير، حيث أخضع المفتّشون مسارات صرف تمويلات لتدقيق تفصيلي، مع مطابقة الفواتير والعقود والطلبيات مع المعطيات المحاسبية والتصريحات الجبائية للمقاولات المستفيدة، فضلا عن التحقّق من وجود الأصول والتجهيزات التي مولّتها القروض، ورصد الحالات التي لم تحقّق فيها المشاريع الأهداف الاستثمارية وفرص الشغل المعلَن عنها عند تقديم طلبات التمويل.
وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن مهام الافتحاص ركّزت كذلك على تقييم مدى احترام منظومات المراقبة الداخلية داخل المؤسستين البنكيتين، خصوصا ما يتعلق بآليات تدبير المخاطر، وفصل المسؤوليات بين المصالح المكلّفة بدراسة الملفات والموافقة عليها، وكذا مدى التقيد بالضمانات والإجراءات المفروضة قبل صرف الاعتمادات، بعدما أظهرت المؤشرات الأولية وجود ثغرات استغلها متدخّلون لتسهيل تمرير ملفات تبين أنها تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط التمويل.
وتتجه مصالح الافتحاص، وفق مصادر هسبريس، إلى إعداد تقارير مفصّلة تتضمن المسؤوليات الإدارية والمالية المسجَّلة، تمهيدا لاتخاذ إجراءات تأديبية في حق مسؤولين بنكيين ثبُت تقصيرهم وتورّطهم في هذه الاختلالات، مع توقّع إحالة الملفات التي تتضمن شبهة أفعال ذات صبغة جنائية على الجهات القضائية المختصة، موازاة مع توسيع دائرة الرقابة لتشمل ملفات إضافية وقروضا أخرى مُنِحت في إطار برامج الدعم العمومي للمقاولات.
يا لطيف الشعب كله بكل اطيافه و طبقاته مستعد للغش اذا سنحت له الفرصة.
البلاد عامرة خناشيش في كل القطاعات… من بائع الحليب إلى المهندس و الطبيب… إلا قلة قليلة قلبها قلبها مازال سليما.
انا فتحت مقاولة صغيرة باش نخدم اوعندي تجريبة فالخدمة اومشيت ندفع مشروع فبرنامج ديال الانطلاقة عيت غي بسير اواجي فالتالي كالولي مشروعك مرفوض كونت غادي نخدم معيا 4حتى6ديال الشباب اودبا فشلت راني مرة خدام اومرة لا اومرضت كونت باغي نبني راسي
غير من العنوان باين من هما المجموعتين البنكيتين ، هنيئا للمسؤولين البنكيين المرتشين الذين سيدفعون الثمن