عانقت نادية عباس الحياة أواسط التسعينيات من القرن الماضي، وبالضبط سنة 1996، في العاصمة السويدية استوكهولم بين أحضان أسرة مغربية مهاجرة منحدرة من أكادير، عاصمة جهة سوس، وحظيت بعناية تجعلها متملكة ثقافة الوطن الأم إلى غاية الآن.
تسير نادية بخطوات واثقة في مراكمة ساعات التحليق منذ أن التحقت بصفوف الطيارين، مبتهجة بالمهنة التي تجعلها تعتلي السحاب، وتراهن على مستقبل يتيح لها الصعود إلى السماء ثم العودة إلى أرض الأجداد في المغرب.
رهانات أسرية
كبرت نادية عباس في العاصمة السويدية، وقد فتحت عينيها في فضاء أسري يستقر وسط حي مليء بذوي الأصول الأجنبية، متلقية تنشئة ذات خلفية مغربية داخل البيت، ومنفتحة على تعابير ثقافية أخرى صادرة عن الجيران.
وتقول نادية: “كان الوضع صعبا بالفعل في طفولتي، لقد تعدد الثقافات وتشعبت الممارسات في مكان واحد، وكنت أنظر إلى ذلك بدهشة كبيرة؛ لكن تأطيري الأسري حاول نقل مضامين الثقافة المغربية إليّ من أجل الحفاظ على الخصوصية الهوياتية”.
كما تسرد المتحدثة، بشأن المرحلة نفسها، أن التحدي الحقيقي كان منصبا على تدبير الاختلاف من أجل التعايش مع مكونات المجتمع المتباين في تركيبته، من جهة، وعدم إغفال الاندماج في البيئة السويدية، من جهة ثانية، بتركيز على تفادي المشاكل التي تنتج عن التصادم مع أي كان.
مجهود جماعي
تذكر نادية عباس أن إقبالها على الدراسة جمعها بوافدين على استوكهولم من بلدان كثيرة ومن مدن سويدية أخرى؛ وهو ما ألزم الجميع باستحضار مجهود جماعي كي يعم التفاهم بين المنتمين إلى القسم الواحد والمدرسة ذاتها.
وتفسر قائلة: “من غير المدينتين الكبيرتين استوكهولم وغوتنبرغ، المنتمون إلى تجمعات صغيرة في السويد مطالبون أيضا بالاندماج. لذلك، لم أكن الوحيدة المطالبة حسن التصرف في المدارس، هؤلاء أيضا لم يعرفوا مسبقا كيفية التصرف مع المنحدرين من أصول غير سويدية. لذلك، كنا نجتهد كي نعرف بعضنا وننشر الاحترام”.
أما بخصوص ما يثار حول حضور الممارسات العنصرية في السويد فإن عباس، وهي تعتصر محطات التربية والتعليم النظامي، تؤكد تواجد أشكال عديدة من الميز يتم تصريفها بكيفيات متنوعة؛ لكنها تشدد على أنها لم تجابه العنصريين بكيفية تتيح لهم النيل من عزيمتها.
تأثير “فيسبوك”
بعد حصولها على شهادة الباكالوريا، دخلت نادية عباس مرحلة تيه، إذ لم يحضر التوجيه الصحيح الذي يجعلها تختار التخصص المناسب لميولاتها في مرحلة التعليم العالي. ولذلك، قررت التريث قبل اتخاذ القرار الذي ستنعكس آثاره على مستقبلها.
تبتسم نادية قبل أن تقول: “لتخطي هذه المرحلة العصيبة، توجهت إلى المغرب، وبقيت في أكادير مدة زمنية تعادل أربعة شهور قبل أن أعود مجددا إلى عاصمة السويد، وقد كانت هذه الخطوة من أجل الاسترخاء وتصفية الذهن للتفكير بشكل سليم”.
كانت الشابة المغربية قد أمضت فترة قصيرة في منصب شغل، ضمن طواقم شركة DHL للإرساليات، حين فتحت موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لتغير مستقبلها؛ إذ رصدت إعلانا عن مباراة لدراسة الطيران وقررت خوض التجربة.
تكوين مضاعف
عبرت نادية عباس مباراة انتقاء المستفيدين من التكوين في الطيران، بشقيها الكتابي والشفهي، مستعينة في تحقيق ذلك بتفوقها مسبقا ضمن الرياضيات والعلوم الفيزيائية واللغة الإنجليزية، ليكون عليها التركيز طيلة سنتين على المحتوى التعليمي الذي يبتغي إعداد “طياري الغد”.
“كباقي دول العالم، الاستفادة من تكوين الطيارين في السويد تحتاج التفرغ وتستمر موسمين اثنين، وما يعنيه ذلك من حضور حصص يومية تجمع بين التلقين النظري والممارسة التطبيقية، وقد استفدت كثيرا من كل ذلك كي أشق مساري بعد التخرج”، تقول عباس.
بعد 3 شهور من انتهاء الدراسة، التحقت نادية بالعمل في “ريانير” للطيران، وقد خضعت لفترة تكوين إضافية ضمن الشركة ذاتها، استمرت قرابة 6 شهور، قبل أن تشرع في التحليق انطلاقا من العاصمة السويدية، أولا، ثم من بولندا في مرحلة موالية.
أحاسيس في السماء
تعترف “ابنة سوس” بأن الخضوع للتكوين في قيادة الطائرات يبقى مختلفا تماما عن خوض التجربة عمليا، وأن العبارات ستخونها إذا حاولت تقديم وصف دقيق للأحاسيس التي تغمرها عند التحكم في المركبات الجوية وسط السماء.
وتورد نادية عباس أن “مباشرة العمل على متن الرحلات الجوية التجارية يتسم بتباين مع يمكن تصوره في مرحلة الدارسة النظرية لكيفية التحليق، وقد خلف ذلك أثرا إيجابيا يشد إلى ممارسة هذه المهنة بشغف منقطع النظير”.
كما تعتبر المنتمية إلى الجالية المغربية في السويد أن صغر سنها يفتح أمامها فرصا كثيرة للتطور بلا استعجال، كما يمكنها من تدبير الزمن بين التزاماتها الوظيفية وواجباتها الأسرية المرتبطة بالأمومة، راغبة في جعل كل طموحاتها تحلق معها فوق السحاب.
التفكير في أكادير
تريد نادية عباس التواجد في أكادير مستقبلا، الحيز الجغرافي الذي احتمت فيه خلال مرحلة التخبط ما بعد الحصول على شهادة “الباك”؛ لكنها تبتغي هذه المرة أن تكون أرض سوس مدرجا لإقلاعها صوب وجهات دولية مختلفة ثم تعود إليها بعد ساعات.
تقول المنتسبة مهنيا إلى فئة الربابنة: “الشركة التي أشتغل لصالحها تدبر رحلات انطلاقا من مطار أكادير المسيرة. وعلى الرغم من وجود طلبات كثيرة لطيارين يريدون الالتحاق بها أو بمراكش، فإنني أتمنى التوفر على حظ يساعدني في العمل من المنطقة التي أتأصل منها”.
وترى عباس أن الاستقرار في مدينة أكادير، إن تحقق في المستقبل، يبقى خيار العقل والقلب معا، مرجعة ذلك إلى ما اكتسبت خلال سنوات الطفولة من تربية تجعلها تحس بالراحة في كل ما يرتبط بالمغرب عموما، وبأكادير ونواحيها على وجه التحديد.
طريق مجربة
ترى نادية عباس النجاح في رسم أي مسار جيد يبقى مرتبطا بأناس متوفرين على أذهان منفتحة، بغض النظر عن البلد الذي يستقرون فيه؛ بينما المتقوقعون حول أنفسهم لا يمكن أن يفوا بما هو مطلوب من تعاون وتشارك وتحفيز متبادل.
وتضيف المزدادة في استوكهولم أن التواجد في تجربة هجرة اختيارية أو قسرية، سواء بالتنقل أو بحكم الانتماء إلى جذور مختلفة، يذكي الحاجة إلى حسن التعاطي مع بيئة اجتماعية ذات هويات مركبة، إذ النجاح ليس مرادفا لانتصار شخص على آخر.
“أرجع إلى تجربتي الشخصية لأقول إن الاحترام من المواد الأولية لصناعة التميز الفردي والجماعي. لذلك، أعتبر أن الأولوية يجب أن يتم منحها لاحترام ممارسات الناس ومعتقداتهم، والأكيد هو أن من يحترم الآخرين إنما هو يحترم نفسه بكيفية غير مباشرة”، تختم نادية عباس.
Nice model . People who works har arrive like always
نعتز ونفتخر بك أيتها الايقونة وبطموحك اللامحدود،مرحبا بك في وطنك المحبوب لخدمته والمساعدة في النهوض به اكثر.ونحن سعداء بما تزخر به دول المهجر من جواهر نتمنى لها الرقي في مسارها .
ادمغة مغربية متآلقة في كل التخصصات وهي معززة مكرمة ببلاد المهجر،وان كانت في وطنها المغرب لذاقت كؤوس الذل والاحتقار والمراوغة،والابتزاز،خاصة ان كانت من الاوساط المجتمعية البسيطة. فالسويد وحدها ومنذ تتبعي لهذه المعلومات حول مسارات مغاربة متآلقين بالمهجر ،لاحظت اطرا عليا علنية من اصل مغربي بالمئات ،في الطيران،في الفزياء،في التسيير في السياسة ،وغيرها ،وهي فرص للنجاج ما حصل عليها هؤلاء بوطنهم لو بقوا به. لانه بكل بساطة اللوبي المتحكم في مفاصل الدولة ليس من اولوياته الاهتمام بالعلم او تشجيع البحث،لانه يخشي من الاطر العليا الباحثين ،ويفتح لها المجال للهجرة لتبتعد عنه.. لان العلم يحبه ويشجعه العلماء… فمزيدا من التإلق ايتها السوسية المغربية…
اصبحت طيارة من عائلة بسيطة هل كانت في المغرب ستحضى بهذه الوصيفة او الا كان ابوها صاحبي او مول شكارة
من غادر المغرب حقق مبتغاه وعاش الرفاهية ومن بقى عاش الذل والفقر
ويقولون ان المرأة ناقصة عقل ودين والطامة الكبرى أنهم نسبولها لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ظلما وعدوانا كي يضفوا عليها الشرعية ولكن الواقع أثبت عكس ذلك وضرب تلك المقولة التي كان يحبها الاخوانجية ليستعبدوا بها المرأة في مقتل.مزيدا من التألق أيتها المسلمة كي تستقلي بحياتك كي تخرجي من استعباد من لا يستحق
الحمدلله بلدنا المفرب بلد عطاء بلا حدود كثير من العظماء تنحدر اصولهم من المغرب ويتميزون في تخصصات مختلفة رفعو راية المغرب في السماء جعلو المملكة المغربية قبلة للتميز الحقيقي فهذا الوطن بابناءه البررة وليس بمن يحكمونه والذين يخدلونه
هنا بالمغرب بدل تحفيز الفتيات على الدراسة والتحصيل هناك اساتذة في التربية الاسلامية يذكرونهن ان مكان المراة هو المنزل والزواج وليس العمل والارتقاء في المناصب . لذا انصح كل فتيات المغرب وكذا الوالدين ان يشجعا بناتهن على الدراسة والتعليم وتحفيزهن على الرياضة فقد برهن الفتيات بالمغرب على نجاحن ايضا في اغلب الرياضات
المغاربة فين ما مشوا تيحمرو الوجه..برافو المغاربة و مزيدا من التألق
الحسن الثاني رحمه الله قال (المغرب اشتهر باسماء ابناءه المتميزين عالميا ) وحسنها كان سعيد عويطة على راس العداءين دوليا
عجيب و غريب دول السكندنافيا في قمم الدول العالم من جميع مجالات الحياة
العيش الكريم
السعادة
الصحة
العمل
الأمن
التعليم و التكوين المهني
الثقافة
الضمان الإجتماعي
الدموقراطية و حقوق الإنسان
السر في تقدم هذه الدول هي :
حقوق الإنسان و حرية المعتقد ثم حب الوظن.
هذا النجاح يرجع فضله لسنوات الإزدهار و التقدم في الثمانينات و أواخر السبعينات الذي كانت تعيشه المملكة بقيادة المغفور له الحسن الثاني و المرحوم إدريس البصري .لقد شعر أبوها بسهولة العيش في المغرب و حرية التعبير آنذاك في المغرب التي كانت أحسن من الدول الإسكندانفية فهاجر إلى السويد يتحدى نفسه بالعيش و العمل في دولة استبدادية و قمعية لينشر قيم التقدم و الحرية في شوارع ستوكهولم
In morocco we have only batma’s and rotini alyawmi, good look Nadia
هذه بنت مهاجرين مغاربة احييها على تحديها للمشاكل المتعلقة بالعنصرية. فهي نمودج لابناء الجالية المغربية في العالم وخصوصا الذين يعيشون في الدول الاوروبية الغربية مثل فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا. لان العنصرية باتت السلاح الوحيد عند هذه الدول لمحو أبناء الجالية المغربية. مع انهم ازدادوا في هذه الدول لهم حقوق مثلهم مثل باقي سكان هذه الدول.
نعم كلنا نريد التواجد في وطننا الام بجنسيات امريكية وكندية واوربية. هنالك اوربيون يعيشون في المغرب بعد استقرارهم فيه. المغرب بلد رائع خصوصا عندما تكون حاملا لجنسية اخرى . يمكنكم سؤال الوزراء الدين يعرفون هاد الامر جيدا.
برافوا عليها
أنا كنخاف نركب في الطائرة وهي تسوقها
أنا نخاف نركب الطائرة .