“استراتيجية إنقاذ الأرض” تحضر في أحدث كتب الباحث المغربي منير الحجوجي “من الإيغو إلى الإيكو” في إطار مشروعه الذي تسنده كتبه وكتابات جماعية وترجمات مقصدها تعميم الوعي بأن “التخريبات التي يحدثها الإنسان في حق الأرض، بدأت تصطدم بحدود المجال الحيوي، وتهدد بقاءنا”.
الكتاب الصادر عن دار بصمة لصناعة الكتاب، يشدد على أن “الرهان الآن ليس التفكير في الكارثة، بل هو وقف الكارثة”، علما أن خطّه يدافع عن مبدأ إنقاذ العالم ببنائه انطلاقا من “حاجيات الناس، والأرض، والحب، وسياسة الحياة”.
ويستشهد الحجوجي بمثال: “أعرف أنه ربما لا يمكنني إيقاف زحف النار، لكني أقوم بجزئي من المسؤولية”، ليردف: “اللامبالاة هي سرطان عصرنا، جسرنا الآمن نحو المحرقة، النيران تتقدم من كل صوب”، وطائر “كوليبري” واحد يحاول إخماد النيران في ظلّ فرار باقي حيوانات الغابة من الكارثة “لن يقدر على أي شيء”.
ويدافع الباحث في أحدث كتبه على “ألا نعول على الفوق، على السياسيين، هؤلاء مشلولون تماما، يظهرون في المنتديات كما لو أنهم غير مفوضين من قبل البشرية لاتخاذ القرارات الشجاعة، لقد حسم السياسيون في خيارهم، لنتركهم إذن لرغبتهم في القفز إلى مزابل التاريخ ولنبدأ العمل”.
ويواصل: “لنستلهم حكمة الكوليبري ونحاول القيام بما يستلزمه جزؤنا من المسؤولية، لنبدع أساليب جديدة في النضال، أساليب يجب أن تنطلق من التحت، من الفرد، من العائلة، من الحي، من المدينة، من المدرسة؛ يمكن أن نشتغل على مقاطع دقيقة من الفضاء الاجتماعي، ونطلق مثلا حملة [نحو أكل طبيعي كامل في مدارسنا]، يمكن تخيل ممارسات أخرى من أجل سرطانات أخرى، الكوليبريات، جماعة الكوليبريات، شعب وشعوب الكوليبريات، هذا ما سينقذ عالمنا”.
كلام في الصميم ويجب التعامل مع الطبيعة بكل مايتعلق بالحفاظ على الحياة. يلاحظ ان زراعة التنخيل في المغرب تأثر سلبيا على تعشيش العصافير وخاصة طاءر بلارج. بلاج لايكون عشه فوق شجرة النخيل : شجرة دخيلة على مناخ المغرب وبسلبيات على البيئة.
في نظري المتواضع بداية الاصلاح هو الوعي الحقيقي وليس فقط معرفة الاشياء أو الاخبار أو تخزين المعلومة.
أحسن مثل قدمه السيد الحجوجي هو طائر الكوليبري. كل منا وعلى ابسط المستويات يمكن أن نبدأ الاصلاح أو نرفع من وثيرته إذا كنا قد بدأنا.
لا مفر من الاصلاح الحقيقي أو الاندثار والاحترام بنيراننا. كيف للمربي سواءا كان معلم او أم أو أب لا يعلم أطفاله عدم رمي الأزبال في الشارع وفي الأماكن العامة! كيف للمربي لا يعلم الاطفال أن استهلاك الحلويات مضرة بالبيئة والصحة! كيف للمربي لا يعلم للا طفال الاقتصاد في استعمال الماء وكيف لا نفرض العدادات على مستعملي الماء للري وكيف لا مقاطع الفواكه والخضر اللتي تستنزف المياه وكيف لا نعلم الاطفال أهمية الحفاظ على الأشجار والنباتات عامة وكيف لنا لا نتوقف بضع دقائق للتفكير في مغزى حياتنا وما هو دورنا فوق هذه الارض… هل المسار الذي نحن عليه هو الصحيح كل عل مستوى الكوليبري .
شكرا على هذا المنتوج الذي نحتاج كثيرا الى محتواه
احيي السيد الحوجوج على عمله الاستراتيجي، مثلا استراتيجية ” المشاركة” في الكتب الجماعية لاقتصاد المجهود وطلب المشاركين و” المشاركات” تقديم تنازلات خاصة للمنسقين، أفضل من الكتب الفردية التي لا يتم فيها تقوية العمل الجماعي “والاستفادة خصوصا من الباحثات النسويات”