وجه الحاج أحمد باريكلى، السكرتير الأول لحركة صحراويون من أجل السلام، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبه فيها بفتح المسار السياسي لقضية الصحراء أمام أصوات صحراوية جديدة، وإدراج إشارة صريحة إلى الحركة في القرار المقبل لمجلس الأمن بشأن النزاع، باعتبارها تيارا صحراويا مستقلا يدعو إلى حل سياسي وسلمي وتفاوضي.
وقالت الحركة، في رسالتها، إن مطلبها يأتي في سياق الحاجة إلى توسيع دائرة المشاركة في المسار الأممي، موضحة أنها أمضت ست سنوات في الدفاع عن مقاربة تقوم على الحوار والتوافق والبحث عن حل “لا غالب فيه ولا مغلوب”، وحذرت في المقابل من استمرار حصر المسار السياسي في الأطراف والمقاربات نفسها، بما قد يعيد النزاع إلى دائرة الجمود التي طبعته لعقود.
وذكر باريكلى أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، الذي مدد ولاية بعثة المينورسو إلى أكتوبر 2026، أتاح فرصة لاستعادة الزخم السياسي في الملف، غير أن الحركة ترى أن الاستفادة من هذه الدينامية تقتضي توسيع قاعدة الأصوات المشاركة في البحث عن تسوية، وعدم الاقتصار على المواقف التقليدية التي ظلت حاضرة في المسار الأممي.
وأكدت الرسالة التي اطلعت عليها هسبريس أن التوصل إلى حل دائم يقتضي، من وجهة نظر الحركة، إدماج “تعددية صحراوية حقيقية” في المسار السياسي، بشكل يسمح للأمم المتحدة بالاستماع إلى مواقف مختلفة عن تلك التي تدافع عنها جبهة البوليساريو، مشيرة إلى أن الحركة سبق أن راسلت الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للتعريف بمقترحاتها، دون أن تتمكن إلى الآن من إدخال هذه المواقف ضمن المسار السياسي.
وطالب السكرتير الأول للحركة غوتيريش بدعم تضمين القرار المقبل لمجلس الأمن إشارة صريحة إلى “صحراويون من أجل السلام”، مؤكدا أن هذا الطلب لا يستهدف استبدال أي من الأطراف المعنية بالمسار السياسي، وإنما توسيع المجال أمام البحث عن توافق من خلال إشراك تيار صحراوي يعلن رفض العنف والخيار العسكري ويتمسك بالعمل السياسي والسلمي.
وفي ختام رسالته دعا باريكلى الأمين العام للأمم المتحدة إلى استثمار المرحلة الأخيرة من ولايته لفتح فضاء سياسي جديد أمام قضية الصحراء، لافتا إلى أن أمام غوتيريش فرصة تاريخية لأن يرتبط إرثه في هذا الملف، وفق تعبيره، بفتح الباب أمام “أمل جديد” بدل الاكتفاء بإدارة نزاع طال أمده دون تسوية.
وجددت حركة صحراويون من أجل السلام استعدادها للمساهمة في الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، انطلاقا من موقع مستقل وبشكل سياسي وسلمي حصرا، مشددة على أن توسيع دائرة المشاركة الصحراوية داخل المسار الأممي يمكن أن يفتح المجال أمام مقاربات جديدة للبحث عن تسوية ويمهد لمرحلة من المصالحة بين الصحراويين.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.