نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، أمس الثلاثاء بمدينة تنغير، ندوة حول “حقوق الرحل بين الطموح والواقع بجهة درعة تافيلالت.. إقليم تنغير نموذجا”، والتي ترأستها فاطمة عراش، رئيسة اللجنة الجهوية ذاتها، وبحضور كل من النائب الأول لوكيل الملك ومسؤولين من العمالة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وقطاع التعليم والتعاون الوطني وعمالة إقليم ورزازات.
ويندرج تنظيم هذه الندوة، حسب اللجنة المنظمة، في إطار تنزيل برنامج عمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت برسم سنة 2023، وتفعيلا لصلاحيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في مجال حماية حقوق الإنسان وخاصة منها الفئات الهشة.
وتهدف اللجنة الجهوية، من خلال هذه الندوة، إلى إشراك جميع المتدخلين والمهتمين من قطاعات حكومية وغير حكومية ومنتخبين وفاعلين مدنيين وأساتذة في فتح نقاش جماعي وتشاركي بخصوص الوضعية الحقوقية للرحل وسبل حمايتها كل من موقعه، مع العمل على رفع منسوب الوعي لدى جميع المتدخلين بأهمية حماية هذه الفئة.

وتطرق المشاركون في الندوة إلى محاور عديدة؛ أبرزها: “واقع وآفاق الوضع الحقوقي للرحل من منظور المجتمع المدني”، و”أيّ دور للجماعات المحلية في ضمان فعلية حقوق الرحل”، و”أيّ دور للنيابة العامة في ضمان فعلية حقوق الرحل”، و”دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمان فعلية حقوق الرحل”، و”المجهودات المبذولة من طرف المديرية الجهوية للفلاحة بجهة درعة تافيلالت للنهوض بوضعية الرحل”، و”المجهودات المبذولة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بغية النهوض بالحق في التعليم لفائدة الرحل”، و”دور المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في ضمان الحق في الصحة لفائدة الرحل”.
وفي كلمتها بالمناسبة، قالت فاطمة عراش إن هذا اللقاء يأتي في إطار تنزيل برنامج عمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت برسم سنة 2023، وتفعيلا لصلاحيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في مجال حماية حقوق الإنسان وخاصة منها الفئات الهشة.
وأضافت عراش أن في مقدمة هذه الفئات الهشة فئة الرحل الذين يعيشون على الانزياح إلى أماكن متعددة، ولهم رؤية دائمة للبحث عن ما يمكن أن يشكل استقرارا مرحليا يدوم لوقت قصير، مع التفكير الدائم في مغادرة المكان الذي لا يتعلقون به بقدر ما يشكل أرضية للانتقال إلى ما يقدم لهم سبل البقاء.

وشددت المسؤولة ذاتها على أنه ومع تسارع وتيرة التهديدات غير التقليدية، وعلى رأسها التغيرات المناخية، يظهر جليا أن الإشكالات المرتبطة بظاهرة الجفاف تشكل مصدر قلق حقيقي بالنسبة لاستدامة الموارد الضرورية لحماية حقوق هذه الفئة، خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وناقش ممثلون لقطاعات حكومية وغير حكومية معنية ومنتخبون وفاعلون مدنيون وأساتذة، خلال هذه الندوة، مجموعة من الإكراهات التي تواجه فئة الرحل؛ بهدف تسليط الضوء على هذه الفئة الأكثر تهميشا في المجتمع المغربي.
وماذا عن حقوق اصحاب الاراضي الثي يستحود عليها من طرف هؤلاء الرحل مصحوبين بجحافل من المواشي بحيث يأتون على الاخضر واليابس تاركين ماشية اصحاب الاراضي تموت جوعا. هؤلاء الرحل الآتون من الجنوب المدججون بالسلاح يوهمون اصحاب الارض، الذين لاحول لهم ولاقوة، بأنهم محميون من جهات عليا وماعليهم إلا تركهم ينهبون نبات اارض والاشجار بحيث لايبرحون ارضا الاوتركوا أهلها على التراب. هذه الظاهرة رأيتها بأم عيني كما عاينت أقوال اهل البلدية وتدمرهم من السلطات التي تتفرج عليهم.
حقوق الرحل لا تكمن في لقاءاتكم و اجتماعاتكم في القاعات المكيفة و مناظراتكم التافهة. زوروا المناطق التي يرتادها هؤلاء الرحل و ستبكون على حالهم إن كانت فيكم ذرة إنسانية كما يشفقون هم عليكم لأنكم أصبحتم ماديين تبحثون عن الإكراميات و التعويضات و السيارات على حساب المستضعفين.
لولا الرحل لماتت الأرض. بفضل الرحل وقطيعهم نرى الاخضرار على الجبال والسهول والهضاب .
ان العملية التي يقوم بها الرحل بدأت تتقلص الى تنعدم وهدا في حد داته الموت الحتمي للارض.
الدورة التي يقوم بها الرحل والقطيع هي في حد داتها دورة الحياة المستدامة لدا فإن الأرض في حاجة قوية الى هدا الترحال عبر الزمان والمكان زان يستمر والا فلن يجد ماياكله الانسان خلال سنة واحدة.
لدا علينا تشجيع الرحل ودعمهم ماليا لان مصاريف الحياة والترحال جد مكلفة ومضنية و مملة
المراعي التي توفر الكلا المواشي حسب الفصول في سفوح الجبال و الصحاري مجال عمل كان يشمل اغلب القبائل الامازيغية المغاربية حيث افادت التقديرات انه في بداية القرن الماضي قبل الحماية سنة 1912 كانت نسبة سكان المغرب في البوادي تصل إلى 92 % و ان المدن العتيقة لم تكن تحتضن سوى 8 % من السكان . فان كان من بين سكان البوادي مزارعون مقيمون في القرى على ضفاف الأنهار فان اغلبهم من الرحل.
المخطط الأخضر أهمل هذا المجال ولم يوصي بتجهيز ممرات الترحال بالابار و بناء ماوي ( جمع ماوى) لوقاية المواشي من القر و الحر .
ومذا عن حقوق أصحاب الاراضي الفلاحية والمزارع والأشجار المثمرة كاللوز والأركان التي يرعى فيها هؤلاء الرحل بدون وجه حق ؟ مذا عن خزانات المياه والآبار التي يستولون عليها خصوصا في المناطق التي تعاني اصلا من الجفاف وقلة التساقطات؟ مذا عن حقوق ساكنة الدواوير في سوس التي يعيت فيها هؤلاء الرحل فسادا بل ويهددون السكان المحليين في حياتهم ويرمونهم بالحجارة وهناك من ارسلوه الى المستعجلات خصوصا ان سكان هذه المناطق النائية الذين لم يستطيوعو الهجرة الى المدن اغلبهم مسنين وفقراء ولا يستطيعن الدفاع عن أنفسهم و ممتلكاتهم امام هذه العصابات المنظمة من الرعاة الرحل المسلحين بالمقلاع والحجارة والهراوات.