نظّمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش-آسفي، أمس الأربعاء بالمدينة الحمراء، لقاء تواصليا مع التعاونيات النشيطة بجهة مراكش أسفي، خصص لعرض المستجدات والتغيرات التي عرفها القانون رقم 12-112، الخاص بالتعاونيات والذي بموجبه يمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة والجمعيات المهنية من الاندماج في هذا الإطار لتحسين تنافسيتها.
خالد بناني، رئيس اللجنة القطاعات الإنتاجية بالغرفة المشار إليها، أوضح، في تصريح لهسبريس، أن “هذا النشاط يأتي للتعريف بالقانون الجديد للتعاونيات”، موردا “عمدنا لإشراك خبراء في القانون ومتخصصين من القطاع البنكي، الذين أوضحوا إمكانية الحصول على قروض بنكية ويمكنها الاستفادة من مبادرة التنمية البشرية، من أجل تطوير هذه المؤسسات، وبناء تحالف يضم عدة تعاونيات، باستطاعته دخول غمار التصدير والاستيراد”.

وفي السياق ذاته، أوضح حسن عودلي، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة مراكش أسفي، “أن هذا اللقاء يأتي في ظرف حيوي يعرفه قطاع الاقتصاد التضامني”، مضيفا “أن اليوم الدراسي يسعى إلى تسليط الضوء على قانون التعاونيات، للتواصل مع الفئات المهتمة بهذا المجال، حول مستجدات عدة تصب في مجال تنمية الحركة التعاونية”.
وأورد عودلي أن الإجراءات أصبحت مرنة، حيث جرى تخفيض مكونات ملف إحداث التعاونية من 10 وثائق إلى ست وثائق”. ويحث هذا القانون على الحكامة من خلال المطالبة عقد الجموع العامة في آجالها القانونية، وإعداد التقارير الأدبية والمالية من لدن المجلس الإداري للتعاونية، ومطالبتها بعقد الجمع العام كل سنة”.
وأضاف المتحدث نفسه أن القانون رقم 12-112 فتح الباب لإمكانية تعامل التعاونية مع غير أعضائها، وفتح العضوية أمام الاشخاص المعنويين، والرفع من سقف رأسمال التعاونية إلى 1000 درهم، وتقليص عدد أعضاء المكتب من سبعة إلى خمسة أفراد، لتمكين قطاعات لا تتوفر على ناشطين كثر من إحداث تعاونية”.
من جهته، أكد محمد بودي، رئيس تعاونية “طاكسي كوم”، في تصريح لهسبريس، أن الحاضرين استفادوا من هذا اليوم الدراسي؛ لكن هذا الأمر غير كاف بالنسبة إلى الفاعلين بقطاع التعاونيات، لأننا نعاني من مشاكل كثيرة، كتعدد المتدخلين في المشاريع، وسوء الفهم الكبير لدى بعض الإداريين، الذي يخلطون بين التعاونية والشركة الربحية”.

وسجل بودي أن الفاعلين بقطاع التعاونيات في حاجة إلى التكوين والمصاحبة والتمويل، الذي “نعجز عن توفيره”؛ لأن الأبناك ترفض التعاون معنا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى القروض الصغرى”، مقترحا على مكتب تعاون التنمية “أن ينفتح على هذه المؤسسات وأن يوضح لها الجانب القانوني بخصوص الضمانات”.
حسن عدولي أكد، في تصريح لهسبريس، أن “مكتب تنمية التعاون يعطي أهمية قصوى للتكوين؛ لأنه “ضروري للمسيرين بالتعاونيات حتى يكونوا متمكنين من الجانب القانوني”، مضيفا: “ننظم على الأقل 30 تكوينا سنويا، قصد تمكينهم من حسن تدبير هذه المؤسسات”، مشيرا إلى أن “لجن عدة تزور التعاونيات من أجل زرع الثقة في الأعضاء والمسؤولين بالمكاتب، زد على ذلك أننا أحدثنا مشروع مرافقة للتعاونيات الحديثة الترخيص على مدى 4 سنوات”، وفق تعبيره.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.