كشفت ورقة بحثية وردت بالعدد الأخير من مجلة الدراسات الإعلامية، التي تصدر عن “المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية، الاقتصادية والسياسية”، أن “استراتيجية الطاقات المتجددة استطاعت حل المشكلة الطاقية بالمغرب إلى حد كبير، حيث مكن الرصيد الطاقي من هذه الطاقات من تلبية احتياجات مهمة من حجم الاستهلاك الوطني”.
وأشارت الورقة، التي أنجزها كل من رشيد مفتاحي وعيسى البوزيدي، عن مختبر البحث في التراب والبيئة والتنمية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالقنيطرة، إلى انخفاض التبعية الطاقية للمغرب إلى مستوى 88 في المائة، وهو ما مكن المملكة من “تفادي استنزاف مواردها المالية والحفاظ على البيئة”، مسجلة أن المشاريع المستقبلية التي أطلقها المغرب ستجعله دولة مصدرة للكهرباء النظيفة خلال العقد المقبل.
وأضاف المصدر ذاته أن المغرب “استطاع مواكبة التحول من خلال الطاقة المتجددة من تحقيق التنمية المستدامة من جهة، والحفاظ على البيئة من جهة أخرى”، مشيرا إلى أن “تخطيط المغرب مراجعة وسائل العمل الاستشرافية لاستراتيجية التنمية المستدامة، وتضمينها لتوصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، سيشكل لا محالة حافزا قويا لتحسين أدائه الطاقي في أفق سنة 2035”.
وبينت الورقة ذاتها أن الاستثمارات الأجنبية كان لها أثرها الكبير في إنجاح التجربة الطاقية للمغرب، إضافة إلى أن “تنزيل استراتيجية النجاعة الطاقية ساهم في توجه القطاعات المستهلكة للطاقة كقطاع النقل والبناء والصناعة لضمان استدامتها وتحفيزها لتكون البديل الأمثل لمحاربة آفة التلوث”.
على صعيد آخر، أوضح كاتبا الورقة أن “المغرب وبقية العالم أدركا خلال العقود الماضية أن نموذج النمو الحالي يشكل ضررا على مستوى التنمية، وبالتالي فإنه وجب مراجعة السياسة الاقتصادية لتواكب المستجدات التنموية لجعلها أكثر استدامة”، من خلال تبني نموذج اقتصادي تكون فيه العملية الإنتاجية ملبية لحاجيات المجتمع، ومحترمة لمتطلبات وحاجيات الأجيال المقبلة.
وسجلا أن “المغرب يتوفر على إمكانيات مهمة لمصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية والريحية، كما أن حجم استيراد الطاقة الأحفورية يؤثر بشكل كبير على ميزانه التجاري”، مشيرين إلى أنه لتجاوز هذا العجز “التزمت المملكة ببناء نموذج تنموي جديد يواكب طموحاتها ويلبي حاجياتها الطاقية”.
وأوضح المصدر ذاته أن “رهانات النموذج التنموي الجديد تتوافق مع مجالات الاهتمام المشترك، ولها القدرة على تحقيق منافع متبادلة، حيث تشكل آلية رافعة لتعميق وتنويع الشراكة المتميزة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي”، مسجلا في هذا السياق أن “المغرب يمتلك مؤهلات للمساهمة في الميثاق الأخضر للاتحاد الأوروبي، الذي يهدف إلى استيراد 40 جيغاواط من الطاقة المتجددة في أفق 2050”.
مادام اننا نستورد 88/100 من حاجيتنا الطاقية من الخارج و بالعملة الصعبة فلا يمكننا الحديث عن السيادة الطاقية على الأقل حاليا ..من أجل إنتاج الكهرباء مازال نستعمل الفحم والكازوال والغاز الطبيعي ولا تشكل نسبة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء الا 23/100 ..
الحل هو المزيد من التنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول في كل ربوع المملكة والمحيط الاطلسي والاتجاه بسرعة نحو طاقة الهيدروحين والتفكير جليا في استعمال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وتطوير شبكة القطارات والترامواي في جميع المدن لتقليص استعمال السيارات