لماذا يصبح الألم غالبًا هويةً للثقافات المتردية المهتزة غير المتزنة؟ لماذا نربط كل ما يصيب أرواحنا أو أجسادنا من ألم وأنين بالأقدار أو الابتلاءات؟ ما الذي جعل هذه القناعات الخالية من أي منطق عقلي تُنسب هكذا دون وجه حق للثقافة الدينية، وتحثنا في الوقت نفسه على أن نرمي بأنفسنا إلى التهلكة؟ فالألم وجه ساطع لعملة التهلكة.
نواسي أنفسنا وبعضنا بـ: “مَعْلِيشْ، الله يَجْعَلْهَا مَغْفِرَة الذّنوبْ”، في حين أننا نقترف أكبر الذنوب وأقساها في حق هذه الروح المعلقة على حافة النار.
في بعض الصباحات، أبتسم مداعبةً خيوط الشمس المخبأة غالبًا من وراء السحاب، لا أخاف تواريها، أُغريها بغمزة الجفون كي تبتسم بدورها. أعلم أن يومي طويل، وأعرف مسبقًا ما تخبئه لي ممرات المستشفى التي أعبرها قبل دخول غرف المرضى، أو بالأحرى قبل اقتحام نفسيتهم التي مَلّت من بياض السرير.
إن أقسى اللحظات وأدماها تلك التي أعاين فيها مريض السرطان… السرطان ذلك الوحش ذو السبع وسبعين رأسًا، يتأبط بصاحبه ويجره للقعر. تحرقني انهياراتهم، وتُباغتني أسئلتهم التي استحت منها الأجوبة. لكن أكثر ما يطيح بروحي المثقلة بأنّاتهم وصرخاتهم وإحباطاتهم هو الألم. نعم، الألم.. هذه الكلمة ذات الحروف الثلاثة التي غالبًا ما نستهين بها كأطباء أو كممرضين، ليس تقصيرًا منا أو استهتارًا أو لا مبالاة، أبدًا. وإنما لكل ألم تصورٌ وإحساسٌ ذاتي. قد يبدو لأحدهم ألمًا محتملًا، في حين أن من يعيشه يذوق الأمرين، وليس له الكلمات التي تترجمه أو لا يحسن التعبير عنه. فنطلب منه تقييم ألمه حسب سلم معتمد عليه، أو نستبيح لأنفسنا تقييمه حسب ملامح وجهه وجسمه. فيرحمه هذا بمهدئٍ قوي، ويقسو عليه ذاك بمهدئٍ خفيف، فقط لأن تقييم الألم يظل غير موضوعي.
أما الحمق والحماقة التي تصيب ذوي العلم، فيعجز الطب وتُبتر كل أدواته، هو عندما نربط الألم بالابتلاء الإلهي. ما هذا العبث! نستبيح لأنفسنا الاستهتار ولو عن غير قصد بتلك الآلام الغازية للنفس العاصفة بالأجسام، فنختم علاجاتنا بقول: الله يجعلها مغفرة الذنوب!
أبدًا، لم يأت الدين يومًا ليزكي آلامنا، لم يرد الله سبحانه وتعالى منا يومًا أن نرمي بأنفسنا إلى التهلكة. فلا تستهينوا بمرضانا، ولا تستكثروا عليهم أقوى المهدئات، واخرجوا من قوقعتكم، ولامسوا أرواحهم المتعبة من الألم. خذوا أنّاتهم على محمل يفوق الجد. استحضروا روح الطب قبل الطب. إن المتألم لا يبالغ في التعبير عن هوانه.
لسنا معجونين بماء واحد، لا تجعلوا العجز يصبح هوية مريض السرطان، ولا تسمحوا لهذا الوحش أن يثأر من مرضانا حتى آخر رمق.
أحسنوا مرافقتهم لوداعهم الأخير. اجعلوا موتهم، وإن حُتّم، صامتًا وغير دامٍ.
لا تقرنوا الألم بمغفرة الذنوب عندما أذن الله لنا سبحانه بالعلاج.
إن الموت يكون أحيانًا أرحم من الألم، فلا تجعلوهم يتمنونه.
طلب مغفرة الذنوب لا يتنافى مع طلب العلاج.
و عندما نقول للمريض “طهور إن شاء الله”، فلنحتسب ذلك دعما نفسيا للمريض يشعره بأن آلامه و أوجاعه لن تذهب سدى، بل لعلها مدعاة للثوبة و الغفران، و هذا مطلب عظيم…. كما أن هذا الدعم لا يلغي الدواء، بل يعززه.
عندما نقول لمريض (( الله يجعلها من مغفرة الذنوب )) فهي تحفيز روحي . صبره على الألم تهدئ روعته و تطمئن نفسه فيستفيد جسمه من العلاج . نتعالج بأدوية و نسأل الله الشفاء. أما الأمراض الفتاكة إذا انتشرت فالموت هي الشفاء . حفظ الله الجميع و أدام علينا نعمة الصحة .
للأسف هذه هي الحقيقة المرة ، فقد سئل رجل ذات مرة : أتخاف الموت ؟ فقال : بل أخاف الألم . ومن هذا المنطلق اتجهت دول عديدة لتقنين ما يعرف بـالموت الرحيم ، فأجازت للمرضى الذين عجز الطب عن شفائهم، أو حتى عن التخفيف من آلامهم هذا الخيار ، دون تفريق بين من كان في ريعان شبابه أو من شارف على المئة عام . شخصيا سيدتي أعتقد أن من يتوجه إلى الله بالدعاء قائلا : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ، إنما يمارس نوعا من التصبر النفسي والسكينة في مواجهة أوجاع قاهرة لا تحتمل . فهو في الوقت الذي يرجو فيه الخلاص يجد نفسه ملتزما بآداب الشريعة التي تحرم تمني الموت . في موازنة بين الرغبة في الخلاص ، والتسليم للقدر .
اصبت القول .. الحكمة تكمن في إقتناء العصا من وسطها .. الإيمان بالقدر و التسليم لحكمة الله لكن المطالبة في توعية و تحسيس القطاع الطبي حول أهمية علاج الألم الجسدي بسرعة و حسم و إعتباره اللبنة الأساسية في حفظ الكرامة الجسدية و النفسية للمريض
Oui madame, il existe bien une spécialité médicale qui s’occupe de l’évaluation et du traitement de la douleur. C’est l’ALGOLOGIE que beaucoup de médecins chez nous semblent encore malheureusement ignorer
في بعض الاحيان ، وامام بعض المعضلات لا يملك الانسان إلا الاستسلام ، والتفويض لله العلي القدير. التداوي والاستشفاء سنة من سنن الكون ، حق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأمر به القرآن. لكن ليس كل داء ينفع معه دواء . عندما يعجز الطب والعلم -:بل قد يعجز المريض ماديا عندما تبلغ تكاليف العلاج ما لا يحتمل- آنذاك لا يجد إلا الاستسلام للقدر ، والرجاء لعل بد الله تتدخل بمعجزة، وهو القادر سبحانه على شيء
Bonjour madame ; je pense que vous questionnez le lien que nous établissons entre la douleur(souffrance) corporelle (non du mal) et la religion. La douleur est acceptée, même valorisée et souhaitée en fonction de l’estimation que les hommes de religion donnent à la vie. Si la vie est un chemin vers une existence meilleure, alors la vie est une faute, une erreur que l’homme doit corriger, ou payer lourdement. Les ascètes indiquent le chemin du rachat, de l’expiation : Dominer la vie en refusant la beauté, la joie et le bonheur. Trouver la béatitude et la félicité dans : l’insuccès, le dépérissement, la douleur, la mortification, la malchance et la laideur. Vivre en détruisant la vie ; sauver l’homme de l’enfer en anéantissant la vie ? (NIETZSCHE et le Christianisme)
لعله من المغالطات التي وسم بها الدين المحمدي، عقيدة “الجبر و الإرجاء ” و التي من خلالها، أعطى الأمويون مبررا لتعسفهم و تجبرهم على الناس،،
قد يكون المرض و الألم و الفقر و الخصاص.. امتحانا و سببا في اعتلاء النفس البشرية، للمراتب العليا، عبر النجاح في الإبتلاء.. لكن، في المقابل خلق الله العلاج و الكدح و العلم.. و من العلاج” قول معروف خير من صدقة يتبعها أذى”، أن يواسي الإنسان أخاه ب”الله يجعلها مغفرة للذنوب” ، شيء جميل! فكلنا مذنبون.. و هذا القول لا يغني عن تقديم ما نستطيعه للمريض.
تحياتي
مقال يفتح نافذة على واقع مسكوت عنه, و هي الآلام التي يتعرض لها المريض في صمت, خصوصا في لحظاته الأخيرة
يجب أن نعترف أن مواساة المجتمع بكلمات الصبر و ’مغفرة الذنوب’ هي فعل إنساني نبيل, لكنها لا تعفي المنظومة الصحية من مسؤوليتها التقنية. إن ترك المرضى (خاصة في حالات السرطان المتأخرة) يصارعون آلاما تفوق طاقة البشر دون توفير العناية الازمة و المسكنات القوية هو تقصير طبي و أخلاقي فادح. المجتمع يواسي بالكلمة, لكن الطبيب عليه تسكين الآلام. كفانا خلطا, فالإيمان يعالج الروح, لكن الطب وجد ليرحم الجسد. كرامة المغربي في لحظاته الأخيرة هي حق مقدس لا يكتمل إلا بعلم يرحم و أدوية تسكن الآلام.
يقول المثل فيما معناه “الله يشفي والطبيب يأخذ الاجرة” وقال أحد الفقهاء القدماء “الانسان مجموعة من الايام فكل يوم يمر ينقص من عمره ” وبالتالي فالنسان مسير لانه جاء الى هذا العالم بدون ارادته ويرحل بدون ارادته لانها خطة الاهية محكمة مفروضة لا تفاوض فيها ولا اجتهاد ولا يمكن التحكم فيها رغم أننا نعتمد على بعض النصائح الطبية وتجارب من سبقونا مما يجعل اصحاب الالباب واصحاب العقول يهتمون بصحتهم ماديا ومعنويا بواسطة الاغذية الصحية والتمارين الرياضية والنظافة المستمرة والحفاظ على الاعصاب الباردة ووو ومع ذلك فحينما يحضر الاجل يذهب الانسان الى خالقه تاركا وراءه اهله وماله ولا يبقى الا عمله ونرجو من الله ان يتجاوز عن سيئاتنا ويرحمنا برحمته الواسعة
المشكلة هي عندما يقول الأطباء أنفسهم للمريض المتألم “ليس هناك أمل سير لدارك” و للآلام “مَعْلِيشْ، الله يَجْعَلْهَا مَغْفِرَة الذّنوبْ”
في هذه الحالة يستبيح ديننا آلامنا, لأن هذه العقلية أثرت على المنظومة الطبية نفسها
La maladie, la souffrance, la misère …sont des épreuves qui peuvent entrainer, si l’individu les réussit, une élévation dans les plus hautes sphères de l’âme. » Nous sommes dans la demeure de l’épreuve. La tentation de l’homme par le diable pour le détourner de sa foi, est une épreuve. La tentation de la foi d’Ibrahim, moussa, Ayoub ! N’oublions pas que notre point de départ est le texte d’un médecin, c-à-d un soignant. Il ne veut nullement soigner les maladies du cœur comme la varice, l’envie, la calomnie, l’hypocrisie. Il veut soulager la souffrance physique, la douleur. L’emploi métaphorique du mot maladie, pour désigner l’hypocrisie, où les maladies du cœur n’englobe nullement la maladie qui se manifeste par la souffrance et la douleur. Eprouver la foi, la patience des hommes oui ; mais pas par la douleur, la souffrance et la faim. La morale humaine qui prétend que la douleur et la misère sont des épreuves qui peuvent ouvrir les portes du paradis, est une morale de domination
Monsieur Ibrahim.k , je partage votre avis .. l idée étant la prise en charge entière de la douleur, non seulement par un antalgique, mais plutot un accompagnement multidisciplinaire a. C est une part qui manque encore dans notre pays étant donné qu on lie la sensation de douleur ou plutot de souffrance ( je parle dans le cadre d une maladie algique) a l épreuve divine et même a la récompense du bon dieu. Ca reste une culture islamique et NON pas le vrai sens de l islam qui nous a invité a etre Clément avec l etre humain.الله سبحانه و تعالى رحيم بنا و يحب عباده الرحمين
لا أحد على وجه المعمورة يتمنى المرض ، بل يدعو ربه صباحا ومساء بالعافية ودوامها ، ولكن ماذا يفعل أي واحد منا إذا أصبح مريضا ؟! أنت لم تقدمي له وصفة طبية للاستراحة من المرض غير جرعة المسكن القوية ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أن نقولفي حالة المرض او الحزن : قدر الله وما شاء فعل ، ففيها الرضا والقبول وعدم السخط، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط.