كان ختام كأس أمم القارة شديد الغرابة وكفيلا بأن يغري بالمتابعة حتى من لا يشاهد عادة مباريات كرة القدم، إما لأنه لا يحبها أو لأنه يحبها ولكن يرأف بأعصابه ويحبّ عضلة قلبه أكثر، أو من يتّقيها خوفا من سلطتها “الخارقة” عليه وعلى غيره، وهي التي بقدر ما تؤاخي وتجمع بقدر ما تفرق وتقطع.
تلا تلك الليلة مشهدٌ غرائبي، شذّ فيه حزنٌ وسخط إنساني طبيعي بعدم الفوز، ليتحول إلى دخول في حالة تشبه الخَبَل والذُهان الجمعي، فكأن بالكراهية والعنصرية والتطرف والعنف واللاّأخلاق جميعا رابضة متربصة تنتظر العذر الهين حتى تطفح على السطح وتتسيد الافتراض والواقع. وانبرى “قادة رأي” و”نخب” هذا الزمن المأزوم قِيميا، الضارب أسداسه بأخماسه هُوياتيا، هؤلاء القادرون على التأثير على ما يبدو في أفكار وأحوال العباد، (انبروا) للنفخ، والأصح النفث في عُقدِ فِتنَاتٍ اختلطت فيها قواميس العرقي بالديني بالتاريخي بالأيديولوجي واللائحة تطول. وبدعوى الثورة لكرامة وكرم جماعتنا، أيقظنا نزعات بدائية تمتهن وتهين صاحبها بقدر ما تسيء “لخصمه” وربما أكثر.
هذا المشهد الذي يستحق التوقف والتفكيك والتحليل، دليلٌ آخر على خطورة هذا الزمن الذي نحن أهله. خُطورةٌ مُرَكّبة عنوانها قِيَمِي وتِقَنِي.
أما الأول، فإدبارٌ عن المسلمات والمكتسبات التي تقوم عليها المدنية المعاصرة، بسبب تهاوٍ للقيم والمبادئ الكبرى التي تأسست حولها العلاقات بين الاأراد والجماعات، والتي تنتصر ولو شكليا لحقٍ أو منطقٍ أو إنسانيةٍ ما، وثانيها وهو أهمّها تقنيةٌ أسستْ لنظام/لا نظام ثقافي واجتماعي يسمح، بفضل تقنيات التواصل، حرفيا “للي يسوى واللي مايسواش” بالتحكم والتأثير الذي يمنح في زمن الأزمة شرعية شعبوية لتعطيل العمل بالقيم والأخلاق، وحتى العقل.
وقد يقول قائل: “أليس ما دفع لما كان، جزئيا على الأقل، هو ردةُ فعلٍ على استفزاز أو بخسٍ أو إفك؟”.
ولو .. وإن كان.. فسقُوط بعضِ الآخرين، لا يُقابَل بسقوطٍ مثله.. وأقول “بعض” لأن التعميم خطيئة، وهو مدخل العنصرية والتمييز الذي وجب أن يُربأ التهاوي في بئره، ولو زُجّ فيه المرء زجا.
إن أصالة وعراقة وغِنى الوطن، مَردُّه انتماءٌه جغرافيا وتاريخيا من البحر شمالا إلى أدنى البحر جنوبا، وثقافيا وحضاريا من البحر غربا إلى أقصى البحر شرقا. نتقاسم فيه مع هذا الجوار الجنوبي الممتد بين محيطين: دما مع البعض، ودينا مع البعض، ولغة مع البعض، وتاريخا مع البعض، وحضارة مع البعض، ونضالا من أجل التحرر من قبضة الاستعمار مع الجميع.
فإن كان “قدرا” أن نكون جزيرة، فتلك هي جزيرتنا التي ليس منها بدّ ولا مفر، وتلك لو تعلمون، في زماننا العجيب هذا، مِنّة عظيمة.
“You may say I’m a dreamer, but I’m not the only one. I hope someday you’ll join us. And the world will live as one”
“قد تقول إنني حالم، لكنني لست الوحيد. أتمنى أن تنضم إلينا يوماً ما. وسيعيش العالم كواحد.”
John Lennon
(1940-1980)
(أغنية “Imagine” لفرقة The Beatles)
“An eye for an eye only ends up making the whole world blind”
“العين بالعين تجعل العالم كله أعمى.”
M Gandhi
(1869-1948)
“La vérité est en marche et rien ne l’arrêtera”
“الحقيقة تسير ولا شيء سيوقفها.”
(في مواجهة التزييف والخطاب العنصري)
Émile Zola
(1840-1902)
لقد صدقت يا سيدتي في تشخيص هذا الوباء الذي جعل من “التريند” قاضيا وجلادا ينهش في جسد الأخوة الإفريقية. اننا اليوم في امس الحاجة لاستعادة توازننا، وادراك ان الانتماء للقارة هو انتماء للروح والتاريخ قبل ان يكون صراعا على رقعة عشب. ان الرد على السقوط لا يكون بسقوط مماثل، بل بالترفع الذي يثبت اصالة معدننا وعمق جذورنا التي تضرب في قلب القارة السمراء.
“لا قيمة لانتصار كروي يمر فوق انقاض اخلاقنا، فالخسارة الحقيقية هي ان نفقد انسانيا لنربح مباراة”.
ALHOCEIMA
دعنا لاننسى ان مداخيل الكان كانت قياسية وان الترويج السياحي حقق الهدف دعنا لاننسى ان المغرب سينظم كأس العالم للأندية من موقع قوة وكاس العالم دعنا نعلو فوق هذه التصرفات التي تحاول فرملة انطلاقة كروية مغربية إلى منصات الكبار .
اولا تجاوب المعلقين السابقين مع المقال كان ايجابي واحاول ان اكون ايجابيا مثلهم لان في الاخير انتصر في لعبة له لذته ولكن ليس على حساب مكاسبنا السياسية التي بنتها الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب للجلالة ومع ذلك هناك أخطاء ارتكبها المدرب والاعبين وكا جاء عن رسولنا الكريم “خير الخطائين التوابون” بمعنى في حالتنا يجب أن نتعلم بأخطائنا ويجب على وزارتنا أن تنبه المدربين والاعبين في المستقبل على الاخطاء التي ارتكبها السابقون وعلى كل فلا بد من ابتلاع الاخفاق ولو كان مرا ولا نخسر العلاقات السياسية من اجل لعبة كرة القدم والمناسبات الكروية في الطريق ولنعمل لكي نعوض ما خسرناه
المملكة المغربية معروفة من قديم الزمان بى لاعتدال فى جميع المواقيف الكين بعظ لافريقا تمداو فى التطول على المغربة فى عقر دارهم هدا غير مقبول نحن نشهد يومين ما يجري فى من عربدا ومن اسريقة وعتدا وتحرش ومخدرات والعريس وكل ما ظهير التخلف الافريقا الن مجودت فى بلادنا وايدا لم تقوم الدولة المغربية بى ترحيل هولا قد يصبح المجتمع المغربي خلال سنوت قليلة على كتف عفريت ولايام بيننا متل هد المصيبة التى وقعة فى فلسطين العربية انتبهو من فضلكم بلادنا غالية فى قلوبنا