ولعلو: غزة تعيد مركزية القضية الفلسطينية .. وحل الصحراء حصري للأمم المتحدة

ولعلو: غزة تعيد مركزية القضية الفلسطينية .. وحل الصحراء حصري للأمم المتحدة
صور: منير امحيمدات
الإثنين 20 ماي 2024 - 09:00

قال فتح الله ولعلو، الأكاديمي والباحث الرئيسي البارز في “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، إن مناقشة موضوع منظمة الأمم المتحدة له “راهنية لأننا نعيش الآن في عالم حائر، عالم اللايقين، عالم يعرف حروباً ذات صدى كبير”، مبرزا أن “حرب أوكرانيا، مثلا، لها تأثير كبير على العالم، حيث أدت إلى ارتفاع التضخم وارتفاع معدل الفائدة، وخلقت أزمة في الغذاء، خاصة بالنسبة للأفارقة”.

وانتقل ولعلو، وهو يلقي كلمة خلال ندوة حول “منظمة الأمم المتحدة والأسئلة المتجددة حول الأدوار”، نظمت خلال اليوم الأخير من الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أمس الأحد، إلى “الحرب الجائرة ضد الفلسطينيين في غزة”، التي غيرت بعض الملامح، لافتا إلى أنها حرب طرحت “من جديد مركزيّة القضية الفلسطينية، في الوقت الذي كان الكثيرون يعتقدون أنها نُسيت”.

وأوضح وزير المالية الأسبق أن الأمم المتحدة أمام كل ما يجري في العالم اليوم “تحتاج إلى إصلاح”، مؤكدا أن العالم “يحتاج إلى هذه المؤسسة، ولا يمكن أن نتقاطع مع ديغول الذي اعتبرها لا شيء”. قبل أن يضيف “لكن الإصلاح صعب لأن هناك مقاومات. في السابق كانت الولايات المتحدة تقاوم هذا الإصلاح، لكن الصين الآن بدورها لن تقبل بسهولة أن تكون الهند عضوا دائما في مجلس الأمن، والبرازيل تعيش تصدعات مع الأرجنتين.. إلخ”.

وتابع قائلا: “حتى بالنسبة للقضية الوطنية، قضية الصحراء، علينا أن نعترف بأنها صارت قضية دولية، ومن ثم يجب أن يكون الحل عن طريق الأمم المتحدة، أردنا ذلك أم لم أبينا”، مضيفا “نحن في أراضينا طبعا.. والأمور تتقدم لصالح المغرب، وهذا مؤكد”. وأشار إلى أن “كل هذا يجعلنا نكتشف أننا نعيش نوعا من الجدلية بين مؤسسة واقعة حاضرة، ولكن نحن بحاجة ماسة إلى إصلاحها”.

ووفق ولعلو، فإن “الإصلاح يتعين أن يكون أساسيا من خلال الحكامة الاقتصادية، أي في صندوق النقد الدولي والبنك العالمي قبل أن يكون الإصلاح على مستوى الأمم المتحدة”. وتابع شارحا “هذا يعني أنه رغم أن الدولار ما زال سائدا، لكن بلدان البريكس تعمل حتى رغم التناقضات فيما بينها. البريكس فيها مجموعات، ولكن هذه المجموعات غير متفقة تماما، والتناقض الأكبر يكمن بين الصين والهند، وهذا تناقض مهم جدا بما أن هذه الدول ستحاول أن تقفز بالعالم إلى ما بعد الدولار”.

ولم ينكر وزير المالية الأسبق أن “الأمر يتطلب وقتاً، وقد يكون ذلك في غضون الـ30 أو الـ40 سنة المقبلة، يعني ليس غدا”، مشددا على حتمية “الإصلاح الذي يتطلب توازن القوى، والكفة اليوم تميل بالأساس لصالح آسيا”.

وأضاف أن “العالم العربي يبقى في وضعه الراهن لا يستطيع أن يفرض نفسه، مع أننا نسجل اليوم توفر المملكة العربية السعودية على إمكانيات ضخمة، وهدفها تحديدا تنويع نسيجها الاقتصادي، وهذا يمكن أن يجعلها تلعب دورا إلى حد ما”.

وبالنسبة إلى الفضاء المتوسطي الإفريقي، أوضح ولعلو أنه لا يزال بعيدا عن هذا الدور، لأن “الحديث الآن ما زال هو القاطرة الآسيوية التي قد تغير بعض الأشياء”، مضيفا “هذا يمكن أن يجعلنا متفائلين، ولكن يجب أن نبقى واقعيين”.

وبعدما لفت إلى أن هيئة الأمم المتحدة ظلت على حالها منذ سنة 1945، وأن فروعها لعبت دورا أساسيا على مستوى العالم، مثل “اليونسكو” مثلا في المجال الصحي، ذكر ولعلو أن الانحسار الحراري يعد اليوم من التحديات الأممية المطروحة، مشيرا إلى أنه “في قمة الأطراف بباريس، التي تأتي ضمن برنامج عمل الأمم المتّحدة، كانت المخرجات إيجابية، ولكن يجب أن نستحضر أنه قبل القمة وقع توافق بين الولايات المتحدة والصين حول قضية المناخ”.

وهنا يظهر، وفق المتحدث، أن عالما جديدا قد تشكّل في القرن الواحد والعشرين وأنهى القطبية الأحادية التي سمحت بسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على الكوكب بعد تفكك الاتحاد السوفياتي.

وتابع قائلا: “عالمنا اليوم بقطبين جديدين، حتى لو كان حضورهما في الأمم المتحدة يختلف فإنهما يتوفران معاً على مقعد داخل مجلس الأمن إلى جانب روسيا”، مسجلا أنه في صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، مثلا، لا تتوفر الصين بعد على القوة التي تساير وضعها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • المشرافي وديع
    الإثنين 20 ماي 2024 - 09:37

    الأكاديمي و الاستاد و صاحب المقولة الشهيرة، هي ملكي أهديها لمن أشاء

  • الزعري
    الإثنين 20 ماي 2024 - 09:46

    هل سبق لهذه الامم المتحدة ان حلت اي مشكل دولي. انها مصنع لاستهلاك الورق قرارتها لا تنفذ وتبقى حبرا على الورق.

  • مغربي متابع
    الإثنين 20 ماي 2024 - 09:50

    عندما كان وزيرا للمالية استطاع هذا الرجل ان يضبط ايقاع الميزانية العامة رغم الاكراهات بتخفيف عبء المديونية الى ادنى مستواياتها وقد اشاد به الجميع ان ذاك لما يمتلك من حنكة ودراية في المجال الاقتصادي .

  • الصادق
    الإثنين 20 ماي 2024 - 09:50

    لا سيدي حل الصحراء بيد المغاربة وبالقوة.
    تركيا حلت مشكلتها مع الأكراد وبالقوة، لماذا نرهن مستقبلنا ومستقبل أولادنا وصحرائنا بالمفاوضات لأزيد من نصف قرن؟!

  • كثرت الراود تتعمي العين
    الإثنين 20 ماي 2024 - 10:16

    الاستعمار يخرج بالقوة وهو حق مشروع تدخل وادخال الجزائر في ما لايعنيها خطأ كبير فقط اسبانيا كشاهد

  • مواطن
    الإثنين 20 ماي 2024 - 11:02

    حلت مشاكل الخزينة العامة بخوصصة اغلب قطاعات الدولة وبيعت لاصحاب المال

  • Tahar
    الإثنين 20 ماي 2024 - 11:26

    Fathallah Oualalou est le ministre qui avait donné carte blanche au FMI et à la BIRD, arrangé les affaires de la grande bourgeoisie marocaine et du capital étranger et porter un coup dur “aux forces populaires”. Il doit se faire pardonner pour les graves dommages causés à l’économie et à la jeunesse marocaines

  • Radhid
    الأربعاء 22 ماي 2024 - 21:23

    معالى وزير المالية السابق يبرر فشل حكومته في وضع بنيات تحتية اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية من شأنها تمهيد الطريق لحل القضايا الوطنية الكبرى، بوضع اللوم على مشجاب القوى الاقليمية والدولية والامم المتحدة.

  • Mimoun
    الخميس 23 ماي 2024 - 15:13

    لعلو يتبنى تقريبا نفس موقف الجزاءر اي الصحراء تحل في الامم وكان انه ليس علم باعتراف عدد كبير من دول العالم بمغر بية الصحراء الكل يعلم ان الصحراءانتزعت من المغرب سننة 1891 واسترجعها سنة 1975 وهناك خراءط تظهر ان الصحراء الغربية والشرقية كانت مغربية قبل 1891 اذا ما المانع ان تعترف الامم المتحدة بمغربية الصحراء الموقف المبهم لالمم المتحدة هو الذي يشجع الجزاءر على التمادي على المغرب اي الامم المتحدة هي المشكلة وليس الجزاءر او البوليزاريو

  • يونس
    الجمعة 24 ماي 2024 - 06:09

    موت الأمم المتحدة هذه المؤسسة العجوز لا تستطيع فرض قراراتها المتخدة بالإجماع نحن في عالم يؤمن بالقوة أما نظريات الأمم المتحدة فهي حبر على ورق

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟