مطالب حقوقية تروم تعزيز الحماية القانونية للقاصرين المغاربة بإسبانيا‬

مطالب حقوقية تروم تعزيز الحماية القانونية للقاصرين المغاربة بإسبانيا‬
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 26 يناير 2022 - 09:00

يتواصل الجدل الإسباني بخصوص وضعية مراكز إيواء القاصرين الأجانب بالعديد من مدن المملكة الإيبيرية، بعد توالي أحداث “تعنيف” الأطفال بهذه المؤسسات الاجتماعية؛ وهو ما يسائل أيضا وضعية المهاجرين المغاربة الذين يشتكون من الاكتظاظ في مناطق مختلفة.

وتوفي قاصر مغربي، كان يقطن بمركز استقبال المهاجرين الأجانب، بأحد شوارع جزر الكناري في الأسابيع الماضية، حيث أبلغ قبل موته عن سوء المعاملة التي كان يتعرض لها رفقة أصدقائه، بما في ذلك “التجويع” و”التعذيب”؛ ما دفع الشرطة الإسبانية إلى التحقيق في مصداقية تلك الاتهامات التي جاءت على لسان بعض الفعاليات الحقوقية.

ووفقاً لمجموعة من الصحف الإسبانية المحلية، يحقق مكتب المدعي العام في شكايات مجموعة من الحقوقيين والمستخدمين سابقا بمؤسسة إيواء القاصرين المعنية بقضية الوفاة؛ فيما تواصل الشرطة استجواب أقارب الطفل وأصدقائه بهذه المؤسسة التي تستقبل الأطفال القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وتنضاف هذه الوفاة الغامضة إلى قضية القاصر المغربي الذي قُتل في مركز الأحداث “تيراس دي أوريا” بمدينة ألميريا الإسبانية، مما يثير العديد من الاستفهامات بخصوص أوضاع القاصرين المغاربة في مراكز الإيواء التي تستقبلهم بالأراضي الإسبانية.

وبهذا الخصوص، قال محمد الهيني، محام بهيئة الرباط ونائب رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، إن “أوضاع القاصرين المغاربة في مراكز الإيواء بإسبانيا تثير الكثير من الأسئلة الحقوقية حول واقع الحماية القانونية والقضائية لهذه الفئة، أمام ارتفاع حالات الإساءة والمعاملة القاسية والمهينة التي أصبحت ظاهرة تقض مضجع كل الجمعيات المدنية والحقوقية المعنية بحقوق الطفل”.

وأضاف الهيني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “إذا تفاعلت إسبانيا جزئيا مع بعض المطالب في الآونة الأخيرة بإلغائها لبروتوكول التقييد الميكانيكي، فإن هذه المبادرة الإنسانية والنبيلة لم يوازيها تغير في العقليات والسلوكات للمسؤولين على هذه المراكز الذين لا يتورعون في استعمال العنف اتجاه أي احتجاج أو رد فعل على مطالب إنسانية للقاصرين”.

وتابع المحامي المغربي: “ونحن في جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان نعتبر أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزيء، ومن اللازم الدفاع عن حقوق المغاربة، سواء كانوا داخل المملكة أم خارجها، وأن مسؤولية المعاملة المسيئة والقاسية واللاإنسانية للقاصرين المغاربة تتحملها الدولة الإسبانية بالأساس، لكون الدستور الإسباني يعترف بحقوق الإنسان لأي شخص يوجد فوق ترابها الوطني”.

واستطرد: “كما ينص الدستور الإسباني على التزام الدولة باحترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المهاجرين، التي تدعو إلى عدم التمييز بين المواطنين”. وأردف: “من المهم الإشارة إلى أن صلب الإشكال في الحماية يكون على صعيد الممارسة بسبب انعدام المحاسبة القانونية”.

“حينما يتعلق الأمر بأجنبي، تكون الحماية للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في إسبانيا؛ ذلك أن الواقعة تخالف المادة 25 من الدستور الإسباني، لأن الغرض من العقوبات أو التدابير -حتى إذا ما افترضنا ارتكابهم لأخطاء- يكمن في إعادة الإدماج المجتمعي، وليس التعذيب والعنف المادي واللفظي”، يؤكد الهيني.

وأبرز الفاعل الحقوقي أن “الأمل يبقى معلقا على تكوين موظفي هذه المراكز في مجال حقوق الإنسان، لأن هذه الممارسات خارج الاتفاقيات الدولية؛ ما يستوجب تفعيل الرقابة القضائية بخصوص الانتهاكات المسجلة، حتى لا تصبح منهجية، حيث نعول على الحكومة الجديدة من أجل إيلاء الموضوع ما يستحقه من عناية، ومسؤوليتها هنا في حماية كرامة المغاربة ثابتة، لأن الدستور ينص على حماية مواطني المملكة، سواء داخل المغرب أم خارجه”.

وخلص المتحدث إلى أن “الجمعيات الحقوقية مطالبة بتفعيل الرصد والمراقبة والاستماع من أجل الدفع بتفعيل القانون، وتشبيك العلاقات بين جمعيات الداخل والخارج، حتى تصبح هذه القضايا مركزية بالنسبة إلينا. وعلى الجميع الدعوة إلى محاسبة جميع المتورطين في مثل هذه القضايا، وإن لم تسفر الإجراءات القضائية لإعادة التحقيق عن محاسبة حقيقية للموظفين، فسنتبع المسار الدولي الحقوقي، من خلال الرجوع إلى مجلس جنيف، واللجوء إلى المقررين الخاصين المعنيين بحقوق المهاجرين والأطفال، فضلا عن تقديم شكوى لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • سارة
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 09:39

    السلام عليكم باختصار شديد لو وجدوا هؤلاء القاصرين الحماية الاجتماعية وحقوق مضمونة لما رحلوا لبلاد الغير حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم

  • marwn
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 10:04

    جمعو ولدكوم من بلدان ناس عاد هدرو على الحقوق . زاعما كانو ف المغرب عايشين رافاهية والحقوق موجدة

  • محمد المانيا
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 10:30

    سبحان الله. لا مسؤولية. لا من أولياء الأمر و لا من الدولة. اللتي لم ولا تريد حل لتنظيم الأسرة. ما جعل كثرة التفريخ في دور الصفيح و الطبقة الكادحة. و بعد سن المراهقة رميهم للظفة الاخرى. ثم نلوم الاسبان على المعاملة السيءة لأطفالنا….يا مسؤولين. اعتنوا بابناء الشعب. و ازرعوا فيهم حب الوطن.

  • بضاوي
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 10:43

    إسبانيا تنتقم من أبناء المغاربة لما كانوا في في مدينة مليلية

  • بابا علي
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 11:17

    المغرب انجب اسبانيا تكسي او توكل انا لا افهم كبف يوجه المغرب اصابع الاتهام لاسبانيا انها لا توفر الحقوق للقاصرين المغاربة الموجودين على اراصيها بطريقة غير شرعية هادو ابناؤك خودهم راه من العار بلاد تسمح في اطفالها صباح مساء هناك من بنكلم على حب الوطن و خبانته هنا نرى حب الوطن و خيانته في هؤلاء الاطفال المغاربة اامساكين

  • انا
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 11:47

    روحو جيبو ولادكم واحشمو الناس رافدة همكم ومخرجين عينيكم لكان لقاو الحماية في بلادهم ما يهربوش هذا هو احسن بلد في العالم رامي ابناءو القصر او يتكلم على ابناء الصحراء فهمتو علاش واحد ما يقيمكم وما يتيق فيكم لنكم بدون مصداقية

  • مغربي حر
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 12:00

    يجب تدخل للحل مشكلة القاصرين باوروبا…..حيت اصبحوا شوها للبلد في عواصم ومدن اوروبية من استغلال …

  • مطالب بفتح المطارات والحدود
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 12:03

    نطالب فتح المطارات والحدود ايتها الحكومه
    تفهمو شعورنا كشعب عالق بغا يدخل لبلاده
    واعباد الله يرحم لكم الوالدين ولينا كنسعاكم بيش تدخل لولادنا في بلادنا

  • faty اسبانيا
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 12:12

    اعباد الله شدو ولادكم راهم هنا في اسبانيا مشردين يحترفون غير المخديرات و السرقة و الاستغلال الجنسي يا حكومة التفاهاء جمعو ابناء الشعب من التشرد و محاكمة كل عائلات اللي تتشجع اولادها على الحريك وهدوك الاموال اللي تضيعوها في التفهات ديال الامازيغية اعطوها مساعدات الناس الجبال المحرومين من العيش الكريم و لحمايات الاطفال المتشردين حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • مغربي
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 15:03

    عوض التوصية. اطلبهم للعودة الي وطنهم. قاصرين ماذا يفعلون في تلك المناطق. كانت أوربا اما اليوم الا من أراد أن يعيش مثل هؤلاء المهاجرين الأفارقة الذين نشاهدهم يتسلون. في الشوارع.

  • غزاوي
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 16:51

    مجرد تساؤل.
    من دفع بهؤلاء الأطفال لترك المملكة العريقة التي يسود ربوعها الأمن والأمان ووفرة البنان !!!؟؟؟

  • عالق في اسبانيا
    الجمعة 28 يناير 2022 - 09:12

    Honte à vous! Que audace ! Vous demandez à L Espagne de donner des droits a des mineurs abonnés par leur gouvernement !!!??? C’est que mentalité ca? Ramener ces enfants et prenez soins d eux au Maroc.

  • Khalid
    الإثنين 31 يناير 2022 - 22:01

    السلام عليكم على الحكومة ان تتدخل و ترجع اولادنا الحراك من اوروبا لان هذه شوه البلاد . اين هي القنصليات و السفارات . انا مغربي مهاجر. عندي صديقي مترجم قبل 4 اسابيع وقفت السلطات الالمانية مع الفرنسية 7 اطفال مغاربة حراك . فطلب منه الحضور لترجمة فحضر لما تكلم معهم رئى ان هؤلاء مغاربة و اعمارهم لا تتجاوز 14 سنة فتصل المدعي العام مع سفير المغرب وقال له ان هؤلاء مغاربة فرفض و قال له ليس مغاربة لانهم ليس عندهم جواز السفر او بطاقة فأعطاه المدعي العام التليفون و تكلم مع السفير فقال له انهم مغاربة وعندهم نسخ من بطاقات الوالد او الوالدة وانا مغربي. فقال له بالحرف الواحد ادخل سوق راسك هؤلاء ليسوا مغاربة . و اقسم لي بالله العلي العظيم انهم مغاربة حتى الشرطي الالماني و احد فرنسي كانوا من اصول مغربية فتعجبوا و صرخوا قالوا هذا مش معقول . و اتحمل مسؤليتي.

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك