مقترح قانون يراهن على تأميم "سامير" وضمان الأمن الطاقي بالمغرب

مقترح قانون يراهن على تأميم "سامير" وضمان الأمن الطاقي بالمغرب
صورة: أرشيف
الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 02:50

طالب فريق برلماني بمجلس النواب بتفويت أصول الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير” لحساب الدولة، داعيا إلى تخويل الحكومة إمكانية التدخل لضمان الأمن الطاقي والتوازن بين العرض والطلب في هذا المجال، لحماية الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمستهلك المغربي، مادام الأمر يهم مجالا حيويا بالنسبة للمملكة.

جاء ذلك ضمن مقترح قانون يقضي بتفويت أصول الشركة المغربية لصناعة التكرير لحساب الدولة، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.

ويأتي مقترح الفريق المعارض بعدما رفضت حكومة سعد الدين العثماني مقترح قانون لتفويت أصول شركة “سامير” لحساب الدولة تقدم به على حدة كل من الفريق الاشتراكي ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وفريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين.

واستند الفريق الاستقلالي بالغرفة الأولى إلى الفصل 71 من الدستور المتعلق بتأميم المنشآت ونظام الخوصصة، داعيا إلى تفويت جميع الأصول والممتلكات والعقارات والرخص وبراءات الاختراع المملوكة للشركة المغربية لصناعة التكرير في طور التصفية القضائية ونقلها لحساب الدولة.

وربط المقترح البرلماني التفويت بضرورة أن يكون خاليا من الديون والرهون والضمانات، بما فيها الشركات الفرعية التابعة للشركة الأم والمساهمات في المؤسسات الأخرى، مشددا على ضرورة أن “تسهر الإدارات والمؤسسات المعنية، داخل دائرة اختصاصاتها، على ضمان التسجيل والنقل لمختلف أصول الشركة لحساب الدولة”.

وفي هذا الصدد نصت المادة 6 من مقترح القانون المذكور على أنه “يعهد إلى القطاع الحكومي المكلف بالاقتصاد والمالية باتخاذ التدابير المواكبة لاستئناف الشركة لأنشطتها بشكل عادي”، مطالبا بضمان الحقوق المكتسبة للعمال الذين تم تسريحهم من الشركة، وذلك طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

الفريق الاستقلالي سجل بأسف أن قرار خوصصة الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير”، التي تم تأسيسها في 1959، والشركة الشريفة للبترول (1913) سنة 1997، ودمج الشركتين من أجل تأهيل هذا القطاع الإستراتيجي، تحول إلى عبء ثقيل على الشركة التي ذهبت ضحية هذا القرار الارتجالي، ودخلت في دوامة الاختلالات نتيجة عدم احترام الجهة المفوت إليها الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات، وسوء التدبير والتسيير في غياب التتبع والمراقبة والمواكبة.

وانتقد “فريق الميزان” ما وصفه بـ”صمت الحكومة وعجزها عن اتخاذ التدابير الكفيلة بمعالجة وضعية الشركة وإنقاذها من الضياع، باعتبارها رصيدا وطنيا إستراتيجيا”، مطالبا بضرورة “المحافظة على هذا الرصيد الوطني من التلاشي من خلال تمكين الشركة من استعادة أنشطتها لمواجهة متطلبات الأمن الطاقي وحماية المستهلك المغربي من الزيادات المتوالية في أسعار المحروقات بعد قرار تحرير الأسعار في 2016، والاقتصاد في الفاتورة الطاقية التي تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة بالعملة الصعبة، والمحافظة على حقوق الشغيلة”.

وبعدما نبه المقترح إلى كون جائحة كورونا أبانت عن مجموعة من الصعوبات والإكراهات والتحديات في ظل الاحتكار من طرف الشركات المعنية، كما كشف عن ذلك تقرير مجلس المنافسة، أكد أن “المصلحة العليا للبلاد تقتضي إعادة النظر في السياسة الطاقية المعتمدة إلى حد الآن، والتي أبانت عن ضرورة ربح رهان الأمن الطاقي وتعزيزه وتجاوز إكراهات التبعية في هذا المجال، من خلال الاستثمار الأمثل لهذا الرصيد الوطني المتمثل في إعادة تشغيل شركة ‘لاسامير’ بشكل عادي ومنتظم مادام الأمر يتعلق بقطاع إستراتيجي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • fak
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 02:55

    C’est la meilleure résolution il fallait le faire depuis le début

  • خليل
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 03:15

    الحكومة تنتظر ان يتقدم بهذا المشروع حزب الاحرار ههه حينها ستقره وتتشدق بانها حققت انجازا غير مسبوق والا فلن تقدر على فعل شيء لا عزيز اخنوش هو المستفيد الاكبر من هذا الوضع والكل يعرف من يتحكم في سعر النفط بالمغرب

  • سوبر كريم
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 04:40

    آهاا زعما قبل فاش كانت خدامة كان المغرب يحقق أمنه الطاقي.. علامن كاتضحكو ؟ الفائدة الوحيدة التي أراها من إعادة تشغيل لاسامير هي النقص شيئا ما من بعض البطالة و خاصة من فقدو عملهم نتيجة إغلاق المصفات، أما غير هذا و من دون برنامج طاقي صريح وواقعي و بميزانية محترمة و تطبيق جدي فيعتبر كلامكم كيف كانقولو بالدارجة بالطنز العكري أو ربما هناك من يريد أن يركب على القضية و إستعطاف بعض الناس مع قروب الإنتخابات…و السلام عليكم

  • nawaf
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 07:14

    سمير كانت بيد الدولة و فوتتها لليمني محمد العمودي بمبلغ زهيد.
    الفساد خيم على السفقة كون اليمني العمودي قادم من اثيوبيا ولا علم له بالمحروقات فاستغل علاقاته تحت الطاولة ورفع العلم السعودي بعد ان تجنس ثم عاث فسادا بقطاع حيوي مغربي إد يدفع المغاربة ثمن تهور حكومتهم بالسفقة دراهم بكل لتر من المحروقات يوميا عبر كامل التراب المغربي.

  • miloudi
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 07:20

    تقرير للمفوضية الأوروبية حول الصفقة الخضراء
    أوروبا تحذر الجزائر… لسنا بحاجة لغازكم بعد 2030!صفقة أوروبا الخضراء”، وحذر من أن أوروبا ستتخلى تدريجيا عن الغاز الجزائري اعتبارا من سنة 2030 التي ستشهد “اختفاء” الطلب

    وتقوم الصفقة الأوروبية الخضراء-The European Green Deal”، على أساس تخفيض الانبعاثات الملوثة من مصادر الطاقة التقليدية، بنسب تتراوح ما بين 50 إلى 55 بالمائة عام 2030، والوصول إلى قارة أوروبية من دون انبعاثات ملوثة بحلول عام 2050.إذن ما هو مصير أنبوب الغاز القادم من نيجيريا إلى أوروبا عبر المغرب ?

  • حسناء
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 07:25

    لا أضن أن مقترح القانون سيأخد مصاره الى النهاية فلوبيات المحروقات و العقار سوف تسقطه من داخل البرلمان

  • مغربي
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 07:57

    لا أظن ان ذالك في مصلحة اللوبي المتحكم في اسعار الكازوال و البنزين .هناك اتفاق بين الشركات على الاسعار و شكون كيخلص المواطن مسكين

  • مرتن بري دو كيس
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 08:37

    وهل يوما نظرت هذه الحكومة من رءيسها الاول الى هذا الرئيس الحالي …الى ما يهم المغرب فعلا بعين الصواب..وجعله من اولوياتها..؟ ابدا فكل ما يهمها قوانين كل مرة وتنصيب موظفين سامون من صفوفهم في مراتب تنخر اقتصاد المغرب باجور وامتيازات يعيش بها مغرب انهكوه بالسرقة والتفويت الغير المشروع لاملاك الدولة او السلالية لبعضهم باثمان رمزية يعيش بها سنين طويلة…فسامير مشروع اقتصادي كبير ومربح يعود على الدولة زعلينا نحن كمستهلكين بالخير الوافر لكن تغاضوا عنه الحكومات المتتالية لغاية في قلب يعقوب …..ليس الا….

  • حسن
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 09:26

    مقترح يفرض نفسه بكل واقعية لدولة تسعى الى تعزيز امنها الطاقي. لا نريد فقط لاسمير بل شركات اخرى على ربوع المملكة المغربية حتى نكون اكثر تنافسية.

  • ولد لبلاد
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 09:45

    الحل هو تاميم المصفاة لضمان اممنا الطاقي ويحب ان لا تعاد الكرة مرة أخرى في بيع المؤسسات الاستراتيجية للبلاد

  • متتبع
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 10:53

    أنتم لا تفهمون أن تأميم مصفاة لاسمير سيكون على حساب الشعب وعلى أمواله. ولن يستفيد شيئا. حيث سيكون المستفيد هو المدير الذي سيعين على رأسها وزبانيته.

  • deterte
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 12:06

    امر تاميم شركة لاسامير مقترح سياسوي بامتياز فالعالم كله يسير في اتجاه الخصخصة واقتصار دور الدولة على تقنين القطاع ومراقبة المنافسة الحرة وحماية المستهلك من الجشع والاحتكار فالقطاعات المؤممة في المغرب اما مفلسة لا تحترم شروط المنافسة الحرة وتفرض الاثمنة التي تناسبها مثلا قطاع الفوسفاط تسيره الدولة هل مادة الفوسفاط تناسب القدرة الشرائية للفلاح المغربي وهل ثمنه في السوق يوحي لك بأن المغرب هو أول منتج لهذه المادة في العالم تانيا كيف سنحمي المستهلك من المضاربة في الأسعار لمادة نشتريها بسعر السوق وكيف سيستقر السعر بدون مقاصة ودعم وهل الموظف سيكون مردوده مثل العامل بشركة وعندنا امثلة ساطعة هل بريد المغرب هو اتصالات المغرب وهل الأترامواي هو الطاك قديما وهل شركات توزيع الماء والكهرباء هي خدمات one و RADو ONEP هل اتوروت هي الطرق الأخرى فمن يريد حل مشكلة عمال لاسامير فليحلها بعيدا عن ميزانية المغاربة

  • كمال
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 12:32

    إلى الميلودي :
    إسم على مسمى آش داك آحنيني باش تتدخل راك ما فاهم والو الغاز يعتبر من الطاقة النظيفة أما البترول ومشتقاته هو الذي سيتم منعه في أوروبا

  • deterte
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 12:34

    تاميم شركة المسامير يعني الرجوع إلى نظام المقاصة البائد بطريقة أخرى اخواني المغاربة ابسط لكم معني نظام المقاصة ودعم المنتوجات فهي كمن يعطيك باليمنى و ياخد ما أعطاك باليسرى فالدولة لا تتصدق عليك عندما تخفض ثمن مادة معينة وعليك أن تقتنع اولا لتفهم كلامي أن ميزانية الدولة هي اموال الشعب يعني اموالك والدولة ما هي إلا مشرفة على صرف تلك الأموال لتحقيق متطلبات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية فكما نحن محتاجون إلى خفض اثمان الغداء محتاجون إلى المدارس والطرق والمستشفيات والبنية التحتية والماء والكهرباء والشغل فلسنا بهائم ومواشي ناكل وننام لنعيش فالمنتج والمورد صاحب الشركة عندما يستورد البضاعة أو ينتجها داخليا لا يبيع بالخسارة فهو يقبض الثمن الحقيقي من الدولة لتغطية الفرق بين الثمن الحقيقي والثمن في السوق ودالك الفرق يدهب إلى جيوب أصحاب الشكارة من ميزانية الدولة التي هي اموالك كما قلت سابقا

  • sarcozi
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 13:40

    شركة سامير توجد جنب المناء الدي بإمكانه استقبال بواخر تصل حمولتها الي 1000000 طن و هناك أنابيب بينها و شركة سامير كما أن هناك أنبوب بين سامير و سيدي قاسم و سامير فيها خزانات كتيرة تفوت تسع مية الف طن زيادة عن وحدات الإنتاج. هناك إمكانية كبيرة الي استغلال هده الكمية من الخزانات في البيع وشراء المواد الهيدروكربونية ليس فقط داخل المغرب بل حتي خارج المغرب وهده العملية تتطلب كفاءات في البزنس و المريدين اي البيع و الشراء ولزيادة عن هادا ون ثلوث ولا اي صداع وهده العملية يقوم بها حاليا كل الشركات الموجودة في السوق المحلي مستغلا الجرف و مناء طنجة و المحمدية . صراحة لا اري اين المشكل المرجو الرد علي المقترح

  • إلى كمال 13
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 14:30

    إلى كمال 13: والله أنت من لا يعرف شيئا الغاز والبترول كلتاهما طاقات غير نظيفة سير تقرأ قبل أن تتهجم على الناس بالتفاهات قاليك الغاز طاقة نظيفة هههههههه .

  • جلال
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 14:35

    القضية لاسامير الان تدفع التمن الصراع السياسي الحزبي فارغ مزايدات الانتخابية خاصة مع الاقتراب الموسم الانتخابات البيجدي لا يريد حل القضية لاسامير قبل الانتخابات يريد الاستغلال هذه القضية ضد اخنوش وشركته المحتكرة التجارة المحروقات استخدمه ورقة الانتخابية ضده في الانتخابات الاحرار لا يريد يقدم مقترح القانون لكي يصبح الوضع المحرج امام الشعب الراي العام تقديمه المقترح يصبرفص صالح البيجدي يظهره كانه تراجع اخنوش امام العثماني كان البيجدي الرد الاعتبار اسقاط بن كيران من رءاسة الحكومة كان اخنوش احد الاسبابه بالتالي العمال مواظفين الشركة والمستهلكين والاقتصاد الوطني يبقى تحت رحمة الغلاء الاسعار المحروقات والجشع الشركات ربما حتى تمر الانتخابات تشكل الحكومة قادمة

  • boullayali
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 14:56

    اعادة فتح هده القنبلة البيئية معناها تعريض ساكنة ولاية الدارالبيضاء الى جميع الامراض وما يترتب عنه من حمل مالي على صناديق الضمان الاجتماعي والدولة برمتها والخسائر في جميع الميادين لدى بناء وحدة جديدة بعيدة عن السكان اربح وافضل

  • reda
    الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 17:26

    إلى المعلق كمال: وهل الجزائر دولة بترولية ، الجزائر تتذيل الدول المنتجة و المصدرة للبترول وعن قريب كما صرح بها وزيرهم للطاقة لن يستطيعوا تصدير ولو برميل واحد من النفط ،المنظمة الأوروبية The European Green Deal كانت تتحدث عن الغاز الجزائري وليس البترول وهذا الموضوع منشور على جريدة الشروق الجزائرية بالتّفصيل .

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 5

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي