معرضٌ يحاكي تطور الكتابة بالمغرب، منذ ما قبل التاريخ إلى العهد الإسلامي، افتتحَ المعرض الجهوي للكتاب الذي تستقبلُ مدينةُ سلا دورتَه الثالثة عشرة، من اليوم الخميس إلى السادس عشر من شهر نونبر الجاري.
وبشعار “الكتاب ذاكرة أمة”، حلَّ ضيفا على ساحة باب المريسة التاريخية معرضُ الكتاب الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة، بمعرض تمتد لوحاته عبر العصور التي عرفتها أرض المغرب؛ منذ عهد محاكاة الطبيعة في الحديث عن العالم، مرورا ببدايات تطور الحرف، ثم استعمال الحرف الليبي (أصل التيفيناغ)، فحضور الحروف البونيقية، والرومانية، والإغريقية، والعبرية، وصولا إلى الحرف العربي.

وتحاكي لوحات هذا المعرض لقى أثرية في مختلف أنحاء المغرب، إذ إنه “فرصة مناسبة للتعريف بهذا التراث الإنساني” قال عبد السلام الزيزوني في تقديم المعرض، لافتا إلى أن “اللوحات المعروضة نماذج من مختلف مناطق المغرب” وتعبّر “عن الذات الثقافية وهوية المجموعات الإنسانية التي خلقتها”.
وأضاف: “يقدم هذا المعرض نقوشا مرسومة على الثوب مطابقة لصورها الأصلية شكلا وحجما، نتوخى من خلالها التعريف بأهمية هذه الآثار الثمينة، والتحسيس بهذا الموروث التاريخي العريق قصد المحافظة عليه والاهتمام به من كل الأجيال الصاعدة، ورد الاعتبار له ليكون سبيلا لتحقيق السلم والسلام بين الحضارات”.

يذكر أن الدورة الحالية من المعرض الجهوي للكتاب تحتفي بالناقد سعيد يقطين بوصفه “الوجه اللامع في الثقافة المغربية، الذي أعطى الكثير في مجال النقد الأدبي، ومثّل المغرب في العديد من المؤتمرات والملتقيات وكان محط تكريم مؤخرا في دولة الكويت”، كما تناقش مسار الأكاديمي والروائي سعيد بنسعيد العلوي.
وتهتم هذه الدورة أيضا بفن الملحون إرثا وتحديات، مع تركيزٍ على أعلامه وتأريخه بمدينة سلا. كما تقرّب الأطفالَ في ورشات خاصة بهم من الكتابة القديمة بالمغرب، ومن الموروث اللامادي الذي تمثله الحكاية.

وتهتم الدورة الثالثة عشرة من المعرض الجهوي للكتاب بـ”الصناعات الثقافية في السياسات العمومية”، و”الرواية المغربية وأسئلة الهوية”، و”ترسيم الأمازيغية بين إجراءات التفعيل وتحديات الواقع”، و”المسرح ووظيفته المجتمعية”.
تجدر الإشارة إلى أن المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة قد ذكرت أن تنظيم المعرض الجهوي للكتاب يندرج ضمن استراتيجية وزارة الثقافة في “التحسيس بالفعل القرائي، وتشجيع المقروئية، وترسيخ ثقافة الكتاب ضمن النسيج المجتمعي”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.