قبيل الانتخابات .. صراع مهني حول "النقل الذكي" ومستقبل الطاكسيات

قبيل الانتخابات .. صراع مهني حول "النقل الذكي" ومستقبل الطاكسيات
صورة: أرشيف
الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:00

في سياق الاستحقاقات التشريعية التي ستعرفها المملكة في 23 شتنبر المقبل، يعود إشكال تطوير وسائل النقل إلى الواجهة، باعتباره واحدا من الملفات التي تستأثر باهتمام المهنيين ومعهم عموم المواطنين، في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل سيارات الأجرة وانتشار تطبيقات النقل الذكي، وما يرافق ذلك من مطالب بتقنين القطاع وإعادة تنظيمه.

وبينما تتباين مواقف الفاعلين المهنيين بشأن الطريقة المثلى لإصلاح القطاع، تتقاطع مطالبهم حول ضرورة اتخاذ قرارات واضحة بشأن النقل عبر التطبيقات، وتحسين ظروف اشتغال سائقي سيارات الأجرة، وتجديد الأسطول، إلى جانب تحميل الأحزاب السياسية مسؤولية تقديم تصورات وحلول عملية ضمن برامجها الانتخابية، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع وانتظارات المهنيين.

محمد النويني، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة، عبر بنبرة ملؤها التشاؤم عن “أن تعاقب الحكومات لم يغير من الواقع شيئا”، مشيرا إلى أن كافة القوانين والتشريعات يتم تمريرها بالضغط ولصالح أرباب العمل “الباطرونا”، مستدلا بارتفاع أسعار المواد الأساسية واستمرار القطاع غير المهيكل.

وانتقد النويني، في تصريح لهسبريس، ما سماه “تضييقا على الحرية النقابية وقانون الإضراب المكبل للعمال”، مؤكدا أن المواطنين باتوا يعيشون في “المجهول”، حيث تهضم الحقوق و”ينفرد المسؤولون باتخاذ القرارات دون فتح المجال للنقاش”.

وأردف الفاعل المهني أن المهنيين لا يناقشون حاليا مسألة إلغاء “الكريمات”، بل يركزون على” الخناق والتضييق الممارس عليهم جراء انتشار تطبيقات النقل غير المرخصة”، مستنكرا عدم اتخاذ السلطات أي قرار حاسم لـ”حجب هذه التطبيقات”.

كما حذر من “الخطورة الأمنية والأخلاقية لسماح الدولة لسيارات خاصة وأشخاص مجهولي الهوية بنقل المواطنين عبر التطبيقات”، مبررا موقفه بوقوع حوادث واعتداءات واختطافات بسبب النقل غير المرخص.

في المقابل، أشار المصرح عينه إلى أن سائق سيارة الأجرة مرخص ومؤمن، ويحمل “رخصة الثقة” و”البطاقة المهنية”. وأكد من هذا المنطلق أنه في حال اتجاه الدولة نحو تقنين العمل بالتطبيقات، فإن المهنيين هم الأولى بالاستفادة منها وتأطيرها وفق مراقبة صارمة وزجر المخالفين، بما يضمن حماية أمن الوطن والمواطنين.

وعبر عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة عن مطالب المهنيين، خاصة فيما يتعلق بتقديم دعم لتجديد أسطول سيارات الأجرة، أسوة بباقي قطاعات النقل التي استفادت من الدعم، وذلك بهدف “الارتقاء بجودة الخدمات وتوفير سيارات حديثة، هجينة أو كهربائية، تليق بالاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030″، منتقدا في الآن ذاته كيفية تدبير الحكومة لملف دعم الغازوال، واصفا إياه بـ”دغدغة المشاعر” و”ذر الرماد في العيون”.

وخلص محمد النويني إلى التأكيد على عدم ثقة المهنيين في الأحزاب السياسية، في سياق الاستحقاق التشريعي المقبل، واصفا إياها بأنها “تفصل وتخيط” لمصالحها الخاصة، بحثا عن المناصب، وترويجا لشعارات ووعود كاذبة أثناء الحملات الانتخابية.

كما عبر عن استيائه من بعض البرلمانيين الذين يستغلون، على حد تعبيره، حوادث فردية مرتبطة بسائقي سيارات الأجرة للإساءة إلى القطاع بأكمله تحت قبة البرلمان.

وفي المقابل، طالب سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل المدافعة عن استعمال التطبيقات الذكية في النقل، بخلق فرص شغل للشباب، وتقنين النقل عبر التطبيقات، وخلق أنشطة مدرة للدخل، مبرزا أن الأحزاب التي ستتطرق إلى هذه المواضيع هي التي سيصوت لها المهنيون.

ووصف فرابي، في حديثه لهسبريس، الحكومة الحالية بـ”الفاشلة”، مبررا ذلك بعدم قدرتها على خلق فرص الشغل، و”افتقادها للجرأة السياسية” لتقنين النقل عبر التطبيقات، مجددا التأكيد أن “الأحزاب التي ستتضمن برامجها الانتخابية تقنين النقل عبر التطبيقات هي التي سنصوت لها”.

وأضاف الفاعل النقابي أن التواصل سيجري مع الأحزاب السياسية حول الموضوع بغية إدراج هذا المطلب في برامجها الانتخابية، مشددا على أن الأحزاب التي تشكل الحكومة الحالية، مهما قدمت من وعود في هذا الصدد، لن تحظى بتصويتهم، مرجعا ذلك إلى عدم وفائها بوعودها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • مواطن
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:09

    يجب إلغاء الكريمات و تعميم استعمال التطبيقات الذكية

  • شريك إيلون ماسك
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:21

    النقل الذكي هو المستقبل ، اما سائقو الطاكسيات فسيظلون يتعاملون مع أصحاب الهواتف البليدة فقط.

  • عبدوا عبدوا
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:22

    هاذه النقابات هم سبب المشاكل التى يعرفها المغرب فى جميع القطاعات بما فيها سيارات الأجرة كل ما نراه اليوم من مشاكل فى الشركات أو المصانع أو الإدارات العمومية فهو من افعال هاذه النقابات للان جل النقابات تحركها ايادى خفية ولهاذا كل ما يقع اليوم فى قطاع النقل فهو من تحريض خارجى ولذالك نقول نقول لهؤلاء السائقين لا تنجروا وراء هؤلاء المرتزقة ديال النقابات واحزابهم

  • عادل
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:27

    نعم للتطبيقات الذكية خاصة للعائلات الذين لديهم أطفال فأصحاب الطاكسيات لا ينقلونك إذا كان هناك شخصين أما إذا كان هناك ثلاتة أشخاص فلا داعي لطلبهم

  • الزعتر الحر
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 12:42

    لما تكونو ماءدبين و تحترمون الزبناء الدين تخترون نقله الى وجهته ام لا و حين تكونون فى سن قبل التقاعد و تستعملون العداد وتكون السيارة فى حالةًجيدةًتم يمكن اعتباركم. اما النقل بالوسائل الهاتفية الدكية فهو المستقبل. اما المافيا فلا مستقبل لها

  • محمد جام
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:12

    المواطن يحتاج لنظام جديد و عدد كبير من الطاكسيات.
    فلا منطق ان ينتظر المواطن بالمحطة ساعة او ساعين لوسيلة تقله. عوض ان تقله من منزله.

    كل ما في الامر زيادة عدد الطاكسيات مع فرض التطبيقات و يستفيد من الرخصة السائق الذي له 5 سنوات من التجربة.

  • TAXI
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:22

    مشروع النقل الطاكسيات واجد و اخراجه لحيز التنقيذ ازالة جميع لاكرمات و اعادت اسطول النقل بسيارات هائلة و مريحة طاكسيات و لباس السائقين الجودة و تسليم مشروع لشركة النقل ممتازة شهرة عالمية و الجودة

  • افضل التطبيقات.
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:32

    اقول للسي النويني،كل المغاربة يفضلون النقل عبر التطبيقات، ولا يريدون أصحاب الطاكسيات كبيرا وصغارا، أصحاب الطاكسيات بلطجية لا يتوقفون اذا كان العدد اكثر من واحد .

  • ismail naji
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:34

    انا مع التطبيقات وضد الطاكسيات كلهم أعمم كلهم ولاو مفرعنين و لسولتيه ادخل معك فحياتك و يندمك هدشي الى ركبك اما الأغلبية تيقولك ساليت الخدمة ولا غادي نحط طاكسي يتصيب ولا مغاديش لتماك زائد معنديش صرف و التدخين و الكالة و عدم الاحساس بالامان معاه غادي ويركب معك بنادم مكتعرفوش زائد اللباس سندالة و وحويج خانزين زائد طاكسي رائحة ديالو خانزة مكاينش الاصلاح ولا ينقيه. زائد السرعة و حرق الأضواء الحمراء وعدم احترام الراجلين و عدم استخدام الكونطور

  • مواطن
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:45

    كمواطن اطالب بمنع الطاكسيات من الحجم الكبير من ولوج وسط مدينة الدار البيضاء كاين الباس وي و الطرامي خالقين ازدحام وزيدونا الطاكسيات بمحطاتهم العشوائية لي تيعرقلو السير في جل شوارع المدينة الطاكسيات الحجم الكبير الدور ديالهم هو نقل المسافرين من مدينة الى مدينة ماشي ابقاو وسط المدينة

  • سعد
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 13:49

    غدي نتكلم على نفسي ارسل اندرايف عند والديا لي كبار في السن تيمشي عندهم حتال باب المنزل وتيتسناهم وتينقلهم حتى الطبيب بكل كرامة واش كاين شي طاكسي تقدر ترسلو لعند والديك؟ راه العصر تطور وهذ صحاب الطاكسيات مبغاوش اطورو غير لي باع شي ارض تيجي للمدينة اشد كريمة وتيفكر غير فراسو بحالا العالم داير عليه غير هوا راه ميمكنش ليكم توقفو متطلبات العصر و التطور واش طاكسيات سيارات موديلات 1990 باقين تيدورو من المستحيل تلقا سيارة هرمة على التطبيق

  • said
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 14:43

    كفاش تجديد الأسطول باغين تبدلو السيارات بفلوس الضرائب، ومن بعدها يجي يقول ليا ماغاديش تما

  • Malak
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 16:35

    ما يراه المغتربون عند عودتهم إلى المغرب هو فوضى سيارات الأجرة! بمجرد أن تطأ أقدامك أرض الوطن، يبدأ الابتزاز من أول خروج من المطار. ناهيك عن الفوضى في االطرقات والحوادث التي تكون سيارات الأجرة غالبًا وراءها. في بعض المدن مثل فاس، أصبح أصحاب سيارات الأجرة عبارة عن مافيات تخيف النساء والأطفال والسائقين، ولعل أكبر دليل على ذلك ما يحدث يوميًا أمام محطة القطار والذي يشوه صورة المغرب أمام السياح. ويأتي هذا النقابي ليتحدث عن سائقين محترمين ومؤمنين!

  • فوضى النقل
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 16:48

    قطاع النقل بوحده لو تم تقنينه و الغاء ريع الكريمات لتم خلق اكثر من مليون منصب شغل في جميع التخصصات، اضافة إلى عائدات بالمليارات للدولة…
    من يتستر على هذه الفوضى في قطاع هام حسابه عسير عند الله.

  • From Other World
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 17:21

    اذا لم تتحدث جميع القطاعات الخدماتية في المغرب. سيقع لهم مثلما وقع للذهايبية بائعو الذهب. بقو في اساليبهم البدائية القديمة.
    مما جعل مغاربة الخارج الذين كانو اكثر من يشتري الذهب يبتعدون عنهم و الاتجاه للشراء من اوروبا التي تبيع الذهب وفق المعايير 18 او 22 او 24 100% ليس هناك اضاف زجاج في الوزن. وصل مضمون و لا يقبل التزوير. وسهولة البيع و الشراء بالسعر الدولي.
    المقامرة بالوقت ليس في صالح المغرب. فالتطور لن ينتظر أحد.

  • mouhsine
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 18:34

    يجب على الدولة إلغاء المأذونيات وقطاع الريع و العمل بالتطبيقات هو الحل الأنجع

  • مواطن2
    الثلاثاء 1 شتنبر 2026 - 21:52

    اولا عبارة السائق المهني لا وجود لها في عالم الطاكسيات.هم قوم يحملون رخصة السياقة فقط ولم يمروا عبر مدارس تكوين السائق المهني. ومن جهة اخرى اقول ..من يمنعهم من الانخراط فيما يسمى بالتطبيقات الذكية..وقد اصبح واضحا ان خدمات اصحاب التطبيقات الذكية متميزة وبالتالي تحارب..والمواطن اكبر الخاسرين..قلتها واقولها واعيد قولها انني مواطن مغربي لما اغادر مدينة اقامتي التي لا تتوفر على هذا النوع من النقل ..استعمل النقل عبر التطبيقات لجودة خدمته وهذا امر لا عيب في قوله..حتى ما يسمى ب'” الخطافة ” استعمل هذا النوع من النقل للضرورة..شاءت الاقدار ان اعالج ابنتي في الدار البيضاء وكان النقل اكبر معاناتي ..بل عانيت منه اكثر من مرض ابنتي خاصة وان المدة كانت طويلة..النقل عبر الطاكسيات المرخصة يعني المعاناة بكل ما تحمله الكلمة من معنى..وليس عيبا ان يرخص من يهمهم الامر بالتطبيقات الذكية خدمة للمواطنين ودرسا لأصحاب النقل المرخص.انهم طغوا وتجبروا في البلاد. ولابد من ردعهم على الاقل بالترخيص لأصحاب النقل عبر التطبيقات.

  • مهني
    الخميس 3 شتنبر 2026 - 11:30

    كنمضاو غي بعضنا البعض
    ضروكم التطبيقات وضركمش المازوط
    لا دعم شديتوه لا صوتكم وصل

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:00

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 1

مراسيم تسليم السلط

صوت وصورة
المنصوري تعد ببرنامج حكومي طموح
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 16:41 9

المنصوري تعد ببرنامج حكومي طموح

صوت وصورة
مراسيم تعيين الحكومة الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 16:26 11

مراسيم تعيين الحكومة الجديدة

صوت وصورة
''كونيكت'' تدعم المقاولات الصغرى
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:46

''كونيكت'' تدعم المقاولات الصغرى