مستفيدة من سياق انخفاض عالمي مستمر للأسعار رصدته آخر إصدارات مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية، أكد مهنيو الحبوب والمطاحن بالمغرب ارتفاع نسبة واردات المملكة من الحبوب خلال صيف 2024، خاصة من القمح اللين الأكثر استهلاكا. كما عرف مخزون الحبوب في المغرب “ارتفاعا” بشكل يؤمن احتياجات المملكة لـ”أربعة أشهر على الأقل”، وفق إفادة استقتها جريدة هسبريس من الجامعة الوطنية للمطاحن، فضلا عن معطيات أكدتها أيضا الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني.
“انخفاض عالمي” يخدم استيراد المغرب
حسب ما استقرأته هسبريس من بيانات أممية، فإن متوسط “مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (فاو) لأسعار الحبوب” 110.1 نقطة في غشت 2024؛ أي “بانخفاض قدره 0.6 نقطة (0,5 في المائة) عن قيمته المسجلة في يوليوز و14.9 نقطة (11.9 في المائة) عن قيمته المسجلة قبل عام” (غشت 2023)؛ أي على أساس سنوي.
منظمة “فاو” رصدت في آخر الأرقام انخفاضا مماثلا لأسعار الصادرات العالمية من القمح قياسا إلى الشهر الفائت؛ ما يعكس، بحسبها، “تباطؤ الطلب الدولي والمنافسة القوية بين البلدان المصدرة، وبوجه خاص إمدادات البحر الأسود ذات الأسعار التنافسية. وفسرت انخفاض الأسعار بـ”إنتاج القمح في الأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية الذي تجاوز التوقعات المسبقة”.
وتأكدت توقعات البنك المركزي المغربي إثر اجتماعه الفصلي الثاني (أواخر يونيو) بتحقيق محصول حبوب جد متدن بالمغرب (25 مليون قنطار)، وهو ما تأكد رسميا بـ”تراجع إنتاج المملكة من الحبوب بما يصل إلى 43 في المائة”، خلال موسم حصاد 2024 مقارنة بالعام الماضي.
“تموين جيد للسوق”
عبد القادر العلوي، رئيس “جامعة المطاحن” بالمغرب، طمأن بخصوص معطيات الاحتياطيات من الحبوب، خصوصا القمح، مؤكدا في حديثه لهسبريس “ما جاء ضمن مؤشر الفاو لأسعار الحبوب والأغذية”.
وسجل العلوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أشهر الصيف منذ بداية يونيو إلى غاية متم غشت عرفت زيادة مهمة في الاستيراد من القمح في ظل انخفاض الأسعار العالمية”، مؤكدا أن “الاستيراد متواصل لتأمين مخزون المغرب طيلة أشهر فصل الشتاء المقبل عبر عقود آجلة لغاية نهاية السنة الجارية”.
وبلغة الأرقام، أفاد رئيس جامعة مهنيي “المطاحن” بأن “المغرب استورد 15 مليون قنطار خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت 2024″، كاشفا أن “الكميات المسحوقة بالمطاحن كانت في حدود 4 ملايين قنطار في كل شهر، وبالتالي يتبقى مخزون كاف يصل إلى 4 أشهر من القمح اللين أساسا بعد أن كان 3 أشهر فقط”.
وحسب إفادة المهني ذاته، فإن “فرنسا مازالت مصدر الاستيراد الأول من القمح، متبوعة بدول أوروبية أخرى أبرزها روسيا ثم ألمانيا وبولندا”، مسجلا في مؤشر دال أن “القمح الأوكراني مستمر في تموين السوق المغربية لكن بكميات أقل في ظل صعوبات لوجستية ناتجة عن استمرار ظرفية الحرب”.
ولفت العلوي إلى “أثر هذه الظرفية العالمية المواتية من حيث الأسعار في استقرار الأثمنة المحلية وضمان التنافسية وتموين السوق بانتظام”، خاتما بأن ذلك “يمكن المستهلك المغربي من تنوع في المعروض من القمح والحبوب”.
تنويع الشركاء
المعطيات والتفسيرات ذاتها تكررت على لسان عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، الذي أكد أن أشهر الصيف من يوليوز خصوصا إلى غاية شتنبر الجاري شهدت “ارتفاعا لافتا في دينامية الاستيراد بالتزامن مع موسم الحصاد المنتهي في النصف الشمالي (خصوصا في روسيا وأوكرانيا ودول البلطيق).
وأبرز اليعقوبي، متحدثا لهسبريس، أن “استمرار الصراع العسكري الأوكراني-الروسي أنتج بعض المشاكل اللوجستية، غير أن البلدين مازالا ضمن قائمة أبرز مصادر القمح المستورد إلى المغرب”، مؤكدا أن “الاستيراد تم صيفا أيضا من بلغاريا ورومانيا وبولندا وكذا ليتوانيا”، ملاحظا أن “فرنسا، المصدر الأبرز للقمح أوروبيا، كان بها موسم ضعيف من حيث الجودة والكميات المحصودة في سنة 2024″، وهو معطى “جعلنا مضطرين إلى تنويع الشركاء ومصادر الاستيراد”.
وبسط رئيس فدرالية تجار الحبوب بالمغرب أحدث أرقام الاستيراد، مسجلا أنه تم إجمالا “استيراد 1 مليون و500 ألف طن من القمح الطري في ثلاثة أشهر” (منذ بداية موسم الحصاد).
أما الذرة فقد استقبل المغرب إجمالي 700 ألف طن، أكثر من نصفها (440 ألف طن) من البرازيل ثم الأرجنتين فالولايات المتحدة الأمريكية، وفق معطيات أفاد بها هسبريس المهني ذاته، مبرزا أن “325 ألف طن من الشعير هي واردات المملكة خلال صيف 2024”.
ويتفق مهنيو الحبوب مع نظرائهم من “المطاحن” بخصوص “تأمين تزويد وتموين السوق الداخلية المحلية على أحسن ما يرام، بكميات مرتفعة ومتنوعة المصادر”، فيما أثار اليعقوبي الانتباه إلى أن “المشكل الوحيد الذي قد يطرح في عملية الاستيراد هو لوجستي بالأساس في الموانئ وبنيات الاستقبال الخاصة بالحبوب”.
يشار إلى أن التقرير السنوي الأخير لمكتب الصرف حول التجارة الخارجية للمغرب (2023) كان قد كشف أن المشتريات الوطنية من السوق الدولية من القمح “تراجعت بواقع 6,5 مليارات درهم سنة 2023 مقارنة مع سنة 2022، إذ قاربت قيمة الواردات المغربية من القمح 20 مليار درهم، بتراجع يصل إلى 5 ملايين طن”.
* الإحصاء في كل شيء يحدث كل يوم و ليس كل عشر سنوات . و البعض يظن أن بإعطائه
معلومات كاذبة سيربك كل الحسابات . فكل شيء محصي و معروف لدى المختصين .
انا مواليد 1986 ، صغري كامل كان الزرع و الخيرات كايجنيها الفلاح الصغير قبل من البيزنيس مان
الجيل ديال دابا مايعقلش على النوادرات و الغلة لي كانت كاتدار فيهم … تمر ، زرع، فول، حمص، لوبيا,…
لك الله يا وطني …
سياسة فلاحية فاشلة لافشل حكومة في التاريخ، نحطم الارقام القياسية في تصدير الخضروات والفواكه المستنزفة للمياه الجوفية والسطحية، ونستورد القمح الغير مستنزف للمياه والذي يعتبر المادة الأساسية للامن الغذاءي للانسان والحيوان، ما هذه المعادلة التي تضع الامن الغذاءي للبلاد في يد عفريت؟
هذا ما جناه علينا المخطط الأخضر لك الله يا مغرب حسبنا الله و نعم الوكيل
الحمدلله على أن هناك دولا لا زالت تزرع القمح بأنواعه المختلفة من مثل روسيا العظمى واوكرانيا وكندا وفرنسا وأمريكا..والتي لولاها لحلت المجاعة في المغرب بسبب المخطط الأخضر الذي أتى على اليابس والأخضر…
بهذا الاحتياطي الضعيف المغرب غير مستعد لأي أزمة طويلة المدى
من حسن الحظ أن هناك دولا لا تسمح بحدوث مجاعات في الدول الفقيرة
كل الاحصائيات التي تقدم ،المخزون الدي يتوفر المغرب عليه لايتجاوز 3 أشهر ،وهدا يبين ان مخطط المغربي فاشل والحكومة تخاطر بحيات الشعب
تكاليف باهضة تجعل صغار الفلاحين يكفوا عن حرث ارضهم ولا تأتي بمنسوب جيد فالحرث بالجارور والأسمدة وقلة المطر يجعل هذه الفئة من الفلاحين العزوف عن العملية
ومع ذلك لم يلاحظ انخفاض اسعار الدقيق بكل أنواعه الأثمنة لاتزال كما كانت
كان با الإمكان أن نحقق الإكتفاء الذاتي من القمح فليس مستحيل تشييد محطة لتحلية مياه البحر تعمل با الطاقة المتجددة بقدرة 200 مليون متر مكعب سنويا تكون مخصصة لري الأراضي الفلاحية في جهة الغرب و اللوكوس و الدارالبيضاء و فاس مكناس.