فرنسا تستعين بـ"مكالمة فيديو" في حجز موعد طلب التأشيرة من المغرب

فرنسا تستعين بـ"مكالمة فيديو" في حجز موعد طلب التأشيرة من المغرب
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:00

وضعت شركة “TLSContact”، المكلفة بتلقي وإدارة طلبات تأشيرات فرنسا في المغرب، إجراءات جديدة، تدخل حيز التنفيذ غدا الأربعاء، تدمج خاصية مكالمة الفيديو من أجل التأكد من الهوية، ويقوم خلالها صاحب الطّلب بعرض جواز سفره، وذلك بعد ملء نموذج طلب التأشيرة على موقع “France-Visas” الإلكتروني، والتسجيل على موقع “TLScontact” وتعبئة المعطيات المطلوبة لهذا الغرض.

وحسب ما أفادت به الشركة في إعلانها وطالعته هسبريس، فإنه بعد المكالمة، ومرور عملية التحقق من الهوية، يتلقى المترشح بريدا إلكترونيا يقترح عليه موعدا للحضور إلى المركز، ويتم الاحتفاظ بالطلب لمدة 45 يوماً في قائمة الأشخاص الذين قد يتم تحديد موعدهم، وإذا لم يتم تعيين الموعد خلال هذه المدة، يحتاج صاحب الطلب إلى القيام بالعملية من جديد.

وقالت الشركة إنها وضعت هذه الإجراءات بغية حماية أصحاب طلبات التأشيرة من الشبكات الاحتيالية ووكالات الحجز الخارجية، مسجلة أن “الهدف هو ضمان الوصول العادل والمنصف إلى المواعيد لجميع طالبي التأشيرات”، وهي الإجراءات التي عدها بعض المهتمين “إيجابية” ومستجيبة للنقاشات التي انطلقت منذ مدة غير يسيرة، فيما اعتبر بعضهم الآخر أنها “تحتاج إلى المزيد من التدقيق بخصوص مواعيد إجراء مكالمة الفيديو، وغيرها”.

تحديثات إيجابية

عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية للمستهلك رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس-ماسة، قال إن “هذه الإجراءات التي تمّ وضعها من طرف هذه الشركة مهمة وحاسمة من أجل القضاء تدريجيا على الوسطاء الذين كان دورهم أساسيا في تقويض إمكانية العديد من المغاربة للسفر سواء قصد السياحة أو العلاج أو العمل أو الأعمال، إلخ”، مشددا على أن “استئساد السماسرة كان خطراً واضحا على المستهلك. ونرجّح أن تحديد الهوية سيقطع عليهم الطريق، بما أن إدراج الصورة الشخصية في إجراءات سابقة لم يكن حلا”.

الشافعي أفاد هسبريس بأن “الإجراءات الجديدة تراعي مصلحة المواطن المغربي، خصوصاً في ظلّ الصعوبات التي كان يواجهها المغاربة الراغبون في السفر إلى فرنسا أو إلى الدول المنتمية إلى فضاء شنغن، ولكن مجرد توفر الإرادة والاستجابة لمختلف النقاشات التي سادت في المغرب، مسألة إيجابية”، مشيرا إلى أن “أزمة التأشيرات بين المغرب وفرنسا انتهت منذ عودة المياه إلى مجاريها، وكان الوضع يحتاج إلى تحفيز جديد لإجراءات ما قبل التأشيرة، وهي أساسا وضع الطلب، وهو تأكيد على أن الضغط الذي أحدثه الإعلام المغربي ومختلف الفاعلين كان له مفعول”.

وفي المقابل، سجل الفاعل في مجال حماية المستهلك أن “تحديد أجل 45 يوما بعد المقابلة ليس عمليا، فهذا مجرد إجراء للتأكد من الهوية عبر مكالمة فيديو، ولا ينبغي أن يتطلب وقتاً طويلاً، على اعتبار أن معالجة الملف بعد وضع الطلب ستتطلب وقتاً إضافيا، وهذا تسويف غير مبرر، لا سيما وأن بعض المشتغلين في الشركات لديهم عطلة محددة ولديهم برامج لقضائها في الخارج وحدهم أو رفقة عائلاتهم”، وكذلك “حالة الراغبين في الذهاب إلى فرنسا للعلاج أو للدراسة وحساسية الفترات الزمنية المحددة، التي تكون في بعض الحالات غير قابلة للتأجيل”.

ظروف عادية

الزبير التونسي، عضو المكتب التنفيذي للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، قال إن “متابعة هذا الملف أوضحت أن أيّ حلول غير تلك الطبيعية، مجرد ترقيع وإقرار بفشل الاختيارات الإجرائية السابقة”، موضحا أن “البحث عن حلول دائمة للمغاربة الراغبين في السفر شيء إيجابي، ولا يمكن إلا أن نثمّنه؛ غير أنه يتعين أن يضع مثل بقية الشركات المكلفة بدول أوروبية أخرى إجراءات سهلة وغير مكلفة لا زمنيّا ولا ماديّا للحصول على موعد؛ فاللّغط الذي انتشر لسنوات مؤخراً كشف أن الداء لا بد له من حل جذري”.

وأضاف التونسي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “وضع مكالمة الفيديو كحل لم تلحقه توضيحات كافية بخصوص الحالات التي يتزامن بالنسبة إليها هذا الإجراء مع ظروف شخصية أو مهنية طارئة وكيفية تسوية الموضوع”، معتبرا أن “القضاء على السمسرة لا ينبغي أن يكون على حساب وضع إجراءات أخرى بالنسبة للراغب في السفر، بل يتعين وضع أنظمة رقمية صارمة وقادرة على التمييز بين الحجز البشري والحجز الذي تقوم به روبوتوتات من الصعب مضاهاة قدرتها على خطف المواعيد”.

وثمن المتحدث “تعاطي الشركات المكلفة بالمواعيد مع النقاشات التي أثارتها فعاليات كثيرة، خصوصا وأن مواضيع التأشيرة جلبت احتجاجات ميدانية وأخرى رقمية للتنبيه إلى ما يشكله ذلك من خطر على الحقّ في التنقل، باعتباره مكسباً أمميّا ودوليّا”، مشدداً على “ضرورة أن تشتغل هذه الشركات على إعادة حجز المواعيد إلى ظروفه العادية حتى لا يكون حجز الموعد همّا بل شيئا عاديا على غرار دول أخرى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • Dr Abdelouarit
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:12

    أحسن حاجة سماسرية المواعيد والكتاف الباردة ,سيرو قلبوا على بديل النصب

  • ملاحظ
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:12

    كلما أضافوا تعقيدات كلما طلب السماسرة أكثر.
    أعجب للذبن يقولون أن هذه الاجراءات إيجابية. هم يعتبرون أن كل طالبي الفيزا لهم ماستر في شبكات الانترنيت.

  • عزوز
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:12

    لااعرف لماذا فرنسا واسبانيا يفرضون الفيزا علينا نحن المغاربة بالمقابل هم يدخلون الى المغرب بلا فيزا متى رغبوا في ذلك .هذا يظهر اننا دولة ضعيفة اقتصاديا واجتماعيا

  • محمد
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:17

    جدي وجدتي كيف سيقومون بذالك؟
    هل اكون قربهم دائما ؟
    الحل يجب لخطوة تسجيل مقطع الفيديو ان تكون له مدة معينة مثلا ساعة على الاقل أي عندما أجد الموعد اذهب اليهم لتسجيل الفيديو مثلا.

  • زريوح
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:23

    في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تمر هاته الشركات ( الوسيطة في تحديد مواعيد الفيزا) من خدعة إلى أخرى ، فعوض التعجيل في دراسة الملفات بسرعة وانسيابية فهي الآن تعالج الملفات ببطئ وبدون جدوى.

    السؤال، إذا كانت هده الشركات الوسيطة تعمل في المغرب لمادا لم تتحرك وزارة الخارجية ، الداخلية ، الشرطة القضائية في الحد من التلاعبات وتقديم السماسرة إلى القضاء خصوصا وان هناك عمليات نصب واحتيال دائما مايقع المواطنين ضحية.

  • nizar
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:27

    ماشي السمسار هو المشكل ، هادوك لي خدامين فالشركة هما لي تالقين سماسرية

  • محمد
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:33

    المشكل الذي يجب ان تعرفه شركة tls هو ان تقنيات وبرامج ك مثلا اريد اخد لشخص موعد يمكن ان يرسل لي الفيديو وعندما اجد موعد اقوم بتطبيق معين ان يأخد الفيديو ويعرضه كتصوير مباشر من الكميرا ان الثغرة موجودة موجودة ويجد ان تشتغل الشركة مع مبرمجين لتفادي مثل هذه الثغرات

  • الـــشــــبــــــح
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:34

    الثلاثي الذي سينظم كأس العالم هو إسبانيا، البرتغال، والمغرب. بالنسبة لشعوب إسبانيا والبرتغال ودول الاتحاد الأوروبي، يمكنهم دخول المغرب بدون تأشيرة. لكن، عندما يرغب المغاربة في الذهاب إلى إسبانيا والبرتغال، يتم فرض تأشيرة عليهم. هذا التمييز يطرح تساؤلات، خاصةً أن المغرب ينظم تظاهرة عالمية جنبًا إلى جنب مع دول كبيرة. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بدخول المواطنين المغاربة إلى تلك الدول،يقولون لهم “أحبس أحمادي فين غادي”؟.مسؤولين مقتنعون أن لا أحد سيبقى.

  • old school
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:42

    هادشي كلو باش تاخد الفيزا ؤلا ماتاخدهاش
    .الدل هدا
    ألله يبارك فالباسبور الأمريكي

    الباسبور المغريبي كان مقدس فالثمانينات لافيزا لاهم يحزنون كانت ألمانيا بوحدها لي دايرة الفيزا
    ؤكانت ساهلة .
    اما دبا لي مزال باغي ايهاجر راه سايط ليه الريح فمخو
    مشات يمات السيبة

  • مواطن أفريقي
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:42

    Effet Papillon : نطالب الفاعل الحكومي في سن قوانين تتيح مراقبة مؤسسة TLS هته وتمحيص هذه الإجراءات المحتمل استثمارها تقنيا وبخبث وخاصة من طرف الفاعل الفغنسي في كبح الجهود المبذولة في سبيل تحقيق السيادة الوطنية الرقمية. أما ظروف الدراسة فهي متوفرة في بلادنا وواجبنا جميعا الانخراط في بناء المنظومة الصحية الكفيلة بثني المواطن عن اللجوء إلى هناك..

  • خدوج بنت لمعيطي
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 13:45

    علاش هذا الهوس و هذا لرواس بالفيزا.. عجيب..واش عندنا لحرب.. كيفاش.. لفيزا لفيزا..عطيوني فيزا او نطيح في البير.. اللي عندو شي ارض يشدها..لبسالة..و الشوهة..

  • الإشبيلي
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 14:10

    بعض أصحاب التعليقات باينا عليهم سماسرية ههه خطوة إيجابية جداً في نظري

  • إلى عزوز
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 14:14

    من نيتك ماعارفش علاش فرنسا ؤاسبانيا كيفرضو عليك الفيزا ؤهوما كيدخلو بلاش ؤهانية
    حيت احنا ملي كنمشيو عندهم ماكنرجعوش كنبغيو نلصقو حيت عندهم حوايح ماكنحلموش بها فبلادنا
    ؤهوما كيجيو كيجيبو الاورو كيخسروه ؤكيرجعو فحالهم اش هادي يبقاو يديرو فبلاد ما فيها غير النحس.

  • البيضاء
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 14:22

    تغير هذه المنظونة من طرف TLS تقر وتعترف بأن هناك خلل ونصب من طرف السماسرة على مواعيد الفيزا في المغرب ولتفادي هذا المشكل يجب على المشرفين على TLS تقديم شكاية الى وكيل الملك تخص هذا الموضوع وبالتالي دخول الشرطة القضائية على الخط وتوقيف كل شخص حصل على الفيزا والتحقيق معه كيف حصل على الموعد وبالتالي توقيف كل السماسرة وتقديمهم الى العدالة.

  • karimo
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:40

    هاد الطريقة لن تنفع لأن بعض موظفي الشركة دايرين اليد مع السماسرة وهم أصلا سبب هذه المشاكل

  • الرمضاني
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 15:49

    لا يمكن إلا أن نثمن اي اجراء يصون كرامة المواطن طالب التأشيرة وحمايته من جشع السماسرة الذين لا حدود لجشعهم ،
    شخصيا زرت وكالة بفاس لهذا الغرض و حدد لي المكلف بحجز المواعيد 3500 درهم كمقابل لهذه ” الخدمة ” وهو سعر غير قابل للتفاوض!!!!

  • الحسين
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 18:02

    بعض الدول التي استعمرتنا ونهبت خيرات بلادنا ، يجب على المغرب ان يفرض عليهم التأشيرة او المثل بالمثل كل الدول التي تفرض علينا التأشيرة تبادلها بالمثل

  • Sud-east-maroccain
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 21:01

    جيد جدا، خطوة نبيلة………………
    عاشت المملكة المغربية

  • Fatine
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 10:04

    كل هذه الإجراأت من أجل الذهاب إلى السياحة في بلد لا رغبة له فينا مع أننا نحن البلد المضياف الذي نرحب بالقريب و البعيد.
    أنا متأكد أن أي بيت مغربي يفرح الصغير و الكبير لاستضافة أجنبي يأتي مع أحد من أفراد عائلتنا. فلم هذه المحنة و التهافت مع أنك غادي بفلوسك و ليس بالمجان.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام