قال عبد اللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة إن أعضاء مجلس النواب ليسوا آلة لملاءمة القوانين مع الدستور، بل قدرة اقتراحية وذكاء جماعي، مضيفا في تدخل له بجلسة تشريعية خصصها مجلس النواب أمس الثلاثاء للمصادقة على مشروع قانون تنظيمي خاص بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن من المفروض أن يساهم النواب فعليا في تأسيس دعائم دولة الحق والقانون والمساهمة في تطوير العمل السياسي للمغرب.
وانتقد وهبي ما جاءت به الحكومة في مشروع القانون التنظيمي المذكور، معتبرا أنه لم يأتي بجديد تشريعي ولم يتضمن اجتهادات عميقة وأن الحكومة اكتفت فيه بملاءمة مقتضيات الظهير المحدث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الدستور في بعض الجوانب فقط، مطالبا بإعادة النظر في منهجية تشكيلة المجلس معتبرا أن عملية التعيين التي يخضع لها أعضاؤه تُفقد معيار الكفاءة معناه، خاصة التعيين بالصفة والذي يُعد في نظر المتحدث خطأ فادحا و”سيسبب في مشاكل عديدة”.
وأوضح وهبي أن فريقه اقترح طريقة تعيين المؤسسات بدل الأشخاص، والحرص على تكريس استقلالية المجلس المشار إليه “بما يجعله مؤسسة محايدة ومستقلة من خلال إخضاع تعيين الأمين العام لرئيس المجلس وليس تعيينه بمرسوم”.
وزاد وهبي أن الوقت قد حان من أجل تطوير وتغيير القاموس السياسي للسياسيين المغاربة المتسم في رأيه بالرداءة في أحيان كثيرة، داعيا إلى مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بعمق حقيقي بعيدا عن توجيه الإهانات والاتهامات المجانية التي لا طائل من ورائها.
خطوة إيجابية نتمنى أن يكون الرجل فعلا قد استفاد من أخطائه وهو الذي وصف دورا يقتنيها الفقراء في مكان ما من المغرب أنها لا تليق بشلح كيبيع الزريعة. والتي اثارث تصريحاته حينئذ موجة من الغضب الشعبي ذهبت إلى حد الدعوة باستقالته. يجب على السياسي أن يتحلى بالأخلاق علما ان السياسة والأخلاق ضدان لا يجتمعان لكن السياسي الحقيقي هو الذي يحترم نفسه ولا يسئ لأحد كيفما كان موقعه أو طبقته. نتمنى أن تكون فعلا دعوة صادقة