متحور "كورونا" الحديث .. خبير يرفض التهويل في التعامل مع "أركتوروس"

متحور "كورونا" الحديث .. خبير يرفض التهويل في التعامل مع "أركتوروس"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:00

أسابيع قليلة فقط على تخلّص العالم من آخر متحورات “كوفيد-19″، وفيما لا تزال التداعيات الاقتصادية الوخيمة الناجمة عنه لم تنمح بعد، بدأت تحذيرات خبراء في مجال الفيروسات من متحور جديد يدعى “أركتوروس” إثر انتشاره بشكل واسع في أكثر من ثلاثين دولة إلى حد الآن.

في الحوار التالي، يسلط مراد الرصفة، أستاذ التعليم العالي في علم الأدوية بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، الضوء على المتحور الجديد المنتمي إلى عائلة فيروس كورونا،

ويؤكد أنه بالرغم من سرعة انتشاره، إلا أنه ليس ثمة داع لتهويله، وأن تأثيره لا يتعدى حدّة الأنفلونزا الموسمية.

إلى أي حد يشكل متحور “أركتوروس” خطرا على صحة الإنسان؟

ما يميز الطفرة الجديدة من فيروس كورونا هو انتشارها بسرعة أكبر مقارنة مع الطفرات السابقة، لكن لا داعي للتهويل، لأن الأعراض التي تكون لدى الأشخاص الذين أصيبوا بـ”أركتوروس” هي مثل أعراض نزلة البرد المعروفة لدى الجميع.

الطفرة الجديدة ظهرت في الهند منذ شهر مارس وانتشرت في عدد من الدول، ولا يوجد أي مؤشر يدل على وجودها في المغرب.

وكما أسلفت، فإن أعراضها هي كأعراض نزلة البرد أو الأنفلونزا الموسمية، مثل التهاب العينين عند الأطفال. ومع ذلك، فإن الأشخاص ذوي المناعة الهشة، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كالربو، ينبغي أن يأخذوا الاحتياطات اللازمة.

هل معنى هذا أن المتحور الجديد يشكّل خطرا على هذه الفئة؟

على صعيد المجتمع ككل، لا داعي لتهويل الأمر، ولكن مؤشر الخطر يبقى أعلى بالنسبة للشريحة ذات المناعة الضعيفة.

وعموما، ينبغي ألا نسقط في الأخطاء نفسها التي كان يمكن تفاديها في السنتين الثانية والثالثة من بداية كورونا؛ فقد كان بإمكان المغرب أن يربح الكثير على المستوى الاقتصادي لو تعامل مع الوضع بمرونة أكبر.

كيف ذلك؟

عندما بدأ “كوفيد-19” في الانحسار، كانت لدينا مؤشرات تؤكد أن الوضعية الوبائية في المغرب تحسنت بشكل كبير مقارنة بأوروبا ودول الشمال، وكان يمكن تسريع وتيرة رفع القيود التي طُبقت لمكافحة الجائحة، وبالتالي تسريع استعادة الاقتصاد لعافيته.

أوروبا كانت في وضعية وبائية أسوأ من المغرب، نظرا لعدة اعتبارات، منها ما يتعلق بالمناخ وأيضا الجانب الديمغرافي.

مناخ المغرب، على غرار باقي دول شمال إفريقيا والقارة الأفريقية ككل، لعب دورا مهما في الحد من انتشار فيروس كورونا، بفضل ارتفاع درجة الحرارة، كما أن عدد الملقّحين ضد الفيروس بلغ نسبة مهمة، وهذا معناه أن احتمال حدوث نكسة كان مستبعدا.

لكن الحكومة كانت تخشى العودة إلى نقطة الصفر

طالما أن لدينا طرقا علمية للتأكد من خلو الوافدين من الخارج من الفيروس، عن طريق الفحص، فهذا معناه أنه لن يُسمح بالدخول إلى تراب المملكة سوى للأشخاص سليمي الصحة، وكان ذلك سيربّح بلدنا الكثير على المستوى الاقتصادي، من خلال السياحة وإعادة تحريك عجلة الاستثمار.

إذا أخذنا على سبيل المثال نموذج سبتة ومليلية المحتلتين، سنجد أن المغرب كان مختلفا، فعدد الوفيات في هاتين المدينتين كان مشابها للأرقام المسجلة في المغرب، لأننا أمام التركيبة السكانية نفسها تقريبا، وأيضا أمام العادات الغذائية نفسها، لأن غالبية قاطني هاتين المدينتين مغاربة، بينما كان عدد الوفيات في باقي أرجاء أوروبا مرتفعا.

أعتقد أن الوضع في المغرب كان مواتيا إلى درجة كبيرة لاستئناف الحياة الطبيعية منذ السنة الثانية لانتشار الجائحة، والآن ينبغي أن نتصرف بذكاء إزاء المتحور الجديد حتى لا نسقط في الأخطاء نفسها التي ارتكبناها سابقا.

هل يمكن أن يصير متحور “أركتوروس” خطيرا إذا توسع نطاق انتشاره عالميا؟

عموما، يمكن القول إن ما ينبغي القيام به حاليا هو التحلي بالحيطة واليقظة دون تهويل. المصالح المعنية لا شك أنها تتبع الوافدين من الدول التي ينتشر فيها الفيروس، وفي حال تفشّى بشكل مهول في بلد ما يمكن إخضاع الوافدين منه للفحص، لكن ينبغي أن نستمر في ممارسة حياتنا بشكل عادي.

وكما أسلفت، فإن الفيروس الجديد يبقى عاديا، حيث يصيب الجهاز التنفسي، لا سيما العلوي. ولحسن الحظ، فإننا في فصل الربيع ومقبلون على فصل الصيف، حيث سترتفع الحرارة خلال الأسابيع المقبلة، بينما المشاكل الصحية المرتبطة بالأنفلونزا تنتشر في فصل الشتاء حيث تنخفض درجة الحرارة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • said
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:13

    نحن فقط منشغلون بمتحور الغلاء وارتفاع الأسعار والاستغلال الذي طال كل شيء. تعبنا منه وقهرنا بهذه الموجة م الغلاء الي حطم كل الارقام. لم يصل ثمن الدجاج 25 درهم او 25 للكيلو في يوم من الأيام اما اللحم فقط نسيناه ونتمنى أن نلتقط صورة تدكارية معه. إلى أين أنتم ماضون بنا لايوجد بلد فيه هذا الغلاء وضعف الأجور كبلدنا. بالنسبة للسمك. لايمكن أن تتقبل شراء كيلو سردين ب15 درهم على الاقل في بلد يتوفر على واجهتين بحريتين. حسبنا الله ونعم الوكيل

  • الصافي الوافي
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:22

    ويمكرون ويمكر الله واالله خير الماكرين. إن الإنسان بطبيعته لايتعلم من دروس الماضي هذا ما يجعله أكبر ظالم وجاهل على الإطلاق. الحروب المناخ الفقر الأمراض العنصرية الظلم الفساد البشرية تسير إلى الهاوية في كل المجالات ولو أن الإختراعات الإبتكارات كثرة في وقتنا هذا. المهم و بإختصار :
    ( لي حفر شي حفرة يطيح فيها )

  • omar
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:28

    غي ديرو التهويل و سدو الحومات كلهم بشرط جيبو لنا ماطيشة و البصلة و بطاطا بيليكي. شكون لي داها فيكم الفراجا خداما في صحاب الإبداع و نتوم تاتغوتو بكورونا

  • وجدي
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:34

    الحمد لله أن متحور أركتوروس لم ينتشر ببلادنا.يجب تفعيل المراقبة القبلية له وإشعار الرأي بأعراضه ومدى خطوره.الله يحد الباس.فيروس كورونا المستجد لا يكاد ينمحي حتى يفاجئنا بتمظهرات جديدة .علينا أن نتأقلم مع هذا الوضع إلى ما لا نهاية.

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:45

    يا له من مسلسل طويل لكورونا بالمغرب فقط اما باقي العالم فقد انتهى هذا المسلسل منذ زمان و قد اهتموا باقتصاد و صحة و تعليم شعوبهم.

  • الضحك على الذقون
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 09:51

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

  • مواطن2
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 10:13

    لست اهلا للتعليق على موضوع علمي من هذا الحجم فقط ابدي ملاجظة ولست متيقنا بانني على صواب. اقول منذ اخذت جرعات التلقيح الثلاثة من نوع سينوفارم في اوقاتها وانا اشعر بحالات غريبة اكثرها العياء والم في المفاصل… وحالات الزكام الحاد.لا اخذ اي دواء باستثناء دواء الزكام …اتساءل هل هي حالات عامة نتيجة التلقيح ام الامر غير ذلك.

  • عزور
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 10:17

    اخطر فيروس يهدد المغاربة حاليا هو غلاء الاسعار وضيق العيش .اما كورونا المرض التافه اصبح من الماضي فهناك السرطان الذي يصيب الاف الاشخاص سنويا والاف الضحايا من حواذث السير وجراءم القتل فهل يخيفنا كورونا .فانا شخصيا لم اتلقى اي جرعة من التلقيح والحمد لله

  • siko
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 10:24

    مايشغلنا في هذا الوقت هو متحور قهرتونا وقهرونا الذي يتميز بغلاء الأسعار واثمنة كل المواد هل، يعقل ان يصبح ثمن كيلو من الدجاج 27 درهما، وكيلو من اللحم 110 دراهم. بالله عليكم ماذا يفعل، المسكين صاحب الدخل المحدود. أما منعدم الدخل فله الله

  • معلق
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 11:42

    الفيروسات الموجودة في المغرب حاليا هم المسؤولون الفاسدون الذين تسلطوا على ارزاق الفقراء لصالح أبناءهم، يجب سجنهم وتجريدهم من ممتلكات الشعب،هؤلاء هم تجب محاربتهم ومحاسبتهم في الدنيا قبل الآخرة. أما فيروسات كورونا ما هي إلا تلهية الشعب عن مشكل الغلاء.

  • محمد
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 11:58

    هذا الفيروس المفتعل أرحم بكثير من هذا الغلاء المتحور و تدمير المعيشة المفتعل …

  • Galaxy
    الثلاثاء 2 ماي 2023 - 13:33

    هادو اراهم كيسبقو هاد الشيء في حالة اذاالشعب اراد ان ان يقوم بمضاهرات وووو……… اغلقوا اعليهم ويقولو أراه كاين واحد كورونا اخرى وخطيرة ،،باش ما يخرجوش للشارع
    كيديرو لحساب لكلشي

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 5

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 4

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود