نظم الاتحاد المحلي بسطات التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الأحد، مهرجانا خطابيا تخليدا لعيد العمال، الذي يصادف الفاتح ماي من كل سنة، تحت شعار “النضال من أجل التوزيع العادل للثروات بدل تأدية فاتورة الأزمات”، بحضور ممثلي قطاعات عديدة، كالصحة والتعليم بأسلاكه الثلاثة وقطاع البنوك وسيارات الأجرة، فضلا عن النقابة الوطنية للتعليم العالي والأحياء الجامعية وغيرها من المؤسسات العمومية والمقاولات الخاصة.

محمد بوحادة، الكاتب العام للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسطات، قال، في كلمة بالمناسبة، إن الهيئة النقابية التي يمثلها “تخلد فاتح ماي لهذه السنة بشعار يعكس كل سمات الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الذي تعيشه الطبقة العاملة وعموم المأجورين والكادحين، في ظل النظام الرأسمالي المتوحش الذي يعتبر أصلا لكل الويلات والأزمات التي تؤدي فاتورتها شعوب العالم، بعد تحويل هذه الأزمة إلى فرص للربح وتكريس الثروات وتعميق الفوارق الطبقية”.
وأوضح بوحادة أن شعار تخليد فاتح ماي لهذه السنة “ارتبط بالأزمة العميقة التي تعيشها البلاد، منذ ما يقارب ثلاث سنوات بسبب الوباء، على غرار سائر دول العالم”، مذكرا بمطالب الـ”كدش” في وقت سابق بإعادة بناء الدولة الاجتماعية باعتبارها الجواب الموضوعي على ما أفرزته تداعيات الجائحة من اختلالات عميقة على كل المستويات وعرت عن الواقع الاجتماعي الصعب”.

وشدد الكاتب العام للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسطات في الوقت نفسه على “ضرورة البناء الديمقراطي الحقيقي والقطع مع الفساد، وتفعيل آليات التوزيع بما يحقق العدالة الاجتماعية وتوفير العمل اللائق”.
وأشار الفاعل النقابي ذاته إلى أن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، منذ تأسيسها، تهدف إلى ربط الطبقة العاملة بمشروع التحرر والتحرير للأرض والإنسان والاقتصاد، حيث ظلت تحمل هم القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية”، وجدد التأكيد على “المواقف الثابتة ل(كدش) بخصوص مغربية الصحراء”، معبرا عن “الاستعداد التام لمواجهة كل دسائس ومناورات خصوم الوحدة الترابية للوطن”.

وأكد بوحادة أن “الوضع في المغرب اليوم يقتضي حوارا وطنيا شاملا، وحوارا اجتماعيا مسؤولا، ممأسسا ومستداما ومنتجا للتعاقدات الاجتماعية التي تستجيب للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة، باعتبار أن الحوار الاجتماعي جزء أساس من البناء الديمقراطي الحقيقي، وهو ما انطلقت منه الـ(ك، دش) للانخراط في جلسات الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف، بعد تشبث الهيئة النقابية بثلاثة مطالب محورية، تتمثل في وقف مسلسل الهجمة على القدرة الشرائية واحترام الحريات النقابية فضلا عن ضرورة فتح ومأسسة الحوار الاجتماعي”.
نفس الأسلوب،نفس الجمل،مرة مقاطعة،وأخرى عدم الرضى على مقترح الحكومة وثالثة انسحاب من الحوار…….سئمنا من هذه المواقف والخطابات التي لا تسمن ولا تغني من جوع…الحكومة الحالية،والحكومات التي قبلها ماضية في تنفيذ اقتراحاتها بغض النظر عن مواقف النقابات،سواء الرافضة أو المتحفظة.الحكومة وبتنسيق تام مع الباطرونا،لا تنفذ إلا ما تشاء،والنقابات،توقع وانتهى الكلام…ألف مبروك زيادة 30% المخصص لدعم النقابات.
الآن فهمت لماذا قال أخنوش أن المغرب يتوفر على نقابات في مستوى الدول المتقدمة
في الولاية الحكومية الأولى للعدالة والتنمية برئاسة عبد الإله بنكيران تقدمت الحكومة -بمنسبة عيد العمال- بمشروع الزيادة في الحد الأدنى للأجور بقيمة 300 درهم علما أن الحد الأدنى الذي كان آنذاك ولازال إى حدود اليوم كان هو 3400 درهم، لكن النقابات بزعامة مخاريق رفضت ذلك رفضا شديدا واعتبرته مبلغا هزيلا لا يرقى لتطلعات موظفي القطاع العمومي، وللأسف كان الضحية هم العمال بسبب النقابات التي عارضت مصلحتهم.
اليوم نجد أن النقابات قد قبلت مبلغ 100 درهم فقط كزيادة في الحد الأدنى للأجور ، وصفقت لذلك واتبرته إنجازا حكوميا يستحق التطبيل .
ربما زعماء هذه النقابات لم يدرسوا الرياضيات، ولهذا اعترضوا عن زيادة 300 درهم وقبلوا 100 درهم.
فعلا حق للسيد أخنوش أن يقول أننا نتوفر على نقابات في مستوى الدول المتقدمة.