أفادت مصادر عليمة هسبريس بتسريع المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تحديدا مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، وتيرة عمليات افتحاص نوعية لوثائق صفقات دراسات أنجزتها جماعات ترابية منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية، وسط شبهات محاباة في مساطر الإسناد لفائدة مكاتب دراسات “محظوظة”.
وذكرت المصادر ذاتها أن مهام التدقيق الجارية امتدت إلى آلاف الوثائق والمستندات الخاصة بصفقات دراسات تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، وشملت مواضيع من بينها تدبير الموارد البشرية، وجدوى بعض المشاريع وانعكاساتها على السكان، إضافة إلى أخرى تتعلق بالرقمنة وانعكاساتها على الخدمات المقدمة للمرتفقين، مؤكدة تجاوز قيمة الاعتمادات الإجمالية لهذه الدراسات سقف 13 مليون درهم (مليار و300 مليون سنتيم).
وكشفت مصادر الجريدة عن رصد خلاصات التحريات الأولية، بعد فحص عينة من دراسات منجزة، عدم تضمنها أي قيمة علمية مضافة، وأن بعضها مجرد استنساخ لأعمال ودراسات متاحة على محركات البحث، فيما أُنجزت أخرى بواسطة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التدقيق في طلبات عروض عدد من الصفقات أظهر افتقارها إلى الدقة في تحديد المشاريع المعنية بالدراسات، إضافة إلى اعتماد نماذج دفاتر تحملات وأنظمة استشارة دون تكييف بنودها مع متطلبات الجماعات المعلنة عن الصفقات.
وأظهر تقدم وتيرة الافتحاص، حسب مصادر الجريدة، قفز جماعات على تقديم مواصفات تقنية دقيقة للمشاريع موضوع الدراسات، ما حرم مكاتب دراسات منافسة من التوفر على تصور واضح لطبيعة الأعمال المزمع إنجازها، مشددة على تجاهل جماعات أخرى وضع تحديد دقيق وشامل لجميع مخرجات الدراسات المطلوبة، ما رجح أن الغرض من إنجاز هذه الدراسات هو تمكين مكاتب بعينها من أكبر عدد من الصفقات.
وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن خمسة مكاتب دراسات استحوذت على 60 في المائة من صفقات الدراسات المعلن عنها من قبل الجماعات الترابية المعنية بالتحقيقات، حيث تبين أن عددا من هذه الدراسات المنجزة ظلت حبسية الرفوف، ولا تتوفر الجماعات التي طلبت إنجازها على أي رؤية لتنزيل خلاصاتها، ما عزز الشكوك حول الهدف من إطلاقها صفقات بشأنها، في ظل تناسل تقارير وإخباريات حول تحويلها إلى “ريع” جماعي.
وكان رئيس الحكومة قد شدد في منشور سابق له، موجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام والمندوب الوزاري، على ضرورة إخضاع طلبات العروض المتعلقة بالدراسات للترخيص المسبق، مع تعزيز إنجاز الدراسات من قبل الخبرات والأطر المتوفرة لدى الإدارات العمومية. كما دعا إلى ترشيد النفقات المرتبطة بمكاتب الخبرة، بعد تسجيل إطلاق عروض دراسات دون التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالتدبير الأمثل لنفقات التسيير، خاصة تلك التي تهدف إلى ترشيد نفقات الدراسات من جهة، واستثمار الخبرات والأطر المتاحة داخل الإدارات من جهة أخرى، مع تفادي إنجاز دراسات متشابهة دون مبرر واضح.
واستندت مصالح الإدارة المركزية في تحركها لاحتواء “ريع” صفقات الدراسات بالجماعات، وفق مصادر هسبريس، إلى تقارير متوصل بها حول هيمنة مكاتب دراسات على أغلب الصفقات المعلن عنها خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد تسجيل إقدام جماعات محلية صغيرة على رفع قيمة اعتمادات ومخصصات الميزانيات الموجهة لإنجاز دراسات، دون التوفر على تصور واضح لكيفية الاستفادة منها.
ربما جماعة السعيدية في المنطقة الشرقية غير مبالية بكل هاته المشاكل و لا حتى بقرارات الداخلية.
يبقى الرهان الوحيد عندهم الإنتخابات القادمة. و حتى المجلس ءهب لعمرة رمضان تاركا و راءهم عمالا بدون أجرة و مشاكل بالجملة وسط مدينة دون مسؤول يدافع عن حقوق المواطن .
لك الله يا وطني
نتمنى أن يشمل التحقيق في بدعة اكتراء السيارات التي تحمل أرقاما عادية والتي جعلتها الجماعات في متناول الموظفين المحظوظين الذين يسخرونها في خدمة الأسرة والعائلة والتي تجوب المغرب طولا وعرضا