عن مطبعة دار القلم بمدينة الرباط، صدر في المنتصف الثاني من شهر أبريل الجاري كتاب جديد للكاتب والإعلامي المهندس الحسين بوخرطة تحت عنوان “عبد الرحمان اليوسفي زعيم سياسي بحجم وطن”.
وأوضحت معطيات حول الكتاب أن هذا الإصدار الجديد يتكون من 168 صفحة من جزئين متوازنين، خصص الأول، الذي يحمل عنوان “اليوسفي زعيم بحجم وطن من المهد إلى اللحد”، لإبراز أهم الأحداث التي ميزت حياة القيادي الاتحادي، فيما خصص الثاني، الذي اختير له عنوان “تجربة التناوب التوافقي”، للوقوف على حصيلة الحكومة الوطنية الثانية في تاريخ المغرب، التي استمات من خلالها ليحول فترة انتدابها إلى نقطة تحول كبرى في صالح الشعب المغربي الأبي.
وأضاف المصدر ذاته أن “هذا الكتاب هو احتفاء برجل استثنائي بكل المقاييس، ساهم بقوة في منح الحياة السياسية المغربية طابع الخصوصية إقليميا وجهويا وإفريقيا، حيث تعلق بحب الوطن منذ أن كان طفلا، ومارس السياسة النبيلة دفاعا على حق المغاربة في التحرير الكلي والنماء وتذوق مزايا الديمقراطية، وقد أكدت صفحات التاريخ السياسي المغربي بالبراهين القاطعة أن حياة هذا الرجل بأيامها وساعاتها نحتت في القاموس السياسي والثقافي للبلاد المعاني الحقيقية للعمل السياسي الوطني ولنبل النضال الرصين الناكر للذات”.
وورد ضمن المعطيات ذاتها أن “عبد الرحمان اليوسفي اليوم في ذهن المغاربة زعيم إجماع وطني، سجلّ سيرته سيبقى مفتوحا ولن تطوى صفحاته أبدا، حيث مارس السياسة بمروءة راقية مدافعا باستماتة على شعار المملكة، وترعرع مناضلا صامدا لإعطاء مدلول تاريخي لثورة الملك والشعب، وفاوض بحكمة وهدوء الكبار مدافعا على حق المغاربة في نظام ملكي ديمقراطي قوي، وحوّل المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975 وإقرار استراتيجية النضال الديمقراطي إلى محطة محورية تاريخية”.
يشار إلى أن “عبد الرحمان اليوسفي كان بنضاله وحكمته نجم إحداث التحولات السياسية الجوهرية بالمغرب في عهدي الحماية والاستقلال، حيث قاد حكومة التناوب التوافقي سنة 1998، وقدم البرنامج والحصيلة للبرلمان، وقد كانت الاستحقاقات البرلمانية لشتنبر 2002 محط اهتمام المنتظم الدولي وقائمة على التزام ثابت وقوي وعلى رهان تجاوز التوافق بعدما تعدى ذاته ومرتكزات وجوده، قبل أن يغادر سنة 2003 سفينة العمل السياسي التي تقل مغربا آخر”.
قبل التعليق لابد من الترحم على روح هذا الشخص الذي نال احترام الجميع.ومع ذلك تبقى عدة علامات استفهام ليس حوله فقط بل حول العديد من ” الزعماء ” الذين تولوا تدبير الشان العام وكانت النتيجة ما تعيش فيه البلاد من مخلفات سوء التدبير. الزعماء السياسيون في الدول المتقدمة تركوا بصمات واضحة على الحياة العامة للمواطنين. اعرف جيدا تحولات كثيرة في المجتمع الفرنسي على سبيل المثال . اغلب المغاربة هاجروا اليها. ولا زلت اتذكر هجرة اخ لي الى الشمال الشرقي سنة 1968 حيث كانت فرص الشغل متوفرة في عدة ميادين وبدأ العمل باجر لا يتعدى 700 فرنك آنذاك. ومع مرور الزمن وصل راتبه الى ما يقرب من 2000 يورو . وتقاعد بمعاش يقدر بحوالي 1800 يورو..كل هذا بفضل التدابير السياسية والاقتصادية التي عرفتها البلاد خلال عقود من الزمن.والفضل الكبير يرجع الى الشخصيات السياسية التي توالت على تدبير الشان العام.هل لأحدهم ان يذكر لنا البصمات التي تركها اصحاب السياسة في بلادنا. المرحوم اليوسفي قضى مدة طويلة في دولة متقدمة اهلته الى المراتب العليا لكن وحده لم يستطع ان يقوم باي تغيير. هناك حواجز كثيرة وكبيرة تحول دون اي تغيير.
رحم الله جميع اموات المسلمين . من عمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره .. كلنا ميتون وأسعد الله من عمل عملا صالحا وتركه وراءه سواء تعلق الأمر بما هو رباني من صلاة وصوم وزكاة وحج وووووالويل لم خان الأمانة وسرق المال العام الذي كان موتمنا عليه. اللهم ارحم جميع المسلمين.
الله يرحمه وجميع المسلمين والمسلمات
الرحمة والغفران وجنة رضوان بإذن الله تعالى وإنا لله وإنا إليه راجعون اللهم ارحمه رحمة واسعة واسكنه فسيح جناتك
المرحوم اليوسفي استثنائي في كل شيء. خدم الوطن والمغاربة بصدق شديد. تنازل على تعويضاته طوال تأرسه لحكومة التناوب التوافقي. نفذت وصيته الأخيرة بعدما غادرنا ليكون الوحيد الذي خدم الشعب المغربي ناكرا للذات.