‬"هدايا رمزية" تخفف التوترات بين التلاميذ والأساتذة في المؤسسات التعليمية

‬"هدايا رمزية" تخفف التوترات بين التلاميذ والأساتذة في المؤسسات التعليمية
صورة: أرشيف
الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:00

وسط تنبيه باحثين ومهتمين بشؤون المنظومة التربوية إلى ضرورة التوقف لتدارس “التراجع الحاصل” في مستوى قوة وجودة العلاقة بين الأطر الإدارية والتربوية، وخصوصا الأساتذة، من جهة، والتلاميذ والتلميذات من جهة ثانية، مستندين إلى تسجيل “وتيرة مقلقة” لحالات العنف الصادر من الطرف الأخير في حق الأول، أبى عشرات المتعلمين بالإعداديات والثانويات المغربية إلا أن ينخرطوا في “ترند” رائج، بتقديم هدايا لأساتذتهم بشكل مفاجئ، “متواضعة”، لكن “حمولتها التعبيرية قوية”، كما يقولون.

ومنذ نحو أسبوع يتوالى على مواقع التواصل الاجتماعي تداول فيديوهات لتلاميذ مؤسسات تعليمية مغربية وهم يفاجئون أساتذتهم بهدايا “رمزية” تشمل قطع شكولاتة وعلب بسكويت وغيرها، في مبادرةٍ، يُصرون على أنها “صغيرة، لكن أهدافها كبيرة: إبداء التقدير والعرفان بالجهود للأساتذة والأستاذات، وتكريس العلاقة النبيلة الإنسانية، التي هي الأصل، بين المعلمين والمتعلمين”.

باحثون ومهتمون ثمّنوا المبادرة بالنظر إلى أنها “تُخفف نوعا من التوتر الحاصل في العلاقة بين الطرفين سالفي الذكر”، و”من شأنها خلق صورة حسنة وجيدة عن هذه العلاقة”، فضلا عن “مساهمتها في توفير بيئة تربوية جديدة تساعد على ترسيخ التعلمات ويسر اكتسابها”.

غير أن جزءا من هؤلاء يشددون على أن “ذلك لا يعني أن مثل هذه المبادرات يجب أن تدفع إلى الاتكال على الأستاذ والتلميذ لإصلاح الخلل في العلاقة بينهما؛ فأساسه جوهري يتعلق بوجود تفاوت بين النموذج التعليمي التقليدي وتطلعات الجيل الرقمي، ما يفرض تحديث هذا النموذج بكافة مكوناته”.

جهد يحتاج التثمين

خالد الصمدي، الخبير التربوي، وكاتب الدولة للتعليم العالي سابقا، قال إن “هذه المبادرات التي نحن بصددها، أو تلك المماثلة التي تخص توديع التلاميذ لأساتذتهم المحالين على التقاعد بالاحتفاء بهم، محمودة ومثمّنة؛ إذ تشكّل نوعا من ‘التنفيس’ من حدة ‘التوتر’ الحاصل في العلاقة بين الأطر التربوية وتلامذتهم”، مبيّنا أنها “تعكس سعي كلا الطرفين إلى خلق صورة جديدة وحسنة عن الروابط القائمة بينهما”.

وسجّل الصمدي، في تصريح لهسبريس، أن “مبادرة التلاميذ المعنيين بتوزيع هدايا رمزية على أساتذتهم يطمحون من خلالها إلى ألا تكون العلاقة سلطوية فوقية، بل أن تصير علاقة تواصل بناء يساهم في اندماجهم في الفضاء التربوي”، مستدركا بأن “هذه فقط تمظهرات وبوادر لا يجب التعويل عليها لوحدها، ومن خلال ذلك على هذين المكونين من المنظومة التربوية، لإزالة التوترات بينهما”.

وأوضح كاتب الدولة للتعليم العالي سابقا أن “ما يساهم في خلق التوترات بين الأطر التربوية والإدارية من جانب، والتلاميذ من الجانب الآخر، هو التناقض الحاصل بين نموذج تربوي تقليدي لم يتطور منذ عقود، بحيث مازال فيه القسم الواحد يزدحم بما يصل إلى 45 تلميذا، ويعتمد الطرق البيداغوجية القديمة في التدريس، وبين متعلمين ينتمون إلى جيل جديد يميل إلى ما هو رقمي، ويقطن الفضاءات الافتراضية أكثر من الواقعية”.

وشددّ المتحدث على أن “هذه الفجوة، أي جيل رقمي جديد يدرس في مدارس قديمة تربويا بيداغوجيا وهندسيا، هو ما يعطي، كما تثبت الدراسات والأبحاث، بعض مظاهر التوتر بين الأطراف سالفة الذكر”، مبرزا أن “هذه التوترات التي تصل إلى حد العنف أحيانا هي طبيعية، ما دامت المدرسة المغربية لم تتكيف مع الحاجيات الحقيقية للمتعلمين”.

اعتبارا لذلك أكد الصمدي أن “الحل الجذري الذي سيساهم في إصلاح الخلل القائم في العلاقة القائمة بين المتعلمين وأطر مدارسهم، تربوية كانت أم إدارية، على المديين المتوسط والبعيد، يتمثل في إعادة النظر في النموذج البيداغوجي، وفي الفضاءات التربوية والتعليمية التي مازالت متمسكة بالطابع التقليدي”، مشيرا إلى أن “هذا لا يَنقص من رمزية هذه المبادرة التي نحن بصددها”.

تجويد التعلمات

قال جمال شفيق، خبير تربوي ومفتش تربوي مركزي سابق، إن “مبادرة تلاميذ بتقديم هدايا لأساتذتهم خلال الآونة الأخيرة، مع قيام بعضهم بذلك تزامنا مع اليوم العالي للغة العربية، هي عربون احترام واعتراف من هؤلاء بعمل الأساتذة والأستاذات، ورفع من قيمتهم المعنوية، ولا يمكن لمكونات المنظومة التربوية والمهتمين بشؤونها إلا أن يعتزوا بها”.

وأضاف شفيق، في تصريح لهسبريس، أن “ما يقوم به التلاميذ في إطار هذه المبادرة يُبرز نمو ثقافة الاعتراف عند الأجيال الحالية؛ هذه القيمة اجتماعية الحميدة التي تساهم في تقوية وتعزيز العلاقة الإنسانية النبيلة بين المدرس وتلامذته، والقائمة على أساس المحبة والاحترام والتقدير المتبادل”.

وأشار الخبير التربوي والمفتش المركزي السابق إلى أن “العلاقة البيداغوجية الإيجابية داخل الفصل مهمة، فهي تشكل حافزا معنويا كبيرا لإنجاح العملية التعليمية التعلمية وتجويد التعلمات”، موضحا أنه “حينما تتأسس وتُبنى علاقة تفاهم ومودة بين الأستاذ وتلامذته فإن فرص ترسخ التعلمات لدى هؤلاء وتمكنهم من الأخيرة ترتفع، ويُخلق جو تربوي إيجابي”.

وشدد شفيق في ختام تصريحه لهسبريس على أن “مثل هذه المبادرات تندرج في إطار المهارات الناعمة التي يشتغل عليها التربويون ويشددون على أهميتها”، موردا أن “رمزيتها تتجلى كذلك في كونها تأتي في ظل تواصل وجود بعض الانحرافات التي لا تلائم المدرسة العمومية والمستوى الذي نتطلع إلى الرقي بها إليه”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • عادل
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:11

    مبادرة بسيطة برسائل معنوية قوية…صراحة لا تفقدوا الأمل في هذا الجيل …

  • عبد الرحمان
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:13

    في إطار االعلاقة تلميذ- أستاذ فالمبادرة محمودة، لكن ما هو غير طبيعي هو التصوير والنشر بمواقع التواصل الاجتماعي

  • الهادي
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:22

    نتمنى أن لا تكون هذه الهدايا ذات خلفية لأن تبادلها في هذا الوقت يصادف هدايا شركية في البلاد الأخرى.

  • midou
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:43

    هذه عادة لايجب ان تكون داخل المؤسسات لأنها تعلم التلاميذ عادة التقرب لمن هم أكثر منهم سلطة. زيادة على ذلك سنكرس الزبونة والمحسوبية وتفشي الارتشاء ولو تحت غطاء هدية.
    نحن نعرف من سيقدم الهدية هم التلاميذ للأستاذ وليس العكس.

  • اطار
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 08:53

    هل صدقتم ؟ انها فقط ترند و التهاتف لوضع الصور و الفديوهات على السوسيال ميديا !

  • MI BOA
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 09:00

    في هذه الحالى تسمى رشوة بامتياز .لان الاستاذ الذي سيتلقى الهدية من التلميذ هذا فقط يغير نظرته الى التلميذ الذي قدم الهدية والغير الذي لم يقدم الهدية وهذا شيء منطقي لا جدال فيه لذا ارى ان تقديم الهدية الى الاستاذ هو نوع من الابتزاز لكون الاستاذ يتمتع بسلطة وهوفي موقع قوي داخل الفصل .على الاساتذة الشرفاء ان لا يقبلوا هذه الهدايا .

  • ميمون
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 09:49

    مشكل التوتر بين الاستاذ والتلميذ هو المستوى المتدني للتلاميذ وارتباطه بالنقط المحصل عليها فلا يمكن ان تجد توترا بين تلميذ مجتهد ومواضب مع اساتذته

  • noreddine
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 09:49

    عندما كنا تلاميذ و طلبة إلى المستوى الثانوي كنا نتبادل الهدايا في القسم من حين لآخر ، كانت بسيطة لكنها كان لهى معنى و اثر على نفسياتنا و علاقتنا مع الأساتذة و فيما بيننا، كان هناك احترام فيما بيننا و اعتبار للمؤسسة و اطرها.

  • أستاذ - كفى إخفاء للحقيقة
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 09:55

    انتقلت للتدريس في نموذج عليمي مختلف لدولة أخرى بعد سوات في التعليم المغربي العمومي، المشاكل الأساسية لا تتعلق بعلاقة التلاميذ بالأساتذة بل هي مشاكل بنيوية لذلك كفى تعليقا “للحجام” وإغفالا للمشاكل الحقيقية:
    – مشكل النية التحتية المهترئة والاكتظاظ الذي يعيق التعلم، وهو على رأس كل المشاكل.
    – غياب المعدات واللوجستيك، لا عاكسات ضوئية لا أقلام لا طابعات ورقية كافية (كنا نطبع من جيوبنا ونشتري الأقلام).
    – غياب العدد الكافي من الأطر الإدارية، حارس عالم لكل 300 تلميذ؟؟؟؟ مهمة مستحيلة .
    – غياب متابعة الوالدين لأبنائهم بشكل كلي إلا ما ندر، في النظام الأوروبي اللقاءات دورية مع الآباء والنقاش ثنائي مع كل أب وأم وولي أمر.
    – تم تكسير هيبة المدرسة وقيمتها في غياب عقوبات ردعية قاسية وواقعية، وتم تعويضها بخزعبلات العقوبات البديلة .
    – تأثير المستوى المعيشي والاقتصادي للتلاميذ على واقعهم الدراسي، تلميذ جائع لا يلبس جيدا لا توفر له أدنى شروط الحياة الكريمة طبيعي أن يكون عنيفا وغاضبا ضد الجميع .
    الدولة لا تريد إصلاح التعليم، لأن الإصلاح الحقيقي في الميزانية وأدوات الرقابة والعقاب للمسؤولين الكبار .

  • المدرسة الرافعة
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 10:06

    مايخفف التوثر بين التلاميذ و الأساتذة هي خلق ظروف جيدة للعلم من تخفيف الاكتظاظ و توفير الموارد البشرية و الموارد التقنية و فضاءات خضراء و وسائل العمل… و تحسيس دور الآباء في التربية و تعريف الأطفال بحقوقهم وواجباتهم و زرع فيهم روح المواطنة و الأخلاق… أما عندما تصبح الفوضى هي سيدة الموقف لا إدارة و لا أقسام و الافتقار للضروريات لاوجود حتى لاقلام لبيدة للكتابة على السبورة و أقسام مكتضة أكثر 50تلميذ في القسم بدون دفاتر و لا كتب فقط هواتف محمولة و سراويل ممزقة و قصات شعر غريبة…. و تحريض على العنف بنشر ثقافة الحقوق دون التعريف بالواجبات و احترام الآخرين.. النتيجة هي التسرب المدرسي و التوثر و الفوضى

  • vcx
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 10:09

    يعجبك المحللون بالتفلسف
    هو مجرد تراند والتراند يعني التقليد واتباع الاخر حتى لو لم تكن مقتنع فقط من اجل اخد صور او فيديو زعما شوفوني راني a jour
    اما باش يكون تاثير كنظن غيكون لحظي او صافي

  • استاذة
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 10:10

    لا أحبذ هذه الفكرة أبدا. و قد كان تلاميذي بصدد تطبيقها و قد رفضت لأن المبدأ هو أن لا يقبل الأستاذ هدية من تلامبذه. الاخترام و حسن المعاملة و رفع التوتر من فنون الأستاذية و ليس مد اليدين كالمتسول و استقبال ما يرميه التلامبذ على الأستاذ. حسب رأيي فهو سلوك يجب رفضه بلباقة.

  • دودو
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 10:27

    مقصودة ليعتاد أبناء المسلمين على تقليد الآخرين والذوبان تحت التبعية…فيصبحون فاقدين لهويتهم وشخصياتهم… .ماوجدتم وقت مناسب إلا هذه الأيام حيث يتبادل التلاميذ والمعلمين الهدايا للاحتفال بمولد المسيح….

  • عزيز
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 10:52

    في ضل الصراعات بين التلميذ والمعلم ….اعرف أستاذا من عائلتي كل عام يحتفل به التلاميذ لأنه يعاملهم كأبنائه بل يحل مشاكلهم العائلية .كما اعرف أستاذة في حي التقدم قتلها تلميذ لأنها شردته والجميع يدعوا عليها اباء وتلاميذ بل فرحوا لقتاها وحزنوا على التلميذ لأنه سيسجن….حين تكون العلاقة بين التلميذ والاستاذ علاقة اب او أسرة فسيتحسن التعليم .هناك بعض الأساتذة مستفزين

  • جمال
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 13:39

    هذه رشوة وليس لها معنى آخر. المصيبة هي المعلم مني كيقبلها كتعطاه فرصة للإبتزاز.
    مني كنا فالإبتدائي في السبعينات كانوا بعض التلاميذ كيعطيوا ” كادووات”/ رشوة للمعلمين، عطور، شكلاط، ثوب، ربطة عنق، حلوى منزلية…….. وكاين لي كيجيبولهوم فطور كل يوم : شاي أو قهوة رغايف بغرير زبدة فرماج …..مني كندخلو مع السابعة صباحا.
    أما مني كندخلو مع الواحدة بعد الزوال كيجيبوا ليهم غذاء كامل مكمول. وجميع هاد التلاميذ صحاب الهدايا كانوا كسالى صراحة.
    وحنا لي ولدينا ضد الرشوة أغلبنا مجتهدون مكنديو والو، ولهلا يوريوكم شحال كلينا دالعصا كل يوم.
    لهلا يرحم هاد المعلمين وهاد الأساتذة دنيا وأخرى.
    أنا كندعي فيهم فهذه اللحظة وأسمع أذان الجمعة.

  • رشوة بطريقة محترمة
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 13:55

    نحن نعلم ان الآباء يعانون في دفع شهريات التعليم الخاص فمابالك بهدايا،اما التعليم العمومي الميت أصلا فنفس الأساتذة لكن مع عدم الضرب على يد الأساتذة كما يفعلون في الخاص يفعلون مايشاءون هل تنتظرون مني ان أعطيه هدية على سوء مستوى ولدي إلا من رحم ربي من أساتذة بضمير

  • الكرامة و الاحترام أولا
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 14:41

    ربما احسن هدية يمكن أن تعطى للمدرس هي الاحترام و التقدير و الكرامة… لا من طرف الإدارة او الآباء او التلاميذ… لكن عندما يضرب الأستاذ و يهان و تصدر مذكرات تحرض التلاميذ على الفوضى داخل الفصل دون أن تتخذ في حقهم اية إجراءات زد على ذلك غياب الحماية… خاصة خلال فترات حراسة الامتحانات حيث تكسر سيارات الاطر التربوية أمام الجميع و آباء يكسرون اضلع الأساتذة… لان مكانتهم منحطة في متخيلهم و نتيجة الأعمال التلفزيونية التي تستهزء بهم و تنكل بهم… فهذا يؤثر على العملية التعليمية التي تتحول إلى ألية القيام بالواجب لا أقل و لا أكثر و عدم الاكتراث للواقع و تقبل انهيار القيم و عدم التدخل في التربية و لا الأخلاق… والنتيجة نعيشها اليوم الهدر المدرسي تنامي نسب الأمية و الهجرة و اليأس و الفوضى…

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 6

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان