في ظل التقلبات الجوية التي شهدها إقليم اشتوكة آيت باها خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من تساقطات مطرية مهمة وارتفاع منسوب الوديان، قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة توقيف الدراسة مؤقتا، درءا لكل المخاطر المحتملة التي قد تهدد سلامة التلميذات والتلاميذ وكذا الأطر التربوية والإدارية.
وفي هذا السياق، أوضح بركة التوبي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باشتوكة آيت باها، أن اللجنة الإقليمية المختصة، التي يرأسها عامل الإقليم وتضم مختلف المصالح الأمنية والقطاعات المعنية، تتابع، منذ أسابيع، الوضعية الجوية بشكل منتظم.
وأضاف التوبي، ضمن تصريح لهسبريس، أنه بمجرد التوصل بالنشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي أكدت تسجيل كميات هائلة من الأمطار بعدد من أقاليم جهة سوس، تم اتخاذ قرار تعليق الدراسة ابتداء من نهاية الأسبوع الماضي؛ وذلك حرصا على سلامة جميع المرتفقين.
وأشار المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باشتوكة آيت باها إلى أن هذا القرار يكتسي أهمية خاصة؛ بالنظر إلى شساعة الإقليم واعتماده الكبير على النقل المدرسي، حيث يشتغل به أزيد من 300 حافلة، تنقل يوميا أكثر من 20 ألف تلميذة وتلميذ من مختلف الدواوير والجماعات والمداشر نحو المؤسسات التعليمية.
وأكد المسؤول ذاته أن توقيف الدراسة شمل مساء يوم الجمعة الماضي وطيلة يوم السبت؛ غير أن استمرار تأثير الأحوال الجوية، وامتلاء عدد من الوديان بالمياه إضافة إلى تضرر بعض الطرق والمسالك دفع السلطات التربوية إلى تمديد قرار التوقيف ليشمل يوم الاثنين رغم توقف التساقطات؛ لعدم قدرة حافلات النقل المدرسي على الوصول إلى المؤسسات التعليمية، وما قد يترتب عن ذلك من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وأوضح التوبي أن استئناف الدراسة يبقى رهينا بتحسن الأوضاع الجوية، مشيرا إلى أن العودة المرتقبة ستكون، ابتداء من يوم الثلاثاء، حيث تم إشعار مديري المؤسسات التعليمية والأطر التربوية والإدارية بمراسلة رسمية تدعو إلى الانخراط الجدي في تدارك الحصص الدراسية التي توقفت خلال هذه الفترة.
وشدد المدير الإقليمي على أن تجربة السنوات السابقة أبانت عن قدرة المنظومة التربوية على التكيف مع مثل هذه الظرفيات الاستثنائية، بفضل المرونة التي تتيحها المؤسسات التعليمية في تنظيم الزمن المدرسي.
وأبرز المتحدث أن الأساتذة، بتنسيق مع الإدارات التربوية، يمكنهم إعادة برمجة الحصص أو تخصيص حصص إضافية لتعويض الزمن المدرسي الضائع، بما يضمن استكمال البرامج الدراسية دون تسجيل أي خصاص.
وبخصوص اعتماد التعليم عن بعد كبديل خلال فترة التوقيف، أوضح التوبي أن بعض الأساتذة يعتمدون بالفعل على مجموعات التواصل عبر تطبيقات مثل “واتساب” للتواصل مع التلاميذ؛ غير أن هذا الخيار لا يشمل جميع الأطر التربوية، ما يجعل تدارك التعلمات يتم أساسا بشكل حضوري داخل المؤسسات التعليمية.
وختم المدير الإقليمي تصريحه بالتأكيد على أن المديرية ستعمل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على ضمان عودة طبيعية وآمنة للدراسة واستئناف خدمات النقل المدرسي والداخليات وفق الوتيرة المعتادة، مع الحرص على تدارك جميع الحصص التي توقفت خلال يومين ونصف اليوم، حفاظا على مصلحة التلميذات والتلاميذ وجودة التعلمات.
توقيف الدراسة في بعض المناطق ليس اختيار لحماية الناس بل فرض بالضرورة نظرا لاهتراء البنيات التحتية وغيابها باهتراء بنايات المدارس وغياب القناطر واهتراء الطرق والمسالك نتيجة فشل مخططات التنمية والإهمال التام لهذه المناطق التي تعيش عزلة وظروف أواسط القرن الماضي فهناك بلدان أوروبية تعرف امطار وعواصف ولم تنقطع فيها الدراسة
هاذ السنة غادي تكون غنية بالخيرات من طنجة إلى لكويرة اللهم زد بلدي خيرا دائما و ابدا
الصورة معبرة جدا على شوهة البنية التحتية للدولة !!
ليس كمية الأمطار الهائلة أو حتى الفيضانات تعد العائق للتلاميد لمتابعة دراستهم بل الطرق المهترية والغير معبدة هي السبب في توقيف الدراسة بسبب الأوحال وصعوبة السير للراجلين وحتى الحافلات !
ولهذا على وزير التجهيز اللا يقدم كترة الأمطار كاعتدار بل قلة الأشغال والتجهيزات !!!
توقيف الدراسة ألا تستحق المحاسبة ؟