2024 أكثر الأعوام حرارة في العالم العربي ومؤشرات الإنذار تتزايد

2024 أكثر الأعوام حرارة في العالم العربي ومؤشرات الإنذار تتزايد
صورة: أ.ف.ب
الخميس 4 دجنبر 2025 - 11:51

عاشت المنطقة العربية خلال 2024 عامها الأكثر حرارة على الإطلاق، واحتباسا حراريا يتسارع “بمرتين أكثر من المتوسط العالمي”، وذلك بحسب أول تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية مخصص لهذا الحيز من العالم.

وأبرز التقرير، الذي أعدته المنظمة بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وجامعة الدول العربية، التسارع في موجات الحر والجفاف وهطول الأمطار الغزيرة.

وأوضح أن هذه التهديدات المناخية تتقاطع مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة، مثل التحضر السريع، والصراعات، والفقر، والنمو الديمغرافي، مما يبرز الحاجة الملحة إلى بناء القدرة على الصمود، والاستثمار في الحد من المخاطر، وتحقيق الأمن المائي.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو، “لا يمكن لصحة الإنسان والنظم البيئية والاقتصادات تحمل فترات طويلة من الحرارة التي تتجاوز 50 درجة مئوية”.

وأكدت أن “تكرار وشدة موجات الجفاف يتزايدان في واحدة من أكثر مناطق العالم معاناة من الإجهاد المائي. وموازاة مع ذلك، شهدنا فيضانات مدمرة وخطيرة”.

وخلال سنة 2024، تجاوز المتوسط الإقليمي ل درجة الحرارة المتوسط المرجعي للفترة 1991-2020 بمقدار 1.08 درجة مئوية. وسجلت عدة دول في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ذروة تجاوزت 50 درجة مئوية، في موجات حر هي الأطول منذ سنة 1981.

وبحسب التقرير، فقد تفاقم الجفاف في عام 2024 في غرب شمال إفريقيا بعد ستة مواسم من التساقطات المطرية الضعيفة، لا سيما في المغرب والجزائر وتونس.

وعلى النقيض من ذلك، تعرضت دول قاحلة عادة، مثل المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، لفيضانات مفاجئة مميتة، أثرت على ما يقرب من 3.8 مليون شخص، كما تم تسجيل أزيد من 300 حالة وفاة خلال السنة، وفق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التي أشارت إلى أن عدد الكوارث قد زاد بشكل ملحوظ بنسبة 83 في المئة بين الفترتين 1980-1999 و2000-2019.

وتؤكد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على ضرورة زيادة الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة، والتي يتم تطبيقها بالفعل في حوالي 60 في المئة من الدول العربية، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي، لكنها ما تزال غير كافية بالنظر إلى حجم المخاطر. ويبقى الأمن المائي أولوية استراتيجية في منطقة تضم 15 من أكثر دول العالم ندرة في المياه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • kamal
    الخميس 4 دجنبر 2025 - 15:40

    يُعدّ الجمع بين الطاقة الشمسية والتحلية مساراً واقعياً ومستداماً لتعزيز الأمن المائي في المناطق المغربية التي تعاني من الجفاف. فبفضل امتلاك المملكة بعضاً من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، يمكن لمناطق مثل سوس-ماسة والشرق وحتى أجزاء من الصحراء توليد كميات وفيرة من الطاقة النظيفة بتكلفة منخفضة. ويجعل هذا الإمداد الكهربائي الموثوق محطات التحلية الحديثة أكثر قدرة على العمل بتكلفة معقولة وبأثر بيئي أقل، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية. وقد بدأت المغرب بالفعل في تطبيق هذا النموذج عبر مشاريع كبرى مثل محطة تحلية أكادير والمنشآت العاملة بالطاقة الشمسية المخطط لها على الساحل الأطلسي. ومن خلال ربط الطاقة المتجددة بتقنيات التحلية المتقدمة، يمكن للمملكة تأمين مياه الشرب، ودعم الزراعة، واستقرار سبل العيش الريفية رغم تفاقم تغير المناخ، مما يجعل هذه الحلول من أكثر الأدوات الواعدة لتعزيز الصمود في المناطق التي تواجه الجفاف المزمن

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 6

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل