محطات ومشاهد وذكريات .. الوجه الآخر لباريس في قلب حيّ "باربيص"

محطات ومشاهد وذكريات .. الوجه الآخر لباريس في قلب حيّ "باربيص"
الإثنين 26 أبريل 2021 - 00:13

تقديم

تعد سلسلة “مدن ومطارات وموانئ” نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.

ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.

يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.

التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.

الحلقة 12

في حي باربيص، وجد منصور بالصدفة فندقا لأحد المغاربيين يعرض غرفا بقيمة خمسة عشر يورو مقابل ليلة مبيت واحدة. قرر أن يؤدي ثمن ليلتين ريثما يجد مسكنا يستأجره، أما السكن في الحي الجامعي فقد تأخر عن موعد التسجيل ولم تبق هناك غرف شاغرة.

لم يلاحظ منصور أن للفندق اسما يُذْكَرْ. كان عبارة عن عمارة قديمة تتكون من ثلاثة طوابق اسْتُعْمِلَ الطابق السفلي منها مقهى كان يتجمع فيها بعض المسنين المغاربيين المتقاعدين. تراهم يقتلون الوقت أمام كؤوس الشاي أو القهوة التي بردت؛ منهم من يدخن بشراهة، ومنهم من يلعب الورق أو الطاولة ومنهم من يزعق أو هو شارد يفكر يفكر؟

في إحدى الزوايا، جلس أحدهم يظهر أنه أصيب برضوض في الرأس وكدمات تحت العين اليمنى. كان الرجل يفيق من سكره أمام جعة صباحية ليعود في المساء حتما للشرب عسى أن ينسى.. ينسى ماذا؟

رواد المقهى يتلحفون التجاعيد، تلفهم مسحة كآبة تحكي عن غربتهم اللعينة التي طالت، وكم طالت! حتى بعد إحالتهم على المعاش، لا يجسرون على العودة إلى بلدانهم الأصلية خوفا من المجهول. صاروا ملولين، شديدي السأم، يجُرُّون في كَلَلٍ سنوات العمر الطويلة. يتذرعون بأشياء واهية للبقاء في جوارب الغربة، وإن كانوا يعلمون أنهم مخطئون، وإن كانوا على علم أن الغائب عودته إلى بلده. أصبحوا موزعين بين مكانين ينتميان لزمنين مختلفين؛ بلدهم الأصلي هو الآن في عداد الماضي، وفرنسا هي حاضرهم الهارب من بين أيديهم في كل لحظة وحين. يخافون من تصارع الطبع والتطبع فيهم إن عادوا؛ لقد اكتسبوا عادات سيئة في الغربة. سيئة؟ إلى أي حد؟ إلى أقصى الحدود.

أخذ منصور المفتاح وصعد الدرج الخشبي متوجها إلى غرفته. كانت رائحة الطعام القوية تغزو أنفه. هذا ليس فندقا للعابرين، بل هو مأوى يقيم فيه مغاربيون ومغاربيات لم يجدوا بيوتا في المتناول يستأجرونها. هناك أيضا بعض الأفارقة السود وبعض النازحين الجدد من أوروبا الشرقية. فكر أن هؤلاء نفوا مرتين؛ مرة من بلدانهم الأصلية، ثم مرة أخرى من وإلى باريس ذاتها. هذا ليس فندقا، بل “كِيتُو” يُنْبَذُ فيه من تلفظه باريس من أحشائها حين يستكمل خدمته أو يصبح عاطلا يجر ذيول خيبته.

ولج منصور الغرفة رقم 19؛ سرير خشبي كأنما هو نعش، فرن قديم يشغل بالغاز، كرسي ساقه مكسورة، وطاولة صغيرة غطيت بقطعة وسخة من البلاستيك، مَغْسَلٌ تسقط عليه قطرات ماء من أنبوب لا يقفل جيدا، ومرآة صدئة متآكلة الجوانب. كل شيء في المكان يظهر أنه ينتمي إلى العهود الوسطى؛ سقف الغرفة الذي طلي بالجير آخذ في التآكل من شدة الرطوبة، الحيطان صُبِغَتْ بطلاء أخضر فاقع اللون يؤذي العين، والأرض مبرقشة تلتصق بنعل الحذاء كلما وطأتها القدم من شدة الوسخ. أما المرحاض، الذي كانت تنبعث منه رائحة بول نتنة، فهو مشترك في نهاية دهليز كل طابق.

أهذه باريس حقا؟ حقا؟

حتما إنها باريس المهاجرين، أما باريس الفرنسيين فهي شيء آخر. باريس الشان إليزي وتروكاديرو ومونمارتر، وشارع سان جرمان دي بري، والحي اللاتيني والحي السادس وحي نويي… باريس هذه شيء مغاير تماما؛ حقا لا وجه للمقارنة.

منصور يعلم هذا جيدا؛ لكن لا بأس، سيمضي بضعة أيام بهذا “الكِيتُو” ريثما يجد مكانا مناسبا يقيم فيه. استسلم الغريب للنوم رغم أن رائحة الرطوبة كانت قوية تزكم الأنف. لا سبيل لفتح النافذة؛ كانت درجة الحرارة منخفضة جدا وأنبوب التدفئة في عطلة إلى حين تصليحه كما أخبره أحدهم في المقهى. غفا ساعة أو يزيد بقليل، ثم انتبه إلى عزف على العود منبعث من الحجرة المجاورة وصوت يردد أغنية لمحمد عبد الوهاب:

يا مسافر وحدك وفايتني

ليه تبعد عني وتشغلني

ليه تبعد عني وتشغلني…

بعدها بقليل، انبعث صوت صادح لامرأة من الدهليز خلف الباب يردد: “لم يبق لك غير أغاني عبد الوهاب، لو كان فيك خير، لرجعت إلى بلادك تموت فيها.. على الأقل ستموت مُسْلِما وليس كلب جيفة وسط النصارى؛ راتب معاشك تقبضه كل شهر، حسرتي أنا التي ما زلت أركض لإطعام اليتامى”.

خرج منصور من البَالاَصْ حيث كان يقيم. مر بمطعم تركي يقدم سندويتشات شرائح لحم بثمن زهيد. أكل وشرب الكولا، ثم توجه نحو جامعة السوربون؛ هناك سيتعرف لأول مرة على مُولُودْ وحَمَدْ.

مُولُودْ يقيم بحي سكني جامعي بعد أن حصل على منحة من بلاده بتعاون مع الحكومة الفرنسية، في حين يقيم حَمَدْ في شقة بحي فاخر ويتلقى منحة ذات شأن تصله من إحدى دول الخليج.

فهم الشابان أن منصور كان في ضائقة يبحث عن محل للسكن. دلّاه على قائمة معلقة على إحدى السبورات تضم أسماء لفرنسيين يرغبون في كراء غرف ببيوتهم للطلبة. اختار اسما هكذا من دون أن يدقق النظر، ثم دَوَّنَ رقم الهاتف على صفحة مذكرته. بعد أن أتم شكليات التسجيل في الجامعة، ودع صديقيه الجديدين شاكرا لهما صنيعهما واتجه في بحث عن أقرب دكان ليشتري بطاقة تعبئة هاتفية. ركب رقم مَدَامْ لْوِيزْ، وانتظر ثوان قبل أن يجيبه صوت امرأة مبحوح.

ألو.. ألو..

ألو سيدتي، اسمي منصور، طالب بجامعة السوربون. أرغب في كراء الغرفة التي نشرتم الإعلان بشأنها بالجامعة.

اسمي لْوِيزْ، يمكن أن تناديني لُولُو؛ لا أخفيك أنني تلقيت العديد من المكالمات بشأن الغرفة، لكن، سأجعلك صاحب السبق. أنتظرك غدا مساء لنرى هل سنتوافق. معك قلم؟ سجل العنوان إذن.

سجل منصور العنوان واستبشر خيرا بعد أن اطمأن لنبرة صوت وكلام مَدَامْ لْوِيزْ.

عاد الغريب إلى بَلاَصْ حي بَارْبِيصْ. وما إن اقترب من غرفته، حتى سمع خشخشة المزلاج ينبعث من الغرفة المجاورة. ظهر رجل هرم نحيل العود وآلة العود في يده واقفا على عتبة باب غرفته. خاطبه قائلا:

أأنت المقيم الجديد؟

رد في تردد:

نعم، لكن ربما أترك غدا أو بعد غد.

اسمي عَلاَّلْ، أنا لن أترك هذا المكان إلا منقولا في صندوق لأدفن في بلدي. إن لهذا المكان ألفة رغم ما يحيط به من مساوئ، سوف ترى بنفسك.. تفضل.
بعد أن شربا الشاي، ترك الشيخ عَلاَّلْ آلة العود مطروحة على السرير، وأخذ يحكي نتفا من حياته؛ عَلاَّلْ رجل مقطوع من شجرة، لا ولدا ولا زوجة ولا أخا ولا أختا ولا خِلا، ولا صديقا يدفعه للرجوع إلى بلده الأصلي. أمضى الرجل بفرنسا ما يزيد عن خمسين سنة؛ كان ضمن حاملي السلاح المغاربة الذين ساعدوا فرنسا في التحرر من النازية، شارك ضمن اثني عشر ألف جندي مغربي واجهوا الألمان بتونس سنة 1942م، كما أبلى البلاء الحسن حين دخلت جيوش التحالف، ونصف عددها كان من المغاربة، إلى إيطاليا لتدحر الفاشية سنة 1944م.

إن المتصفح لما جرى من أحداث نهايات الحرب العالمية الثانية لا يمكنه إلا أن يُكبِرَ الدور الكبير الذي لعبه المغاربيون في تحرير فرنسا من النازية. وإن كانت الولايات المتحدة قد حسمت الأمر في النهاية لصالح الحلفاء بتفوقها من جهة السلاح الجوي المتطور الذي استعملته، فإن المغاربيين سقوا أرض أوروبا بدمائهم الزكية وقدموا أرواحهم من أجل فرنسا الحرة.

تم هذا رغم تواجد المغرب والجزائر وتونس حينذاك تحت الاحتلال الفرنسي. وقد تجلت أسباب المشاركة المغربية في دعوة السلطان محمد بن يوسف الشعب المغربي إلى مؤازرة فرنسا ماديا وعسكريا مباشرة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى إيمان المغاربة الراسخ بقيم السلم والتحرر.

وفي هذا الإطار، أُنْزِلَتْ قوات الحلفاء بالسواحل المغربية بكازابْلانْكا والمهدية في نونبر 1942م، ثم استضاف المغرب بحضور ملكه محمد الخامس لقاء أنفا في يناير 1943م كمساندة دبلوماسية للحلفاء.

وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، اشتغل عَلاَّلْ في مناجم استخراج الفحم بشمال فرنسا، كما حفر أنفاق قطارات باريس، ثم امتهن البناء بعد ذلك، حين قرر أصحاب السلطة بفرنسا تشييد عمارات شاهقة لِتُكَدِّسَ فيها المهاجرين بالضواحي.

جمع عَلاَّلْ ثروة لا بأس بها، لكنه خسرها في دور القمار التي استهوته، وفي الحانات التي استقبلت وفادته والملاهي التي سَعَّرَتْ لياليه، وبيوت العاهرات التي احتضنته حين كان شابا مستهترا. لم يتزوج الشيخ عَلاَّلْ قط؛ كان يعيش صحبة برتغالية أسلمت روحها لله منذ ثلاث سنوات وتركت له الوحدة تنهش جسده. هو الآن فوق السبعين يعزي نفسه بعوده وأغان لفنانين عرب قدامى.

ودع منصور السيد عَلاَّلْ شاكرا له ضيافته، ثم هرع مسرعا إلى غرفته.

غريب أمر هؤلاء المهاجرين، لكل حكاية يحملها كف عفريت!

نام منصور كمن تَمَلّكَهُ الموت.. أليس بعض النوم موتا؟

كان مُرْهَقا لا يرغب في شيء عدا نفض تعب قدميه وعياء بدنه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • المهاجر
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 00:33

    منصور امام الصدمة وهو يحلل واقع هؤلاء المغتربين.. البحث عن المجهول.. البحث لتمثل قيم الاخر؛ لكن في الاخير يكتشف الانسان انه نبتة اجتثت من ارض الاصل… معاناة في كل الاحوال.. شكرا د. هسوف.

  • كريمة رحالي
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 01:10

    يعد الإحساس بالغربة بنوعيها ، غربة المكان والنفس ، من أهم انعكاسات الهجرة على المهاجر  المغربي،   الذي يعاني الانكماش والعزلة  بعواصم أوربا مثل باريس ، فهو  يتواجد  بالبلد المستقبل جسدا ،و يعيش مع البلد الأصل روحا وعقلا ،ويولد هذا الأمر  بداخله صراعا   يزيد  من حدته  استحالة العودة  …
    والجدير بالذكر هنا ، هو أن عمالنا حصروا في أعمال شاقة لا ترفع من مهاراتهم المعرفية بل تتطلب  مهارات عضلية و تجمعوا في أحياء هامشية بئيسة ،ويستفحل بؤسها مع الإحساس بالغربة والوهن  عند التقدم في العمر…
    نرجو ان تحظى  الفئة المتعلمة  بوضع أحسن  وهذا ما نريد أن نعرفه مع منصور من خلال الحلقات القادمة
    تحياتي دكتور هسوف… 
     

  • قحطان فاطمة
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 01:16

    وانا اقرأ القصة خلت انني اقرأ لنجيب محفوض او طه حسين ، أسلوب سلس و description في منتهى الدقة والتشويق حتى تخال نفسك انك تقاسم منصور غرفته ومأساته ، شكرا دكتور ، مع كل تقديري وإحترامي ، حقا اسلوب جميل وبدون مجاملة✌️

  • جميلة
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 01:37

    بداخل كل منا يعيش منصور، مع بعض الاختلافات في التجربة نفسها، غرباء تعساء، غرباء مفقودين.

  • مريم
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 01:45

    في الغربة حكايات وقصص لا تكفي مجلدات العالم لسردها، فكل مغترب لديه تجاربه، معاناته، أفراحه، هفواته، سقطاته و إنتصاراته…. و عَلاَّلْ ما هو إلا بطل من أبطال تلك القصص، في إنتظار أن تنقلنا معك في حكاية جديدة مع بطل جديد، موفق دكتور.

  • لطيفة المليجي
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 02:11

    الحقيقة لم أجد أي مصطلح يباهي أسلوب وتقنية وانتقاء المصطلحات البسيطة الهادفة التي تعكس واقع الغريب منصور فعلا سرد غني بالمغامرات الشيقة من وحي الواقع المرير الذي يعيشه المهاجرون المغاربة شكل منصور وغيره. فعلا أصبحت مدمنة على تتبع الرواية كل مساء ألف شكر دكتور هيسوف عل هذا التميز والكفاءة الفكرية والثقة العالية بالنفس مزيد من العطاء والتألق تحياتي واحترامي لك

  • حسناء
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 02:15

    للأسف كثيرون هم أمثال علال، و كأن فرنسا تريد منهم أن يصرفوا معاشاتهم بداخلها. فهي كالوحل توغلوا فيها و لا يستطيعون منها خروجا.
    أما بالنسبة لمنصور فأخيرا سوف يغادر داك المأوى النتن. فقد تفاءلت بدوري بنبرات صوت “لولو”, أظن أن الإقامة لديها ستكون أحسن بكثير، أليس كذلك يا منصور؟
    في انتظار الاجابة، دام لك التألق دكتور عبد اللطيف هيسوف و دامتا لنا الاستفادة و المتعة.

  • أنس
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 02:28

    حلقة هادئة تزرع التشويق للحلقات القادمة ، كما حدّثنا عن نبدة لتاريخ المغرب و تعاونه مع الجيش الفرنسي شكرا و بالتوفيق

  • FZ
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 03:52

    Certes la description de la vie de ces vieux immigrés dans des quartiers tels que Barbés, Clichy, Annieres, etc est prenante, voire même anxiogène, tellement elle semble réelle. Mais toutes ces personnes se retrouvent piégées dans ces « ghettos » sans doute par manque d’ambition dans leur vie d’autrefois, alors qu’ils étaient plus jeunes, qu’ils pouvaient apprendre, combattre pour aller plus loin tout en gardant la Foi en eux, en leurs origines. Mais revenons à notre jeune héros, étudiant, frais et plein d’espoirs. Paris ouvre grand ses bras a des personnes comme lui, qui n’oublie pas pourquoi ils ont quitté leur pays, qui gardent le cap pour atteindre leur rêve … À très bientôt Mansour dans des quartiers parisiens plus magiques !

  • لمياء الحمري
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 04:00

    مدينة برج إيفل وقوس النصر وشارع الشانزليزيه الشهير وكاتدرائية نوتردام، للأسف الشديد حتى لمدينة الرومانسية وجها مقززا . . الرسوم التي على الجدران، فضلات كلاب تنتشر في كل مكان، وبقايا سجائر على الأرض في باريس القمامة..
    أحسنت النشر كعادتك دكتور هسوف .. تقبل تحياتي واحترامي..

  • Latifa khrifou
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 04:15

    بأسلوب جميل وسلس يكشف لنا الكاتب عن معاناة المغاربة الذين حاربوا وحرروا فرنسا وألقى بهم في سلة النسيان .لقد مزج الكاتب التاريخ بالسرد الأدبي بكلمات معبرة وهادفة .

  • أ.خباب
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 08:03

    هدير الحكي جرفنا بسرعة نحو تفاصيل باريز التي تغلي و تغلي دون توقف.. الجنسيات و اللغات و الأشكال و الأنماط و الثقافات و السحنات و الازياء و الأنفاق تحت الارض : تحمل فوق سكتها الميترو حتى منتصف الليل ، كما يتوسدها بقايا بشر حتى السادسة صباحا.. باريس تريد كل شيء، تريد أن تكون دقيقة مثل لندن، و ذكية مثل طوكيو، و مكتظة مثل بكين و راقية مثل واشنطن.. لذلك إستباحت كل شيء، حتى أصبحت لاشيء و هي في إندحار رهيب..
    اليوم من جديد نكتشف شخصيات جديدة : لويز، علال، حمد، مولود.. اتمنى ان نعيش أكثر ذكرياتك معهم.. لحد الان كل الشخصيات التي وردت سالفا، بزغت و أَفُلَتْ بعد بضعة أسطر فحسب.. أعرف أن البطل هو منصور، و طبيعة سردك القوية، تبرز طبيعة منصور : نرجسي، حالم، عنيد، لماح، كتوم، خجول، مغامر.. وسط الزحام، يفضل العتمة و الانزواء، يصنع عالمه الخاص من لاشيء، لدرجة انه قد يلغي كل شيء و يصنع Anti-manssour.. المادة و نقيض المادة.. لا أعرف كيف نجح في فعل ذلك، و لكنه فعل ذلك أكثر من مرة من خلال سطور ما قرأت لحد الآن، بعد كل هذه الفصول، أَنَّى لي أن تتقبل شبه وصفي ل بعض من شخصية البطل : منصور..
    شكرا دكتور ..

  • أحلام
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 09:59

    احسنتم مرة أخرى دكتور سرد جميل وماتع لما عايشه منصور في هذه المحطة من سفره بوركتم وتحياتي

  • hammou
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 10:06

    تمنيت لو ذكر في سرده أولئك العجائز الجالسين على كراسي ب باربيس روشوشوار وفي أيديهم عيدان يستعملونها للكي وهم يترصدون العابرين مع إعطاء الأولوية للنساء المغاربيات ذوات المنشأ المحلي حيث يكن أكثر إيمانا بالطب البديل وعلاج السحرلينتهي بهن المطاف بإعطاءهم رقم الهاتف وتبدأ رحلة الأسرار والخذلان والرذيلة، سرد سلس وجميل

  • السباعي..
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 10:40

    وقع الغربة على النفس البشرية ، وإقصاء المغاربيين من المناصب العليا وتهميشهم الى الضواحي…بعيدا عن مدينة الانوار..ودفعهم لخوض حروب ليست ابدا بحربهم والدفاع كن كيانات كانت تستعمرهم.. كلها وغيرها تناقضات تعيش داخل رجال مسنين لفظهم الزمن فسكنوا الكيطوهات وفقدوا الهوية.
    كانت هذه اول محطة لمنصور بفرنسا..بحثا عن العلم والمعرفة..
    .بارك الله لك في مستواك العلمي والادبي يا دكتور

    دام لك التألق … دكتور عبد اللطيف هيسوف

  • Dakrou
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 11:11

    Encore un épisode prenant. L’auteur y campe les personnages et les lieux de manière percutante. Le portrait psychologique des personnes qui hantent cet « hôtel » miteux que l’auteur nomme, avec ironie, « Palace » ainsi que les images très parlantes nous plongent dans leur vie et dans les lieux.
    La double facette de Paris sonne comme un écho( toute proportion gardée) à celle de Casablanca avec ses quartiers chics et riches et ceux miséreux comme celui de Sidi Moumen.
    On ressent également le tiraillement de ces personnes entre deux « faces » de leur destinée. Telles les deux faces de Janus- dieu romain des commencements et des fins). L’une tournée vers le passé (le pays d’origine qui appelle au retour) et l’autre vers le futur ( le fait de se raccrocher au pays d’accueil).
    Et que dire de Allaal qui s’accroche à la musique (son uud) comme une planche de salut avant que son corps( uud) maigrichon ne soit ramené entre quatre planches au pays natal. C’est son choix : terrible mais respectab

  • Dakrou
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 11:50

    A la lecture de mon commentaire, je m’aperçois qu’il est “tronqué”; J’ai été trop long. J’envois donc la suite. J’essayerai d’être plus concis la prochaine fois. Mais il y a tellement à dire.
    Voici la suite: Et que dire de Allaal qui s’accroche à la musique (son uud) comme une planche de salut avant que son corps( uud) maigrichon ne soit ramené entre quatre planches au pays natal. C’est son choix : terrible mais respectable. L’autre ironie de leur destinée tragique est que le pays d’origine soit perçu comme un océan « inconnu »
    Merci encore Docteur de ce moment de lecture à la fois informatif(le passage sur le sacrifice des soldats marocains) et agréable.

  • Chadia
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 11:57

    من المؤسف أن تجد أناسا كثر ضحوا في زمان شبابهم بالغالي والنفيس من أجل تحرير فرنسا من طغيان النازية وينتهي بهم المصير في العيش في هذه الكيطوهات التي تنعدم فيها أدنى وسائل العيش المريح فتبا للمستعمر وتبا بتصرفاته القدرة داخل بلاده، ولكن الامل سوف يتحقق وتكون الثورة الفكرية من جيل مغاربي يستحق تعويض ماسبق، فدية لهؤلاء الضحايا فمزيدا من الحظ ومزيدا من المثابرة الاخ منصور من اجل الوصول الى المبتغى.تحياتي

  • Mazigh
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 13:04

    Encore une fois tu nous emmènes cher écrivain dans les entrailles d’une autre société, occidentale cette fois-ci.. les deux facettes de Paris.. Et tu nous ouvres les yeux sur ce Paris des délaissés, des immigrés maghrébins, des nôtres, la première générations oubliées dans des guetos bien cachés dans des quartiers pauvres.. Chapeau!

  • كريمة
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 17:20

    بوركتم دكتور مرة أخرى وبسلاسة وبأسلوبك الأدبي الجميل تنقل لنا واقع وأحوال المهاجرين في فرنسا و عزلتهم في أحياء مهمشة مع معاناتهم الإجتماعية والإقتصادية تحياتي وتقديري لكم دكتور

  • Magen
    الإثنين 26 أبريل 2021 - 18:11

    Bravooo. Terrific your stories dear… Let us know more about Mansour. Thank you.

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء