يتذكر طلبة السنة الأولى من المعهد العالي للصحافة أول درس تعلموه في باب الخبر: إذا عض كلب إنسانا فذلك ليس بخبر،لكن إذا عض إنسان كلبا فذلك هو الخبر.
كما تحضرني أيضا قصة الصحافي المتدرب الذي أوفده رئيس التحرير إلى مقر وزارة الخارجية لتغطية لقاء الوزير بنظيره القادم من بلد آخر، على أساس أن يوافيه بالخبر قبل موعد إغلاق الصحيفة وإرسالها إلى المطبعة، وكيف أن الصحافي المتدرب تأخر،فاتصل به رئيس التحرير هاتفيا لمعرفة السبب ليجيبه الموفد المتدرب بكل براءة: لم يعقد الاجتماع بعد، لأن المصعد تعطل بالوزيرين، فما كان من رئيس التحرير سوى الصراخ في وجهه: هذا هو الخبر المثير.
على ذكر المصعد، يبدو أن “مصعد تنزيل الدستور” قد توقف بين الطابق الأول والطابق الذي يليه، لتغدو الدردشة وموضوع الساعة المزمن هو “توقف المصعد” وليس تنزيل الدستور على أرض الواقع.
وحتى إشعار آخر، لأنه لا مؤشر في الأفق على الإصلاح القريب للمصعد، ستظل النخبة السياسية ومعها وسائل الإعلام تتقاذف الكرات، مستلهمة من القاموس العسكري عبارة “نيران صديقة” متبادلة بين أشخاص يفترض فيهم الانسجام ووحدة الرؤية والمسار والمصير.
بصدق، لقد اجترت اسطوانة “التنزيل” اجترارا حتى كادت أن تصدأ وتشرخ، ولعلنا اعتقدنا أن المصادقة على الدستور هي سدرة المنتهى.
بالصدق نفسه وبدون مواربة أو تزلف أو مداهنة، أرى أنه قد حان الوقت لكي يتحمل كل طرف من الأطراف المؤثثة للمشهد السياسي مسؤوليته كاملة في تفعيل مقتضيات الدستور. فلحد الساعة، وحدها المؤسسة الملكية من احترم التعهدات والالتزامات بحذافيرها. وعد الملك بدستور جديد وبانتخابات مبكرة شفافة ونزيهة وفق أجندة محددة فصدق وعده. تعهد الملك بإعمال المنهجية الديمقراطية بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات فالتزم بتعهده، لكن توقف المصعد بعد ذلك عند باقي الأطراف.
كتحصيل حاصل، نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين بأن المغاربة الذين توجهوا إلى مكاتب الاقتراع يوم 25 نونبر 2011، فعلوا ذلك للتعبير عن إرادتهم في التغيير، حفزهم على ذلك الحماس الآمال العريضة التي فتحها الخطاب التاريخي لتاسع مارس 2011 وما عقبه من تعاقد دستوري متجدد، لكن تمادي بعض النخب في اجترار ممارسات ومسلكيات الماضي المبنية على السجالات العقيمة حول قضايا مفتعلة قد يعصف بهذا الحماس ويعود بالمشهد السياسي إلى النقطة الصفر.
في انتظار إعادة تشغيل المصعد ونزوله بسلام ( تنزيلا لباقي مقتضيات الدستور)، يبقي البحث متواصلا عن الانسجام الذي لا يقتصر على تصنيفات الأغلبية والمعارضة بل يشمل أيضا تناغم الخطاب والممارسة والتجاوب مع تطلعات شعب “عشاق ملال”.
شكرا الكاتب المحترم محمد مشهوري على التشخيص الذي لا غبار عليه
سكت فغر اعدائي السكوت
و ظنوني لاهلي قد نسيت
و كيف انام عن سادات قوم
انا في فضل نعمتهم ربيت
و ان دارت بهم خيل الاعادي
و نادوني اجبت متي دعيت
بسيف حده يزجي المنايا
و رمح صدره الحتف المميت
خلقت من الحديد اشد قلبا
و قد بلي الحديد ومابليت
و في الحرب العوان ولدت طفلا
و من لبن المعامع قد سقيت
و لي بيت علا فلك الثريا
تخر لعظم هيبته البيوت
لاوجود لدستور جديد ولا قديم دار لقمان على حالها و أما من ناحية الإقبال على التصويت إنها أكبر أكذوبة
je me demande si ce monsieur est vraiment du mouvement populaire, car son diagnostic est vraiment exellent.
si c'est le cas, je dis dommage.quand on a affaire à des gens qui ne possedent aucun esprit analytique et pourtant ils sont aux premiers rang de ce parti.
tanmirt