المعارضة ترفض بيع أرض في القصيبة

المعارضة ترفض بيع أرض في القصيبة
صور: هسبريس
الجمعة 6 ماي 2022 - 03:50

أثارت نقطة في جدول أعمال دورة المجلس الجماعي للقصيبة تتعلق بالموافقة على بيع قطع أرضية من السوق الأسبوعي، بهدف تعزيز موارد الجماعة، قلقا في صفوف المواطنين وعدد من فعاليات المجتمع المدني، ورفضا مطلقا من طرف فريق المعارضة بالمجلس.

وتم إدراج هذه النقطة في دورة ماي الجاري من أجل استصدار مقرر جماعي يقضي ببيع هذه القطع من الأرض المخصصة للسوق الأسبوعي الحالي في إطار البحث عن الموارد اللازمة وتفادي اللجوء إلى الاقتراض وإثقال كاهل الجماعة بالديون، وذلك بهدف اقتناء قطعة أرضية لتحويل السوق المذكور من مكانه، لكونه أصبح يشكل نقطة سوداء في قلب المدينة.

وفي تصريح لهسبريس، قال حسن السعيد، عن فريق المعارضة بالمجلس، إن “أعضاء المعارضة يرفضون بالمطلق فكرة بيع قطع أرضية من السوق الأسبوعي من أجل توفير المال لشراء أرض جديدة لإقامة السوق عليها ضدا على المكان الذي خصص للسوق الأسبوعي في تصميم التهيئة”.

وأضاف السعيد، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن “التفكير في بيع بقع من السوق الحالي لحل مشاكل الجماعة، هو فشل ذريع في التدبير، وينم عن عجز المجلس الجماعي في البحث عن مصادر التمويل وفي الترافع لدى المؤسسات العمومية وصناديق الدعم”.

واستغرب المستشار ذاته موقف المجلس الجماعي للقصيبة الذي برمج هذه النقطة المتعلقة بالموافقة على بيع بقع من موقع استراتيجي له دلالات تاريخية ترتبط بهوية المدينة، من أجل شراء وعاء آخر، بمبرر تعزيز مداخيل الجماعة وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية.

ووقف السعيد عند “أهمية هذا السوق عبر التاريخ كفضاء للتواصل ولتعزيز العلاقات الاجتماعية، وكموروث تقليدي جماعي تنصهر فيه حياة الناس، ومجال مشترك بين ساكنة مدينة القصيبة التي تشكو من غياب الساحات العمومية وأماكن الترفيه وملاعب القرب في ظل استحواذ الإسمنت على الأخضر واليابس”.

وأوضح أن “الساكنة تأمل أن يتحول مكان السوق الأسبوعي الحالي إلى متنفس لها وفضاء لمختلف الأنشطة الثقافية الكفيلة بتنمية المدينة سياحيا وتجاريا، بالنظر إلى الدور المرتقب لمشروع إتمام الطريق الوطنية رقم 12 على الأنشطة الاقتصادية والتجارية بالمدينة”.

وفي تصريح لهسبريس، عبر أوسعيد محمد، وهو من تجار السوق، عن رفضه بيع هذا المرفق باعتباره ملتقى لقبائل آيت ويرة منذ أزيد من 60 عاما، مشيرا إلى أن “اتخاذ هذا القرار من شأنه أن يشرد العشرات من الأسر التي تقتات مما توفره من بيع الخضر والفواكه بالسوق”.

ودعا أوسعيد إلى البحث عن حلول جذرية لتحسين ظروف الساكنة عوض برمجة مثل هذه النقط التي لن يكون لها وقع على مسلسل التنمية، مبرزا أن “المدينة في حاجة إلى ملاعب رياضية ومحطة طرقية ومتنفس طبيعي وألعاب للأطفال، وليس إلى مبادرات تزيد من خنق أنفاس الساكنة”.

وفي معرض تعليقه، أوضح رئيس المجلس الجماعي بنيوسف نور الدين أن الغاية من برمجة النقطة المذكورة، “هي فتح نقاش جاد حول الموضوع لتنوير الرأي العام، وبالتالي موافقة الأعضاء من أجل استصدار مقرر جماعي يقضي ببيع قطعة من الأرض المخصصة للسوق الأسبوعي الحالي في المزاد العلني قصد تنمية المدينة عبر تنزيل مشاريع في غاية الأهمية”.

وأضاف أن “البقع المراد بيعها تتواجد على الشريط المحاذي للشارع الرئيسي، ويتراوح عددها ما بين 24 و72 بقعة، وليس السوق ككل”.

وأفاد بنيوسف بأنه “سيتم تخصيص باقي أرض السوق لمرافق اجتماعية، من ضمنها ساحة ترفيهية ونافورة، ومساحة خضراء، وملاعب رياضية”، نافيا أن يكون المجلس الجماعي قد عقد أي اتفاق مع شركة العمران أو غيرها، كما يتم الترويج لذلك.

وأبرز الرئيس أن تنمية الجماعة الترابية “تتطلب دراسات تقنية ووعاء عقاريا لتوطين وتوسيع مجموعة من المشاريع، منها مستشفى القرب، والمحطة الطرقية، ومفوضية الشرطة، وإعدادية، وهو ما يتطلب توفير سيولة مالية”، مضيفا أن “النقطة المطروحة لم يتم فهمها بالشكل المطلوب، وسيتم إدراجها مرة ثانية في دورة مقبلة”.

جدير بالإشارة إلى أنه تم رفض هذه النقطة المبرمجة من طرف 15 عضوا، فيما صوت 11 عضوا بالموافقة، وامتنع عضو واحد وتغيب آخر عن الدورة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • jamila
    الجمعة 6 ماي 2022 - 08:08

    بغينا السوق ابقا في بلاصتو ميتباع ميتكرا .
    من نهار حلينا عنيننا والسوق تما سيرو شوفو شي شغل اخر إلى عندكم.

  • مراقب مروكي
    الجمعة 6 ماي 2022 - 09:01

    رحم الله المغرب الأخضر هؤلاء المنتخبون والسياسيون هذفهم هو المال وتحويل الأراضي الفلاحية إلى مشاريع خاصة بهم

  • مواطن2
    الجمعة 6 ماي 2022 - 09:21

    هكذا تسير الامور في المغرب…يظهرون المنافع ويخفون الاهداف. وعندما تتم الموافقة على البيع يظهر المستفيدون الحقيقيون …وبعدها يتصرفون كما يشاؤون ولن يستطيع احد الوقوف امامهم . امر لا يقتصر على مدينة معينة بل يشمل مدن المغرب كلها…تفوت الاراضي بطريقة من الطرق – حتى المزاد العلني يكون ملغوما – وبعد التفويت تظهر القيمة الحقيقية لتلك العقارات…. في فيديو لمعارض جزائري عن موضوع الزيت ورد فيه بان الدولة باعت مخزون الزيت لدول مجاورة بمبلغ 5 ملايير من اجل المصلحة العامة ولما اشتد الطلب على تلك المادة وفقدت اضطرت الدولة لشراء نفس الكمية بمبلغ 10 ملايير. اي بزيادة الضعف. كمثال فقط . وقد سبق للدولة ان فوتت الاراضي المسترجعة بدون مقابل لفئة باعوها بالملايير..واتحدث عن المدينة التي اقيم فيها..كل شيء مبطن وملغوم..المصلحة هي الغطاء…والواقع يخفي الحقيقة…كالشجرة التي تخفي الغابة كما يقال…لقد ابتعدنا كثيرا عن الوطنية وحب الوطن.