مصدر أمني مسؤول يعلق على "البيانات المسربة" وينفي اختراق الأنظمة

مصدر أمني مسؤول يعلق على "البيانات المسربة" وينفي اختراق الأنظمة
صورة: هسبريس
الخميس 27 غشت 2026 - 20:46

في تعليق على قوائم البيانات الشخصية التي تم تسريبها أخيرا، وتقديمها بشكل زائف على أنها “ناتجة عن اختراق للنظم المعلوماتية الأمنية”، كشف مصدر أمني مسؤول أن الأمر يتعلق بـ”معطيات قديمة وغير محيّنة، وتتعلق بفترات زمنية سابقة لسنة 2015”.

وشدَّد المصرح ذاته على أن “هذه البيانات لم يتم الوصول إليها انطلاقا من قواعد البيانات الأمنية، المحمية بنظام معلوماتي صارم، وغير الموصولة أصلا بالشبكات المفتوحة على الإنترنت، وإنما تم تحميلها وتنزيلها من نظم معلومات بعض مُنظمات التأمين والتغطية الصحية، التي تتعاقد مع المؤسسات الحكومية لضمان التأمين على الحياة والمرض والتغطية الصحية للموظفين”.

واستطرد المصدر الأمني في تصريحه قائلا: “إن اقتصار المعطيات والبيانات المسربة على الحيز الزمني ما بين 2007 و2015 يؤكد بوضوح أن هذه المعطيات قديمة، وأنه لم يتم تسريبها نهائيا من داخل المؤسسة الأمنية ومن قواعد بياناتها المعلوماتية!”، متسائلا: “كيف يمكن لمؤسسة أمنية أن تُمسك قواعد بيانات قديمة لموظفيها؟”.

وأردف المصدر ذاته أن “الأبحاث والخبرات التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة سمحت بالوقوف على العديد من المغالطات والبيانات الشخصية الخاطئة، والمؤشرات الرقمية الجزافية، التي تؤكد بجلاء أن هذه المعطيات متقادمة وغير موسومة بالراهنية”.

وعلى سبيل المثال، يضيف المصدر ذاته، يلاحظ “أن أغلب الرتب النظامية الخاصة بالموظفين إما جاءت خاطئة أو لا تتطابق مع الوضعية الحالية للموظف، وأن سنوات الالتحاق بالوظيفة تنضح بالمغالطات، بحيث تم اعتماد رقم جزافي (2007) بالنسبة لجميع الموظفين الذين التحقوا بالعمل قبل هذا التاريخ، وذلك في تناقض واضح مع معطياتهم الوظيفية”.

كما أوضح المصرح أن “مَن يزعمون تسجيل اختراق معلوماتي لقواعد المعطيات الأمنية إما أنهم واهمون أو يتوهمون، بدليل أن بعض المعطيات التشخيصية المنشورة لا تتعلق بالوظيفة الأمنية، وغير مصنفة نهائيا في قواعد البيانات الشرطية، مثل أرقام الائتمان والتعريف البنكي وغيرها”.

وختم المصدر الأمني تصريحه “بالتأكيد على أن المؤسسة الأمنية تعتمد منظومة شاملة لقواعد بياناتها، وتُفرِد لها مستويات متعددة للحماية المعلوماتية، ويشتغل عليها العديد من المهندسين والخبراء والتقنيين، مما يجعلها مستحيلة الاختراق، لارتباطها بشبكة داخلية غير مفتوحة وغير متصلة بالإنترنت”.

يُذكر أن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كان قد نشر مساء اليوم الخميس بلاغا دحض فيه، بشكل قاطع، حدوث أو تسجيل أي اختراق لقواعد بياناته الأمنية ولأنظمته المعلوماتية، مشددا على أن البيانات المسربة تم تحميلها من أنظمة معلومات تشرف عليها منظمات التأمين والتغطية الصحية والاجتماعية.

وتُسائِل مثل هذه التسريبات دور المؤسسات الحكومية المعهود إليها قانونا المحافظة على المعطيات الشخصية وحماية نظم المعلومات. فاللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مطالبة اليوم بتحديد مظاهر القصور في عمل بعض الشركات والمنظمات التي تُمسك معطيات شخصية خاصة بالموظفين والمواطنين، وترتيب مسؤولياتها عن هذا التقصير، وتطبيق الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في القانون.

فمن غير المقبول قانونيا وأخلاقيا وتعاقديا أن تتولى منظمات وشركات متعاقدة مع الدولة تدبير معطيات شخصية خاصة بالمواطنين، وتتركها بدون حماية، وبدون تدابير للأمن المعلوماتي، مما يجعلها مستباحة وعرضة للتسريب والاختراق.

كما تستدعي مثل هذه القضايا التدخل الاستباقي والمنهجي للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، لتحسيس هذه الشركات والمنظمات الخاصة التي تُمسك معطيات مشمولة بالحماية بضرورة الرفع من مستوى الأمن المعلوماتي، لئلا يستبيح الهاكرز السيادة الوطنية، ويُتلاعَب بمعطيات شخصية تتعلق بالمواطنات والمواطنين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • هشام
    الخميس 27 غشت 2026 - 21:04

    “مشددا على أن البيانات المسربة تم تحميلها من أنظمة معلومات تشرف عليها منظمات التأمين والتغطية الصحية والاجتماعية”
    ممكن يكملو لينا هذه الحريرة, هل هذا يعني عادي يدخلو وياخذو بيانات منظمات التأمين ؟؟؟
    اغلب المغاربة مسجلين في هذه الانظمة , ولماذا لم يتحدثو عن اليوم هل منظمات التأمين محمية ام لا, وهل بياناتنا الشخصية يمكن لاي شخص تداولها وما هي الاجراءات التي ستتخذها الدولة,

    اين بقية القصة

  • مواطن2
    الخميس 27 غشت 2026 - 21:09

    لا تعليق لي على الموضوع..واترك ذلك لمن يهمهم الامر..فقط اردت القول بان المغرب يتوفر على جهاز امني يشهد له العالم كله بتكوينه المتين وعمله المضبوط واستباقه للاحداث..جهاز الامن في بلادنا تطور كثيرا واصبح في مصاف احسن اجهزة الامن في العالم..حتى الحالات المعزولة في طريق الانقراض..واكثر عناصر الامن من المثقفين..تحية عالية لهذا الجهاز بجميع اسلاكه من مواطن مغربي بسيط متقدم في السن.

  • سلوى
    الخميس 27 غشت 2026 - 21:49

    ما ماتش غير خرجوا عينيه هههههههه

  • Karim
    الخميس 27 غشت 2026 - 21:56

    جاء الوقت التي يتوجب على المغرب الاستثمار بشكل جدي و صارم على الامن المعلوماتي

  • السي الحسين
    الخميس 27 غشت 2026 - 22:10

    العالم اليوم يعيش حرباً عالمية ثالثة، لكنها ليست تلك التي يتخيلها البعض في الخنادق وضجيج القذائف والهاون والبالزوكا.
    إنها حرب من نوع جديد، حرب متعددة الجبهات، لا تُرى بالعين المجردة، لكنها تُمارس بكل قسوة على كل المستويات. حرب عسكرية في أوكرانيا وغزة، حرب سيبرانية تخترق أمن الدول وتسرق أسرارها، حرب اقتصادية تعصف بالعملات وتفقر الشعوب، وحرب جيوسياسية يعيد من خلالها المحور الشرقاوي ترسيم خرائط النفوذ.
    اليوم بؤر الحرب متعددة وفي كل قارة، من أوروبا إلى آسيا، ومن المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط. نعيشها في تضخم الأسعار، ونعيشها في هجمات القرصنة الإلكترونية، ونعيشها في خطابات الكراهية والحملات الإعلامية المضللة التي تهدف إلى هدم الأمم من الداخل.
    فمن ينتظر حرباً عالمية تقليدية فهو واهم، لأن جحيم اليوم ليس في النيران، بل في تدمير الاقتصادات، وتجويع الشعوب، والتلاعب بالعقول. نحن في رحم حرب لم ننتبه إليها بعد، حرب لا رايات لها ولا حدود، هدفها السيطرة على العقل الجماعي للبشرية. وهذه ليست نبوءة، بل واقع نعيشه كل صباح، ونشعر به في محافظنا ومستقبل أبنائنا.
    السؤال هو : هل نحن جنود فيها، أم ضحاياها؟

  • عبدالكريم بوشيخي
    الخميس 27 غشت 2026 - 22:23

    لا يهمنا هذه التسريبات التي تتعلق بمعطيات قديمة مادامت لم تؤثر على أمننا القومي لكن من المهم البحث عن الهاكر او الجهة التي سربت هذه المعطيات و ما هدفها الحقيقي من ذالك، المغرب يتعرض لشتى الحروب منذ سنين طويلة بعد فشل الأعداء في كل حروبهم الاقتصادية و السياسية و الدبلماسية و الاعلامية و الثقافية و الرياضية و الدعائية و التضليلية التي يشنوها على بلدنا و أخيرا الحرب الرقمية التي يجب التصدي لها من الاختراقات باليقظة و التتبع دقيقة بعد دقيقة و تجنيد أمهر المهندسين و الكفاءات في مجال الاعلاميات و الرقمنة.

  • مولاي اسماعيل
    الخميس 27 غشت 2026 - 22:45

    يجب على الدولة والسلطات المعنية التصدى بكل حزم لأن الاشكال هو عندما تبلغ عن اختراق امني لجهازك وسرقة مبالغ مهمة من حسابك البنكي لا تجد اذان صاغية قصد التتبع لمعرفة من اين يآتي الخطر وهذا هو الأهم.وليس ترك المواطن يتخبط بين كتابة الشكايات الى الجهات المعنية بعد مرور الزمن لا احد يسأل ولا أحد يتابع

  • متقاعد
    الخميس 27 غشت 2026 - 23:26

    نعم صحيح كما ورد في مصدر المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني على كل مؤسسة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية معطيات الشخصية للاشخاص ولا يمكن الاستهتار او التهاون فبها لقدر اهميتها لابد على المؤسسات التي يتردد عليها المواطنون كثيرا ويقدمون من خلالها وثايقهم التعريفية لأجل قضاء اغراض إدارية من امثال الابناك و مراكز الصحة وفروع الإدارة الترابية و وكالات القروض وغيرها كلها معنية وملزمة باحترام القانون في الحفاظ وحماية المعطيات الشخصية للافراد ولا يحق لأي كان استغلالها او استعمالها دون وجه حق وذلك بعد جريمة يعاقب عليها القانون فعلى المسؤولين تحمل مسؤولياتهم في هذا الباب

  • Malak
    الجمعة 28 غشت 2026 - 02:33

    المغرب محتاج برنامج وطني استثنائي لمدة 3 سنوات لمحاربة فوضى السير وحوادث الطرق. فـ2025 تسجلات حوالي 160 ألف حادثة سير جسمانية، وخلفات قرابة 4.577 قتيل وأكثر من 10 آلاف جريح بجروح خطيرة، يعني أكثر من 12 قتيل كل نهار.

    البرنامج خاصو يقوم على 3 محاور: تحسيس يومي وعلى نطاق واسع فالتلفزة والراديو والمدارس ومواقع التواصل لشرح السلوك الصحيح فالطريق؛ برنامج محلي فكل مدينة وقرية لإصلاح التشوير الأفقي والعمودي، ممرات الراجلين، علامات قف والأسبقية، المدارات، الإنارة، الوقوف والنقط السوداء؛ ثم زجر حقيقي للمخالفات: السرعة، الضوء الأحمر، الهاتف أثناء السياقة، عدم احترام الراجلين، الوقوف فوق الرصيف أو فالصف الثاني، السير فالاتجاه الممنوع وعدم احترام الخوذة وحزام السلامة.

    هاد المخالفات اليومية هي اللي كتخلق الفوضى وكتفقد المواطن الثقة فالقانون والمؤسسات. ما يمكنش نبنيو طرق ومطارات وقطارات حديثة، ونخليو الشارع بدون انضباط. التحسيس + التنظيم + الزجر الصارم لمدة 3 سنوات يقدر يغير الثقة في بلدنا المغرب.

  • marocain
    الجمعة 28 غشت 2026 - 03:16

    بدون تعليق وبدون زعزعت مغربنا الحبيب مع مؤسساته وجميع من بداخل هذا البلد الحبيب نحن معه ولنا كامل الثقة في جميع عمله الصارم نحن وراؤه الله الوطن الملك

  • حماقي مصطفى
    الجمعة 28 غشت 2026 - 17:08

    سأتحدث عن موضوع لا علاقة له بهذا الأمر، لكنني أريد ببساطة أن أُبيّن كيف يتعامل العقل الغربي مع المشكلات الكبرى. قد لا تدركون مدى قسوة أزمة عام 1929 على الأمريكيين، ولكن الأمر المثير للدهشة هو أن تلك الأزمة شكلت فرصة لإجراء العديد من الأبحاث الأكاديمية؛ وهنا أعود لأقول إننا محظوظون باكتشاف هذا النوع من الثغرات. ينتظر المغاربةَ عملٌ يتعين عليهم إنجازه؛ وهو عملٌ جادٌ يتطلب خبراء وميزانيةً وتعاوناً مع دولةٍ تتمتع بالكفاءة. نحتاج، على سبيل المثال، إلى بناء قرية جامعية تأوي أفضل خبراء المعلوماتية في المغرب مستقبلاً. نحن بحاجة إلى مئات، بل آلاف المغاربة المتقنين للغة الإنجليزية؛ إذ إنه لأمرٌ مُهينٌ أن نكتشف أن مجال المعلوماتية يزخر بمصطلحات إنجليزية يجهلها المغاربة. باختصار، نحن بحاجة إلى ثورة غير مسبوقة في مجال المعلوماتية.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة