فاعلون سياسيون يدعون إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي بالمغرب

فاعلون سياسيون يدعون إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي بالمغرب
السبت 24 أبريل 2010 - 21:07

دعا فاعلون سياسيون، أمس الجمعة بالدار البيضاء، خلال ندوة نظمت حول موضوع “المغرب السياسي محور تساؤلات”، إلى العمل المشترك لإعادة الاعتبار للعمل السياسي واسترجاع ثقة المواطن لتعزيز دوره في ترسيخ المسار الديمقراطي.


وشددوا خلال هذه الندوة، التي نظمها (مركز لحسن اليوسي للدراسات والأبحاث السياسية)، على ضرورة إيجاد أرضية مشتركة تجمع الأحزاب بمختلف مرجعياتها لتكون المنطلق نحو بلورة رؤية واضحة للمشهد السياسي الراهن، والتي من شأنها أن تساهم في تشكل تكتلات سياسية منسجمة.


وفي هذا الإطار، أكدت عائشة القرش، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أنه يتعين على الأحزاب الاشتغال بجدية على مجموعة من المشاريع للمساهمة في تطوير الممارسة السياسية بالمغرب، كمراجعة نمط الاقتراع وتأطير المواطنين والتجديد في أساليب العمل، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أنه يتعين على الأحزاب العودة إلى التأطير بالنظر لأهميته.


وأضافت أن “إحداث التغيير المطلوب في المجال السياسي رهين بتجاوز إرث الماضي ومواكبة الدينامية التي يعرفها المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي“.


من جهته، اعتبر حسن بنعدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إرادة التغيير لدى الفاعلين السياسيين تمثل الطريق الأنسب لتجاوز التقلبات السياسية وترسيخ الفعل الديمقراطي الحقيقي، مشيرا إلى أن هذه الإرادة “ينبغي أن ترتكز على فهم صحيح لواقع العمل السياسي ببلادنا“.


وبعد أن استعرض مراحل من تاريخ العمل الحزبي بالمغرب، أبرز أن قراءة في الخمسين سنة الماضية أظهرت أن المغرب استطاع أن يحقق تقدما هائلا في عدد من المجالات، غير أن الحقل السياسي لم يستطع مجاراة هذا التقدم.


وفي معرض تطرقه للمشهد السياسي بعد الانتخابات الأخيرة، لاحظ أن هذه الانتخابات أبانت أن هناك فاعلين سياسيين لهم وزن أكثر من غيرهم (ثمانية أحزاب تؤطر 90 بالمائة من الكتلة الناخبة).


ومن جانبه، أوضح لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن المشهد السياسي الراهن “لا يقدم صورة واضحة عن حقيقة العمل الحزبي“.


ودعا، في هذا الصدد، إلى القطع مع مجموعة من الممارسات التي تمس جوهر العملية الانتخابية مع إعادة النظر في بعض بنود قانون الانتخابات، ملحا على ضرورة تحمل الأحزاب لمسؤوليتها في منح التزكيات وفي متابعة عمل المنتخبين داخل المجالس المنتخبة.


وفي السياق ذاته، أبرز امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، أن تغيير المشهد السياسي ومحاربة البلقنة وبناء تحالفات متجانسة في شكل أقطاب “لا يمكن أن يتم دون إصلاحات سياسية وقانونية تؤطر مجال العمل الحزبي الانتخابي“.


وأضاف أن هذا النهج هو السبيل إلى إنهاء الانتقال الديمقراطي في أفق سنة 2012، مشيرا، في هذا الإطار، إلى أن هذا المطلب دافعت عنه الحركة الشعبية منذ سنة 2002.


وقدم محمد تلمادو، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، جملة من المسلمات التي تحكم الممارسة السياسية كالعلاقة بين السياسة والحقول المعرفية الأخرى ودور الأحزاب في بناء الديمقراطية وصيرورة المسلسل الديمقراطي.


وبهذا الخصوص، دعا تلمادو إلى إعادة الاعتبار للسياسة كحقل معرفي رئيسي تنبثق عنه باقي الحقول المعرفية، وإلى العمل على تقوية الأحزاب باعتبارها أساس البناء الديمقراطي، وتكريس ثقافة التكامل بين التشكيلات السياسية وفعاليات المجتمع المدني.


ومن جانبه، اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن سنة 2012 تشكل أفقا لتجاوز “الاختلالات” التي يعاني منها المشهد السياسي المغربي، مؤكدا أن معالجة هذا الوضع يتطلب “إرداة سياسية قوية“.


وقال إن المرحلة الحالية تتطلب تمكين المغرب من كل الآليات الديمقراطية من أجل بلوغ وضع “ديمقراطي طبيعي” يساعد على بلورة أغلبية واضحة.


وفي الاتجاه ذاته، أبرز محمد سعد العلمي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أهمية بناء ديمقراطية حقيقية بمفهومها الشامل تجمع كل الديمقراطيين بناء على ميثاق سياسي وأخلاقي يفضي إلى تخليق الحياة السياسية وبناء تحالفات ذات معنى.


واعتبر أن أزمة الأحزاب السياسية تتمثل، بالأساس، في “غياب الديمقراطية الداخلية”، مضيفا أن الرهان حاليا يتمثل في إشاعة الثقافة الديمقراطية داخل المجتمع بما في ذلك الهيئات السياسية والنقابية.


ومن جهته، أكد الحبيب المالكي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن الواقع الراهن يفرض تعاون كل من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني من أجل وضع خطة وطنية للنهوض بالعمل السياسي، مبرزا أهمية فتح نقاش صريح ومفتوح بين كل المعنيين لإيجاد أفق جديد للعمل السياسي.


وأشار عبد المالك الكتاني، رئيس جمعية (بدائل)، إلى أن الممارسة السياسية لدى الأحزاب أصبحت مرتبطة ب`”الاستحقاقات الانتخابية”، مشددا على ضرورة البحث عن “الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ما يعرفه المشهد السياسي من تعثرات“.


ودعا بدوره إلى وضع خطة لتطوير الممارسة السياسية وتحديد الأهداف المتوخاة من وراء هذه الممارسة عبر ثلاث عناصر جوهرية تشمل الفلسفة السياسية للأحزاب واستراتيجية العمل السياسي وكذا التخطيط المرحلي.


وكان محمد أوزين، منسق اللجنة التنظيمية للندوة، قد أثار، في تقديمه لأرضية النقاش، جملة قضايا تهم الممارسة السياسية كآلية مؤطرة للانتخابات والتكتلات ودور الطبقة السياسية في تحقيق مشاريع الترقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى جانب دورها في تحصين المكتسبات الديمقراطية.


وتساءل عما إذا كانت الأحزاب قادرة على الترويج لرؤية واضحة لمجتمع الغد انطلاقا من التغيير الذي تسعى إليه ومن المواقع التي تحتلها إلى جانب قدرتها على تجاوز الالتباس الحاصل ما بين “الأحزاب المتعددة” و”التعددية“.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • abdo
    السبت 24 أبريل 2010 - 21:13

    مجرد كلام في كلام ساسة ومتحزبون يتحدثون عن مشهد سياسي هم صانعو فساده وخرابه بارادات غير حرة ومشاريع كادبة واستراتيجيات خانعة
    شعارهم السباق نحو الكراسي والتوافق اليوم من اجل المصلحة والتعارض غدا من اجل ايضا المصلحة ؟
    الاصلاح الحقيقي حوار وطني يستحضر فيه الراي والراي الاخر ايها الكرماء لغد افضل

  • hassia
    السبت 24 أبريل 2010 - 21:09

    a vrai dire, nos representants ne sont qu,une charge sans rendement pour les contribuables,le seul acteur active sur la scene politique reste le ROI que dieu le protege et exauce tout ces desirs,le vrai serviteur du peuple sans exception,tandis que les partis ne representent que ses clientelles et proches,comme tout les etats du monde on a besoin de gouvernement et parlement qui defendent nos interets dans tous les domaines,mais pas de sa sorte de representants hypocrites,qui croient nous impressionner par leurs language poethique,crore par arrogance qu,ils sont les seules scolarises dans le royaume,une bande de hlaykia,l,intervention de sa MAJESTE de proposer un nouveau seuil de mode de scrutin,mettre fin a ce marche de puce des partis,redonner espoir au peuple marocain desespere

  • مريم
    السبت 24 أبريل 2010 - 21:11

    العمل السياسي هو نتاج نضال ولم يسبق لي ان سمعت لدي اي فاعل سياسي عبر العالم يطلب باعادت الاعتبار للعمل السياسي فالعمل السياسي من انتاج وقدرة هدا الفاعل من خلق حدث ..مما يعني ان هده النحبة ضعيفة وكانها تستعطف المتحكم من السلطة ان يجود عليها بشئ من فتات سلطته الله اكبر .فالسلطة في العالم المتخلف الدي ينتج مثل هؤولاء الفاعلين لا يمكن ان يتنازل بسهولة علي هدا الدور الدي يتحكم فيه في مثل هده النحب

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18 6

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32 9

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21 7

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة