انتهت الجولة الأولى من المفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة، حيث تبادل حزب الأصالة والمعاصرة، الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، الرؤى مع سبعة أحزاب ممثلة في البرلمان، فيما تعذر ذلك مع حزبي العدالة والتنمية وتحالف اليسار.
وبقدر ما يظل تشكيل الحكومة محكوما بتأمين أغلبية مريحة عدديا على مستوى مجلس النواب لضمان عملية تشريع أنجع، بقدر ما يستدعي تشكيل نواة حكومية تضمن توافقا سلسا، ومن ثم منع انضمام أكبر عدد ممكن من أحزاب الكتلة الديمقراطية إلى صفوف المعارضة.
وإلى حدود الساعة يظهر أن الأحزاب، باستثناء العدالة والتنمية وتحالف اليسار اللذين حسما تموقعهما السياسي منذ البداية، مازالت شهيتها مفتوحة على الدخول إلى الحكومة، ولا سيما الأحزاب التي كانت خارجها خلال آخر ولاية حكومية، ما يطرح عدة سيناريوهات لتشكيل “حكومة 2026 ـ 2031”.
إعادة الإنتاج
من أبرز السيناريوهات المطروحة إعادة تشكيل تحالف ثلاثي يجمع كلا من حزب الأصالة والمعاصرة وحزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ما قد يمكن من حصد أغلبية مريحة جدا بتجميع 228 مقعدا، وهو ما سيمنح الأغلبية هامشا كبيرا ومريحا يتجاوز النصاب المطلوب، والمحدد في 198 مقعدا، بـ30 مقعدا زائدا.
ويعد هذا السيناريو الأكثر استقرارا وقدرة على قيادة العمل التشريعي والتنفيذي دون الحاجة إلى الاستعانة بأطراف إضافية، بما قد يعني الاستمرار بالروح الجماعية نفسها، مع تغيير في منصب القيادة وفي توزيع الحقائب الوزارية التي ستكون فيها الغلبة لـ”حزب الجرار”.
لكن هذا الخيار قد يكون مكلفا بالنسبة لـ”بنت الباشا”، طالما أنه سيؤدي إلى حشر باقي التشكيلات الحزبية في صفوف المعارضة، التي ستكون بذلك أقوى من ذي قبل، بوجود 54 نائبا عن حزب العدالة والتنمية و8 آخرين عن تحالف اليسار.
ائتلاف رباعي
يقوم هذا السيناريو على دمج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الحركة الشعبية، إلى جانب حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، في ائتلاف حكومي واحد. وسيستطيع هذا التكتل الرباعي تأمين 218 مقعدا داخل مجلس النواب، ما يمنحه هامش أغلبية مريحا يزيد بـ20 مقعدا على الحد الأدنى المطلق للأغلبية.
وسيمثل هذا الخيار توازنا سياسيا بين أحزاب الإدارة والأحزاب ذات الخلفية الشعبية أو الجماهيرية، وقد يضمن مرونة عالية في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الشائكة، وذلك بإحداث تكامل بين التوجهات الليبرالية والتحديثية التي يطرحها حزبا “الأحرار” والأصالة والمعاصرة، وبين المواقف التي يطرحها “حزب الوردة”، الذي يرى نفسه مؤهلا لإدارة الملفات ذات الصلة بالدولة الاجتماعية.
حكومة بدون “أحرار”
على غرار السيناريو السابق يعتمد التكتل الرباعي على إشراك حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الحركة الشعبية وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة في تحالف حكومي واحد. وسيحقق هذا التحالف مجموع 217 مقعدا في مجلس النواب، أي ما يعادل هامش أغلبية يصل إلى 19 مقعدا فوق العتبة المطلوبة.
وقد يساهم هذا التنوع السياسي في تعزيز التوافق حول سياسات عمومية معينة، وضمان المرونة في تمرير التشريعات المعقدة داخل اللجان البرلمانية، فضلا عن إضفاء مساحة واسعة من الدعم السياسي والحزبي للحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة.
وسيؤدي هذا الخيار إلى انتقال حزب التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة، بعدما ظل منذ تأسيسه حاضرا في المشهد الحكومي، وتولى تدبير عدد من الوزارات البارزة، من بينها الاقتصاد والمالية والفلاحة، ولا سيما خلال الحكومات الأربع الأخيرة.
“الاستقلال خارج اللعبة”
يتشكل هذا الخيار من تحالف رباعي يجمع بين أحزاب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار وكذا الأصالة والمعاصرة، ويتيح الحصول على مجموع 209 مقاعد، ما يوفر هامش أغلبية قدره 11 مقعدا فوق النصاب القانوني (198 مقعدا).
ورغم أن هذا السيناريو قد يمكن من تجميع القوى الليبرالية والوسطية لضمان استقرار العمل البرلماني من جهة، فإنه، من جهة أخرى، يرمي بحزب الاستقلال إلى صفوف المعارضة، وهو الذي جاء ثالثا في الانتخابات الأخيرة بواقع 65 مقعدا، ويتلاقى في نقاط عدة مع حزب العدالة والتنمية.
وبينما يوفر هذا الخيار هامشا حسابيا قدره 11 مقعدا، وهو الأقل مقارنة ببعض السيناريوهات المطروحة سابقا، فإن الأغلبية التي سيفرزها قد تمتلك قدرة أكبر على الصمود والانضباط، في ظل غياب الخلافات الإيديولوجية بين مكوناتها، مقابل معارضة ستتشكل من أحزاب وازنة في المشهد السياسي، وفي مقدمتها حزب الاستقلال.
تقاطعاتٌ وحسابات
يقوم هذا السيناريو على تشكيل أغلبية حكومية من أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، بما يضمن ما مجموعه 208 مقاعد داخل مجلس النواب، بفارق 10 مقاعد عن العتبة المحددة في 198 مقعدا من أصل 395 مقعدا بالمجلس ذاته.
وقد يرتكز هذا التحالف على التقاطع السياسي والتاريخي الوثيق بين عدد من مكوناته، إذ يجمع بين رصيد حزب الاستقلال المحافظ، والمرجعية الليبرالية للاتحاد الدستوري، والامتداد المجالي والقروي للحركة الشعبية، والتوجهات الحداثية للأصالة والمعاصرة، بما قد يساعد على إيجاد أرضية مشتركة لصياغة البرنامج الحكومي وضمان التنصيب البرلماني.
أغلبية بهامش محدود
بالاستناد دائما إلى المعطى العددي يبرز سيناريو آخر يطرح إمكانية تأسيس ائتلاف حكومي يجمع أحزاب التقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، بإجمالي 208 مقاعد بمجلس النواب.
وقد يكتسي هذا التكتل أهمية خاصة على المستوى الأيديولوجي، بتطعيم التوجهات الاقتصادية الليبرالية للحكومة برؤية اجتماعية وحقوقية متقدمة يحملها حزبا “الكتاب” و”الوردة”، بما قد يسهم في إحداث توازن نوعي داخل البيت الحكومي.
لكن هذا الخيار، وبالنظر إلى العدد المحدود من المقاعد التي يضمنها، يفتح الباب أمام تشكيل معارضة قد تكون قوية، بحضور أحزاب الحركة الشعبية والعدالة والتنمية والاستقلال.
حسابات تشكيل الحكومة
يظل تشكيل الحكومة، التي ستدبر شؤون المغاربة للفترة ما بين 2026 و2031، رهينا بما ستخرج به المجالس الوطنية للأحزاب، التي سينعقد عدد منها هذا الأسبوع، إلى جانب ما ستكشف عنه الجولة الثانية من المفاوضات بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالعاصمة الرباط.
وسيكون تشكيل هذا الائتلاف الحكومي أيضا رهينا بتصور حزب “البام” للأمر، على اعتبار أنه طرح مجموعة من الوعود ضمن برنامجه الانتخابي، سيبحث سبل ترجمتها إلى إجراءات عملية ضمن البرنامج الحكومي، وهو ما قد يحتاج إلى توافقات سريعة مع رفاقه المستقبليين في الائتلاف.
وسيلعب المعطى العددي دورا مهما في تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما كانت الحكومة الأخيرة مكونة من ثلاثة أحزاب فقط، لكنها كانت تمثل 270 مقعدا، مع عدد مهم من الحقائب الوزارية لكل طرف، ما يعني أن الرهان الحالي سيكون تشكيل حكومة قوية وبعيدة عن البلقنة.
ربما ستكون أكبر حكومة عددا في تاريخ المغرب لإدخال الأصدقاء والأحباب و الأقارب…
مثلا عوض أن يكون وزير للمياه، سيكون هناك وزير للمياه السطحية و أيضا وزير للمياه الجوفية….
أحسن شيء اصطفاف الأحرار في المعارضة و لو مرة واحدة في حياتهم و انضمام الاتحاد الاشتراكي للحكومة و الحركة الشعبية
الدولة ماباغاش الأحرار يكون فلحكومة ويتبدل بالحركة الشعبية والإتحاد الدستوري
بدون لف ولا دوران انها حكومة الفراقشية 2 لتنتهي المسرحية
غالبية الشعب لم تصوت وغالبية الشعب تعرف ان ما جرى فقط عملية شكلية بروتوكولية لأجل تسويق الخارج في آصار ديموقراطية الواجهة وما يقع الان من الحركة هي سيناريو مظبوط لأجل اخراج حكومة تنفيذية هدف الكيانات المشاركة فقط الريع والامتيازات وهذه الأشياء لم تعد تهم أغلبية الشعب لأنها تعرف ان لاشيء سيتغير بل فقط امتداد لحكومة الفراقشية وتناطح المصالح والإفلات من العقاب وتفشي الريع وتغول رموز المضاربة والاحتكار اي سنوات عصيبة تنتظر أغلبية الشعب خصوصا في مناطق مغرب غير النافع الذي يمثل ثلاثة ارباع البلد
اذا كان هناك تحالف مع الأحزاب .اذن من تحالف مع المواطنين .انها حكومة جديدة قديمة نفس الاحزاب نفس الأشخاص نفس البرامج التي لا تطبق ابدا فلماذا اجراء الانتخابات لنا اليقين النام اننا سنعيش مستقبلا كله سواد لن تعود الاسعار الى سابق عهدها ولن ترتفع القدرة الشرائية وسترتفع نسبة البطالة وسيقولون مضيق هرمز الظرفية الاقتصادية و الازمات العالمية
ما وقع هو ان الجالسين في السيارة الحكومية غيروا مقاعدهم فقط
لالة فاطمة الزهراء عارضة على ممثلي الأحزاب هما دايرين بالطاولة المستطيلة لا توجد فيها إلا قنينات من الماء لا كعب الغزال ولاهم يحزنون
لا يجب ادخال حزب الحمامة الى الحكومة نهائيا ، فهم حزب الفراقشية الذي جعلو حياة المغاربة اكفس حياة على وجه الارض.
أرجح حكومة 217 مقعد برلماني .. لأسباب عدة , أولها أن البام لن يغامر بإرجاع الأحرار إلى الحكومة تفادياً لغضب أغلبية الناخبين تجاهه بحكم أن حزب الحمامة نال عقابه عبر نتائج صندوق الإقتراع .. من جهة أخرى اصطفاف الأحرار ضمن المعارضة لن يقويها بحكم عداء حزب بنكيران لحزب أخنوش ‘ البلوكاج ‘ .. هناك أيظاً أن متطلبات حزب الحمامة من مناصب وزارية حتماً ستكون أعلى بكثير من متطلبات أحزاب السنبلة والوردة مجتمعةً .. والله أعلم