قالت الممثلة المغربية نسرين الراضي إن شغفها بالسينما، وعلاقتها الخاصة بالفن السابع، إلى جانب حلم طفولي راودها منذ الصغر بأن تصبح فنانة سينمائية عالمية، هي من الأسرار وراء تعدد مشاركاتها الفنية وحضورها في أدوار البطولة ضمن أعمال عالمية.
وأضافت الراضي، خلال استضافتها في برنامج «FBM لنعبر»، الذي يقدمه الإعلامي بلال مرميد على قناة ميدي 1 تيفي، أنها إنسانة حالمة تحب أن ترى أحلامها تتحقق، موضحة أن رغبتها في الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي راودتها منذ مرحلة الإعدادي، وهو ما جعلها تدرك مبكرًا طبيعة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وتحدد بوضوح ما تطمح إليه من خلال مسارها في التمثيل.
وأوردت “ضيفة بلال مرميد” أن من أجمل ما يميز السينما قدرتها على الاعتراف بالممثل الجيد، بصرف النظر عن جنسيته، سواء أكان مغربيًا أم إيطاليًا، معتبرة أن هذه حقيقة لا خلاف بشأنها.
وأكدت المتحدثة أن الممثل المغربي قادر على تجسيد أدوار البطولة في أعمال عالمية، متجاوزًا الأدوار الثانوية والهامشية، مشيرة، في المقابل، إلى أن الطريق نحو هذا الهدف ليس مفروشًا بالورود، وإنما يتسم بالصعوبة والمشقة.
وشددت أنها تعذبت وعانت من الظلم والتجريح وبكت كثيرًا قبل معانقة النجاح ومراكمة الإنجازات، مؤكدة أن هذه المعاناة في جزء كبير منها كان بسبب الأحكام المسبقة للناس وعدم درايتهم ومعرفتهم بأهدافها وطموحاتها، غير أنها لم تستسلم ولم تعرِ أي اهتمام لكلام الناس.
وانتقدت الراضي ما وصفته بميل المغاربة إلى الانتقاص من بعضهم البعض وعدم الاعتراف بقيمة بعضهم، معتبرة أن الدعم والتقدير اللذين حظيت بهما من دول أجنبية جاءا في وقت واجهت الظلم على المستوى المحلي، مستثمرة في ذلك شبكة علاقاتها المهنية خارج المغرب حيث فرضت الاحترام وشقت طريقها نحو العالمية.
بخصوص رضاها عن دورها في فيلم “توت الأرض”، أوضحت أنه من الصعب الحكم على جودة العمل من مشاهدة واحدة، خاصة في ظل الأجواء المصاحبة والأحاسيس وسط الجمهور خلال عرضه بالمهرجانات، مؤكدة أنها بحاجة إلى مشاهدته مرة أخرى قبل الحكم.
وشددت الراضي على أن قيمة العمل الفني لا تقاس بالجوائز، معتبرة أن التتويج يظل رهينًا برؤية لجان التحكيم وطبيعة المعايير التي تعتمدها، ومبرزة أن العمل لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة سنوات من الاشتغال والجهد، إلى جانب لقاءات متواصلة مع العاملات.
وفي حديثها عن اشتغالها بالتلفزيون وقلة ظهورها فيه، أوضحت الراضي أن مشاركتها في مسلسلات وأعمال تلفزيونية بأدوار بسيطة تأتي، في كثير من الأحيان، رغبة في كسر رتابة الروتين، والبحث عن تجارب أقل إرهاقًا، بالنظر إلى ما تتطلبه السينما من تعب وجهد، مبرزة أنها لم تعثر بعد على الدور الذي ينسجم مع طموحها ويتيح لها الإبداع فنيًا وسينمائيًا، مشددة على الحاجة إلى استحضار الروح السينمائية في الأعمال التلفزيونية.
وبخصوص الجدل الذي يرافق مسارها الفني، أكدت الراضي أنها لا توليه اهتمامًا ولا يؤثر فيها، مشددة على أن الأهم بالنسبة إليها هو مواصلة مسارها الفني والتركيز على أهدافها. وأبدت استغرابها من تركيز النقاش على بعض المحطات المثيرة للجدل في مسار الفنان، مقابل غياب الاهتمام نفسه عند تحقيق النجاحات والإنجازات الفنية.
أكدت ضيف “بلال مرميد” أنها ابنة المسرح، غير أن طموحها يرتبط بالسينما، مشيرة إلى أنها لا تمانع العودة إلى خشبة المسرح متى توفرت الظروف المناسبة، من خلال عمل مسرحي جيد بأجر محترم.
وانتقدت الراضي الظروف التي يشتغل فيها المسرحيون بالمغرب، معتبرة أنها لا تزال ضعيفة وغير ملائمة، وهو ما يستدعي تطوير القطاع والرفع من ميزانيته، إلى جانب الاهتمام بالممثلين المسرحيين وتحسين ظروف اشتغالهم، مؤكدة رفضها العمل في ظروف غير مناسبة لا تضمن الحد الأدنى من الشروط المهنية.
واختتمت الراضي حديثها بالتعبير عن تفاؤلها بمسارها الفني المقبل، مؤكدة أن لديها رؤية واضحة بشأن طموحاتها وأهدافها، وأن ما راكمته من أعمال وتجارب يشكل ثمرة الجدية والتنظيم، ويمثل رصيدًا يعزز ثقتها في ما هو قادم.
الجرأة وخالف تعرف هي في الغالب من الاحيان تجعل بعض ” الفنانين” هي من تنصفهم