قرار المحكمة الدستورية وقانون المحاماة

قرار المحكمة الدستورية وقانون المحاماة
السبت 15 غشت 2026 - 22:29

قرار المحكمة الدستورية بتعذر البت في مراقبة دستورية قانون مهنة المحاماة :المفهوم والأسباب والمآلات؟

شكل قرار المحكمة الدستورية رقم 26-277 الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 في الملف عدد 26-317 حول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، من حيث منطوقه والقراءات الدستورية حول خلفياته وأسبابه ومآلاته، حدثاً دستورياً مهماً أثار نقاشات متنوعة ومختلفة استأثرت بالاهتمام من لدن المختصين بنفس القوة التي عرفها الرأي العام القانوني والمهني. إذ أكاد أجزم أنه لم يسبق لقرار سابق أن استحق أو نال كل الضجة أو الرجة التي صاحبته، ليس بكونه يتعلق بمهنة الحقوق والحريات وبحقوق الدفاع المكرسة دستورياً فحسب، وإنما أيضاً بتميزه الشكلي من حيث الطرح الشكلاني للقرار شكلاً ومنطوقاً، فضلاً عن قوة الأسئلة التي طرحها حول أسبابه وخلفياته المعلنة أو غير المعلنة، فضلاً عن مآلاته ومستقبله.

وقبل التعليق عليه، نورد حيثياته لنضعها في مجهر التحليل والنقد من خلال ما يلي:

أولاً – حيثيات القرار

كرست المحكمة الدستورية في هذا القرار الفريد مبدأ أنه لا رقابة دستورية دون محل يكون أساساً لها، واعتبرت: “حيث إن رسالة إحالة السيد رئيس مجلس النواب، وإن تضمن موضوعها “إحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للبت في مطابقته للدستور”، فإنها أرفقت بنسخة من “تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في إطار قراءة ثانية”، يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها مشروع القانون رقم 66.23 كما وافق عليه مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 06 يوليو 2026، ولم ترفق بنص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليو 2026.

وحيث إن الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور تنص على أنه: “يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضواً من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور.”

وحيث إن المادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية تنص بصفة خاصة على ما يلي: “تكون إحالة القوانين إلى المحكمة الدستورية قصد البت في مطابقتها للدستور، طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 132 منه، برسالة من الملك أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، أو برسالة أو عدة رسائل تتضمن في مجموعها إمضاءات عدد من أعضاء مجلس النواب لا يقل عن خمس الأعضاء الذين يتألف منهم، أو أربعين عضواً من أعضاء مجلس المستشارين.”

وحيث إنه يستفاد من أحكام الدستور والقانون التنظيمي المستدل بها، في ترابطها وتكاملها، علاقة بموضوع الإحالة، أن هذه المحكمة لا تمارس رقابتها في إطار الآلية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، إلا على القوانين بعد تمام الموافقة عليها والمحالة إليها برسالة أو برسائل، وليس على تقارير اللجان الدائمة للبرلمان ومشاريع القوانين.

وحيث إنه، تبعاً لذلك، فإن الفصل المذكور، حينما نص على أن القوانين “تُحال” إلى المحكمة الدستورية “للبت في مطابقتها للدستور”، إنما أقام تلازماً عضوياً بين فعل “الإحالة” كأساس لولاية هذه المحكمة، وبين النص موضوع المراقبة.

وحيث إن اكتفاء الجهة المحيلة بإرفاق رسالة الإحالة بتقرير عن الأعمال التحضيرية للجنة برلمانية، ضُمن فيه مشروع القانون المذكور، قبل تمام الموافقة عليه، لا يُمكّن المحكمة من بسط رقابتها على القانون المطلوب البت في مطابقته للدستور.

وحيث إن المحكمة لا تمارس رقابتها على دستورية القوانين، في إطار الرقابة السابقة الاختيارية، إلا في الحدود التي رسمها الدستور، ووفق الكيفيات والإجراءات الشكلية والجوهرية التي يحددها القانون التنظيمي لها، وعلى أساس الوثائق المحالة إليها من طرف جهة الإحالة.

وحيث إن عدم إرفاق الجهة المحيلة لرسالة الإحالة بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته، يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعاً قانونياً يحول دون بت المحكمة الدستورية في القضية المعروضة عليها.

وحيث إنه، تأسيساً على ما سبق، لا يمكن للمحكمة الدستورية أن تفصل في دستورية نص لم يعرض عليها وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بهذه المحكمة، مما يتعذر معه البت في الإحالة المعروضة عليها على حالها.”

ثانياً – ماهية تعذر البت

يعني تعذر البت، في اجتهاد المحكمة الحالي أو اجتهاداتها السابقة، كل إحالة لم تستوف الشروط الدستورية والقانونية شكلاً لخضوعها للرقابة الدستورية، أي أن محلها منعدم أو غير مكتمل.

وهنا في نازلتنا، وإن أحيل قانون المهنة على المحكمة الدستورية للنظر في مطابقته للدستور، إلا أنه لم تتم إحالة الصيغة النهائية للقانون كما تمت المصادقة عليه في مجلس المستشارين، وإنما تمت إحالة فقط المشروع المصادق عليه في إطار قراءة ثانية بمجلس النواب مرفوقة بنسخة من “تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية”. وطالما أن محل الرقابة بنص الدستور والقانون التنظيمي هو القانون وليس مشروع القانون، فيكون بهذا المنطق محل الرقابة منعدماً، ويتعذر البت في دستوريته.

وقد قرر القرار، وفق حيثياته، أربع قواعد يمكن الوقوف عليها، وهي أن:

الرقابة السابقة لا تنصب إلا على قانون تمّت الموافقة عليه نهائياً.

يجب أن تقترن رسالة الإحالة بالنص النهائي المطابق للأصل.

وجود النص النهائي خارج ملف المحكمة لا يكفي؛ إذ يجب أن يكون هو النص المحال إليها.

غياب النص النهائي يجعل محل الرقابة غير متوفر واقعياً، وينشئ مانعاً قانونياً من البت.

والقرار يعتبر إجرائياً محضاً؛ فلا يتضمن لا تصريحاً بدستورية القانون ولا بعدم دستوريته.

ثالثاً – تقدير جدية التعليل

الحقيقة أن هذا التعليل يبقى مغرقاً في الشكلانية المنتقدة، ويبتعد عن منطق الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة ذاته الناصين على أن موضوع الإحالة هو النظر في مطابقة القانون للدستور، وليس تعذر البت أو البحث عن أسباب إجرائية انتقائية، في ظاهرها التمسك بالدستور، وفي باطنها تفويت الرقابة واستبعادها ولو بشكل مؤقت، تحت ذريعة الشكل. إنه قرار يفتقد لأي جرأة قضائية للخوض والحسم في موضوع المطابقة الدستورية من عدمها. لقد تم تعطيل الرقابة بسبب واهٍ جداً لا ينتمي للتراث القضائي الدستوري لهذه المحكمة التي عودتنا على قرارات رائدة، لا تعرف للشكل طريقاً، ولا لتفويت الرقابة منهجاً، ولا للسياسة منطقاً، ولا لإرضاء الأطراف مسلكاً، ولا لتأجيل الدستورية عرفاً، ولا للزمن السياسي وضجيجه تحكماً. لاسيما أن مدة 32 يوماً لإصدار الحكم بتعذر البت مدة غير معقولة، كما أن عدم نشره في الموقع الإلكتروني للمحكمة فور صدوره يؤكد خلفيات القرار.

ويمكن التأكيد أن الضجيج كثر واستبد حول هذا القانون، والمحكمة لا يجب أن يؤثر عليها الضجيج الصاخب، ولا موازين القوى الغالبة، ولا صعوبة المسالك وتعقدها المستعصية. ومسارها في هذا القانون، كان ينتظر منها الحكمة والفصل الموضوعي فقط في المسائل الدستورية، لكنها للأسف اختارت الطريق السهل والمختصر الذي يعرفه كل قاض مبتدئ في مناهج الفصل في القضايا، وهي أن عدم القبول يريح المحكمة والأطراف.

ألم يكن حرياً من المحكمة، كما هو من بديهيات التقاضي والحكم في القضايا، أن تطلب الصيغة النهائية للقانون؟ وهي المنشورة في موقع مجلس المستشارين على الإنترنت. ولكن الغريب والمستغرب: لماذا لم تنهج نفس النهج، إبان مراقبتها لدستورية قانون المسطرة المدنية، وسلمت بوجود الصيغة النهائية رغم أنها لم تكن ضمن الوثائق؟ وإليكم نص التعليل للمقارنة:

“وحيث إن رسالة إحالة السيد رئيس مجلس النواب المذكورة أعلاه، وإن تضمن موضوعها “إحالة القانون المتعلق بالمسطرة المدنية في صيغته النهائية كما صادق عليها مجلس المستشارين في قراءة ثانية”، فإن هذه الإحالة أرفقت بنسخة من “مشروع قانون رقم 02.23 يتعلق بالمسطرة المدنية”، الذي صادق عليه مجلس النواب بتاريخ 17 يونيو 2025، وتبعاً لذلك قامت هذه المحكمة باستحضار الصيغة النهائية للقانون، كما صادق عليها مجلس المستشارين بتاريخ 8 يوليو 2025” (قرار المحكمة الدستورية عدد 25-255، صادر بتاريخ 4 غشت 2025 في الملف عدد 25-300، منشور بالموقع الإلكتروني للمحكمة).

فلماذا إذن تم استحضار الصيغة النهائية لقانون المسطرة المدنية ولم يتم استحضار الصيغة النهائية لقانون تنظيم مهنة المحاماة؟ ولماذا تغير الاجتهاد اليوم؟ وما الفرق بين الأمس واليوم؟ ولماذا ازدواجية المعايير؟

إن ذلك وحده يؤكد أن منطق القرار لم يكن يستهدف تحقيق العدالة الدستورية، وإنما فقط إنكار العدالة وتجنب الرقابة ورفع الحرج.

ونتوق أن يكون مجرد فلتة لن تكرر، وخطأً للنسيان، لأن العدالة الدستورية أكبر من كل الحسابات الشكلية والسياسية والتوازنات الهشة. العدالة الدستورية عنوانها سيادة الدستور والقانون على الجميع، والاحتكام للضمير الحي بشجاعة وثبات وبصيرة نافذة للعمق والجوهر الدستوري، ومعادية للشكل وخلفياته، لأن منطق “كم حاجة قضيناها بتركها” هو منهج الحيل القضائية الفقهي الذي لا تأخذ به العدالة الدستورية، ولا يجب أن تتبناه بالمطلق.

رابعاً – مآلات تعذر البت

إن القضاء بتعذر البت يعني بداهة ترتيب الأثر القانوني بعودة جهة الإحالة، وهي رئيس مجلس النواب، بإعادة عرض القانون من جديد بصيغته النهائية “الإحالة المصححة” على المحكمة الدستورية، تصحيحاً للخلل الشكلي الذي شاب الإحالة الأولى، حتى تقول المحكمة كلمتها النهائية في الموضوع، لاسيما أنها استعملت عبارة “على حالها”، مما يفيد أن تصحيحها ممكن، بل واجب مستقبلاً، لأن السبب يتعلق بحالة الإحالة ذاتها اليوم وليس مستقبلاً.

وتبعاً لذلك، فالقرار يكرس أن المحكمة لا تفحص نصاً مجزأً أو غير مكتمل. كما أن عبارة «على الحال» تدل على أن التعذر مرتبط بالحالة التي عُرض بها النص، لا بوجود مانع موضوعي نهائي من فحصه.

وهكذا، فالأثر المستقبلي للقرار أنتج ثلاث نتائج هي:

الإحالة الأولى لم تؤدِّ إلى رقابة موضوعية بسبب انعدام محل الرقابة الذي هو القانون في صيغته النهائية.

القرار الصادر بشأنها غير مستنفد قطعاً لإمكانية إحالة جديدة للقانون، أي تصحيح الإحالة وإزالة العيب، أو ورود إحالة جديدة من جهات أخرى، وهي: الملك، أو رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضواً من أعضاء مجلس المستشارين.

استمرار مفعول إيقاف الأمر بتنفيذ القانون.

والملاحظ أنه لا يمكن نشر القانون بعد تعذر البت، لأن المراقبة الدستورية من النظام العام، ولا يمكن لجهة الإحالة أن تتنصل من التزامها الدستوري بعرض القانون للمطابقة الدستورية، كما لا يمكن التراجع عن ذلك، ويلزمها ترتيب الأثر احتراماً لقرارات المحكمة الدستورية الملزمة لجميع السلطات، لاسيما وأن المحكمة الدستورية لم تقض بعدم قبول الإحالة، وإنما فقط بتعذر البت، وهو ما يعني: صححوا المسطرة، ومرحباً.

وبذلك تكون المسطرة الدستورية ملزمة لجهة الإحالة بالسير فيها ومواصلتها حتى النهاية بإصدار الحكم الموضوعي، لكونها عمل دستوري من صميم دولة الحق والقانون، وليس نزهة أو عملاً اعتباطياً يمكن التحرر منه في كل وقت وحين. فمتى تم الاحتكام بداية للمحكمة الدستورية، فيتعين مواصلة العملية والإحالة لنهايتها، اعتباراً للأثر الملزم لقرارات المحكمة الدستورية، ولتعلقها بالنظام العام الذي لا يقبل التنازل أو التراجع أو الإلغاء أو السحب.

وهنا يتعين التأكيد، في ظل هذا القرار، بعدم وجود حجية موضوعية تقرر دستورية القانون، لكن توجد، في المقابل، حجية إجرائية تتيح إعادة فتح من جديد تصحيحاً للعيب السابق الذي لحق الإحالة.

وهكذا يمكن التأكيد على أن:

القانون لا يكتسب حجية الدستورية.

لا يوجد حكم موضوعي يمكن الاحتجاج به.

يمكن، من حيث طبيعة القرار، تدارك النقص بإحالة مستوفية للنص النهائي.

وحيث إن المادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية تنص بصفة خاصة على ما يلي: “تكون إحالة القوانين إلى المحكمة الدستورية قصد البت في مطابقتها للدستور، طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 132 منه.”

والجدير بالتأكيد أن قرار المحكمة الدستورية بتعذر البت يترتب عنه، بقوة الدستور والقانون، استمرار إيقاف الأمر بتنفيذ القانون ونشره بالجريدة الرسمية، لأن الفصل 123 من الدستور والقانون التنظيمي واضحان في أن هذا الإيقاف مستمر بصدور قرار موضوعي عن المحكمة الدستورية بدستورية أو عدم دستورية القانون موضوع الإحالة، وليس تعذر البت. أما القرار الذي لا ينظر للموضوع ويقتصر على الشكل دون أن تستنفذ المحكمة ولايتها في الموضوع، فلا يعتبر قراراً حاسماً، ويترك للمحكمة فرصة أخرى للتدارك متى أقدمت جهة الإحالة على تصحيح الإحالة أو استجدت إحالة أخرى من الجهات ذات الاختصاص النظامي.

ويمكن للمحكمة مستقبلاً التفكير في ابتداع آليات في فرض إعادة الإحالة وتصحيحها، وكذا فرض إعادة إرجاع القانون العادي لاستكمال نظر المطابقة الدستورية متى قررت عدم دستوريته، لمراقبة نتائج قراراتها، لأنه لا معنى لقوة إلزامية قراراتها بدون فرض إعادة طرحه من جديد.

ويتعين استحضار مسألة في غاية الأهمية، أن القرار بحث في منطوقه عن توازن بين الأطراف المعنية بقانون المهنة أكثر من إجراء رقابة دستورية غائية تحقق العدالة الدستورية وتحمي مرتكزات مهنة المحاماة. والغريب أنه كان شحيحاً، ولم يعط أي شيء لأي طرف، وارتَاح الجميع وغابت العدالة؟ وتم تفويت الزمن السياسي والضجيج، لغاية التعقل والهدوء، بقرار بتعذر البت لا يسمن ولا يغني من جوع، مثل السراب الخادع الذي يظنه البعض عسلاً.

ومما لا شك فيه، فإن القرار بتعذر البت يعتبر إيجابياً جداً، من حيث أثره القانوني بتعليق إصدار الأمر بتنفيذ قانون مهنة المحاماة، لغاية تقديم إحالة مصححة من رئيس مجلس النواب. وأتمنى صادقاً من جمعيتنا أن تلتقط هذه المرة الإشارة، وتقرر العودة للعمل بالمحاكم مستعجلاً، لأنه لم يعد هناك مجالاً للانتظار، والحقوق الدستورية للمواطنين معلقة ومصالح المهنة معرضة للخطر، لاسيما أن القانون معلق التنفيذ، ولا جدوى من الاستمرار في التوقف الشامل منذ اللحظة الأولى لإحالة القانون على المحكمة الدستورية قبل شهر وليس اليوم، لأن ذلك ساهم، عن قصد أو بدونه، في تعذر البت عوض الحسم النهائي في المسألة الدستورية.

-محام بهيئة الرباط
قاض ومستشار سابق
خبير في مجال العدالة وحقوق الإنسان

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • Fassi
    الإثنين 17 غشت 2026 - 20:37

    ينبغي التمييز ما بين مسطرة إقرار القانون التنظيمي Loi organique المكمل للدستور، والتشريع العادي أو القانون بمعناه الضيق Loi :
    – حيث تنص المادة 85 من دستور 2011 على أنه “لا يتم التداول في مشاريع ومقترحات القوانين التنظيمية من قبل مجلس النواب، إلا بعد مضي عشرة أيام على وضعها لدى مكتبه، ووفق المسطرة المشار إليها في الفصل 84 ، وتتم المصادقة عليها نهائيا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين من المجلس المذكور؛ غير أنه إذا تعلق الأمر بمشروع أو بمقترح قانون تنظيمي يخص مجلس المستشارين أو الجماعات الترابية، فإن التصويت يتم بأغلبية أعضاء مجلس النواب”، وهو ما زكته الفقرة 2 من المادة 132 من نفس الدستور التي نصت على أنه ” تحال إلى المحكمة الدستورية القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، والأنظمة الداخلية لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين قبل الشروع في تطبيقها لتبت في مطابقتها للدستور”.

  • فاسي
    الإثنين 17 غشت 2026 - 21:36

    تتمة:
    – أما القوانين العادية فقد حددت مسطرتها التشريعية المادة 84 التي جاء فيها أنه “يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو مقترح قانون، بغية التوصل إلى المصادقة على نص واحد؛ ويتداول مجلس النواب بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين، وفي مقترحات القوانين التي قدمت بمبادرة من أعضائه.
    ويتداول مجلس المستشارين بدوره بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين، وكذا في مقترحات القوانين التي هي من مبادرة أعضائه؛ ويتداول كل مجلس في النص الذي صوت عليه المجلس الآخر في الصيغة التي أحيل بها إليه.
    ويعود لمجلس النواب التصويت النهائي على النص الذي تم البت فيه، ولا يقع هذا التصويت إلا بالأغلبية المطلقة لأعضائه الحاضرين، إذا تعلق الأمر بنص يخص الجماعات الترابية، والمجالات ذات الصلة بالتنمية الجهوية والشؤون الاجتماعية.”
    لذلك فإنني لا أرى ضرورة عرض القانون بمعناه الضيق على المحكمة الدستورية إلا بعد نشرها بالجريدة الرسمية باستثناء ما نصت عليه المادة 79 التي ورد فيها أنه ” للحكومة أن تدفع بعدم قبول كل مقترح أو تعديل لا يدخل في مجال القانون.
    كل خلاف في هذا الشأن تبت فيه المحكمة الدستورية

  • المحامون فشلوا في معركة الرأي العام ....نصيحة لوجه الله
    الخميس 20 غشت 2026 - 00:21

    المحامون فعلا يشكلون لوبي قوي لكن اللوبي القوي إذا لم يكن مسنودا من قاعدة جماهيرية قوية فإنه قوته كلوبي تصبح في مهب الريح …القاعدة العامة من المواطنين لا يعرفون بناء على أية مطالب يصرب المحامون بل هناك من المحامون والله لا يعرفون بما يطالب النقباء وأصحاب القرار لدى حاملي البدلة السوداء ، وهذا مشكل كبير ، ينضاف له مشكل أعوص وهو أنه لا احد من الرأي العام يتعاطف مع المحامين : الرأي العام ينظر لفئة المحاميين على أنهم يبحثون عن مصالحهم ، فهم لا يعرفون شيئا عن : حق الدفاع ، ولا دور المحامي في حماية حقوقهم ، ولا المحاكمة العادلة بل بالعكس ينظرون للمحامي كشناق كبير مثل مثل الكسابة ديال الحوالا ، وهذه دعوة للمحاميين لاستخلاص الدروس : الدرس الأول : يجب على المحاميين ابداع حلول تسويقية للتعريف بالمهنة أمام عموم الشعب ولا بأس من استخدام كل وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات التسويق والاستثمار بهذا الخصوص .
    الدرس الثاني :من الأفضل الالتفات حول مشكل تجديد النخب في قطاع المحاماة ، لا بأس لافساح المجال للطاقات الشابة في قيادة المرحلة المقبلة والصقور أن يتراجعوا للوراء .

صوت وصورة
المغرب والخليج في مواجهة التحديات
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 19:00

المغرب والخليج في مواجهة التحديات

صوت وصورة
إدريس لشكر يهنئ رئيسة الحكومة
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 18:29 4

إدريس لشكر يهنئ رئيسة الحكومة

صوت وصورة
كيفاش تجيب شهادة الملكية أونلاين؟
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 18:00 2

كيفاش تجيب شهادة الملكية أونلاين؟

صوت وصورة
أوزين: الملك يعزز مكانة المرأة
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 17:00

أوزين: الملك يعزز مكانة المرأة

صوت وصورة
موقف "اليسار" من الانتخابات
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 14:32 2

موقف "اليسار" من الانتخابات

صوت وصورة
العسري والتحالف مع "البيجيدي"
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 13:51 7

العسري والتحالف مع "البيجيدي"