مفتي نيجيريا: الملك محمد السادس يحرص على استتباب السلام في إفريقيا

مفتي نيجيريا: الملك محمد السادس يحرص على استتباب السلام في إفريقيا
صور: هسبيريس
السبت 30 أكتوبر 2021 - 08:00

قال الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، مفتي جمهورية نيجيريا الاتحادية رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بنيجيريا، إن مبادرة الملك محمد السادس بإنشاء المؤسسة المذكورة تعكس اهتمامه بإرساء السلام والأمن والاستقرار، عبر تقوية صف علماء الأمة ودعوة المسلمين إلى العودة إلى الإسلام الصحيح.

وأكد الشيخ صالح الحسيني في حوار مع هسبريس على هامش انعقاد الندوة العلمية الدولية حول “التراث الإسلامي الإفريقي بين الذاكرة والتاريخ”، المنظمة من طرف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالعاصمة أبوجا، أن الدين الإسلامي دين سلام، وأن الإرهاب ليس من الإسلام.

كيف يمكن للمسلمين أن يقضوا على التطرف والإرهاب في ظل تزايد حدة هذا الخطر؟

مما لا شك فيه أن الدين الإسلامي دين متكامل، وأسُس الدعوة فيه كلها قائمة على التفاهم والترابط والتعاطف والتآخي كما أوضح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من المفروض أن يكون الإسلام حربا على الإرهاب وعلى العنف، ولكن للأسف وُجد أناس ينتمون إلى هذا الدين انتماء غير صحيح، فأصبحوا يعرّضون الإسلام لسوء النقد من قبل الأعداء.

الإسلام دين السلام، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم)، والسلام هنا ليس هو إلقاء تحية “السلام عليكم” فقط، ولكن هو أولا الإذعان والرضا والاستسلام لإرادة الله تبارك وتعالى وقبول المنهج الذي خطه لعباده وتعاليمه الواردة في القرآن أو السنة المشرفة.

السلام هو أن تحب أخاك المسلم، والله أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بدين الحق ليُظهره على الدين كله، لو نظرتَ إلى كل الديانات لوجدت أنها كلها تشن حروبا على دين الإسلام وعلى القرآن.

نحن لا نعترض على أي دين، فالرسول مأمور بالإيمان بدينه وبأديان الأنبياء قبله، ولكن إذا نظرت إلى ناحية أخرى تجد أن الإسلام وحده الذي يمد يد السلام إلى كل الديانات.

ما موقف الإسلام إذن من التطرف والإرهاب؟

الدين الإسلامي ضد الإرهاب، وضد الاضطهاد وضد العنف والظلم والإضلال أو الدعوة إلى الكراهية بين جميع الشعوب. ولذلك، فالإرهاب ليس من الإسلام، والعدوان ليس من الإسلام، لأن كل شيء في الإسلام له قاعدة، المسلم يحفظ أخاه المسلم في دينه وفي نفسه ودمه وماله، كل هذه الأشياء نحن مأمورون بأن نحافظ عليها، لا تطعن في دين أخيك المسلم أو تفتح لنفسك بابا للتعدي عليه. لذلك، أعيد بأن الإرهاب ليس من الإسلام وليس من الدين وليس مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

ما هي أهمية الندوة التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة حول التراث الإسلامي الإفريقي؟

جلالة الملك محمد السادس يقوم بحفظ التراث، وحفظ التراث حقيقة هو الوسيلة الحقيقية التي تخدم هذا الدين وهذه الأمة، وهي الوسيلة الوحيدة لكي يرجع المسلمون إلى دينهم الصحيح وإلى أسسه، فيجدون أنه ضد الإرهاب وضد العنف والظلم والتعدي.

مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي جمعت بين علماء إفريقيا هي حقيقة إرث نبوي وهبه الله لجلالة الملك ومنّ به الله تعالى علينا وعلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولكن في أفريقيا بصفة أخص. فلذلك، نرحب بهذه الدعوة ونقف دائما إلى جانبها نؤيدها ونبارك فيها تبعا لمباركة جلالته وعنايته.

هل العمل الذي تقوم به المؤسسة سيسهم في الحد من انتشار التطرف والإرهاب؟

أكيد، أكيد أنه سيساهم في الحد من هذه المشكلة، أولا لأنه يعطي دفعة للتعارف والتحابب والتفاهم بين قادة المسلمين في إفريقيا، وهذا يؤدي إلى التقليل من الانجرار وراء أولئك الذين يعملون تبعا لما تمليه عليهم أهواؤهم وشهواتهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة.

لذلك، فإن العمل الذي تقوم به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ليس مساهمة فقط في التصدي للفكر المتطرف، بل هو اهتمام كبير بجانب السلام والأمان والاستقرار في الإسلام، وهو أيضا في الوقت نفسه توجيه رباني سماوي جاء من جلالته لأمّة جده عليه الصلاة والسلام بأن يعودوا إلى ما كانوا عليه ويعودوا إلى ما يوافق هذه الدعوة التي أنزلها الله.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • المراكشي القح
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 08:26

    أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة،لا فرق بين جزائري ولا مغربي إلا بالتقوى.نحن مسلمين وإخوان والواجب علينا أن يضرب بنا المثل في التآخي والتعاون بين البلدين الشقيقين،ألى تنضرون إلى أوروبا بالأمس والحروب التي دارت بين دولها و أوروبا اليوم الموحدة اقتصاديا في كل المجالات..إنهم يضحكون علينا وعلى غباءنا،حسبي الله ونعم الوكيل في كل مسؤول جزائري ومغربي،أما الشعوب فهم إخوة أشقاء ويهمهم العيش الكريم بسلام فيما بينهم

    لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ماذا يحدث بين الإخوة الأشقاء؟! لا يفهم المغربي في خطابه إلا أخوه الجزائري، ولا يفهم الجزائري الا أخوه المغربي. والاخوة يتقاسمون طعامهم وشرابهم و يتقاسمون الكلأ والنار. حفظ الله المغرب والجزائر

  • المراكشي القح
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 08:27

    لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ماذا يحدث بين الإخوة الأشقاء؟! لا يفهم المغربي في خطابه إلا أخوه الجزائري، ولا يفهم الجزائري الا أخوه المغربي. والاخوة يتقاسمون طعامهم وشرابهم و يتقاسمون الكلأ والنار. حفظ الله المغرب والجزائر

  • كمال
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 08:50

    ندعو جلالة الملك أن يتدخل أيضا في استتاب الأمن الداخلي للبلاد بعد الفتنة الي أتارها وزراء الحكومة الجديدة والتي تسببت في خروج قاطبة الشعب المغربي للشارع قصد الإحتجاج على قرارات ارتجالية غير مسؤولة ضدا في إرادة وانتظارات الشعب واالمتمتلة في:
    – إجبارية اللقاح والجواز
    – تضييق الحريات على الشعب المغربي والسعي إلى عزل غير الملقحين عن الملقحين في حين كلاهنا معرض وقابل لحمل الفيرىس.-
    -الزيادة المهولة في جميع المواد الاستهلاكية وخاصة ذات الضرورة القصوى للمواطن الضعيف
    -رفع الدعم عن السكر والبوطاغاز (السبيل الوحيد لعيش المواطن البسيط) والمدمج في قانون مالية 2022.
    رفع سن التقاعد آلى 63سنة
    -فرض الضريبة عاى الأتات المنزلية
    لقد أصبح لزاما على المؤسسة الملكية كما عودتنا أن تتدخل لإرحاع الأمور إلى نصابها

  • العلوي
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 09:12

    اتمنى ان تكون مثل هذه التصريحات صادقة لوجه الله ليس فيها ريا او نفاق او تملق لاحد ، كما اتمنى ان يتم تصحيح مفهوم الارهاب وان لا يكون مرتبط بتصريحات رجال الدين لكي نفرق ما بين الحقوق المشروعة للشعوب وبين الارهاب الذي يشمل بمفهومه بان قمع الحريات وغياب العدالة وعدم المساواة بين اطياف المجتمع وكبح الاصوات والمطالبين بالحقوق للفرد والشعب يعتبر ارهابا مباشرا ، الديانات السماوية تدعوا الى السلام لكن حينما تمزج السياسة بالدين لاهداف شخصية تحل الفوضة والانقسام داخل المجتمع كلا يميل الى جهة المستفيد منها عدو الدين والوطن على حدا سوء .

  • hokaydo
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 09:22

    المملكة المغربية رائدة في السلام منذ القدم بفضل ملوكها الشرفاء .فالسلام معروفة به بلادنا و محسودة عليه من اعداء الخارج،و خونة الداخل.

  • الامة المغربية الافريقية
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 09:56

    عندما تطلع على مثل هذه الاخبار، يدخلك شعور بالفخر و العزة لانتمائنا الى هذه الامة المغربية العريقة و لهذا الدين الحنيف، دين السلام و الحب والنماء. شكرا يا صاحب الجلالة على عملك الدؤوب من اجلاء اعلاء كلمة الاسلام و المسلمين.

  • العثماني
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 10:48

    مزيان ما قلنا والو… اييه و السلام الداخلي؟ و سلامة المواطنين؟ كنضن هادي أولى من إفريقيا..

  • حكيم
    السبت 30 أكتوبر 2021 - 22:07

    هذه الفتوى تستحق بعض الأكياس من الدنانير أو الدراهم أو العملة النيجيرية من الخزينة العامة. نحن شعب كريم وخصوصا في اخوتنا الأفارقة

  • youness
    الأحد 31 أكتوبر 2021 - 08:52

    إشوف السلام الداخلي بعدا عاد يقلب على السلام الخارجي

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء