أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن المصالح الإقليمية للإدارة الترابية بأقاليم وعمالات جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس تحركت، بناء على توجيهات مستعجلة من قبل الإدارة المركزية، من أجل احتواء مشكل تعثر مشاريع كبرى توقفت بسبب مغادرة مفاجئة لأوراش من قبل مقاولين تورطوا في ملفات رائجة أمام غرف “جرائم أموال” بالدوائر الاستئنافية المختصة، رفقة رؤساء جماعات ومنتخبين متابعين.
وأكدت المصادر ذاتها أن عمال عمالات وأقاليم وجهوا تحذيرات صارمة إلى منتخبين من توظيف حسابات سياسية ضيقة في تدبير صفقات بنيات تحتية رصدت لها ميزانيات ضخمة من قبل مجالس جهات ووزارتي الداخلية والتجهيز.
وأوضحت أن السلطات الإقليمية استندت في تحركها إلى خلاصات تقارير أبحاث إدارية محينة أشارت إلى شبهات تلاعبات في صفقات عمومية عبر شراكات ذات خلفيات حزبية مرتبطة بحملات انتخابية سابقة لأوانها.
وكشفت المصادر نفسها عن تركز أغلب المشاريع موضوع التوجيهات الجديدة في طرق وطنية ومقاطع طرقية ومسالك في مداخل ومخارج مدن، مؤكدة أن التقارير المرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية حملت مضامين شكايات وجهت إلى وزير الداخلية حول شبهات تمويل حملات انتخابية من المال العام عبر قروض بمليارات الدراهم من صندوق التجهيز الجماعي، حيث طالب منتخبون من المعارضة في مجالس بتشديد الرقابة على صرف اعتمادات التجهيز، محذرين من إقصاء مناطق بدوافع انتخابية.
وحسب مصادر الجريدة، فإن التوجيهات الواردة عن مصالح وزارة الداخلية تضمنت حث العمال على تشكيل لجان إقليمية مهمتها التدقيق في ملفات صفقات عمومية فوتت لشركات بعينها وافتحاص وثائق ومستندات خاصة بسير وتتبع أشغال ومحاضر تسليم مؤقتة ونهائية ومقارنتها مع المعطيات الواردة عليها في تقارير الأبحاث الإدارية المشار إليها، خصوصا ما يتعلق باستعمال مقاولات مواد ذات جودة متدنية في أوراش إصلاح وصيانة وتوسيع مسالك طرقية.
وأوضحت المصادر عينها أن التدقيق سيهم، أيضا، مشاريع إنارة عمومية ومسارات تشجير شوارع وفضاءات خضراء داخل النفوذ الترابي لعشرات الجماعات.
وأبرزت مصادرنا أن اللجان الإقليمية، التي يرتقب أن تنهي مهامها قبل مارس المقبل، ستستعين بملاحظات واردة ضمن تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بشأن برامج التأهيل الحضري وتقليص الفروقات المجالية، خصوصا ما يتعلق بالتلاعب بتنطيق مشاريع؛ فيما ستركز مهام التفتيش على التثبت من صحة تورط رؤساء مجالس ومنتخبين في تحويل مساحات خضراء وفضاءات ومرافق سوسيو ثقافية ورياضية إلى مشاريع استثمارية لصالح مستفيدين مرتبطين بعلاقات مصالح معه.
وسينصب عمل اللجان الإقليمية، وفق مصادر هسبريس، على التدقيق بشأن علاقات منتخبين بمقاولات ومكاتب دراسات تكررت أسماؤها على مدى سنوات في قوائم المستفيدين من صفقات البنية التحتية، بعدما تم تحديد هوية عدد كبير منها.
وأكدت المصادر العليمة أن مهام الافتحاص ستشمل صفقات جارية ومنتهية، وأخرى موضوع منازعات وصل بعضها إلى القضاء، بناء على معطيات محينة واردة عن المديرية العامة للجماعات الترابية.
في السياق ذاته، أوضحت المصادر سالفة الذكر أن مهام التدقيق ستطال خروقات استغلال رؤساء مجالس جماعية لصلاحيات تحديد أولويات الأشغال من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، عبر إطلاق صفقات لفتح طرق فرعية وتعبيد أخرى ثانوية محاباة لمستشارين في مجالسهم وحلفاء سياسيين.
مما يعني أن تنفيذ المشاريع الكبرى تَكَفَّل بها مجرمون كبار، من منتخبين ومقاولين. فأصبحنا كلنا تحت رحمة هؤلاء المجرمين، إما أن نتركهم ينهبون ويسرقون ،وإما أن نبقى بدون مشاريع. إنها سوء حكامة في أبهى تجلياتها.
اسحلوا المال العام واموال الدولة لان لو كانت مراقبة وتتبع بمعنى الكلمة لما تجرأ هؤلاء المجرمون الفاسدون من تبت فيه هد الجرم على المال العام او التلاعب بالصفقات العمومية والمصيبة حتى من يراقب يجب ان يراقب ولو طبق مبدأ من اين لك هدا لما رأينا هد الفساد والفاسدين والشفارة لسارقين لبلاد
اذا كانت وزارة الداخلية تتدخل في كل شيء وتسير كل شيء ما الحاجة إلى إهدار الأموال الطائلة على الانتخابات والاحزاب والتعويضات التى يحصل عليها المنتخبون من نواب ورؤساء جماعات لماذا لا نترك لأم الوزرات تسير كل شيء
إذا جمعتَ كل المقالات التي تتحدث عن سوء الإدارة والفساد والمحسوبية، وتكرار هذه القصص عن الأساليب الملتوية والمحاباة، فلا يسعك إلا أن تتساءل إن كنا نملك دولةً أصلاً. أم أنها مجرد نظام حكم راسخ مصمم لخدمة فئة معينة في حقبة محددة. من المستحيل تطبيق هذا الكم الهائل من القوانين على الفئات الأكثر ضعفاً مع الإفلات من العقاب لأصحاب النفوذ.
القانون الجناءي عقوبات مخففة على سارقي المال العام. . يجب تغيير القانون. و جعل العقوبة 15 سنة على الأقل.و تصل الى المؤبد .دون عفو.مع التشهير به في تساءل الاعلام بنقل المحاكمات تلفزيا. مادام 50 مليون مغربي معنيا. لان الفاسد و المرتشي اضر ب 50 مليون مغربي.
آه يا المغرب
لو ان كل ناهب درهم واحد من المال العام يحكم عليه بالمؤبد ما تطاولت على الميزانيات ايادي النخباء و صاحبي النفوذ .
ان مال الصالح العام كبيرة من الكبائر لا يحس بأثره الا المستضعفون
هذه المشارع وتلك المقاولات،التي أصحابها يتابعون من طرف القضاء،يا حبذا لو وضعت مساطر وتقنيات قضائية ومالية وادارية للبقاء على صيرورة هذه المقاولات والسير في أشغالها ترشيدا للمال وحرصا على استمرار العمل لأنها في النهاية هي مقاولات مغربية تشتغل في التنمية ولأن أصحابها ربما اختلسوا أو حولوا المال العام الى حساباتهم أو تحايلوا على القوانين أو اغتنموا الترعات للأغتناء عبر الريع الأقتصادي،فهذا يحاسبون عليه وتسترجع ما استحوذوا عليه ببيع مقاولاتهم وضيعاتهم للمستثمرين الآخرين وهي في أحسن حال وفي مسار عاد وليست مخربة أو تالفة،أرجو أن أكون قد عبرت عما أقصد.