قبل ساعات قليلة من النحر .. المجازر المغربية ترفع مستوى الجاهزية

قبل ساعات قليلة من النحر .. المجازر المغربية ترفع مستوى الجاهزية
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 26 ماي 2026 - 23:00

على بعد ساعات من موعد النّحر في “العيد الكْبير” كثّفت المجازر البلدية والجماعية في مختلف الحواضر المغربية استعداداتها التدبيرية واللوجستية لاستقبال الأضاحي وأصحابها، وسط تعبئة “استثنائية” للمصالح اللامركزية والشركات المحلية بهدف توفير الظروف الصحية والتنظيمية الأمثل للمواطنين، وضمان “تتبع دقيق لسلسلة الذبح وفق شروط السلامة والنظافة المطلوبة”، بحسب معطيات استقتها جريدة هسبريس من مصادر مسؤولة.

في هذا الصدد تشكل تجربة المجازر الجماعية للعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، أكبر المجازر الجماعية بالمغرب، نموذجاً متطوراً في “إدخال الرقمنة والآليات الحديثة” لتنظيم هذه العملية الموسمية وتخفيف الضغط عن الأسر.

وفي الحاضرة الإسماعيلية أعلنت جماعة مكناس عن فتح أبواب المجازر الجماعية أمام عموم المواطنين الراغبين في نحر أضاحي العيد مجاناً، حيث لن يتكلف المواطن سوى بأداء مصاريف عملية الذبح فقط.

ووفقاً لإعلان رسمي صادر عن رئيس جماعة مكناس، اطلعت عليه هسبريس، فإن هذا المرفق العمومي سيستقبل الساكنة يوم غد (10 ذي الحجة 1447 هـ/ الموافق لـ 27 ماي 2026)، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً وإلى غاية الساعة الرابعة بعد الزوال، مع تأكيده على “ضرورة التزام الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة باحترام القانون الداخلي للمجازر الجماعية والتقيد بمقتضيات القرار البلدي الصادر في هذا الشأن”.

وفي سياق متصل أفاد مصدر مسؤول في جماعة مكناس، الوصية على تدبير هذا المرفق، بأنه جرى “تسخير قوى عاملة مهمة وتعبئة طواقم بشرية وإدارية مؤهلة لتأمين سلاسة العملية واستيعاب الإقبال المنتظر”.

وأكد المصدر ذاته، متحدثا لجريدة هسبريس، أن “كافة ظروف السلامة الصحية والنظافة متوفرة بشكل صارم داخل المجازر”، مشيراً إلى “تأمين مواكبة تقنية وطبية مستمرة من طرف الأطباء البياطرة للكشف على الأضاحي وفحص اللحوم، بما يضمن سلامتها الاستهلاكية ومرور هذه المناسبة الدينية في أفضل الظروف البيئية والتنظيمية”.

ظروف مهيّأة وتعبئة استباقية

في سياق متصل أفادت عائشة العباسي، مديرة وحدة التواصل بشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”، المسؤولة عن تدابير المجازر بأكبر حواضر المملكة، بأن المجازر الجماعية فتحت أبوابها أمام عموم المواطنين وفق “نظام استثنائي خاص بعملية ذبح أضاحي العيد”، يمتد على مدى يومين قبل يوم النحر.

وأوضحت العباسي، في تصريح لهسبريس، أن عملية استقبال الأضاحي تبدأ صباح يوم الإثنين وتنتهي بعد زوال يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذا التوقيت مدروس بعناية “لإتاحة فرصة الراحة البيولوجية اللازمة للمواشي قبيل عملية الذبح”، وهو “إجراء بيطري ضروري لضمان جودة اللحوم”.

وعلى مستوى التنظيم كشفت المسؤولة عينها أن “العملية تجري هذا العام عبر منظومة رقمية متكاملة، إذ يتسلم المواطن فور إيداع أضحيته ‘وصل إيداع’ يتضمن تلقائياً ساعة محددة بدقة لتسلم الذبيحة يوم العيد، وذلك بناءً على التوقيت الزمني والترتيب التسلسلي لعملية دفع الأضحية”.

وفي ما يخص يوم العيد أكدت المتحدثة ذاتها أن عملية تسليم الذبائح للمواطنين ستنطلق ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، “على أن يتم تسليم آخر أضحية قبل أذان صلاة الظهر”، وأضافت أن هذا الجدول الزمني المكثف “يتطلب تعبئة استثنائية لعشرات التقنيين، الإداريين، وأعوان الذبح”، لضمان “سلاسة المرور وسرعة الإنجاز”.

وشددت المؤسسة، في معطيات توفرت لجريدة هسبريس، على أن “عمليات الذبح تجري تماشياً مع الشريعة الإسلامية، وفي بيئة خاضعة لأعلى معايير الجودة والنظافة والسلامة الصحية”، وزادت: “تمتثل المجازر الجماعية بالدار البيضاء لمقتضيات شهادات الجودة العالمية ‘إيزو 22000’ و’إيزو 9001’، بالإضافة إلى توفرها على ‘شهادة حلال'”.

وضماناً للشفافية وتفادي أي خلط تعتمد المجازر آلية تتبع دقيقة، “حيث يكون رقم الأضحية المدون في وصل الدفع الذي بحوزة الزبون مطبوعاً بشكل بارز على أطراف ورأس الأضحية، ما يتيح للمواطن التعرف على ذبيحته والتحقق منها بيُسر تام”.

ورغم الإقبال المتزايد الذي تشهده المجازر الحضرية للدار البيضاء، سنة بعد أخرى، من قبل الساكنة المحلية المقيمة بالشقق والتجمعات السكنية المكتظّة، أعلنت العباسي أنها “ملزمة بالامتثال لطاقتها الاستيعابية المحددة، التي لا تتعدى 700 رأس يوم العيد”، عازيةً تحديد هذا السقف إلى “الحرص الصارم من المجازر على احترام توقيت التسليم المتفق عليه مع المواطنين، الذي يجب ألا يتجاوز زوال يوم العيد”، حفاظاً على جودة اللحوم والراحة العامة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • ملاحظة
    الثلاثاء 26 ماي 2026 - 23:20

    نحن في العيد نقوم بذبح الكبش او البقرة اما في الجنوب اذا لم تتواجد الاغنام او تكون قليلة يقوم الناس بنحر الجمل

  • العيد
    الثلاثاء 26 ماي 2026 - 23:37

    عيد سعيد…. ولو أنه مناسبة للفوضى و الإزدحام و اللهفة و الروائح النتنة وإسالة الدماء…. ولو أنه فقد وظيفته الدينية و صار عيدا للتباهي و الإرهاق، و عبءا ثقيلا على غالبية الأسر…. تمتعوا و اسعدوا بالعيد…

  • advise
    الثلاثاء 26 ماي 2026 - 23:39

    عيد الأضحى يجب إلغاء مستقبلا فا الوضع لا يطاق . المدن تتحول لمكب وعمال النظافة يعانون .المستفيد من العيد هم الشناقة.

  • كزاوي
    الأربعاء 27 ماي 2026 - 00:19

    فعلا عملية النحر يجب أن تكون في أماكن خاصة بالنحر كالمجازر و ليس في أماكن السكن وخصوصا السكن المشترك، فما نراه يوم العيد بالازقة و الشوارع خصوصا بالأحياء الشعبية من مخلفات شي الرؤوس و (بطانات و مخلفات الاكباش و الازبال و اغلبها لا ينقل إلا في اليوم الموالي و مع هاته الحرارة مذا ننتظر من هاته المخلفات سوى الأمراض و الاوبئة و ما شابه …… .

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول