أرض استقبال للباحثين عن رزق معلق انسدت أبوابه في الأوطان ومقصدا للهائمين على وجوههم في المدى المجهول والشغوفين بمتعة اكتشاف العالم المتواري وراء ظلمات المحيط وفي أغوار الغابات، وطدت البرازيل عبر تاريخها تجربة حضارية سمتها الانفتاح على الآخر واحتضان الأعراق والثقافات المختلفة.
يقول المؤرخون إن عربا كانوا أول من وطأ عالما كان يعزله بحر الظلمات وتطوقه أساطير المجهول، يؤكدون أن ريادتهم في ترويض هدير المحيط بوأتهم موقع النخبة في طاقم الباخرة التي أقلت المكتشف كابرال نحو ضم قارة عظيمة الى خريطة العالم قبل أكثر من خمسة قرون. تورد المصادر أن بعض ضحايا محاكم التفتيش في الأندلس من ركبوا خطر البحر في اتجاه الغرب، بحثا عن سلامة البدن وأمان العقيدة، ليكتبوا سيرة اغتراب موريسكي تفرقت آلامه عبر الأنحاء، وأن غالبية الأفارقة الذين هجروا لإنعاش أسواق النخاسة في العالم الجديد كانوا مسلمين يتلون القرآن بالعربية. على أن هذه المحطات المختزلة من سجل الإنزال الديموغرافي في أرض البرازيل لم تفرز بصمة حضارية بارزة للثقافة العربية في النسيج البرازيلي الذي شكلته بالأساس ثقافات المعمرين الأوروبيين بتفاعل مع عادات السكان المحليين وتراث الزنوج.
كان ينبغي انتظار بداية القرن العشرين، وخصوصا اندلاع الحرب العالمية الأولى، لينفتح فصل جديد عنوانه مغامرة ثقافية عربية في حضن الأمازون، خاضها أعلام من الشعراء والكتاب والصحافيين الذين أحرقوا سفن العودة الى بلاد الشام حاملين مزيجا من حلم وألم وحنين خلدته دواوين الغربة في المهجر الأمريكي، الذي بدأ اضطراريا وانتهى أبديا.
هي أسماء لم تنل ذات الحظ من الشهرة التي حازها أعلام المهجر الشمالي من أمثال جبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي، لكنها صنعت مع ذلك ذاكرة ثقافية مشتركة معلقة بين عالمين، على غرار الثلاثي فوزي وشفيق ورياض، من آل معلوف، وإلياس فرحات والشاعر رشيد سليم الخوري (الملقب بالشاعر القروي).
ولم تخل القائمة من أديبات رائدات مثل مريانا دعبول فاخوري رئيسة تحرير مجلة “المراحل” في ساو باولو وسلوى أطلس رئيسة تحرير مجلة “الكرامة”. كما اتخذت هذه الحيوية الأدبية النازحة الى البرازيل طابعا تنظيميا من خلال تأسيس نوادي ثقافية عربية كان من أبرزها “النادي الحمصي”.
وجدير بالذكر أن فرنسيسكو فيلايسبيسا، الشاعر الاسباني الذي أقام طويلا في البرازيل، كتب مقدمة طويلة لديوان فوزي معلوف “على بساط الريح” ضمنه مديحا للإبداع الشعري العربي ككل معتبرا أن الشعر العربي حافظ على أصالته ورقيه “منذ عهد امرئ القيس إلى عصر المتنبي وصولا إلى أيام المعلوف”.
وكانت صفحات هذه المرحلة البارزة من أدب المهجر بالبرازيل قد طويت بوفاة رياض المعلوف، آخر شعراء العصبة الأندلسية في البرازيل، وآخر شعراء آل معلوف المهجريين.
وإن كان الإرث الأدبي للنخبة العربية المهاجرة قد ظل حبيس الرحم التي أنجبته، لغة وأسلوبا ورؤية، دون إحداث تأثير ملحوظ على صناع الأدب البرازيلي وقرائه، فإن الثقافة العربية وجدت سبيلها الى الأدب البرازيلي من خلال جسر ربط بين نص عربي خالد “ألف ليلة وليلة” والكاتب البرازيلي الأشهر والأكثر مبيعا، باولو كويلو.
البحث عن الأسطورة الذاتية للفرد المترنح في عالم الحيرة واللامعنى، استكشاف الأعماق الغامضة في الكيان البشري، تذكر ما تناسته الانسانية عبر تاريخها الطويل، مراودة عوالم الحلم والدوافع الخفية للسلوك، السفر كانتقال مادي وروحي عبر الفضاء والزمن، تلك عناصر تحضر بقوة في المنجز الروائي لصاحب “الخيميائي”، وتفسر اهتمامه بجوانب تراثية معينة في الثقافة العربية، يتجاور فيها الأسطوري والغرائبي مع الصوفي والروحي والحكائي.
وقد أقر باولو كويلو في مناسبات عديدة بتأثير الثقافة العربية والإسلامية على متخيله السردي، خصوصا لدى اطلاعه المبكر على كتاب “ألف ليلة وليلة” وبعض عيون التراث الصوفي الاسلامي. وأتيح لكويلو أن يلمس عن قرب عوالم هذا التراث خلال زيارته الأولى لمدينة طنجة التي سحرته ووفرت له الى جانب رحلته المصرية فضاء تخييليا لكتابة روايته “الخيميائي”. بل إنه لم يحصر شغفه “العربي” في المدار التراثي فقط، إذ يعتبر الأديب اللبناني جبران خليل جبران، وخصوصا كتابه “النبي” مرجعا أدبيا حاسما في مساره الإبداعي.
وتكفي عناوين عدد من أشهر رواياته لينجلي عمق استلهام باولو كويلو لمناهل الثقافة العربية: “زهير”، “حاج كومبوستيلا”، “مكتوب”، وفي جميعها يبني الكاتب فضاء روحانيا يولي الاعتبار للأبعاد الخفية والغيبية التي لا يتحكم فيها الكائن البشري، بل ربما تحكمت فيه ووجهت مصائره.
أن تحط أوراق صفراء من العصور السحيقة للأدب العربي، رحالها في مخيال خلاق لكاتب ينزوي داخل شقته في ريو دي جانيرو ، فذاك يعني أن حواجز الجغرافيا وعوادي السنين لا تثني طائر الأدب عن التحليق مجنحا، يؤالف بين عوالم حضارية مختلفة ويكتب ذاكرة مشتركة في ذمة التراث الانساني.
*و.م.ع
مثل هذه المقاﻻت الثقافية تظيف لجريدتكم قيمة إظافية وتنوع
موضوعي جيد لانكم وبصدق من كثرة تناولكم الحكومة وشباط ولشكر اصبحت هسبريس مثل batoire السياسة
يقول المؤرخون إن عربا كانوا أول من وطأ عالما كان يعزله بحر الظلمات وتطوقه أساطير المجهول،
شكون هاد المؤرخين؟
Le fait que personne ne commente un article culturel est l'image d'un Maroc dominé par le Footbal et l'ignorance.. C'est triste mais si tu veux devenir fréquentable dans ce Maroc il faut ajouter: Fadi7a, Barcelona, un peu de Benkiranisation.. On va ou lá?
صحيح تلمس في كل رواية من روايه تاتير الحضارة الاعربية ابتدا من الخميائي الي (شرين) ساحرة البرتبيلو. في اغلب روايات امرينا اللا تينية تجد حضور العرب كمتال رائعة( مائة عام من العزلة) للكاتب غابرييل غارثيا ماركيث
يا كاتب المقال رواية "زهير" التي ذكرت تُكتب Zahir و هي مأخوذة من الكلمة العربية "الزائر" وليس زهير زعما حميد الزهير!!! أما رواية "حاج كومبوستيلا" فهي في الأصل Le pèlerinage de Saint-Jacques-de-Compostelle ولا علاقة لها بأي حاج ممن نعرفهم في متمعاتنا..!!! لأن هذا pèlerinage الذي يتحدث عنه الروائي هو:
un pèlerinage catholique dont le but est d'atteindre le tombeau attribué à l'apôtre saint Jacques le Majeur, situé dans la crypte de la cathédrale de Saint-Jacques-de-Compostelle en Galice (Espagne).
وهي عبارة عن رحلة روحية جماعية مشيا على الأقدام
لا تكتبوا الخزعبلات راكم شوهتونا
سأبقى أكرر ما حييت أن بلدي المغرب ليس بعربي,,,, متى كانت طنجيس في التاريخ عربية حتى تعربوها في زمانكم,,,,تحياتي
J ai lu la majorité des livres de cet auteur : l alchimiste. Maktoub. Le guerrier des lumières.Alef… . je vous assure que c est une expérience qui relève du déjà vue une plongée dans l âme humaine oû chacun d entre nous trouvera une partie cachée de soi. Franchement c fort et ça donne l impression de lire alfotouhat almakiya de ibn arabi ou bien la poésie de jalal eddine arroumi
la crainte de la souffrance est pire que la souffrance elle-même.
تفاجئت وانا اراود صفحات وعناوين هسبريس بتطرقكم للشق المهم لاننا سئمنا من اخبار كلاسيكية ونادرا ما تكون سبقا صحفيا .انا كما في العنوان عاشق للقراءة وتعرفت على ابداع الاديب كويلهو باولو وبالظبط كتاب( للشيمست ) تعجبت كثيرا و احسست بالغيرة لانه يحكي عن العرب وعاداتهم كانه من اصول عربية انه نجح في السفر بمخيلة القراء بسلاسة و سرد قريبين من الحقيقة .شكك را.
الكاتب من اهم أدباء العالم ، ومن يقرأ كتبه يلمس تأثره بالحضارة العربية و طبعة الصوفية الراقية ،فكتبة من اكتر الكتب مبيعا في العالم
j ai lu qq romans de cet auteur il est fabuleux il me rappelle le style de garcia et celui de maalouf
merci
L'alchimiste
Pour des millions de lecteurs dans le monde, ce livre a été une révélation : la clef d'une quête spirituelle que chacun de nous peut entreprendre, l'invitation à suivre son rêve pour y trouver sa vérité.
"L'Alchimiste" est le récit d'une quète, celle de Santiago, un jeume berger andalou parti à la recherche d'un trésor enfoui au pied des pyramides. Dans le désert, initié par l'alchimiste, il apprendra à écouter son coeur, à lire les signes du destin et par-dessus tout à aller au bout de son rêve.
Destiné à l'enfant que chaque être cache en lui, L'Alchimiste est un merveilleux conte philosophique, souvent comparé aux classiques du genre – « Le Petit Prince », « Jonathan Livingston le goéland » -, ce livre, devenu best-seller international, a valu en France le Grand Prix des lectrices de « Elle » à l'auteur du « Pèlerin de Compostelle » et de « La Cinquième Montagne ».