قال نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن السعي إلى تعميم المشترك الإنساني ينطلق من وعي عميق بحضور الذات والآخر، مؤكدا أن هذا المشترك يترسخ بـ”التواشج المعرفي، والتأصيل النظري الرصين الذي يزخر به تراثنا الإسلامي، لا سيما تحريرات علمائه من نصوصه والوقائع التاريخية”.
وأكد عياد، في مداخلة ألقاها خلال المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان ببادوفا في إيطاليا، الجمعة، أن الدعوات الداعية إلى إحداث القطيعة عن النص وإسقاطها قصرا على النص الواقع هي دعوات “لا بد أن ننظر إليها بمزيد من التدقيق وكثير من البحث، إذ إن إشراك الحداثة في انفصال كامل عن الأصل، تمثله مقاربة فكرية، فضلا عن أن دعاة القطيعة يجابهون بمقومات الفهم الصحيح للإنسان، وتنطوي على الخلط الصحيح في حق ما يحويه هذا التراث من ذخائر معرفية”.
واعتبر مفتي الديار المصرية أن قيادة الطرح المعرفي المحايد بوصفه النموذج العالمي الوحيد المنتج للإنتاج الفكري والانسياق نحو التماهي مع مرجعيته “لا بد من التعامل معه بصورة تختلف عن هذا التعاون، حفاظا على الأصالة ودواما للفكر الصحيح”.
كما سجل المتدخل في الفعالية الفكرية سالفة الذكر أن احترام المشترك الإنساني ينبني على احترام المعتقد والخصوصية والعرف والعادة، مؤكدا أن هذه الأمور يمكن أن تفتح “مجالا للمشترك الإنساني، وتؤدي إلى تفعيله، ولا يمكن أن تكون مانعا لهذا المشترك”، وفق تعبيره.
وأبرز عياد أن مفهوم “التاريخية” واحد من المفاهيم التي تعوق تطبيق هذا المشترك، موضحا أنه “لا يقف عند مجرد إثبات أن القرآن نزل في فترة تاريخية محددة وحسب؛ بل إنه يربطه بهذا الزمان وهذا المكان، وأنا في هذا السياق أؤكد على خصوصية النص القرآني”، منتقدا المناهج البشرية الحديثة وطريقة تعاملها مع النصوص الدينية المقدسة.
وأضاف أن “التعامل مع النص القرآني، فهما وتدبرا وتسديدا، أمر لا حرج فيه على الإطلاق؛ بل هو ما دعا إليه القرآن”، مستشهدا بقوله تعالى: “أفلا يتدبرون القرآن”.
ولفت مفتي الديار المصرية إلى أن علماء الأمة ومحققيها أجمعوا على أن “القرآن إنما أنزله الله للناس للنظر والتفكر، ولم يكن النزول التاريخي يعالج جوانب أو وقائع أو جوانب وأحداث فحسب”.
وتابع عياد مبينا أن “من ثم تأتي هذه الدراسة لتناقش هذه المسألة وتكييف الموقف منها”، مشيرا إلى أن النظر فيما يطرح من قبل الحداثة، ومحاولتها استدعاء ما يعرف بتاريخية النص القرآني، أمر يحوي “العديد من المفارقات”.
من جهته، قال محمد أحمد مسلم الخلايلة، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، إن جوهر الرسالة الإلهية، التي جاءت لتسيير وحدة البشرية وتأسيس قيم الرحمة وصون الكرامة الإنسانية، يشكل أهم المشتركات بين بني البشر.
وأكد الخلايلة، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة وقف ما سماه “القراءات السطحية التي توظف فيما يكرس النزاع بين بني البشر أو تستخدم وسيلة لإشاعة الكراهية وتبرير العنف”.
كما شدد المتدخل عينه على أهمية الرحمة والتوافق على المشتركات الكبرى التي تجعل الدين والإيمان والعلم “طاقة أخلاقية لبناء السلام”، مبرزا أهمية الرحمة وتأسيس الكرامة وحقوق الإنسان ووقف الانتهاكات التي تجري في عالمنا.
وسجل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني أن العلاقة بين الدين وبين المشتركات الإنسانية “لا تقتصر فقط على ضرورة التعايش السلمي؛ بل ترتقي إلى عمق الوجود الإنساني وغايته”، معتبرا أن المشتركات ليست مجرد اتفاقيات اجتماعية أو عقود مدنية؛ بل “انعكاس بالفطرة الإنسانية الأولى”.
كما عبّر عن افتخاره بالمشتركات بين بني البشر، مؤكدا أن التنوع يمثل “صلة للتعارف لا للنزاع ولا للاستباحة”، مصداقا لقوله تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا”، معتبرا أن هذا هو غاية التنوع بين بني البشر.
وزاد مبينا أن التعارف يتضمن ثلاث رتب؛ هي المعرفة والعلم والاعتراف بالآخر والتعرف عليه، موضحا أن التعارف لا يرضى به العقل غير المنطقي.
وأبرز الخلايلة أن المشرّع في الإسلام، على امتداد التجربة التاريخية للمسلمين، يؤكد على “هذا النهج الإسلامي في كرامة المشتركات الإنسانية التي جاءت الشريعة الإسلامية لحفظ الفراغ الأخلاقي والقانوني للمجتمعات”.
هؤلاء المفتون يعتبرون من عبيد السلاطين ، لا شيء يغير احكام الشرع و ما نزل به القرأن الكريم ، عندما يقول الله عز وجل في محكم كتابه “يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم اولياء بعض”.. و المؤسف ان هؤلاء الناس عندما قام حكام بلدانهم بربط العلاقات مع اليهود و الاحتلال دخلوا جحورهم ، و الان خرجوا منها ليطبقوا أفكارا ما انزل الله بها من سلطان
على الانسان أن يتعايش من واقع أن ماهو مقدس بالنسبة اليه لا اعتبار ولا قيمة له عند شخص أخر.
في مصر مثلا كلام مفتي مصر لا وقع له ولا تأثير ولا قبمة له عند ملايين المسيحين الأقباط.
99% من البشرية يتبعون ديانة أبائهم .
يتحدثون بلسانين
شيخ الازهر امام البرلمان الألماني قال لهم لا يوجد حد ردة في الاسلام ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
وعندما عاد الى مصر قال لهم : من بدل دينه فاقتلوه
في مصر هناك معضلة الطلاق الشفوي، و اجتهاد الفقهاء ضعيف في معالجة هذه الإشكالات . كما يطرح زواج القاصرين إشكالاً اجتماعيا صعبا ، في ظل غياب نص شرعي صريح يمنعه.
النصوص القطعية في القرآن و السنة هي سبب الفجوة بين الشباب والدين، ويدفع بعضهم إلى الابتعاد عنه.