ملفات الصحراء وأوكرانيا .. تقرير يرصد التحديات أمام الجزائر في مجلس الأمن

ملفات الصحراء وأوكرانيا .. تقرير يرصد التحديات أمام الجزائر في مجلس الأمن
صورة: أ.ف.ب
الخميس 18 يناير 2024 - 12:00

إثر توليها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدول، أفاد تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بأنه من “غير المرجح أن تصوّت الجزائر بالرفض على تجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء”، في أكتوبر المقبل، مسجلا أن “تصويتها بالرفض سيشير إلى رفضها للوساطة الأممية في هذا النزاع، حيث ستحاول الجزائر تجنب أن تكون أول دول تصوت ضد النص الأممي”؛ وبالتالي فهي على الأرجح ستختار الامتناع عن التصويت على القرارات الأممية ذات الصلة.

في المقابل، توقع المصدر ذاته أن “تسعى الجزائر إلى لفت الانتباه إلى غياب عنصر مراقبة حقوق الإنسان في مهام البعثة الأممية”، مستبعدا في الوقت ذاته أن “تنجح هذه الدولة المغاربية في حشد الدعم لتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان”، خاصة أن حلفاء الرباط طالما عارضوا هذا التوسيع.

وفي استعراضه لأبرز التحديات التي ستواجه العضوية الجديدة للجزائر في مجلس الأمن الدولي، أوضح معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن “الجزائر ستواجه بلا شك مجموعة من الصعوبات في تحقيق التوازن بين مصالحها الوطنية؛ بما في ذلك السعي إلى تقوية علاقاتها مع واشنطن، وبين دورها التمثيلي للمنطقتين العربية والإفريقية في هذا المجلس، فضلا عن تحديات مرتبطة بالعلاقات مع موسكو”، موضحا أن “بعض الأحداث العالمية قد ترغم الجزائر على اتخاذ قرارات صعبة”.

ولفت التقرير ذاته إلى أن “تأثير الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن يكون محدودا، إذ لا يسهمون في الذاكرة المؤسساتية لهذه الهيئة بالشكل الذي يساهم به الأعضاء الخمسة الدائمون، إذ يفتقر الأعضاء المنتخبون إلى سلطة منع القرارات حتى تلك التي قد يعتبرونها ضد مصلحتهم الوطنية”، مشيرا إلى أن “العضوية الحالية للجزائر ستكون مثيرة للاهتمام بشكل خاص في ظل سعي هذه الدولة إلى وضع نفسها كجهة فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي منذ انتخاب عبد المجيد تبون في العام 2019”.

في هذا الصدد، سجلت الوثيقة أن “الدولة الجزائرية سعت إلى فرض وجودها من خلال التقدم بطلب الانضمام إلى مجموعة البريكس، على الرغم من عدم نجاحها في ذلك. كما سعت إلى عرض وساطتها في مجموعة من النزاعات الإقليمية”، خاصة في منطقة الساحل والصحراء.

وإلى جانب قضية الصحراء المغربية والتي ستشكل تحديا للدبلوماسية الجزائرية، فإنه في ظل تكاثر الانقلابات والصراعات الإقليمية والدولية إضافة إلى استمرار سياسة العقوبات الدولية، فيمكن في أية لحظة أن تطرح على طاولة مجلس الأمن أية قضية من هذه القضايا، حيث اعتبر التقرير في هذا الصدد أن “التعامل مع الوضع في أوكرانيا، على سبيل المثال، سيكون صعبا جدا بالنسبة للجزائر من موقعها الحالي؛ فعند أي تصويت بشأن الحرب الروسية الأوكرانية سيواجه ممثل الجزائر على الأرجح صعوبة في الاختيار بين الأعضاء الدائمين في المجلس الأممي، أي روسيا والولايات المتحدة”.

ورجح المعهد سالف الذكر، في هذا الصدد، أن تمتنع الجزائر عن التصويت على أي قرار يهم الوضع في أوكرانيا أو يكون ضد مصالح حليفها الروسي، كما فعلت في جميع عمليات التصويت المماثلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ غير أن “الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية على قصر المرادية في الآونة الأخيرة للتوصل إلى تفاهمات مشتركة في شأن عدد من القضايا ستؤثر، بالتأكيد، في مواقف صناع القرار الجزائريين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • عبدالله
    الخميس 18 يناير 2024 - 12:09

    الجزائر لم يعد يتبقى لها سوى الاعتراف بهزيمتها العسكرية والديبلوماسية اما المملكة المغربية بكل روح رياضية، بعدما خسرت مءات الملايييييير من الدولارات على الصحراء والبوليخاريو في قضية خاسرة وفاشلة ،،

  • البشير
    الخميس 18 يناير 2024 - 12:10

    نتمنى ان يغلق مجلس الامن ملف الصحراء المغربية قريبا لان دول القرار الكبرى تتعمد اطالة النزاع لتحقيق مصالحها كبييع الاسلحة وتفرقة الدول العربية

  • فاقد الشيء لا يعطيه
    الخميس 18 يناير 2024 - 12:16

    دولة الكابرانات لا تفهم في الدبلوماسية ، فكيف لها أن تلعب دوراً بارزا ومهما داخل أروقة مجلس الأمن الدولي في القضايا الكبرى؟ !! يقول المثل العربي: فاقد الشيء لا يعطيه

  • حلاوة بيه العنتبلي
    الخميس 18 يناير 2024 - 12:22

    الجزاءر دولة وظيفية في المنطقة قرارها السياسي تابع لروسيا….تبون بنفسه طلب الحماية من روسيا عندما زار موسكو على مرأى و مسمع كل العالم ما اعتبر انذاك فضيحة بكل ماتعني الكلمة من معنى مباشرة بعد هذه الفضيحة تم رفض انضمام الجزاءر الى البريكس و السبب كان كما قال لافروف عدم توفر الجزاءر على الوزن و الهيبة

  • كيان خالتي اصفية
    الخميس 18 يناير 2024 - 13:06

    انعدام الوزن وضعف الاهمية، هو عنوان الفشل الدائم لكيان خالتي اصفية ، سواء في العاصمة باب الواد او في نيويورك.المهم هم عايشين بلا تفكير وذلك خير لهم لان من يفكر يعيش في الشقاء كما قال بعض المفكرين ومن لا يفكر يعش في سعادة، فكيان خالتي اصفية هم اسعد مخلوقات الكون .

  • بوعزة
    الخميس 18 يناير 2024 - 13:48

    القوة المضاربة مع الطوابير ستكون سببا في تخريب مقر الأمم المتحدة .النحس تابع تبون فين ما مشا .يارب تحفظ الكرة الأرضية من نحس تبون المغبون.

  • محمد
    الخميس 18 يناير 2024 - 14:26

    العدو الدي يقفز في المجلس الامن يجب ان نقف عن حده ان ندرج الجمهوريه القبايل المحتله للجنه التصفيه الاستعمار .يدكرني ما فعله الوزير الخارجيه الجزائري حين عاد مره اخرى الى الوزاره الخارجيه وكان اجتماع الاول له في المنظمه عدم الانحياز اقحم الصحراء المغربيه كانت غير مندرج في جدول الاعمال وكان الرد الفعلي للمغرب كالصاعقه حين نشر عمر الهلال البطل في المجلس الامن المصير للجمهوريه الاقبايل وكان الرد الجزائري غلق الحدود .يعلم الله مادا سيفعل الممثل غير الدائم في المجلس الامن راسوا سخون ربما سيكون الرد كالصاعقه الاستقلال الجمهوريه القبايل المحتله . لم تستطيع حتى الدول الدائم في المجلس الامن وياتي العدو ليغيروا الاوضاع .وتناسوا بان مستواهم لا يستحقوا ان يكون في المجلس الامن كما قال عمر الهلال لا يجب على الجزائر ان تكون في المجلس الامن التي ترفض القرارات الامميه .

  • ولد حميدو
    الخميس 18 يناير 2024 - 15:20

    تتكلمون عن الجزائر كما لو انها عندها دوبل فيتو
    غادي دوز العام و انتهى الكلام

  • عبدالكريم بوشيخي
    الخميس 18 يناير 2024 - 16:11

    عضوية الجزائر داخل مجلس الأمن لن تحقق أي شيئ من حلم الكابرانات لأن الجزائر أصلا لا قيمة و لا وزن لها حتى في محيطها الاقليمي، قرارات مجلس الأمن القادمة حول الصحراء المغربية لن تعود الى المربع الأول و الدبلماسية المغربية ستقف بالمرصاد و بكل حزم كما فعلت في زمن باراك أوباما أعتقد أنه سيحدث العكس لأن الجزائر ستتعرى سوءتها أما المجلس كطرف رئيسي مسؤول عن النزاع الاقليمي، السيد بوريطة و السيد عمر هلال و السيد العمراني يراقبون ما يقع في دهاليز مجلس الأمن و التحرك يكون وفق التطورات و المستجدات و في الزمن القياسي.

  • حسن انجلترا
    الخميس 18 يناير 2024 - 16:57

    الجارة الشرقية لن يكون لها اي تاثير ايجابي داخل مجلس الامن وشغلها الشاغل هو المملكة المغربية وبوابة في الأطلسي فذكاء صناع القرار في المغرب المبادرة الأطلسية لدول الساحل ما هو الى ضربة قاضية للنظام العسكري الديكتاتوري.

  • المهدي م
    الجمعة 19 يناير 2024 - 11:08

    الجزائر لها عضوية غير دائما، يعني وجودها مؤقت فقط، ولن تستطيع فعل أي شيء مهما تنطعت أو ناورت، لأنها لن تستطع الانتصار على المغرب في عز قوتها داخل معسكرها الشرقي الشيوعي، فمابالك اليوم حيث تعاني من عزلة غير مسبوقة نتيجة سياسة نظامها العسكري الغبي الذي أثار العداوات مع الشرق والغرب..

  • مواطن مغربي
    الجمعة 19 يناير 2024 - 13:07

    يجب على المغرب استغلال وضعه والمطالبة بفتح مخيمات تندوف أمام منظمات حقوق الإنسان للوقوف على التجاوزات التي يقوم بها النظام الجزائري ضد كل من فطن لمخططاته العدوانية وعلى من يعارضه من المغرر بهم من أبناء المملكة المغربية والدين يعيشون الحرمان بكل تجلياته كما سيفضح هدا التدخل الأعداد الكثيرة من المرزقة الدين استقطبهم النظام الجزائري للمخيمات على أنهم صحراويين وهم في الأصل موريتانيين وماليين ونجيريين وسودانيين …

  • حميد مظلوم
    السبت 20 يناير 2024 - 17:37

    بشهادة الجميع تبون تابعو النحس المنحوس الى كان ممكن نسمحوا له بزيارة بويا عمر والحافظ الله.

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة