شارك الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، بكلمة افتتاحية في انطلاقة “منتدى تعزيز السِّلْم” الذي يعقد في القاعة الكبرى لـ”إكسبو 2020 دبي”، بعنوان: “المواطنة الشاملة.. من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك”، برعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وسلط المنتدى الضوء على محورية “وثيقة مكة المكرمة” في ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة الشاملة، حيث تضمنت سياقا مضيئا في ذلك، وهي الوثيقة التاريخية التي حظيت برعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ودعم من لدن ولي عهده محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتميزت بحضور مفتي وعلماء الأمة الإسلامية بكافة مذاهبهم وطوائفهم حيث أمضاها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم وأكثر من 4500 مفكر إسلامي في مكة المكرمة.

وافتتح أشغال المنتدى الذي يستمر إلى غاية 7 دجنبر الجاري، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى كون “الاجتماع يهدف لمناقشة موضوع المواطنة الشاملة كتعبير مهم عن الثقة والأمل في مستقبل البشرية وعن اهتمام الحضور بتعزيز قيم التعارف والحوار والتفاهم والهدف المشترك، بالإضافة إلى دعم قنوات التعارف والتعايش بين الجميع”.
وأكد وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة على “الدور المحوري والهام للجميع في توعية الإنسان والارتقاء بمعارفه ومداركه وقدراته وسلوكه، بل وكذلك في تمكينه من أداء دوره والأساس في تشكيل الحاضر وبناء المستقبل”.
من جانبه، أشار الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، إلى أن موضوع المواطنة الشاملة، محمولا على قيمه الدينية والثقافية المشتركة وقيمه الإنسانية بقانونها الطبيعي العام ونصوصه ومبادئه الدستورية الخاصة والعامة وقوانينه ومواثيقه وأعرافه الدولية، يعني في إطاره “المحلي” العيش المشترك على الأراضي الوطنية بكامل حقوقه وواجباته وتكافُؤ فرصه بكل معاني المساواة العادلة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المواطنة الشاملة تعني في إطارها “العالمي” الشراكة الإنسانية في “استثمار” و”إدارة” و”حماية” كوكبنا الذي جعلنا الله تعالى خلائفَ فيه واستعمرنا فيه ليقوم الناس بالقسط، بالمدلول الشامل لمعنى القسط، ولا يتحقق ذلك إلا بالمعنى الحقيقي للأسرة الإنسانية بقيمها وقوانينها وأعرافها المشتركة.
وقال الدكتور العيسى: “إن المعنى الأول للمواطنة الشاملة تقوم بتدابيره وتحميه الدولة الوطنية، وعلى قدر كفاءتها يكون عطاؤها وأداؤها، بل ويكون وزنُها عند الله ثم عند الناس”.
أما المعنى الثاني، يضيف العيسي، فـ”تقوم به قوى الخير كافة بإرادتها الصادقة والفاعلة، بدءا من التعاون بين الأمم والشعوب في إطار علاقاتهم البينية، كلٌّ بحسبه، أو في إطار منظومتهم الأممية العالمية بمنظماتها وهيئاتها كافة، مؤطرا بالقوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف الدولية”.

وأورد المصدر ذاته أن “الحديث عن المواطنة الشاملة يجري الاستطراد بكل سهولة نحو استعراض القيم والمبادئ المشار إليها، مع تفاصيل أخرى ذات صلة، وكل ذلك واضح جلي، لا نحتاج معه لمزيد من الإسهاب والإكثار، وإنما حاجتنا في عالمنا إلى إرادة صادقة فاعلة تضع ثابتها على طريق العزيمة، ثم تمضي راشدة نحو العمل المصدق للقول”.
وأضاف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين أن المواطنة الشاملة “هدف وطني وعالمي” يتطلب استيعابَ تفاصيله كافة، ومن ذلك مراعاة فروقه الدستورية والقانونية بحسب الحق السيادي بمنطقه الإيجابي في تشريعات وثقافة كل دولة، مع أهمية احترام الجميع للقوانين والمبادئ والأعراف الدولية والقيم الإنسانية المشتركة.
وزاد الدكتور محمد العيسى أنه “بناء على أهمية استيعاب وتفهم تلك التفاصيل بفروقاتها، فمن الصعب أن أضع مسطرة واحدة لأقول هذا هو معنى المواطنة الشاملة، وما سواه يعد خارج سياقها، ولذا نقول ونكرر تجب مراعاة الفروق الدولية في خصوصية تدابيرها السيادية وقناعاتها الدينية والثقافية قبل تعميم النظريات والأحكام”.
وتابع قائلا: “لعلي أقف عند قضية واحدة من قضايا المواطنة الشاملة كثيرا ما أرقت ولا تزال حيث يعاني عالمنا من عودة للعنصرية بجاهليتها المقيتة، ليس في دول متأخرة ماديا أو في دول تسمى بالنامية، بل في دول ترتقي بحسب تصنيفها السائد إلى العالم الأول، وعندما تبحث عن سبب هذا التخلف الحضاري الذي لم يلحق بالتقدم المادي المذهل، تجده غالبا في شيء واحد، وهو حلقة مفقودة في التعليم”.
واستحضر المتحدث ذاته صانع أسلحة الدمار الشامل الذي هدد بها الوجود البشري، معتبرا إياه “عالما تعلَّم العلم لكنه لم يتعلم القيم”، ونبه إلى “أهمية دور الأسرة في ترسيخ القيم التي أشرنا إليها؛ إذ هي نواة المجتمع بوصفها الشريك الأول والأهم في صياغة عقول الناشئة”.

وأضاف أن رابطة العالم الإسلامي أطلقت من أوروبا مبادرة تعزيز القيم الوطنية، وفي طليعة مستهدفاتها نشر الوعي بوجوب احترام دساتير وقوانين وثقافة الدول، سواء من مواطنيها أو المقيمين على أراضيها، وذلك في أفق الفهم الصحيح للهوية الدينية والوطنية، تأسيسا على أنهما يتكاملان ولا يتعارضان.
أما عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم، فقال إن “المواطنة لا تنبني على مجرد المساواة في الحقوق والواجبات، ولا من خلال مفهومها القانوني البحت، بل لا قرار لها ولا استقرار إلا بتأسيسها على أساس متين من القيم، فبهذه القيم التي ترسيها التربية في النفوس ترتقي المواطنة إلى المؤاخاة، وتنتقل من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك، لتكون المواطنة بذلك بوتقة تنصهر فيها كل الانتماءات، وبقدر الانسجام والانتظام بين هذه العناصر في الجماعة يجد المواطن مكانه والجماعة مكانتها”.
وأضاف بن بيه أن “الاعتراف بأثر كُلُيِّ الزمان الجديد في مفهوم المواطنة أمر حتمي، والتنكر له يؤدي لا محالة إلى الفشل، ولربما إلى الفتن؛ فتحقيق المواطنة المعاصرة يفترض القدرة على التواصل مع العصر؛ إذ يقدم جملة من المفاهيم والقيم بعناوين تتمثل في الحريات وحقوق الإنسان والمرأة والطفل، ويتميز بالتمازج بين الحضارات والتزاوج بين الثقافات في حركة دؤوبة وتطورات مذهلة من الذرة إلى المجرة”.
وأوضح الشيخ نور الحق قادري، وزير الشؤون الدينية بجمهورية باكستان الإسلامية، أن “موضوع الملتقى مهم، لأن المواطنة ربما هي أهم لبنة على طريق الاستقرار والأمن والتنمية”، مشيرا إلى عدد من الأفكار في موضوع المواطنة الشاملة لتحقيق هدفها المهم.
الرسول صلى الله عليه و سلم كان متسامحا و لم يكن متنازلا
فمن نصدق : الإنسان أم خالق الإنسان الذي قال :
( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ).
الديانة الابراهيمية التي اخترعوها هي مستنسخة من ثلاث شرائع ، بعض يدعو إلى التوحيد ، و بعضها إلى التثليث . فمن نتبع ؟
و إبراهيم عليه السلام قال الله في حقه في القرآن :
( مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ).
المواطنة على الكرة الأرضية تبغي العدل العدل تجاه الرعية
والمساواة في المعرفة والأنساب بين الشعوب .
المواطنة ثم المواطنة فهي بالعلم والمعرفة تتلاحم المودة والرحمة.
وهل المواطنة الشاملة من جانب العرب والمسلمين حيث ندخل من هب ودب فيها مهما كانت عقائدهم لكن العرب والمسلمين مقصيين من هذه المواطنة. الفلسطينين و ال نموذجا
تبارك الله كل هذا العدد من العلماء و المفكرين فقط في السعودية هههههههه