وعود الإنعاش الاقتصادي تتموقع في قلب حملة الاقتراع الرئاسي الإيراني

وعود الإنعاش الاقتصادي تتموقع في قلب حملة الاقتراع الرئاسي الإيراني
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 19 يونيو 2024 - 05:00

قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية في إيران تشتد الحملة الانتخابية بين المرشحين الستة المتنافسين، الذين يختلفون حول استراتيجية إنعاش الاقتصاد المتضرر من العقوبات الغربية المشددة.

بدأ المنعرج الأخير للحملة مع أول مناظرة، من بين خمس مناظرات متلفزة، بين المرشحين الستة مساء أول أمس الاثنين.

يأتي ذلك بعد فترة هدوء شابت حملة الانتخابات، التي تم تنظيمها على عجل لاختيار خلف للرئيس إبراهيم رئيسي، الذي قضى نحبه في تحطم مروحية في ماي الماضي.

وعلى مدى أربع ساعات عرض المرشحون بالتفصيل حلولهم للمشاكل الاقتصادية، وهي الشغل الشاغل للناخبين الذين يواجه الكثير منهم صعوبات لتغطية نفقاتهم.

ويواجه الإيرانيون، البالغ عددهم نحو 85 مليون نسمة، تضخما مرتفعا للغاية يصل إلى 40 بالمئة، وارتفاعا في معدل البطالة، وانخفاضا قياسيا في قيمة الريال مقابل الدولار.

رغم ذلك تشيد الحكومة بنسبة النمو الجيدة التي بلغت 5,7 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في مارس. وتتوقع تسجيل 8 بالمئة خلال هذا العام بفضل زيادة صادرات المحروقات.

وقال المرشح محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، خلال المناظرة “أعد العمال والمتقاعدين بأننا سنعزز الاقتصاد” من أجل “مكافحة التضخم.. والحفاظ على قدرتهم الشرائية”.

وفي غياب استطلاعات للرأي، يعتبر الخبراء هذا المحافظ أحد المرشحين الثلاثة الأوفر حظا في الانتخابات، مع سعيد جليلي المفاوض المحافظ السابق في الملف النووي، ومسعود بيزشكيان النائب عن تبريز (شمال غرب) ووزير الصحة السابق.

ويواجه بيزشكيان مهمة صعبة تتمثل في إحياء التيار الإصلاحي، الذي فقد في السنوات الأخيرة نفوذه السياسي الذي كان يتمتع به منذ “الثورة الإسلامية” عام 1979.

رفع العقوبات

لم يُسمح لأي شخصية إصلاحية أو معتدلة بالترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2021، التي فاز بها بسهولة إبراهيم رئيسي مرشح المعسكر المحافظ والمحافظ المتشدد، المدعوم من قبل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

حظي مسعود بيزشكيان بدعم شخصيات بارزة معتدلة وإصلاحية، من بينها الرئيس الأسبق محمد خاتمي (1997-2005)، ووزير الخارجية السابق جواد ظريف، المهندس الرئيسي للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الدولية الكبرى.

وخلال المناظرة المتلفزة أكد ثلاثة من المرشحين الستة، من بينهم قاليباف وبيزشكيان، أنه ينبغي إعطاء الأولوية لرفع العقوبات التي تؤثر على الاقتصاد منذ انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق النووي عام 2018.

وتفرض واشنطن خصوصا حظرا على المنتجات البترولية وقطاعي الطيران والتعدين، كما تمنع استخدام الدولار في المعاملات التجارية مع إيران.

ورأى المرشح الإصلاحي أنه “من المستحيل تحقيق هدف النمو بنسبة 8 بالمئة” دون إعادة إرساء علاقات اقتصادية طبيعية “مع الدول الأخرى”، بما في ذلك الدول الغربية التي هجرت شركاتها إيران بالكامل في الأعوام الأخيرة.

وقدّر مرشح آخر، هو المحافظ أمير حسين غازي زاده هاشمي، حجم الاستثمارات المطلوبة بـ”250 مليار دولار”، خاصة لتحديث القطاعات الرئيسية لإنتاج النفط والغاز.

وقال مصطفى بور محمدي، رجل الدين الوحيد المرشح للانتخابات الرئاسية، إنه بسبب العقوبات “أصبحت التحويلات المالية مستحيلة واقتصادنا متوقفا”.

لكن بالنسبة لمنافسه علي رضا زاكاني، رئيس بلدية طهران المحسوب على التيار المحافظ المتشدد، فإن “مشاكل الاقتصاد الإيراني ليست مرتبطة بالعقوبات الأميركية القاسية”. واقترح أنه “يجب علينا تعزيز استقلال البلاد”، لا سيما من خلال “التخلص من الدولار في الاقتصاد”.

وخلال سنوات رئاسته الثلاث، اتبع إبراهيم رئيسي سياسة انفتاح “على الشرق”، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين وروسيا، مع ترميم العلاقات مع الدول العربية، وعلى رأسها السعودية.

في الوقت نفسه استمرت العلاقات مع الدول الغربية في التدهور، خاصة منذ بدء حرب غزة في أكتوبر الماضي، وتقدم طهران نفسها على أنها الداعم الرئيسي لحركة “حماس” الفلسطينية ضد إسرائيل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • أسد الاطلس
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 05:33

    كل هؤلاء المرشحين لرئاسة إيران أعداء للمغرب وسيصرفون اموالا طائلة لتسويق أسطورة الماجوسية الفارسية تحت يافطة المذهب الشيعي وقد يضن بعضنا أنهم ينصرون الإسلام والمسلمين وخاصة الفلسطينيين وهم بضلالهم لن ينجحون فقط ينشرون الفتن والفوضى

  • * * أحمد رامي 2
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 05:47

    * * أحمد رامي 2

    * إيران ، سياستها العامة في الداخل و الخارج هي هي ، الكلمة الأولى و الأخيرة تبقى لحكومة

    الظل ، كباقي الدول ، في فرنسا و بريطانيا و…. إنتخابات “نزيهة” و الصناديق تفرز الرجل

    المناسب و المنتخب بالأغلبية ، لكن سرعان ما تبدأ المظاهرات و الإحتجاجات و لوائح

    المطالب …. و هذه هي الدمقراطية هههه ، كالمتهم الذي كل الدلائل ضده لتجره إلى

    الإعدام ، و لكن لا بد له من محام للدفاع عنه …

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 5

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 2

حفل اليوم السعودي بالرباط