انطلق، في الرابع من شتنبر الجاري، الدخول المدرسي بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لبني ملال- خنيفرة، في أجواء تربوية تتسم بالتعبئة الجماعية للأطر التربوية والإدارية والتلميذات والتلاميذ.
وبالمناسبة، أوضح مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لبني ملال- خنيفرة، أن “الأكاديمية قامت بجميع الإجراءات الضامنة لانطلاق الدخول المدرسي في أحسن الظروف، سواء على مستوى تعزيز بنيات الاستقبال أو على مستوى الأطر الإدارية والتربوية وباقي الإجراءات المتعين اتخاذها”.
وأفاد السليفاني، في تصريح لهسبريس تزامنا مع افتتاحه للدخول الدراسي بمدرسة النور ببني ملال، بأن العرض التربوي بجهة بني ملال- خنيفرة تعزز بافتتاح 18 مؤسسة تعليمية جديدة وتسع داخليات وأزيد من 280 حجرة دراسية ما بين التوسيع والتعليم الأولي و42 مطعما مدرسيا. كما جرى استقبال أزيد من 2000 إطار إداري وتربوي بالجهة من أجل الرفع من أداء المؤسسات التعليمية”.

وأبرز المسؤول ذاته أن “المؤسسات التعليمية الـ18، التي تم افتتاحها والتي تشمل خمس مدارس ابتدائية وأربع مدارس جماعاتية وخمس إعداديات وأربع ثانويات تأهيلية بالإضافة إلى تسع داخليات وعشرة مطاعم مدرسية’’، تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعميم التمدرس بجميع مناطق الجهة وتعزيز الدعم الاجتماعي وإنشاء بنيات استقبال مناسبة بهدف التخفيف من الاكتظاظ والأقسام المشتركة.
كما أشار مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لبني ملال- خنيفرة إلى أن الدخول المدرسي 2023-2024 سيتميز بحزمة من التدابير ذات الطبيعة التربوية المحضة ارتباطا بالتزامات خارطة الطريق. وفي هذا الصدد، لفت إلى أن هذه السنة ستشهد انطلاق عملية تقييم مكتسبات الأطفال والتلاميذ السنة الأولى الابتدائي؛ وهي عملية غير مسبوقة من أجل التأكد بجودة ما يتم القيام به في التعليم الأولي وتقييمه مرحليا.
وأضاف، ضمن تصريحه لهسبريس، أن هذه السنة سيتم تنزيل مشروع “مؤسسة الريادة” التي هي تجربة رائدة تستدمج مجموعة من المقاربات التربوية التي أثبتت نجاعتها، والتي سيتم تجربتها في عدد من المؤسسات التعليمية على المستوى الوطني، مشيرا إلى أنه على صعيد الجهة تم توفير 51 وحدة مدرسية لإنجاح التجربة، فضلا عن تدابير أخرى مرتبطة بالدعم التربوي وتعزيز المؤسسات التعليمية بالرقمنة بهدف مدرسة ذات جودة للجميع.

وفي السياق ذاته، سجل خالد الدرقاوي، أستاذ بالثانوية التأهيلية الخوارزمي التابعة لمديرية الفقيه بن صالح، عدم وجود أي ارتباك في تدبير عملية الدخول المدرسي الجديد، مشيرا إلى أن منظومة التعليم العمومي في جهوزية تامة بالنظر إلى عدد البنيات التحتية والمرافق وعدد الأطر التربوية والإدارية، مؤكدا أن الأكاديمية والمديريات الإقليمية تسهر على توفير كل الظروف التي تساعد الهيئات التربوية والإدارية عل العمل وتعزز الثقة لديهم وتحفزهم للعطاء والبذل.
وزاد الدرقاوي: “هناك جهود يبذلها كافة الشركاء المحليين والجهويين بهدف تأمين إنجاح الدخول الدراسي وتقوية دينامية التفاؤل لدى التلميذ من خلال الحد من الاكتظاظ”، لافتا إلى أنه “تم في هذا الصدد تعزيز العرض التربوي بجهة بني ملال- خنيفرة بافتتاح مؤسسات تعليمية جديدة”.
وارتباطا بالدخول المدرسي الجديد لموسم 2023/2024، سجلت هسبريس قلقا عاما لدى بعض الأسر وأولياء التلاميذ جراء غلاء أسعار المقررات واللوازم المدرسية والكتب وأداء رسوم التسجيل..

وفي هذا الصدد، قالت نجوى، وهي أربعينية أم لطفلين، لهسبريس إن “الدخول الدراسي الجديد يشغل بال كافة الأسر، وأن الاستعداد له يكون حسب مسؤولية كل طرف على حدة؛ إلا أن القاسم المشترك أو الهدف الأسمى بين الأسر والأطر التربوية والإدارية يبقى هو تهيئة المتعلم نفسيا لاستقبال العام الجديد بنوع من الرغبة والحماس وحب التعلّم”.
بدوره، قال مصطفى يحيى، طالب باحث مهتم بالشأن التعليمي، إن إنجاح الموسم المدرسي الجديد وتطوير العملية التعليمية يتطلب انخراط كافة أطراف العملية التربوية ومشاركتهم في دينامية النجاح من أجل تجويد البيئة العامة المرتبطة بالمدرسة وتنزيل مفهوم “مدرسة ذات جودة للجميع”.
تجدر الإشارة إلى أن حوالي 600 ألف تلميذ التحقوا بمقاعد الدراسة، التي انطلقت تحت شعار “من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”، على مستوى المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لبني ملال- خنيفرة برسم السنة الدراسية 2023-2024.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.