مشاهدات من مدينة أديس أبابا .. الأحكام الجاهزة والصور المسبقة

مشاهدات من مدينة أديس أبابا .. الأحكام الجاهزة والصور المسبقة
الأحد 9 غشت 2026 - 00:00

1

وصلتُ إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا عند الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، فيما كانت المدينة لا تزال تتثاءب على وقع الليل. لم أحتج إلى أكثر من دقائق قليلة لاجتياز إجراءات الدخول. كانت التأشيرة الإلكترونية التي حصلت عليها قبل السفر كافية لتسهيل المهمة، ولم يطرح عليّ موظف الجوازات سوى سؤال واحد: “إلى أين تقصد؟”. أجبته: “فندق إليلي”.

ابتسم ابتسامة خاطفة، ختم جواز السفر، وانتهت أولى لحظات لقائي بإثيوبيا.

بدا المطار أصغر مما كنت أتخيل، لكنه كان نظيفًا ومنظمًا. أكثر ما شد انتباهي أن معظم العاملين فيه كانوا من الشباب، وكأن البلاد تعهد إلى جيلها الجديد بمهمة استقبال العالم.

غير أن دهشتي الأولى لم تكن في المطار، بل في نفسي.

فمنذ طفولتي، لم تكن أديس أبابا بالنسبة إليّ سوى اسم يتكرر في نشرات الأخبار مقرونًا بصور المجاعة، والحروب، والنزاعات القبلية. كانت المدينة تسكن ذاكرتي بوصفها عنوانًا للأزمات أكثر منها عاصمة لدولة ذات تاريخ وحضارة.

أدركت لاحقًا أن المدن لا تختار الصورة التي تصل إلينا عنها. فوسائل الإعلام لا تكذب بالضرورة، لكنها لا تحكي القصة كاملة. فحين تقع مجاعة، تصبح المجاعة هي الخبر، أما ملايين الناس الذين يذهبون إلى أعمالهم، ويحتسون قهوتهم، ويحبون، ويضحكون، فلا يصبحون خبرًا. وهكذا تختزل مدينة كاملة في صورة واحدة، ثم تتحول تلك الصورة مع الزمن إلى حقيقة راسخة في أذهاننا.

وحين تلقيت دعوة للمشاركة في مؤتمر دولي حول مستقبل التعليم في إفريقيا، لم أتردد في قبولها، لكنني فوجئت بأن كثيرين من حولي لم يخفوا دهشتهم. كان بعضهم يبتسم ساخرًا وهو يقول باللهجة المغربية: “إثيوبيا؟ ما لقيتي فين تمشي من غير إثيوبيا؟”.

ولأن الإنسان يحمل أسئلته معه قبل أن يحمل حقيبته، بدأت أبحث عن المدينة. سألت الذكاء الاصطناعي، فحدثني عن ارتفاعها الكبير عن سطح البحر، وعن احتمال الشعور بالدوار في الأيام الأولى. وسألت بعض من زاروا بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، فحذروني من صعوبة التأقلم، ومن اختلاف الطعام، ومن مسائل الأمن والعادات.

وهكذا، لم أصل إلى أديس أبابا وحقيبتي ممتلئة بالملابس فقط، بل وصلت أيضًا محمّلًا بصور مسبقة، وأحكام جاهزة، ومخاوف نسجتها الأخبار أكثر مما صنعها الواقع. اكتشفت أن أثقل ما يحمله المسافر ليس حقيبته، بل أفكاره المسبقة. فالملابس يمكن أن تتركها في الفندق، أما الصور الذهنية فترافقك إلى أن يبدأ الواقع في تفكيكها.

ولم أكن أعلم أن المدينة ستبدأ، منذ الساعات الأولى، في تفكيك تلك الصور واحدةً تلو الأخرى.

كان أول ما فعلته بعد مغادرة قاعة الوصول أن قصدت مكتبًا لصرف العملة. سلّمت الموظف بعض اليوروهات، فتسلّمت في المقابل رزمة سميكة من الأوراق النقدية المحلية “البِيرّ”.

للحظة، راودني ذلك الشعور الطفولي الذي ينتاب المسافر عندما يجد نفسه يحمل آلافًا من عملة جديدة، فيتوهم، ولو لثوانٍ، أنه أصبح أكثر ثراءً.

لكن هذا الإحساس لم يدم طويلا. فقد كانت معظم الأوراق النقدية قديمة، باهتة الألوان، تحمل آثار تداول طويل بين الأيدي. كثير منها كانت أطرافه ممزقة ثم أُعيد ترميمها بشرائط لاصقة، وبعضها تفوح منه رائحة الورق المعتق المختلط برطوبة الزمن.

أعدت ترتيبها في محفظتي وأنا أفكر أن النقود، مثل المدن، تحمل ذاكرة أصحابها. فهي لا تنقل القيمة الاقتصادية فحسب، بل تروي أيضًا قصة مجتمع، ودرجة استعماله للنقد، وظروفه اليومية، وحياته التي تمر من يد إلى أخرى.

كم من مرة نحكم على اقتصاد بلد من أول ورقة نقدية تقع بين أيدينا؟ ثم نكتشف لاحقًا أن الاقتصاد أكثر تعقيدًا من ورقة ممزقة، وأن المجتمع لا يختصر في مظهر عملته.

خرجت من المطار، فإذا بأضواء المصابيح تنعكس على الإسفلت المبتل، كأن المدينة قد غسلت وجهها قبل أن تستقبل يومًا جديدًا. كان موسم الأمطار في أوجه، وكانت السماء لا تزال تحتفظ ببقايا الليل، بينما تتلألأ البرك الصغيرة على جانبي الطريق.

انطلقت السيارة في اتجاه الفندق، وطوال الطريق كنت أراقب من النافذة شوارع واسعة تغمرها الإنارة، وأضواءً تمتد إلى ما لا تدركه العين. كانت أديس أبابا تستيقظ بهدوء، دون صخب المدن الكبرى، وكأنها لا تشعر بحاجة إلى أن تثبت لأحد أنها عاصمة لإفريقيا.

تذكرت وأنا أراقب الشوارع الواسعة أنني كنت أتوقع شيئًا مختلفًا تمامًا. ربما لأننا، نحن أيضًا، نعرف كيف تختزل بعض وسائل الإعلام المغرب في الهجرة أو المخدرات أو الفقر، بينما يعيش الناس هنا حياة أكثر تعقيدًا وثراءً من تلك الصور. يومها فهمت أن ما نشتكي منه في صورتنا لدى الآخرين، نمارسه نحن بدورنا في حق شعوب أخرى.

كانت تلك المشاهد الأولى تتسلل بصمت إلى ذهني، لتبدأ في زعزعة الصورة التي حملتها عن المدينة سنوات طويلة؛ فبين ما كنت أتوقعه، وما كانت عيناي تريانه، كانت المسافة تتسع مع كل كيلومتر نبتعد فيه عن المطار.

طوال الطريق، لم يفارق هاتفي يدي. كنت ألتقط مقاطع قصيرة للشوارع المتلألئة، وللإنارة التي تغمر الأرصفة، وللمباني التي كانت تخرج من عتمة الفجر شيئًا فشيئًا. لم أكن أوثق الرحلة بقدر ما كنت أجمع أدلة. كنت أشعر، في أعماقي، برغبة خفية في أن أعود بهذه المشاهد إلى كل من حدثني عن أديس أبابا باعتبارها مدينة للفقر والحروب والمجاعات، لأقول لهم: ليست المدن دائمًا كما تصنعها نشرات الأخبار.

أما السائق، وكان شابًا بشوشًا اسمه عبديل، فقد وجدته أول نافذة على اللغة الأمهرية. أخذت أسأله عن الكلمات التي سأحتاجها في أي لقاء: كيف أقول “شكرًا”؟ وكيف أحيّي الناس صباحًا ومساءً؟ كان ينطق الكلمة ببطء، فأعيدها خلفه، فيصحح لي مخارج الحروف مبتسمًا. لم أكن أتعلم مفردات جديدة فحسب، بل كنت أكتشف أن الطريق إلى أي بلد يبدأ بمحاولة نطق لغته، ولو بكلمة واحدة.

لم يكن فندق إليلي الدولي يبعد كثيرًا عن مطار بولي. وصلنا مع اقتراب الساعة الخامسة صباحًا، وكانت المدينة لا تزال غارقة في هدوء ما قبل الفجر.

داخل بهو الفندق، لم يكن هناك سوى موظف الاستقبال وحارس الأمن. بدا المكان ساكنًا، وكأن الجميع ما زالوا نائمين. ناولته جواز سفري، فأتم إجراءات التسجيل بهدوء، ثم عرض أن يرافقني بنفسه إلى الغرفة في الطابق التاسع.

وقبل أن نصعد، سألته إن كان بإمكاني الحصول على فنجان قهوة أو كوب من الشاي. ابتسم معتذرًا، وأخبرني أن مرافق الفندق لم تبدأ عملها بعد، وأن عليّ الانتظار نحو ساعة حتى تفتح أبوابها.

رافقني إلى الغرفة، وكانت نظيفة ومرتبة، وتطل على جزء من المدينة التي بدأت تستقبل أول خيوط الصباح. ومع ذلك، وجدتني أفكر في مسألة التصنيفات الفندقية. كان الفندق يحمل تصنيف خمس نجوم، لكنني أدركت أن النجوم ليست لغة عالمية بالقدر الذي نظنه. فهي تعكس معايير تختلف من بلد إلى آخر، كما تتأثر بالسياق الاقتصادي والثقافي والخدمات المتاحة. لم يكن الأمر مصدر استياء بقدر ما كان درسًا جديدًا في أن السفر يدفعنا إلى مراجعة كثير من المسلمات التي نحملها معنا.

في تلك اللحظة، لم يكن ما يشغلني عدد النجوم المعلقة على واجهة الفندق، بل فكرة واحدة بسيطة: أن أنام ساعات قليلة، ثم أخرج لأرى أديس أبابا بعيني، لا بعين الصور التي سبقتني إليها.

وأنا أطفئ الأنوار استعدادًا للنوم، خطر لي سؤال بسيط: كم مدينة في العالم ما زلنا نعرفها من خلال نشرات الأخبار فقط؟ وكم مرة سنحتاج إلى السفر كي نكتشف أن الخرائط الذهنية أصعب تغييرًا من الخرائط الجغرافية؟

فالإنسان لا يسافر ليعرف البلدان فقط، يسافر أيضًا ليكتشف مقدار جهله بها.

(يتبع)

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • From Other World
    الأحد 9 غشت 2026 - 00:16

    انا شخص عادي و الكثيرون يعرفون ان اثيوبيا تطورت كثيرا. وانت الاستاذ الباحث تفاجئت.
    يمكن تبحث فقط في المجال العلمي.
    لا تنسى ان تعطينا مقارنات عن النقل و الاداء و الخدمات و النظام في المدينة و ليس فقط في المباني التي اصبحت كل دول العالم دون استثناء تبنيها.
    المهم تحياتي وسفر ممتع.

  • عدنان الاوي
    الأحد 9 غشت 2026 - 00:23

    أديس ابابا ضخمة و لكنك فقط زرت المركز الجديد المتطور شيئا ما بفضل الدعم الصيني. و لكن ما إن تخرج من المركز ستجد عالما آخر . و يمكن لك ان تتأكد فقط من صور الأقمار الاصطناعية.

  • Med
    الأحد 9 غشت 2026 - 00:32

    رغم النمو الديموغرافي والتقاليد الرجعية استطاعت اثيوبيا ان تقدم للعالم نموذج التقدم والحداثة في ما تريده العاصمة العاصمة من تطور حضاري وتجهيزات معاصرة مع مواطنة مسؤولة في تدبير المرافق الأساسية المدن المتحضرة.

  • عبدو007
    الأحد 9 غشت 2026 - 00:45

    جميع الدول الأفريقية لو فهموا وإعتبروا الوطن أم لهم رغم إختلاف قبائلهم ولهجاتهم وأحبوها بصدق.لم ولن يفعل اي فرد منهم ما يسئ لها داخليا وخارجيا.سيبرون بها وبإخوانهم وسيحملونا فوق رؤسهم الى العلى في جميع المجالات.عندها يمكن لعمر ان ينام قرير العين تحت الشجرة.

  • الملثم .
    الأحد 9 غشت 2026 - 00:54

    90 في المائة من سكان أديس أبابا لو منحت لهم فرصة العيش في عاصمة سويسرا أو عاصمة الدنمارك أو عاصمة النرويج أو عاصمة فلندا أو عاصمة
    التشيك او عاصمة ايرلندا لغادروا فورا اديس أبابا وربما دون رجعة .

  • حوندفا اكغم
    الأحد 9 غشت 2026 - 01:51

    صورة التلفاز من الثمانيات والتسعينات خارج التاريخ أصلا، وسطوة التلفاز سقطت عموما، وينبغي أن تسقط الخوارزميات الموجهة في صناعة الوعي. الواقع يتطلب بحثا مستهدفا في وسائل التواصل الحديثة وذلك بتخطي الفقاعات الرقمية للوصول إلى السكان مباشرة: الحقيقة تتشكل من مجموع رواياتهم المتباينة. أديس أبابا تجسد هذا التناقض المعرفي، إذ خلف واجهتها البراقة من المطار الحديث إلى الفنادق المصنفة ومقر الاتحاد الأفريقي، يكمن مشهد معقد، ومحيط الواجهة يتوسع فيه الإسمنت والزجاج على حساب الأحياء التاريخية والهوية العمرانية. هذه الواجهة المنظمة ليست إلا زاوية واحدة، بينما يكشف العمق عن صور متباينة يرويها أصحاب الأرض: تحديات وضغوط ديموغرافية، وأزمات بنية تحتية متهالكة، وقلق أمني محلي، وروائح كريهة، وغياب الربط بشبكة الصرف الصحي، وغير ذلك الكثير، مما يجعل الصورة الكاملة رهينة التقصي الممنهج والتعددية المعرفية.

  • rim
    الأحد 9 غشت 2026 - 02:58

    مدينة في طور الازدهار ولكن هذا لا يخفي الجانب البئيس منها . مثلها مثل نايروبي ولاغوس . ناطحات السحاب كأشجار تخفي وراءها غابة من البوس والفقر المدقع . ولكن الصورة النمطية التي تحتفظ بها ذاكرتنا هو القبح ومن الأحسن ان يسافر الانسان ليكنشف بنفسه . والعملة سواء كانت باوراق كثيرة او قليلة جدا تشتري لك تقريبا نفس الشئ حين تقارنها بالاورو والدولار

  • براك عبد الرحمن
    الأحد 9 غشت 2026 - 03:09

    نفس الشيء بالنسبة لأمريكا عدنا صورة عن بذخ ميامي لكن عندما زرتها وجدتها مدينة النصب و الاحتيال بطرق قانونية. مثلا باعو ليا كاميرا على أساس جديدة أو هيا قديمة أو فمحال واعر.
    منين عيطت لشريف قاليا راه كاتب ليك فالفاكتورة الكاميرا قديمة ماعندي ماندير ليك. صدقت مسامح فخمسين دولار باش رجع ليا لباقي. نفس الشي فطاكسي مشيت ب 12 دولار بغيت نرجع نفس المسافة طلب ليا 60 دولار. زيد عليهم طيارات بحال شي زبالة تكول طاكسي بيض ماشي طيارة air line’s

  • بطليموس
    الأحد 9 غشت 2026 - 08:56

    مقال جميل و مشوق..بغض النظر عن الاختلاف في تصور و توقع ما ستكون عليه البلاد..فالشبكة العنكبوتية اصبحت في المتناول و توفر صورة محينة للأماكن.شخصيا كلما اردت زيارة مدينة لم يسبق لي زيارتها استعنت بGPS و عرفت مداخلها و مخارجها و شوارعها و ازقتها و حتى نقطها السوداء قبل الوصول إليها.شكرا

  • ثائر العلي
    الأحد 9 غشت 2026 - 09:17

    الدول تقوم برجال لها احلام كبيرة لصالح شعوبها..نحن كذلك أمة عريقة و لنا ارث حضاري كبير، لكن بسبب مجموعة من الجوعى الذين لا يشبعون بقينا في الفقر و الأمية..سوء التسيير و فساد و انعدام روح الانتماء و الوطنية في قطاع كبير من دكاكين الاسترزاق السياسي..هناك خطوات نجاح على المستوى الخارجي و الأمني و لكن المشكل الاساسي هو نقل المواطن الى مرحلة الثقة بمؤسساته و بناء أمل في قلوب الشباب..يوم نتخلص من الفاسدين و تتم محاسبتهم ستكون المملكة المغربية أمة مزدهرة تفرض كلمتها و ان لا يضطر شبابها الى الهجرة الى دول تكرهنا و تريد بنا شرا.

  • Ayyis
    الأحد 9 غشت 2026 - 09:24

    وجه من اوجه إفريقيا البىيسة، مثلهها مثل المغرب، مدن إسمنتية وتعاسة مبتوتة، مدن كمراكش والدارالبيضاء وطنجة واناس يحلمون بالهروب..

  • مواطن.
    الأحد 9 غشت 2026 - 12:17

    شكرا لصاحب المقال والتجربة. فعلا إنه موضوع جميل ورائع يستحق أن يكون فيلما او كتابا مطبوعاً.

  • PVC
    الأحد 9 غشت 2026 - 14:49

    المثقفون المغاربة بحاجة إلى السفر ليتعرفوا على العالم .

  • إلهام
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 17:49

    ما شاء الله، أرى أن هذا خبر سار، كإثيوبية، أنا من تعجبت مِن تعجبكم يا زوارنا الكرام، والحمد لله.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 6

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان