نشطاء يطالبون بـ"إحياء عمراني" للمآثر في جهة الدار البيضاء سطات‬

نشطاء يطالبون بـ"إحياء عمراني" للمآثر في جهة الدار البيضاء سطات‬
صور: أرشيف
الخميس 2 شتنبر 2021 - 04:00

مطالب ثقافية متنامية من أجل النهوض بالوضعية التراثية في جهة الدار البيضاء-سطات، اعتبارا لتصاعد مسلسل هدم المباني التاريخية العتيقة المشيدة من لدن فعاليات هندسية عالمية، خاصة تلك التي بُنيت في عهد الحماية الفرنسية بالمغرب.

وبالإضافة إلى مواقع التراث المُهدمة في السنوات الأخيرة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، هناك دعوات ثقافية لاعتماد مشروع إحياء عمراني لـ”المدينة التاريخية” التي تفوح بعبق الحضارة التليدة، مشيرة إلى أهمية عمليات إعادة البناء في الحفاظ على المآثر المبنية على الطرازات المغربية والأوروبية العتيقة.

ونبه النشطاء أعينهم، ضمن منشورات متنوعة على الصفحات المهتمة بالتاريخ الثقافي للدار البيضاء بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى طول أمد المشاريع الموجهة لإعادة تأهيل مجموعة من المواقع الأثرية؛ لعل أبرزها “قبة زيفاكو” التي ما زالت صامدة بوجه الزمن.

وحول ذلك، قال حسن لعروس، باحث في تاريخ مدينة الدار البيضاء، إن “فرنسا تركت إرثا عمرانيا تاريخيا بالعاصمة الاقتصادية للبلاد، خاصة بالمدينة العتيقة؛ لكن غابت السياسات الثقافية المطلوبة من أجل الحفاظ على تلك المباني الموغلة في القدم”.

وأضاف لعروس، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المدينة فقدت الكثير من المعالم الأثرية؛ بينها المسبح البلدي، وإعدادية مولاي يوسف، والمسرح البلدي، وتمثال الصداقة المغربية-الفرنسية، وغيرها من المعالم، لكن الجريمة الأكبر هي هدم فندق آنفا الذي احتضن اجتماع الدول المتحالفة في الحرب العالمية الثانية”.

وأوضح مؤلف كتاب “المدينة القديمة بالدار البيضاء.. ذاكرة وتراث” أن “فندق آنفا كان شاهدا على التطورات الحربية التي شهدتها المرحلة الثانية من الحرب العالمية الثانية، حيث تقرر الخروج بقرارات مصيرية ضد النازية؛ بل إن المغرب شارك بقرابة 85 ألف جندي في تلك الحرب”.

فيما لفتت كوثر كنون، إطار بالمحافظة الجهوية للتراث الثقافي بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى أن “المحافظة تشرف على مجموعة من مشاريع تأهيل التراث بالجهة؛ ضمنها ترميم قصبة بولعوان، وإحداث المنتزه الأثري سيدي عبد الرحمان الدار البيضاء، وترميم القلعة البرتغالية بالجديدة”.

وأضافت كنون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المحافظة تشرف كذلك على ترميم وصيانة المسقاة البرتغالية بالجديدة، كما قامت بإحداث مركز تفسير التراث بالمدينة العتيقة (المدرسة العبدلاوية سابقا)”.

وأكدت المسؤولة عينها أنه “يتم عقد مجموعة من الاجتماعات الدورية بخصوص تثمين وإعادة تأهيل البنايات ذات القيمة التراثية والتاريخية مع جماعة الدار البيضاء ومختلف القطاعات الفاعلة، فضلا عن عقد لجان التراث بمقر ولاية جهة الدار البيضاء -سطات لدراسة ملفات طلبات الهدم”.

وبخصوص مشاريع التهيئة والترميم، أوضحت المتحدثة أنها “تتم بشراكة مع قطاعات أخرى؛ بينها الوكالة الحضرية، جماعة الدار البيضاء، وزارة الأوقاف، ووزارة السياحة، حيث تُناقش تصاميم التهيئة بحضور جميع القطاعات المعنية بمقر العمالات”.

وتابعت كنون أن “المحافظة تتكلف بإبداء الرأي حول صيانة وترميم المباني المقيدة تبعا للقانون 22.80، والتتبع التقني ومراقبة أوراش الترميم وإعادة التأهيل، ودراسة الملفات، والمشاركة في لجان التقييد والترتيب التي تهم تقييد تراث جهة الدار البيضاء- سطات ضمن لائحة التراث الوطني”.

وأشارت المسؤولة سالفة الذكر إلى أن “المحافظة تناط بها مهام أخرى؛ من قبيل إبداء الرأي بخصوص مشاريع إصدار وثائق التعمير، والإجابة عن طلبات القيام بأنشطة على مستوى البنايات والمواقع المقيدة تراثا وطنيا، والتوعية والتحسيس بأهمية التراث الثقافي للجهة للعموم، وغيرها من المهام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • بالاك
    الخميس 2 شتنبر 2021 - 11:57

    مدينة كالدار البيضاء والنواحي يجب ان يعاد فيها البحث عن التاريخ الواضح لمعالمها.ربما يقر المؤرخ هاشم المعروفي في مؤلفه عن المدينة ان مارمول وابن خلدون وابن الخطيب وليون الافريقي قد وضعوا يعض التعريفات عن مدينة انفا القديمة التي تتعددت معالمها وكانت تساهم كمدينة تجارية واقتصادية حتى انها فاقت في هدا الامر مدنا اخرى.ان بالتهديم وطمس المعالم من طرف البرتغال في سنة 1468 لم يوجد من بعد من يبحث في الحقائق هل هدا الاحجام نابع من ان المدينة كانت في القرون الهجرية الاولى عاصمة برغواطة المارقة.اتدكر انه في السنوات القليلة الماضية كانوا قد غثروا تحث اساسات جامع ولد الحمرا في المدينة القديمة عند ترميمه بعض الاثار من الفسيفساء ومعالم اخرى تبين ان من كان يسكن في المدينة قبل اعادة بناءها له يصمات حضارية كبيرة

  • Ramona
    الخميس 2 شتنبر 2021 - 13:41

    villes du Maroc fondées par les Phénico-puniques : Phéniciens et les Cartaginois.

    Anfa (aujourd’hui Casablanca) : Anfa fondee par les pheniciens Anfa date du Néolithique. Ayant servi d’escale aux Phéniciens sur leur route à Essaouira, elle fut ensuite occupée par les Carthaginois sans connaître d’invasions romaines.

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 15

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع