عويس: التنافس يحتدم بين واشنطن وبكين .. وأوباما "بطة عرجاء"

عويس: التنافس يحتدم بين واشنطن وبكين .. وأوباما "بطة عرجاء"
الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 02:00

ارتفاع حدة التنافس بين واشنطن وبكين ألقى بظلاله على مراسيم استقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي حل بالصين للمشاركة في قمة مجموعة الـ20.

الاستقبال الذي خصت به بكين الرئيس الأمريكي لقي متابعة إعلامية كبيرة، بعد أن اضطر أوباما إلى استعمال سلم الطوارئ للنزول من طائرته، فضلا عن وقوع مشادات كلامية بين موظف البرتوكول الصيني ومستشارة الإعلام بالبيت الأبيض، بعدما اقترب وفد من الصحافيين الأمريكيين من الطائرة، وهو الأمر الذي رفضه الموظف الصيني.

باراك أوباما لم يدع الحادث يمر دون تعليق، فقد نقلت بعض وسائل الإعلام الأمريكية قوله: “من المهم أن تكون الصحافة قادرة على الوصول إلينا وأن تكون لديها إمكانية على طرح الأسئلة. نحن لا نتخلى عن مثُلنا وقيّمنا في مثل هذه الرحلات، وكم وددت ألاّ نعطي الأمر أكثر مما يستحق”، بحسب أوباما.

محمد عويس، خبير سياسي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، قلل من أهمية ما وقع خلال استقبال الرئيس الأمريكية بمطار “هانغتشو”؛ “فالعلاقات التي تجمع البلدين اقتصاديا ودبلوماسيا وسياسيا جد ضخمة، وموضوع الاستقبال لا يعني شيئا بالنظر لهذه العلاقات”.

عويس ربط الأمر بنوع من المعاملة بالمثل، على اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد غالبا استقبالات عادية بالمطارات، يحضرها مندوب عن وزارة الخارجية وبعض الممثلين عن سفارة الضيف، ” والتعامل نفسه تم مع رئيس الحزب الشيوعي الصيني خلال استقباله بالمطار رغم أنه استقبل فيما بعد بالبيت الأبيض”.

الخبير السياسي لفت الانتباه كذلك إلى نوعية الزيارة التي يقوم بها باراك أوباما إلى الصين، “فهذه الزيارة غير رسمية، ووجود أوباما هو فقط على هامش المشاركة في قمة دولية، ولو كان في زيارة رسمية وتم استقباله بهذا الشكل يمكن آنذاك أن يتخذ الموضوع منحى سلبيا، ويمكن القول إن هناك شرخا واضحا في العلاقات بين البلدين”.

“وحتى رئيس الوزراء الياباني الذي يعد جارا تم استقباله استقبالا عاديا”، يضيف المتحدث نفسه خلال تصريحه لهسبريس، مستدركا أن ذلك “لا يمنع من القول إن هنالك خلافات أمنية كبيرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في جنوب شرق الصين في المنطقة القريبة من فيتنام، لكن هذا لا يعني أنهم على أبواب حرب أو شيء من هذا القبيل”.

“كما أن الصين تعلم في الوقت الراهن أنها استقبلت رئيسا في أيامه الأخيرة، انتهت صلاحياته، وحتى لو أراد اتخاذ قرار ما، فهو يبقى كما يقول المثل الأمريكي: بطة عرجاء، لأنه قريب من المغادرة”، يختم عويس.

*صحافي متدرب

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • ولد حميدو
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 02:23

    رغم انهما من الدول العظمى فان التصرفات صبيانية مثل الطفل الصغير الدي يقول للاخر
    وخا حتى تجي لحومتنا و نوريك او يقول له
    بابا يغلب باباك

  • خالد
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 02:46

    تحليل واقعي و جميل من المحلل . المهم رغم العلاقات الضخمة بين أمريكا و الصين إقتصاديا و سياسيا لكن أيضا هناك خلافات ضخمة خصوصا الصين نظرا لإمكانياتها الإقتصادية و العسكرية و البشرية أصبحت مطرة للعب دور يناسب مكانتها و بالتالي كسب مواقع جديدة ولو على حساب أمريكا . وهنا نرى دكاء محمد السادس الدي قالها و سط حلفائنا الخليجيين أنه سيزور الصين و رسالة كانت موجهة لأمريكا لضغط عليها لتليين موقفها الغامض إتجاه قضية الصحراء

  • abd
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 10:41

    الزحف الهادئ للتنين الأحمر والوقوف القريب للبطة العرجاء.
    من المعلوم أن التنين الأحمر بدأ يزحف اقتصاديا ويحتكر غالب القارات منها القارة السمراء ويبني علاقات قوية مع دول صاعدة تؤهل الجنس الأصفر ليكون الدولة العظمى والرائدة في العالم لكن قائدة العالم الغربي أمريكا تورطت في حروب تبين عن قرب أنها ساهمت فيها لتثبيت مصالها وانفضح أمرها في دورها القوي في الانقلابات والتحكم في الحكومات وانقلابها عن الديمقراطية وزرع الحروب لتستفيد الشركات الضخمة في بيع الأسلحة والمعدات الحربية كما أنها ساهمت في تفتيت دول وأضعفتها من أجل زرع التفرقة والحروب الأهلية بهدف خلق كيانات جديدة المبنية على الطائفية والهوية لتطبيق مخططها الصهيوأمريكي ألا وهو الشرق الجديد. كما تبين وفي واضحة النهار أنها المدعم والممول الرئيسي لكل الجرائم الانسانية التي تقوم بها اسرائيل والتنكيل بالشعب الفلسطيني الأعزل. ولا ننسى أن للشعوب ذاكرة لا تنقرض عبر الزمن فإنها لسوف لا تنسى القيم الوحشية الحقيقية والديمقراطية المزيفة التي تعرت عبر الممارسة السياسية الخارجية الأمريكية.

  • Hamid
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 11:10

    علينا أن نتذكر يوم أنزلت طائرة أمريكية للتجسس من طرف القواة الجوية الصينية. وكان الكل ينتظر التصعيد بينهما لكن سرعتن ما تدخل رجال الأعمال والإقتصاديون في كلا الطرفين وأنهو الموضوع. العلاقة بين أمريكا والصين لا يمكنها أن تتأثر بهذه البروتوكولات لأن الأمريكيبن في حاجة للدين من الصينيبن الذين اصبحوا يدخرون أكثر من المال وأصبحوا يستثمىون في كل بقاع العالم. والصينيون في حاجة للأمريكيين ﻷنهم يرون فيه سوق إستهلاكي لموادهم العالية الجودة. أما في السياسة فليس هناك صديق دائم.

  • Humanus Humain
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 11:13

    La chine est un monstre dans tout les domaines et la prochaine guerre froide va se derouler entre elle et les USA et cette derniere n a plus d amis dans le monde et comme toute les grandes puissances a travers l histoire de l humanite elle va chutter chose qui dennera le bonheur a des milliard de personne parmis eux moi…

  • منال
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 11:29

    الولايات المتحدة مكانتها في العالم ليست بحاجه لاحد ليقيمها فهي في الصدارة وهم لا يهمهم البروتوكولات الفارغة هم ناس عمليين يهتمون بالنتائج

  • ahmed
    الثلاثاء 6 شتنبر 2016 - 13:03

    الصين بلد المتناقضات ، بلد تجتمع فيه أخر صيحات القطارات و أعلى ناطحات السحاب مع الفقر المذقع ، بلد لا تحترم فيه أبسط حقوق الانسان ، الصين لا يهمها إلا نفسها ، مهما كانت القوة الاقتصادية و العسكرية لهذا البلد ، فإني أعلن احترامي للنموذج الامريكي.

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 21:00

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03 8

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش