نقاش حاد داخل "لجنة العدل النيابية" بخصوص مشروع قانون المحاماة

نقاش حاد داخل "لجنة العدل النيابية" بخصوص مشروع قانون المحاماة
صورة: مجلس النواب
الأربعاء 6 ماي 2026 - 14:00

شهد اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، تجدد النقاش بين النواب البرلمانيين وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وعلى خلفية عدد من المعطيات التي وردت في مداخلاتهم، دعا وهبي النواب البرلمانيين إلى الكفّ عن الاستشهاد بمساره المهني كمحام في كل مرة، قائلا: “خلّيو شخصي بعيد. ما تعطيوش الأمثلة بيّا. احترموني وقولو لي بغيتو”.

جاء ذلك، بالتحديد، إثر النقاش الذي رافق مضمون المادة رقم 77 من مشروع القانون ذاته، بعدما حاول نواب برلمانيون، وغالبيتهم محامون ومحاميات، دفع وزير العدل إلى إعادة النظر في هذه المادة التي تتطرق لحصانة الدفاع.

ولعلّ ما أشعل النقاش أكثر برحاب اللجنة يرتبط بمضمون الفقرة الرابعة من المادة نفسها، التي تنص على ما يلي: “تحرّر المحكمة محضرا مستقلا بما قد يحدث من سب أو قذف أو إهانة أو إخلال بالسير العادي للجلسة، وتحيله إلى النقيب وإلى الوكيل العام للملك المختصين لاتخاذ المتعين قانونا”.

وحاول نوابٌ تنبيه وهبي إلى أنه لو تم تطبيق مضمون هذه المادة إبان ممارسته للمهنة “لنال عددا من التوقيفات والملاحظات نظير ما قد كان سيرد ضمن مرافعاته”، وهو ما دفعه للتدخّل بنبرة غير معهودة.

وقالت شفيقة لشرف، نائبة برلمانية لا منتمية، إن “مشروع هذا القانون يمسّ بحصانة واستقلال المحامي، لا سيما إذا ما تم استحضار مضمون المادة 77 منه، التي تفتح الباب أمام تكييف عبارة ‘الإخلال بالسير العادي للجلسة'”.

وارتباطا بهذه العبارة، أشارت لشرف إلى أن “المحامي قد يصير مقيّدا، وسيتحول إلى آلة (روبو)، ما قد يمنعه من التوغل في مرافعته أمام هيئة المحكمة”.

من جهتها، أوضحت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن “المحامي سيغدو خائفا، وسيحاول أن يزن كلامه خلال مرافعته أثناء الجلسة”، مضيفة أن “هذا التوجّه يقتل جرأة المحامين”.

بدورها، ذكرت فطنة بن عزة، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن “أركان وعناصر السب تبقى واضحة، بينما ترك مضمون المادة 77 من المشروع نفسه يظل غير سليم”.

وأبرزت بن عزة أن “هيئة المحكمة بدورها يمكن أن تقوم باستفزاز المحامي؛ فالقاضي إنسانٌ ويمكن أن تكون لديه نبرة انتقامية تجاه أي محام في حالة ما حصل بينهما سوء فهم”، متابعة: “لا يجب فتح الباب أمام الترصّد بالمحامين، ويجب ضمان حصانتهم عند ارتدائهم البذلة”، على حد تعبيرها.

في سياق ذي صلة، نبّه محمد الصباري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة البرلمانية الأولى، إلى أن “القذف، مثلما ينص عليه القانون الجنائي، لا يمكن تصوّره داخل الجلسة، والإخلال بسير الأخيرة ورد بطريقة فضفاضة ضمن مشروع القانون”، معتبرا أن “المحامي بدوره قد يتعرض للاستفزاز، سواء من طرف القضاء الواقف أو الجالس”.

أما ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فاستفسرت وزير العدل حول “مدى وجود وتوفّر أرقام أو دراسات تفيد بتكرار السب والقذف داخل الجلسات من قبل المحامين، حتى يتم تضمينها والتركيز عليها ضمن نص المادة رقم 77 من مشروع القانون المنظم للمهنة”.

وقالت: “نتمنى إعادة صياغة هذه المادة، وتحديدا الفقرة الرابعة منها، طالما أن الصياغة الحالية قد تفيد بوجود ظاهرة تستحق المعالجة من بوابة التشريع”.

وطالب أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب أيضا بإعادة النظر في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة المذكورة، اللتين توردان ما يلي: “يجب على النقيب أن يتخذ قرارا في الموضوع داخل أجل أقصاه خمسة عشر (15) يوما، ويشعر بذلك الوكيل العام للملك المختص ويحيل الملف في حالة المتابعة إلى مجلس الهيئة، داخل أجل أقصاه خمسة عشر (15) يوما من تاريخ اتخاذ القرار المذكور، للبتّ فيه.

إذا لم يتخذ النقيب أي قرار داخل الأجل المحدد في الفقرة السابقة أحال الوكيل العام للملك المختص القضية إلى غرفة المشورة للبت فيها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • younesamd
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 14:09

    سراعات ذاخل القاعات وفي الأخير يكون المواطن ضعيف هوى ضحية الكبيرة للمصالح المحامات ، والإذارات المغرب هاكذا حالها تكون ضذ شعب ضعيف

  • للمتقاضي الحق اولا
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 14:10

    أنا هاد المهنة اللي حصنوها بأسلاك شائكة ودوروها بالطلاسم لما فيها دسم ومذاق وانت محامي تتاخد الفلوس ديال الناس وتتماطل في أدائها لمستحقيها دون حسيب أو رقيب قولو لي شكون من المتقاضين خاض فلوس بشكل حبي وسلس وفي الوقت أشك في أن يكون شي واحد
    أتركوا حرية الإختيار للمتقاضين إما أن يدافع على نفسه ويتحمل مسؤوليته وأنا متأكد أنه سيكون راض على التعويض وعلى الحكم أو أن يأكله المحامي ويضرب على خده مرتين وعندها ستصبح مهنة المحاماة على قفا مين شيل

  • مواطن
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 14:22

    المحاكم اصبحت فارغة من العدل واحقاق الحق للانسان والمواطن والوطن . قوانين مثل مهنة المفوض القضائي او المحامين او الفاسذين من القضاة والموظفين كلها امور تزيد من تعقيد احقاق العدالة وعدم الحكم بما انزل الله وقضاة الأسرة والسجن بدون حق لمن لم ينفق عن ابنائه حين العسر أليس هذا جزئا من الظلم وتكليف المواطن اكثر من طاقته وما خفي كان اعظم من رشوة وتماطل واللعب بفجوات القوانين …

  • Ali
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 16:35

    ولعلّ ما أشعل النقاش أكثر برحاب اللجنة يرتبط بمضمون الفقرة الرابعة من المادة نفسها، التي تنص على ما يلي: “تحرّر المحكمة محضرا مستقلا بما قد يحدث من سب أو قذف أو إهانة أو إخلال بالسير العادي للجلسة، وتحيله إلى النقيب وإلى الوكيل العام للملك المختصين لاتخاذ المتعين قانونا”.

    وحاول نوابٌ تنبيه وهبي إلى أنه لو تم تطبيق مضمون هذه المادة إبان ممارسته للمهنة “لنال عددا من التوقيفات والملاحظات نظير ما قد كان سيرد ضمن مرافعاته”، وهو ما دفعه للتدخّل بنبرة غير معهودة.

    وقالت شفيقة لشرف، نائبة برلمانية لا منتمية، إن “مشروع هذا القانون يمسّ بحصانة واستقلال المحامي، لا سيما إذا ما تم استحضار مضمون المادة 77 منه، التي تفتح الباب أمام تكييف عبارة ‘الإخلال بالسير العادي للجلسة’”.

    وارتباطا بهذه العبارة، أشارت لشرف إلى أن “المحامي قد يصير مقيّدا، وسيتحول إلى آلة (روبو)، ما قد يمنعه من التوغل في مرافعته أمام هيئة المحكمة”.

    من جهتها، أوضحت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن “المحامي سيغدو خائفا، وسيحاول أن يزن كلامه خلال مرافعته أثناء الجلسة”، مضيفة أن “هذا التوجّه يقتل جرأة المحp

  • Ali
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 16:42

    Je voudrais savoir si quelqu’un peut me dire qu’il est content de son avocat même dans une affaire juste et légale

  • -لا - للمحاماة-
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 17:10

    أتركوا حرية الإختيار للمتقاضين يدافع على نفسه ويتحمل مسؤوليته و سيكون راض على الحكم

  • مواطن
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 17:18

    السبب في الضجة المثارة حول قانون المحاماة هو عدم كفائة وزير العدل ، حيث كان عليه أن يترك للمحامين وضع قانونهم بأنفسهم ، ويكتفي بتعديل قانون المسطرة المدنية بالنص على حرية المتقاضي في تنصيب محامي أو الدفاع عن نفسه في كل أطوار الدعوى ، ويعمل أيضا على الترخيص لكل من نجح في مباراة المحاماة وحصل على شهادة الأهلية أن يمارس المهنة باستقلال عن النقابات. وكفى المؤمنين القتال.

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:08

أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"

صوت وصورة
المزواري يتسلم قطاع الصيد البحري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 10:30

المزواري يتسلم قطاع الصيد البحري