بسبب معاناتهما من إعاقة ذهنية، قضت حياة (46 عاما) وجواد (30 عاما) أزيد من ربع قرن في عزلة تامة عن العالم بين أسوار بيت متواضع من الطوب والإسمنت، إلى أن تحوّل جسداهما إلى هياكل ضامرة.
الشقيقان، اللذان عاينت هسبريس وضعهما بمقر سكنى أسرتهما بجماعة بني عياط بإقليم أزيلال، أصيبا بمرض نادر منذ أن بلغا المستوى الثالث من الابتدائي. وبسبب قلة ذات اليد واعتقادا بأنهما “ممسوسين بالجن‘‘، فضّل والداهما العلاج التقليدي وما أسمياه بـ’’سْبوب الفقهاء ‘‘و’’الذبيحة للأولياء الصالحين‘‘ عن الطب.

في حديثها مع هسبريس، ورت مليكة مزيان، أم الحالتين الإنسانيتين، أنها كانت تقوم بما يمليه عليها الناس وبما تفرضه عليها ظروفها الاجتماعية الهشة، ظنّا منها أن فلذتي كبدها اللذين كانت تحمرُّ عيونهما في البدء أصيبا بـ‘‘المسّ‘‘ والمقصود به أذيةُ الجن للإنس سواء بالدخول إلى بدنه وتلبسه بشكل دائم أو ملازمة الجسد من الخارج وإلحاق الضرر به.
وبلغة عفوية ممزوجة بالحزن والأسى، قالت أم جواد وحياة: “نُقيّدُ جواد بحبل طوال هذه السنين، ليس إهمالا منّا، أو بسبب قسوة قلوبنا، إنما خوفا من تصرفاته غير المتوقعة ولا محسوبة العواقب”.
وفي هذا الصدد، أشارت المتحدثة ذاتها إلى أن ابنها، الذي يعاني من إعاقة ذهنية، أسقط ابنة أخيه من أدراج المنزل، كما أنه يقتات من كل ما يجد أمامه بما في ذلك حفاظاته.

وتابعت الأم في حديثها مع هسبريس: “ما كاينش لي يقدر يتخلّى على كبدْتو.. ولو كان عندنا الجهد (والمقصود المال) والمعارف لأخذناه إلى الطبيب؛ لكن الله يعلم أننا غير قادرين، خاصة في هذا الوقت بالذات الذي توقّف فيه رب الأسرة عن العمل بسبب الجفاف وشح التساقطات المطرية”.
وتشتكي الأم من ظلم ذوي القربى ومن الناس الذين يلومُونها على شدّ ابنها جواد بحبل مخافة من شر قد يصدر منه، قائلة: “الناس تتكلم فينا وماعرفينش العذاب لي أنا فيه، أنا وضعتُ حياة وعمري 15 عام، ومع ذلك تحليت بالصبر وأفنيت حياتي في العناية بهما، وقد سبق لي أن أخذتهما أكثر من مرة للطبيب، لكن بدون جدوى”.
وحسب رواية المتحدثة، فإنَّ المريضين يعتمدان كلِّيا على مساعدتها، إذ لا يستطيعان أنْ يأكلَا لوحدهما وبالكاد يقضيَّان حاجتهما. كما أنهما يحتاجان إلى عناية مستمرة ومواكبة عن قرب ومصاريف شهرية، خاصة الفتاة حياة التي تمنعها إعاقتها عن القيام بأية حركة.

وأفادت الأسرة بأنه، خلال الأيام القليلة الماضية، تم توجيه حياة إلى مستشفى الأمراض العقلية بخنيفرة وجواد إلى المستشفى الجهوي ببني ملال؛ لكن تمّت إعادتهما على الفور من أجل متابعة العلاج بالمنزل، بمبرر الخوف من أن يعتدى عليهم من لدن باقي المختلين بالأقسام ذاتها.
وناشدت الأم، التي تعكس أخاديدها قصة حياة مريرة لجسد مفجوع بآهات الزمن القاسي، كافة الناس، وخاصة المحسنين والسلطات، مساعدتها لتطبيب ومعالجة فلذتيْ كبدها وتغطية مصاريف علاجهما ودعمها بالحفاظات والألبسة والأغطية وبكل المواد الغذائية الضرورية لضمان قوته وقوت أخته، واضعة رهن إشارة الراغبين في التواصل مع الأسرة الرقم الهاتف التالي:
أيها المحسنون هل رأيتم ،وأقصد بالضبط أولائك الدين من الله عليهم
بالأموال وبما أنهم أدوا فريضة الحج ، لمادا يصرون على ادأء الفريضة أكتر من مرة والحج عندنا كتير في مثل هؤولأء المساكين.
شكرا هسبريس على هذا الخبر. والله لشيء يحز في القلب. وندعو الله أن يفرج عليهما و على والديها الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية التربية دون رحيم. إلارحمة الله التي وسعت كل شيء. هؤلاء من يجب دعمهم بالسكن والدواء والتطبيب.
أنا أيضا اعتكفت في البيت وانعزلت عن المجتمع لمدة 10 سنوات الآن لأن هذا المجتمع لايصلح التعامل معه أو العيش وسطه.
تقرير عن حالة تدني القلوب حقا. كيف لانسان متزن إلا يشعر بالدموع تملا مقالاته حين الاطلاع على حالة السيدة و ابناءها؟
كيف سيشعر الواحد منا بالراحة و بين ظهرانيه حالة تترك المرء المتزن يفكر مرات.
اتمنى ان تبادر السلطات الليلة و ليس غدا لإنجاد السيدة و طفليها و لو بمنحهما معا ماذونية دون تردد.
رحمتك يا الله
أين جمعيات حقوق الانسان؟! حقوق المرأة!؟ حقوق الطفل؟! جمعيات دوي الحاجة؟!
احذروا زواج الأقارب،و حتى زواج القاصرات ومن لهم نفس الريزوس الدموي ،فقد يتسبب في مواليد مرضى جينيا .لهاذا يجب إجراء فحوصات قبل الزواج.