مستحضرين بعضا من بصمات الراحل في الحياة، تنقل فاعلون ثقافيون وكتاب وقراء لزيارة قبر الكاتب المغربي محمد شكري بطنجة، مترحمين على روحه وباعثين ذكريات كثيرة في نفوس من عاشره وقرائه الذين تقاطروا على مقبرة مرشان في عروس الشمال.
الزيارة التي تأتي ضمن برنامج اليوم الثالث من فعاليات مهرجان تويزا بطنجة، جرت السبت، وحضرها كتاب وأصدقاء الراحل، يتقدمهم الكاتب التونسي يوسف الصديق، والكاتب الجزائري أمين الزاوي، والصحافي عبد اللطيف بنيحى، والشاعر عبد الحميد اليندوزي.

وبعد سنوات من الإهمال الذي طال قبر الراحل، أصلحت إدارة مهرجان تويزا محيطه، في انتظار مزيد من المبادرات للعناية بذكرى المؤلف الذي نذر حياته للكتابة وطنجة وأوصى بأن يرقد جثمانه في “مقبرة مرشان” بها.
وبكلمات وملامح متأثرة، وقف الكتاب والأصدقاء والقراء أمام قبر الراحل، واضعين ورودا حمراء عليه، ملتقطين صور العرفان ومتذكرين لحظات ومراسلات جمعتهم مع شكري خلال فترات متفرقة من حياته.

واسترجع القبر بعضا من الجمالية بكتابة اسم شكري واضحا على شاهده وغرس بعض الأزهار عليه، بعدما طاله الإهمال لسنوات، وفق ما أورده ابراهيم، حارس مقبرة “مرشان”، الذي عدد زيارات المغاربة إلى القبر بالقليلة مقارنة بأصدقاء شكري من الأوروبيين دائمي التوافد من أجل الترحم عليه.
وفي السياق ذاته، تنظم فعاليات المهرجان اليوم السبت الملتقى الرابع عشر لتخليد أدب الكاتب العالمي محمد شكري، بعرض تجارب كتاب شباب تحت عنوان: “الإبداع وخطاب الهامش”، بمشاركة يوسف كرماح، نبيل الحمري، يوسف الصروخ، محجوب بنسعلي وعزيز ريان.

عزيز ورود، المدير العام للمهرجان المتوسطي تويزا للثقافة الأمازيغية بطنجة، قال لهسبريس إن زيارة قبر شكري بمعية كتاب وقراء، “عادة منذ زمن ضمن فعاليات المهرجان، وهذه السنة تقرر ترميم القبر”، مسجلا أن الهدف الرئيسي يبقى هو “ضمان حضور شكري دائما في الأذهان”.
أمين الزاوي، الكاتب الجزائري، اعتبر زيارة قبر شكري “وقفة نبيلة” أمام كاتب عالمي استلهم منه الكثير من النصوص وكرس الجرأة في كتاباته، واصفا الراحل بأنه “صديق” تواصل معه مرات عديدة عبر مراسلات “أصبحت أرشيفا جميلا”.

وقال الزاوي، في تصريح لهسبريس، إن “شكري سيكون سعيدا جدا الآن بهذه الزيارة”، مؤكدا تشبته بقيمة الوفاء للراحل، بقدومه من الجزائر العاصمة، والهدف “وقفة أمام ذكرى شكري الجميلة”، موردا أن “روحه الآن ستكون مبتسمة في العلياء بقدوم الأصدقاء”.
عبد اللطيف بنيحيى، الصحافي صديق الراحل محمد شكري، اعتبر هذه الفقرة التي تأتي ضمن فعاليات مهرجان تويزا “ذات بعد رمزي وإنساني عميق”، مثمنا إعادة ترميم قبر شكري ورغبة الجميع في زيارته وبث الطمأنينة في روحه.

وقال بنيحيى، في تصريح لهسبريس، إن “شكري عاش حياة قاسية، لكنه في المقابل حقق شهرة عالمية”، مشيرا إلى أن “الجميع تأثر برحيله، لكنه الآن سيكون سعيدا بعدما أهداه أصدقاؤه الورد، أحد أقرب الأشياء إلى قلبه”.
وأضاف الصحافي المغربي أن “الراحل كان عاشقا للحياة، وعندما تحسنت ظروفه المادية عاش باختيارات جد أنيقة، لكن وقد تأكد الرحيل، أتمنى له أن يرقد بسلام وطمأنينة”، مشيرا إلى أن ذكريات كثيرة جدا تحضره وهو أمام قبر شكري.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” رواه مسلم
شكري رحمة الله عليه يحتاج الآن إلى الدعاء له بالخير والمغفرة. عوضه الله عن دنياه البئيسة بالجنة لأنه كان رجلا طيبا حقا بشهادة كل من عاشره أو لاقته الصدفة به .
الرجل قد افضى الى ماقدم.وربه اعلم به ان شاء غفر له وهو قادر على ذلك ,ينبغي ان نعتقد الامور كمسلمين كيف يقال :وهو الان سعيد بالورود التي قدمت له!!!هذا اعتقاد النصارى…
عن أبي هُريرة رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لَأَنْ يَجْلِسَ أحدُكم على جَمْرَةٍ فتَحْرِقَ ثيابَه، فتَخْلُصَ إلى جِلْدِه؛ خيرٌ له من أن يَجْلِسَ على قَبرٍ ))
2- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((نهى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يُجَصَّصَ القَبرُ، وأن يُقعَدَ عليه، وأن يُبْنَى عليه ))
3- عن أبي مرثدٍ الغنويِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تُصَلُّوا إلى القبورِ، ولا تَجْلِسوا عليها ))
والنَّهْيُ يقتضي التحريمَ
4- عن عمرِو بن حزمٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((رآني رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنا مُتَّكئٌ على قَبرٍ، فقال: لا تُؤذِ صاحِبَ القبرِ))
احسنتم واثلجتم صدورنا هكذا تكون تمغربيت اكثر الله من امثالكم وتحية للجميع بدون استثناء بالتوفيق الى الامام…..
جميل لكن الأجمل ان نحترم باقي القبور …لكن الوطئ عليها بالاحذية
وفق ما أورده ابراهيم، حارس مقبرة “مرشان”، الذي عدد زيارات المغاربة إلى القبر بالقليلة مقارنة بأصدقاء شكري من الأوروبيين دائمي التوافد من أجل الترحم عليه.
من الحكم التي قالها محمد شكري عندما ترك مهنة التدريس وحقق نجاحات في الكتابة؛لقد تخلصت من لعنة العمل الرسمي.
هل باستطاعتكم ترميم قبره من الداخل ،الورد والصباغة فوق ولكن تحت الأرض لا شك أنه يحتاجكم لإما وإما ،والله أعلم