ختمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بتطوان، السبت، أشغال اللقاء الإقليمي حول التعليم الأولي، الذي أعطت انطلاقته الجمعة، تحت شعار “مستقبلنا لا ينتظر”، بحضور شركاء محليين يمثلون عمالة تطوان، والأكاديمية الجهوية، ورؤساء عدد من المجالس المنتخبة، إضافة إلى ممثلي كل من منظمة “اليونيسف” بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجمعتي “Codenav” الإسبانية و”Prosenfan” المغربية.

وقال فؤاد الرواضي، المدير الإقليمي بتطوان، في تصريح لهسبريس، إن “هذا اللقاء يأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية المتضمنة في الرسالة الملكية السامية، الموجهة بمناسبة انعقاد اليوم الوطني للتعليم الأولي، المنظم يوم 18 يوليوز، بقصر المؤتمرات بالصخيرات”، مضيفا “باعتبارها وضعت الموجهات الأساسية لتعميم التعليم الأولي وتجويده، وجعله المدخل الرئيسي لبلورة مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص”.
وأوضح الرواضي أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أعدت خارطة طريق لتحقيق هذا الرهان في أفق 2027، تروم بلورة نموذج للتعليم الأولي المغربي، وفق رؤية متكاملة، تستحضر الغايات التربوية الكبرى للمنظومة، وما يتطلبه ذلك من اشتغال على إنتاج كافة الدلائل المتعلقة بالمنهاج التربوي، والعدة البيداغوجية التي سيتم العمل بها داخل وحدات التعليم الأولي.
وحسب المدير الإقليمي، فإن التعليم الأولي شكل إحدى الأولويات الأساسية في برنامج عمل 2019، على المستويين الجهوي والإقليمي، “إذ أطلقنا مشروع بناء 120 حجرة للتعليم الأولي هذه السنة، وإصلاح 32 حجرة إضافية للغرض ذاته، ورصدت ميزانية مهمة لتجهيزها”، يضيف الرواضي، الذي زاد قائلا: “تم فتح 34 حجرة مع انطلاق الدخول المدرسي الحالي، ساهمت في توسيع عرض التعليم الأولي العمومي بـ 1100 مقعد إضافي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و5 سنوات”.

ونوه المسؤول التربوي ذاته بالمساهمة الفعالة لشركاء المديرية في دعم المشروع، خاصة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وعمالة إقليم تطوان، والمجالس المنتخبة، ومنظمة اليونيسف، والتعاون الإسباني، وجمعيتي “Prosenfan” و”Codenav” ، مؤكدا المضي في تنزيل هذا الورش الهام، “من خلال مواصلة الجهود، على مستوى البنيات التحتية وتجهيزها، وعلى مستوى تدبير وتسيير هذه الوحدات، بما يمكننا من بلوغ رهان التعليم قبل سنة 2027”
من جهته، اعتبر يوسف الحمدوني، مسؤول مشاريع التعاون بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومنظمة “اليونيسف”، أن اللقاء أطلق ورشة عمل تروم تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتعليم الأولي، بناء على توجيهات الرسالة الملكية بمؤتمر الصخيرات، “إلى جانب التداول بين كافة الفاعلين التربويين، وفعاليات المجتمع المدني، والتعاون الدولي، ومؤسسات الدولة، والمؤسسات التعليمية على مستوى إقليم تطوان، حول سبل تعميم التعليم الأولي بالإقليم، وخلق آليات لتكاثف الفرص، لإعطاء قيمة مضافة للمشروع”، يضيف الحمدوني.
وفي السياق ذاته، أوضحت رئيسة جمعية “Codenav” الإسبانية، كوثر بوغلالة، المتخصصة في مجال الهجرة والتنمية، أن البرنامج يتكلف بتمويل ترميم مراكز التعليم الأولي بالمجال القروي، بتوجيه من المديرية الإقليمية التي تحدد مجال التدخل، إلى جانب القيام بحملات تحسيسية مع جمعيات آباء وأمهات التلاميذ، والمجتمع المدني، المتواجدة بالمجال ذاته من أجل توحيد منهجية التدخل في القطاع التعليمي، ومن أجل إشراكها فيه.
ندوة متميزة بحضور خبراء أسباني ومغاربة. نتمنى تنظيم أخرى
التعليم الأولي مدخل أساسي لإرساء مدرسة تكافؤ الفرص. مجهودات محمودة بالتوفيق