مواطنة مغربية تُصرّح بالممتلكات

مواطنة مغربية تُصرّح بالممتلكات
السبت 5 أبريل 2014 - 22:14

سجّلوا بداية أنني مواطنة تملك في رصيدها ملايين الخيبات وخزانة سرية أدخر فيها النكسات. ولي أسهم في شركات أمل أعلنت إفلاسها، ناهيك عن أراض فلاحية زرعت فيها أفكارا سخيفة، وسقيتها بطموحات باذخة، فنمت إصلاحات فاسدة تعاف العنزات التهامها.

لقد ترددت كثيرا قبل الكشف عن ممتلكاتي لأنني لا أعاني من أي عجين في بطني وأمتلك الكثير من الشواهد الطبية التي تثبت ذلك. لكنني أبيْتُ إلا أن أصارحكم حتى أُثبت لكم وبالملموس أنني مواطنة صالحة وجدا.

عندما كنت طالبة تمكنت من الحصول على امتياز المنحة، لا أتذكر قيمتها بالضبط ولكنها كافية لأن تمنحني فرصة اختراق عالم المال والأعمال. ولأنني كنت طالبة اقتصاد طبقت ما كنا ندرسه بالحرف الواحد. فكنت استهلك الثلث منها، وادخر الثلث الثاني في البنك، أما الثلث المتبقي فكنت أخصصه لشراء أسهم في شركة مجهولة الهوية.

استفدت أيضا من السكن بالحي الجامعي. قضيتُ أياما رائعة في غرفة من النوع الفاخر، مؤثثة ومُكيّفة، تطل شرفتها على شارع مكتظ بالفلاسفة والزعماء، يخوضون نقاشات بيزنطية ليلا ويمارسون الشخير نهارا.

وكنت محظوظة جدا بحصولي على وجبات من مطعم الحي الجامعي والتي لم أتناولها قط في بيتنا. وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ستيك كوبي، الكافيار، حساء عش الطائر، جراد البحر…وكل ذلك بثمن رمزي لا يتعدى الدرهمين، ولا تكلفني الوجبة الواحدة انتظارا يذكر، فكل ما كان علي فعله هو الوقوف في صف طويل لا يستغرق سوى بضع ساعات…

ولأنني لا أحب التبذير والإسراف في تناول الطعام قررت الاقتصار على تناول القطاني وفتحت محلا تجاريا أبيع فيه البيض والخبز وكل الخيرات التي كنت أجلبها من المطعم الجامعي.

عندما تخرجت من الجامعة وفي انتظار الوظيفة تفقدت رصيدي البنكي فوجدته يفيض بالملايين، واطلعت على أخبار البورصة فوجدت أسهمي ارتفعت بشكل صاروخي. سحبت بضع ملايين من البنك واشتريت بها بقعة أرضية وبعت الأسهم واشتريت بها سندات كانت قد طرحتها الحكومة الإسبانية للبيع.

ثم حصلت على وظيفة عمومية، واتقاء لعين الحسود لا أستطيع أن أطلعكم على الأجر الذي أتقاضاه. وأحيطكم علما أنني لا انتظره بفضل الممتلكات التي حدثتكم عنها سابقا. كما أن الزيادات التي تعلن عنها الحكومة بين الفينة والأخرى لا تمس قدرتي الشرائية إطلاقا، ولا تستفزني إصلاحات السياسيين ولا تعنيني فرقعات الإعلاميين.

وبالاستغلال الأمثل للوظيفة تمكنت من اقتناء شقة في أستراليا وفيلا في النرويج. وبعت البقعة الأرضية التي كانت بحوزتي واشتريت مزرعة في انجلترا عندما تصاب أعصابي بالجنون أهرب إليها.

ولأنني مناضلة كبيرة داخل الحزب الذي انخرطت فيه أبا عن جدا ورضعت الانتهازية من ثديه المتهدل، تم تعييني رئيسة لجريدة كان عدد قراؤها يعدون على أصابع اليد الواحدة وذلك مقابل أجر خيالي.

ولأنهم وضعوا المرأة المناسبة في المكان المناسب فلقد تمكنت الجريدة من دخول كل البيوت بفضل الإقبال النسائي الكبير عليها لما اكتشفن فاعليتها في تنظيف الزجاج وحفظ الأواني من الغبار. وهكذا تمكنت من شراء سيارة سوداء من اليابان وأخرى شقراء من ألمانيا.

وبفضل حسي التجاري العظيم أصبحت وجها سياسيا بارزا ونجمة تلفزيونية ساطعة، أتناول أفكارا جاهزة وأنتج أقوالا مبهمة عصية على الفهم،… اللهم إذا كنتم تمارسون التجارة مثلي ولكم أرصدة وأسهم وسيارات وشقق وفيلات وبقع…

www.facebook.com/fatamazgha

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • ابو عالي مصطقى
    السبت 5 أبريل 2014 - 22:53

    في الحقيقة ابهرتني هذه السيدة بهذه الأسطر الحنينة التي تدل على مهارت هذه الفتات في شرح الحيات في بضعة اسطر أحييها من صميم قلبي

  • fedilbrahim
    السبت 5 أبريل 2014 - 23:03

    نحيي الزعيمة على جراتها على فعل لم تستطع لا قيادات و زعماء و زعيمات الاحزاب و الجمعيات و الوزيرات و الوزراء
    التصريح بالممتلكات ليس امرا عسيرا على مسؤولينا نظرا لحصولهم عليها بعرق الجبين و كونها زهيدة
    لا وجود للريع لا وجود للفساد لا وجود لاستغلال النفود لا وجود للرشوة
    لا يملك المسؤول شيئا ليصرح به فالمال و الاملاك ملك زوجته او زوجها او ابنائه لا توجد اموال في البنك فهي في سوسرا

  • من أين لك كل هذا ؟
    السبت 5 أبريل 2014 - 23:30

    أختاه لقد إنبهرت مما تملكين طوبى لك ،بقيت حائرا أتسائل من أين لك كل هذا ؟ أي بلد غني هذا الذي يمكن أبنائه هذا الترف والبذخ؟لا بد أن يجبر كل مواطن لا محروم ولا بئيس مثلك ،أن يفشي أسرار أملاكه فالذين يكدون ويعرgون ولاينامون يسوسون أمور البلاد والعباد ،لا يملكون ما تملكين وأرصدتهم في الخارج لاتصل ولن تصل لعشر سيولة حسابك ،(أمثالي وأمثالك سبب الإفلاس ).

  • عبد الله الناصح
    الأحد 6 أبريل 2014 - 00:20

    أقهرتونا بالثرثرة والإنتقادات الفارغة نريد أن تصرحوا لنا مادا تقدموه من إبتكارات ومن إنتاج لهاذا الوطن الكل أصبح يسعى ويبكي وينتظر من (الدولة) أن تطعمه وتعالجه وربما تصحبه الى المرحاض ليقضي حاجته مجموعة من الكسالى والإنتهازيون والثرثارون. الصينيون ينتجون أكثر مما يأكلون ويتغوطون ومع ذلك إذا إزداد عند أحدهم أكثر من طفل يؤدي الثمن ويحرم طفله من جميع الحقوق ولا يفتحون أفواههم كما تفتحونها أنتم رغم أنكم تأكلون وتتغوطون أكثر بألف مرة مما تنتجون وتلدون أكثر من جميع المخلوقات على الأرض ومع ذلك تسبون المخزن الدي يِؤمن لكم الطريق ويحرسكم حدودكم بالليل وتريدون إحداث الفوضى وإزالة النظام من البلد فتب لكم من شعب. أميون وتحسبون أنفسكم عباقرة. شعوبهم تنتج جميع أنواع الآلات والألبسة والمواد الغذائية المصنعة وأنتم تستهلكونها لاغير بل تسرفون في إستهلاكها حتى النخاع ثم تثرثرون فتبا لكم ولثرثرتكم. إنتظروا هواتف جديدة وألبسة جديدة من أعمامكم الصنيين وغيرهم أيها السعاية والبكاية والمتخلفين حتى النخاع. التطور بالجد والإبتكار والإنتاج وليس بالفسفسطة.وننتظر منكم التصريح بمخترعاتكم وإنتاجكم لابلغطكم وعويلكم

  • aziz1400
    الأحد 6 أبريل 2014 - 00:56

    في الحقيقة ابهرتني هذه السيدةأحييها من صميم قلبي و اعتز بمثل هؤلاء النسوة في بلدي

  • عبد الهادي
    الأحد 6 أبريل 2014 - 10:29

    حس عالي في السخرية, أتتبع زاويتكي الخاصة " الضاوية " و أتمنى أن تواصلي و بالمزيد من التألق إن شاء الله.

  • عزيز
    الأحد 6 أبريل 2014 - 11:42

    قضيتُ أياما رائعة في غرفة من النوع الفاخر، مؤثثة ومُكيّفة، تطل شرفتها على شارع مكتظ بالفلاسفة والزعماء، يخوضون نقاشات بيزنطية ليلا ويمارسون الشخير نهارا.

  • BB6 M
    الأحد 6 أبريل 2014 - 11:56

    تناولت فيه بالتحديد تحليل موضوعك لمواقف حية مستقاة ومستوحاة من روح وصميم تاريخ واقع الحياة المعيش اليومي للمغاربة الزهاد في التكسب والاسترزاق بالمال الحرام .
    وهووصف دقيق لمشاهد مروعة في غضاضة و وحشية السادي لتمظهرات الورعة في البذخ الفاحش والرفاهية والترف المفرط
    جميل … جمله رونق الترميزات المميزة التي شكلت منه لوحة زاخرة منسجمة بعد تجميع معطياتها في بوتقة واحدة واتحدت بعضعها مع بعض ، وانصهرت ، انسكبت من خلال قوالب الصياغة وسكت بصمة علامة الجودة لتعطي معنى لفكرة واحدة ووزنا للقيم الأخلاقية ،
    ونزاهة المشاعر قدمت وصفة مشفعة بالترميزات والتشبيهات البلاغية في نكهة خاصة .
    دمت متألقة كالنجمة الساطعة
    تحي تقديرية

  • بنعيسى
    الأحد 6 أبريل 2014 - 12:29

    لن أعلق على المقال فهو لا يحتاج الى تعليقي، لكن أقول انني والكثير أمثالي يترقب منك أعمالا روائية، أو ققصصا قصيرة، فماذا تنتظرين وكل المؤهلات موجودة فيك؟؟؟

  • Tasnime
    الأحد 6 أبريل 2014 - 12:31

    Plume à la force d'un glaive:

    Vous alliez l'hardiesse à la finasserie , l'intrépidité à l'argutie, et d'un trait de plume vous dévoilez ce qui est tapi en nous
    L'intrinsèque devient un cri feutrant ,
    et la vulnérabilité un vecteur de puissance
    les idées finissent par s'emboiter et avoir un sens plausible!!

    Grandement besoin de ce style qui nous extirpe de la monotonie s'enracinant chaque jour un peu plus

  • ahmed
    الأحد 6 أبريل 2014 - 13:58

    انا مواطن مغربي عندي 37 عام وكانكساب 600 درهم وعاطل وتابعني كريدي ب10000 درهم هادا انا وهادي حياتي وممتلكاتي…

  • berbere
    الأحد 6 أبريل 2014 - 15:10

    تبارك الله وماشاء الله الله يزيدك من نعيمو.
    صراحة احببت الموضوع واحسدك على شجاعتك .
    فمثلك نادر عندنا بل شبه منعدم .
    شخصيا لا استطيع ان اتحدث على شواهدي الجامعية حتى لايطعنون في قيمتها.فجامعة جياو تونغ نتنالت ليست هي هارفرد ايحاحان.
    ولا باملاكي حتى لا يقولو لي من اين لكي هذا .ولا عن فائض في المجوهرات خوفا من الشفارة بعضها تقلص حجمها وبعضها تهرتت اكسيسواراتها استحيي ان اصدقها .وان وضعتها في الصندوق البلدي الاخضر سيفضحني في السيتي السيد معايزو والسيد بوجميع فهما يسكنانه صباح مساء. وان اشعلت فيها نارا سأزعج البومبيا وازيدهم تعبا على تعب وشغلا على شغل .وان دفنتها سيتهمونني بالسحر والشعودة.

  • صبري
    الأحد 6 أبريل 2014 - 15:49

    كم كان هذا المقال رائعا مختزلا لتفاهة السياسيين و سذاجة من جاراهم من الاعلاميين، الذين ينتظرون سخافة لنشرها وهرطة للاشاذة بها و مسخرة لتعميمها حتى اصبحنا مهزلة لا مثيل لها. وها هي فاطمة الزهراء وبأسلوب مركب يمزج بين اللغة الرصينة واﻷسلوب السخري تتفوق في فضح امسرحية بقاز ووفاالزاز .شكرا للأستاذة التي تولت الجواب عنا وقالت لهما لن تنطلي علينا المسرحية فكلاكما ترضعون من نفس الحليب

  • عبد الله امجيد
    الأحد 6 أبريل 2014 - 18:23

    بوركت فاطمة الزهراء، مقال يزخر بالاِبداع، وثروة هائلة من الحس النقذي والرصيد الأدبي لكن أخشى عليك من أصحاب الحكامة الجيدة أن يبعثوا لك من يسائلك: من أين لك هذا ؟

  • أمين
    الإثنين 7 أبريل 2014 - 09:21

    لا ننسى أننا نعيش في المغرب,بلد ضعيف من كل النواحي.إلا مثلك يا أختاه التي كتبت عن الفقر و الجهل أيضا.
    ماذا تنتظرين من المغرب؟المال؟العمل؟لا شيئ من هذا القبيل ستحصلين عليه و أنت كنت عارفة هذا منذ الصغر ,منذ دخولك إلى الإعدادية.
    و في نظري أنا اقول أن مثل هذه الحكايات لا تغنينا و لا تصلح لنا في هذا الوقت.
    الحقيقة و هي أنكن أو أنكم ضيّعتم الفرصة عندما خرجت حركة 20 فبراير إلى الشارع لتطلب التغيير.اين كان 35 مليون مغربي و مغربية؟كانوا ينتظرزن ب 200 ألف الذين خرجوا للشارع ليأتوهم بحقوقهم؟ لا .المغاربة يحبون الكلام الفارغ و الثرثرة و عندما يدق جرس الحقيقة كل واحد منا يدخل غرفته و يقفل على نفسه و ينتظر.
    إنتظروا في بيوتكم.إنتظروا سيأتيكم العمل إلى بيوتكم و إلى أسرّتكم.
    إنتظروا.

  • Lila
    الإثنين 7 أبريل 2014 - 11:33

    Très bonne initiative. L'ironie est un bon moyen pour aborder des sujets délicats comme celui-ci.

  • حميد
    الإثنين 7 أبريل 2014 - 13:04

    تقدم طالب لسحب شهادة البكالوريا ليتقدم لامتحان للوظيفة العمومية سالته ماعملك منذ تخرجك من الكلية اجاب التجارةواستعد لبناء فران وقلت به ان الوظيفة العمومية لايتقدم اليها الا العاجزون والخاملون حتى المجدون يتعلمون منهاالخمول .من عائلتي مجازا بالاداب حصل على الماستر التقى بصديق له سنوات الاجازة اخبره بان راس ماله نقدا 50 مليون سنتيم وسالت الحاصل على الماستر بعد تعيينه استاد بجامعة تخرجهما هل تحلم يوما ان تماك هذا المبلغ فتاسف لان العمل الحر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (علموا اولادكم التجارة ولاتعلموهم الاجارة )ونقلت (تقدم رجل لشركة مايكروسوفت للعمل بوظيفة فراش بعد إجراء المقابلةوالاختبار ( تنظيف أرضية المكتب ) اخبره مدير التوظيف بأنه قد تمت الموافقة عليه وسيتم إرسال قائمة بالمهام وتاريخ المباشرة في العمل عبرالبريد الإلكتروني. أجاب الرجل: ولكنني لا املك جهاز كمبيوتر ولا املك بريد إلكتروني !!! رد عليه المدير ( باستغراب ): من لا يملك بريدإلكتروني فهوغير موجود أصلا ومن لا وجود له فلا يحق له العمل،خرج الرجل وهو فاقد الأمل في الحصول على وظيفة، فكر كثيراً ماذا عساه أن يعمل….تابع

  • farid
    الإثنين 7 أبريل 2014 - 18:31

    كلما ادرك الانسان ان هده الدنيا تخاريف وليست حقيقة كلما حيزت له بدون ان يصرح بممتلكاته.مشكلتنا هي الادراك .

  • الغيور
    الثلاثاء 8 أبريل 2014 - 00:13

    عبد الله الناصح
    ما هكذا تُورد الابل يا ناصح
    slow down my dear
    أنا متفق معك فيما قلته لكن لا توجهه للأخت كاتبة المقال
    مقالها لموضوع كان حديث الساعة و هو مهم بنفس الدرجة التي ترى فيها أنت أهمية طرحك

  • عزيز
    الثلاثاء 8 أبريل 2014 - 09:34

    لقد تعرفت على الكاتبة ومؤهلاتها الانسانية والتواصلية.
    الا انني ارى فيما تكتب نوعا من الياس والحزن تعبر عن ذاتها ولم تستطع ان تثور على المثبطات التي تمنعها من الترقية والخروج من المكان والزمان التي تموقعت فيها الكاتبة.
    مزيدا من الجرأة والشجاعة

  • RAYHANA
    الثلاثاء 8 أبريل 2014 - 11:17

    bon commentaire, mais il faut pas attendre tout il faut bosser et arrêter de critiquer

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية